“[يا إلهي! كنتُ في طريقي إلى المقهى مع صديق، وفجأة ظهرو ثلاثة أشهر ومئة يوم!]”
“[(صورة)(صورة)(صورة)]”
“[يبدو أنهم يستعدّون لتقديم عزف شارع في هونغدي!]”
-“هاه؟ هل هذا تصوير؟”
-“لا توجد كاميرا! يبدو أنهم جاؤوا فقط ليقدّموا عزف في الشارع بأنفسهم!”
-“هل فقدت الشركة عقلها؟ يبدو الأمر خطيرًا.”
-“فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم ليست إلى هذا الحد أصلًا.”
-“تعديلهم الصوتي في التسجيلات تجاوز حدود المهنية، فهل سيتمكّنون من الغناء الحي أصلًا؟”
-“ههههه من المضحك أن معجبي Drop Out ومعجبي NOP طوال هذا الأسبوع مستفَزّون جدًا من ثلاثة أشهر ومئة يوم.”
-“صحيح ههههه، كلما نُشر موضوع عن ثلاثة أشهر ومئة يوم في المنتديات يظهرون فورًا.”
-“لكن بالمناسبة، سمعتُ أن بعض يوتيوبرز التأليف الموسيقي يقولون إن التعديل الصوتي مبالغ فيه.”
-“نعم، رأيتُ أنا أيضًا فيديو مقارنة، ويبدو أن المهارة ليست في ثلاثة أشهر ومئة يوم بقدر ما هي في هان سي أون.”
-“لم أشاهد ذلك لماذا هان سي أون؟”
-“تم تعديل الصوت بشكل مبالغ فيه، وحتى المزج والإتقان (الميكسينغ والماسترينغ) قام بهما هان سي أون بالكامل.”
-“يا للغرابة… كأنهم يظنون أن فرقهم المفضلة لا تُمسّ أصواتها.”
-“ليس إلى ذلك الحد هههه، هذا ليس تعديلًا، بل كان خلقًا من العدم.”
وكما لو أن هان سي أون كان يتوقّع ذلك، بدأت الشائعات السلبية حول مهارة ثلاثة أشهر ومئة يوم تتسرّب شيئًا فشيئًا.
غالبًا ما يقلّل الناس من تأثير فاندومات الآيدول في تشكيل الرأي العام.
يقولون إنها مجرد أحاديث بينهم، تدور تحت السطح.
لكن في الواقع، عدد كبير من القضايا المتعلقة بالآيدول ينشأ داخل الفاندومات، ثم يلتقطه الصحفيون، وينتشر إلى عامة الناس.
سواء كان أمرًا جيدًا أو سيئًا، وسواء كان قائمًا على أساس أم بلا أساس.
ولهذا، لم يستطع معجبو ثلاثة أشهر ومئة يوم التخلص من الإحساس بأن الوضع الحالي هشّ للغاية.
إن لم يحدث انفجار واحد واضح يقلب الطاولة، فسيستمر هذا الهراء طويلًا.
وبالنظر إلى وضع فاندوم ثلاثة أشهر ومئة يوم، فإن هذا أمر خطير.
فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم ليست مجموعة منخفضة الشهرة.
لقد ظهرت لأول مرة عبر برنامج منوعات تجاوزت نسبة مشاهدته 11%، كما أن العبقري المعترف به من الجميع، هان سي أون، كان يصنع الزخم بلا توقف.
لكن حجم الفاندوم صغير.
لم يكن لدى المعجبين وقت كافٍ ولا فرصة ليتحوّلوا إلى قاعدة جماهيرية صلبة.
بل لدرجة أن نشاط الفاندوم خلال فترة سيأتي لاحقًا حين كانوا ينافسون Take Scene، كان يبدو أكثر حيوية من الآن.
وفي وضع كهذا، تزداد هشاشة تماسك الفاندوم الضعيف أصلًا.
الإرهاق يتراكم باستمرار، ولا يوجد محتوى كافٍ يمكن تحمّل هذا الإرهاق والاستمتاع به.
كما أنه لا يبدو أن هناك لحظة تشفي الغليل قادمة
تلقّن مروّجي الهراء درسًا قاسيًا.
بكل المقاييس، هذا ليس وضعًا مناسبًا للاستمتاع بالمتابعة كمعجب.
ولهذا بدأت تظهر مثل هذه التعليقات أيضًا
-“بصراحة، لا يوجد شيء نستمتع به أصلًا.”
-“حتى بعد نجاح سيرة الذاتية لا توجد أي أنشطة على المسرح لا ظهور في البرامج الموسيقية.”
-“دخلتُ الفاندوم بسبب المهارة، لكنهم لا يثبتونها.”
وبالطبع، قليل جدًا من كاتبي هذه التعليقات هم معجبون حقيقيون بفرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم.
بعضهم يجرّب المتابعة فقط، وبعضهم معجب بعدة فرق، وبعضهم مثيرو فتن.
-“يا للعجب… لم تمضِ حتى ثلاثة أشهر على نهاية البرنامج، وفي هذه الفترة وصلوا إلى المركز الأول في المخطط أليس هذا إنجازًا؟”
-“ماذا تقولون؟ مشاهدات المحتوى الذاتي كانت عالية جدًا.”
-“لا يوجد معجب حقيقي يقول مثل هذا الكلام.”
-“حتى Take Scene لا يفعلون شيئًا، فلماذا تهاجمون فرقتنا فقط؟”
ردّ المعجبون بحدّة،لكنهم كانوا يعرفون في قرارة أنفسهم أن من الصعب دحض المنطق المطروح بالكامل.
ولهذا، كانوا يتمنّون أن تقوم ثلاثة أشهر ومئة يوم بشيء ما……
“عزف في الشارع ؟”
الأمر غامض بعض الشيء.
غامض للغاية.
ليس سيئًا، لكن لا يبدو أنه سيُحدث تأثيرًا كبيرًا.
وفوق ذلك، وبالنظر إلى عدم وجود كاميرات تصوير، فلا يبدو أنه جزء من المحتوى الذاتي أيضًا.
إذن هو حرفيًا خروج للنزهة بينهم فقط……
أن يكون الأعضاء مقرّبين من بعضهم أمرٌ جميل، لكن ألّا يشعر أيٌّ منهم بأزمة الوضع فذلك يبعث على الفتور.
في النهاية، لأنهم بلا شركة داعمة حقيقية، فهم لا يحسنون قراءة الموقف.
“كان الأجدر بهم التعاون مع يوتيوبر يعمل عروض الكاراوكي في الشارع.”
وبالطبع، حتى هذا ليس حلًا مثاليًا.
فيوتيوبرز اللهاث وراء المشاهدات لا يُعرف ما قد يفعلونه، وقد يبدو الأمر، إن أسيء التعامل معه، مبتذلًا بدل أن يكون جادًا.
لكن رغم ذلك، يبدو هذا أفضل من مجرد نزهة عزف في الشارع.
كانت هذه هي الأفكار التي دارت في أذهان فاندومات ثلاثة أشهر ومئة يوم، لكن ما كان سيحدث لاحقًا… كان مختلفًا تمامًا عمّا تصوّروه.
***
كانت أغنية سيرة ذاتية لفرقة ثلاثة اشهر ومئة يوم أغنية ضاربة تحتل المركز الأول في المخطط اليومي والأسبوعي في الوقت الحالي.
لم تصل فرقة ثلاثة اشهر ومئة يوم إلى قمة المخططات بمحض الصدفة أو لأن المخطط كان فارغاً.
فلا يزال المركزان الثاني والثالث تحت سيطرة Dropout و NOP .
لذلك، عندما بدأت مقدمة أغنية سيرة ذاتية بالانسياب، كان من الطبيعي أن يطلق الناس صرخات الحماس.
لقد اعتبروا الأمر حظاً كبيراً أن يواجهوا عرضاً كهذا أثناء سيرهم في شوارع هونغداي بالصدفة.
لكن ليس الجميع كانوا يشعرون بذلك.
فمن بين المحتشدين هنا، كان هناك من لا يهتم بفرقة ثلاثة اشهر ومئة يوم ، أو حتى من يحمل مشاعر سلبية تجاههم.
وليس بالضرورة لأنهم من معجبي Dropout أو NOP الذين سُلبت منهم الصدارة.
بل لأن العالم ببساطة لا يخلو من هؤلاء الأشخاص.
"قرأت على الإنترنت أن أصواتهم مجرد تعديلات."
كان أحدهم يفكر بهذا الشكل.
وفي تلك اللحظة، وكأنه يسكّن أفكارهم المضطربة، انطلق صوت كو تاي هوان .
"وو- مرحباً"
أصيب عشاق عروض الشوارع بذهول بمجرد سماع صوت كو تاي هوان .
كان الصوت نقياً جداً.
معظم مؤدي الشوارع يخرجون الإيقاع والصوت معاً من مكبر صوت واحد ذي قدرة عالية.
أما فرقة ثلاثة اشهر ومئة يوم ، فقد قاموا بتركيب جهاز مزج صوت واستخدموا أربعة مكبرات صوت.
من الطبيعي أن تكون جودة الصوت أفضل.
ولكن حتى مع ذلك، كان الصوت شديد النقاء.
إنه صوت لم يسبق لهم سماعه في عروض الشوارع قط.
لذا سرعان ما أدرك الناس الحقيقة.
الأمر لا يتعلق فقط بالمعدات.
ببساطة، كو تاي هوان يغني ببراعة مذهلة.
بمستوى لا يمكن مقارنته بالأشخاص العاديين.
وكذلك كان الأمر مع اي أون و تشوي جاي سونغ ، و أون سيمي رو ، و هان سي أون الذين تتابعوا في الغناء خلفه.
"يا إلهي."
"غناؤهم رائع اللعنة."
لا يوجد فرق يذكر بين أدائهم والتسجيل الأصلي.
بل إن الصوت المنبعث كان أجمل بسبب واقعية المكان وحيوية اللحظة.
وصل الأمر إلى درجة أن المارة الذين كانوا يسيرون بعيداً توقفوا للاستماع.
"واو، انظروا إلى تلك النوتات العالية."
"من هؤلاء؟"
"هل جاء فنان مشهور؟"
قالوا ذلك رغم أنهم لم يتمكنوا من رؤية أعضاء ثلاثة اشهر ومئة يوم المحاطين بالجمهور الكثيف.
بمجرد انتهاء الأغنية الأولى، انفجرت هتافات مدوية كأنه الرعد.
"مرحباً بكم، نحن فرقة ثلاثة اشهر ومئة يوم!"
"لقد قررنا القيام ببعض عروض الشوارع لفترة من الوقت، وهذا هو يومنا الأول."
"لقد جهزنا سبع أغانٍ! لنبدأ فوراً!"
لم يتحدث أعضاء الفرقة كثيراً، لكنهم بدوا متمرسين بشكل ما.
ذلك لأن لديهم خبرة في تقديم العروض في الأماكن الاندي
وأيضاً لأنهم تعلموا الكثير من مراقبة هان سي أون على المسرح.
وهكذا، غنوا ثلاث أغانٍ متتالية.
سيول تاون بانك ، و مفترق الطرق ، و ثلاثة اشهر ومئة يوم .
كلها أغانٍ صدرت خلال برنامج سيأتي لاحقً ، وسبق لها أن احتلت مراكز متقدمة في المخططات.
لكن غناءهم كان رائعاً لدرجة تثير الذهول.
بدا أداؤهم هنا أفضل مما كان عليه في البرنامج بملابسه المسرحية وتجهيزاته الضخمة.
"ما خطب هذا الأداء المباشر؟"
بما أنه كان يوماً عادياً من أيام الأسبوع، لم يتواجد الكثير من مؤدي الشوارع في الأرجاء.
ومع ذلك، كان هناك مؤدٍ واحد يغني عادة في هذا الوقت، وقف مندهشًا وهو يراقب الفرقة.
كان يعلم أن ثلاثة اشهر ومئة يوم قدموا عروضاً جيدة في الساحة الاندي وأنهم فرقة مشهود لها بقدراتها الصوتية بين فرق الأيدول.
خاصة وأن أغاني هان سي أون المنفردة أصبحت تُغنى كثيراً في الساحة الاندي مؤخراً.
لكن ما هذه المهارة بحق الخالق؟
حاول مواساة نفسه بأن الفرق هو جودة الصوت والمعدات، لكن كونه موسيقياً، كان يدرك الحقيقة.
إنه فرق في المهارة.
لقد شعر بالغيرة.
غيرة شديدة.
لقد غار من وصولهم إلى مرتبة لا يمكنه بلوغها مهما غنى لسنوات طويلة.
في تلك اللحظة، التقت عيناه بعيني هان سي أون .
أمسك هان سي أون بالميكروفون.
"علينا أن نرتاح قليلاً، هل يمكنك أن تغني لنا أغنية؟"
عندما سُمع صوته عبر مكبرات الصوت، التفت جميع الناس لينظروا إلى حيث كان ينظر هان سي أون .
تصلب مؤدي الشوارع تحت وابل الأنظار المفاجئة.
"أنا؟ أنا تقصد؟"
"ألم تأتِ لتقديم عرض شوارع؟"
سيكون من الصعب إنكار ذلك بينما يحمل قيثارة على ظهره ومكبر صوت في يده، فقد بدا منظره يثير الشفقة قليلاً.
فكر المؤدي للحظة في الهروب من هذا الاهتمام المرهق.
لكنه تراجع، فمن المضحك أن يهرب بعدما خرج أساساً طمعاً في الاهتمام.
لذا، أومأ برأسه موافقاً.
وعندما بدأ أعضاء الفرقة يصفقون مبتسمين، انهمر تصفيق الجمهور كالمطر.
وجه هان سي أون سؤالاً للمؤدي الذي صعد إلى المسرح المؤقت.
كان الحوار مسموعاً للمتفرجين القريبين، وكان الكثيرون يصورون بهواتفهم.
"مرحباً، هل تغني وأنت تعزف على القيثارة عادة؟"
"في الغالب نعم... هل يمكنني فعل ذلك؟"
"ماذا ستغني؟"
"كنت أنوي غناء أغنية ايماءه..."
أومأ هان سي أون برأسه.
لقد كانت تلك الأغنية قد سجلت المركز السابع في مخطط بيلبورد افضل 100 فور صدورها، وحققت في كوريا شعبية أكبر من ترتيبها في بيلبورد.
بين المغنيين الأجانب، هناك من يتناسب ذوقهم بشكل غريب مع العاطفة الكورية، و Nod هو أحدهم تماماً.
وتلك الأغنية بالذات كانت من أكثر أغانيه المحبوبة في البلاد.
لقد كان اختياراً جيداً، وهي أغنية يعرفها هان سي أون جيداً.
"هل يمكنني أن أعزف أنا على القيثارة؟"
"أوه، أنت؟ السيد هان سي أون ؟"
"نعم، أشعر أنني أستطيع عزفها بمتعة باستخدام القيثار الكهربائية ."
كان عرضاً مرحباً به بالنسبة للمؤدي.
متى ستتاح له فرصة تقديم عرض مشترك مع نجم مشهور؟
لم يسبق له رؤية هان سي أون وهو يعزف، لكنه بدا واثقاً جداً.
إلا أن...
"ألا تعتقد أنها لن تتناسب مع القيثارة الكهربائية؟"
راودته تلك الفكرة.
بالطبع، يمكن عزفها، فالقيثار الكهربائية والقيثار الصوتية هما في النهاية قيثار
لكن من ناحية التعبير الفني، شعر أنهما لن ينسجما.
فكر في ذلك، لكنه اكتفى بالإيماء برأسه، لشعوره بأن الكثير من الناس يراقبون هذا الحوار باهتمام.
وهكذا، قام هان سي أون بتجهيز القيثار وابتسم للمؤدي
"الإيقاع واللحن هما نفسهما تماماً، لن أغير فيهما شيئاً."
"نعم؟"
"هيا بنا."
بدأ هان سي أون بالعزف على القيثارة دون مقدمات.
ارتبك مؤدي الشوارع قليلاً؛ فالأغنية التي سمعها لم تكن هي أغنية إيماءة التي يعرفها لقد انبعثت أنغام هجومية وصاخبة للغاية، بل إنها تجاوزت الصخب لتبدو وكأنها قصف موسيقي متواصل.
أغنية إيماءة ليست بهذا الشكل؛ فهي أغنية تمنحك شعوراً يحاكي زهرة هندباء تتمايل بلطف على جانب الطريق لكن القيثار التي يعزفها هان سي أون بدت وكأنها زهرة هندباء تفتحت في ساحة معركة تتساقط فوقها القذائف الجوية.
والأمر المذهل هو أن الإيقاع واللحن ظلا كما هما تماماً، تماماً كما قال هان سي أون.
رغم ارتباكه اللحظي، لم يجد مؤدي الشوارع مفراً من البدء في الغناء.
ثم أصابته الدهشة؛ لقد كان الغناء ينساب بسلاسة مذهلة وفي لحظة ما، لم يعد يسمع صوت قيثارة هان سي أون ، بل لم يعد يسمع سوى الأغنية وهي تملأ جسده بالكامل ومع ذلك، كان إيقاع ولحن القيثارة ينغرسان في ذهنه وكأن شخصاً ما يقوم بحقنهما بداخله.
وفجأة، استيقظ المؤدي الذي كان يغني وكأنه في حالة من المسّ من تركيزه الشديد بسبب هتافات مدوية تشبه الرعد، ولم يدرك في أي مقطع من الأغنية وصل.
"أي جزء كنت أغنيه؟"
التفت إلى الخلف بذعر، ليجد أن هان سي أون لم يعد يمسك بالقيثارة، بل كان يقف مبتسماً وهو يصفق لقد انتهت الأغنية دون أن يشعر.
توالت هتافات الناس وتصفيقهم مرة أخرى... وفجأة، انهمرت الدموع من عيني مؤدي الشوارع دون إرادة منه لم يكن تأثره بسبب تفاعل الجمهور، بل كان تأثراً بذلك السمو الموسيقي الذي شعر به لأول مرة في حياته.
وعندما رأى الناس ذلك، صرخوا تأثراً بالموقف، كما صفق أعضاء فرقة ثلاثة اشهر ومئة يوم .
لكن، كان هناك شخص واحد لا يشعر بأي تعاطف مع هذا الموقف.
"ما خطبه؟ لماذا يبكي؟"
كان هذا هو كل ما يفكر فيه هان سي أون
• نهـاية الفصل •