إن إدراك الإنسان وبصيرته يقدران على تغيير الكثير من الأمور.

وأحد الأدلة على ذلك هو الألعاب الأولمبية.

فعند تفحص القياسات والأرقام القياسية عبر تاريخ الأولمبياد ، نجد أنه باستثناء عدد قليل من الرياضات التي ظهر فيها عباقرة استثنائيون ، فإن الأرقام القياسية ترسم دائمًا منحنيًا متصاعداً بشكل مستمر.

في عام 1908 ، كان الرقم القياسي الجديد في سباق الماراثون هو ساعتين و 55 دقيقة و 18 ثانية.

في ذلك الوقت ، كان من الطبيعي جداً أن يستغرق قطع مسافة 42.195 كيلومتراً ما يقارب ثلاث ساعات.

ولذا ، كان المبتدئون القادمون إلى عالم الماراثون يبذلون قصارى جهدهم للوصول إلى حاجز الساعتين و 50 دقيقة.

غير أن العباقرة واصلوا الظهور ، وكانت الأرقام القياسية تُتحطَّم وتُسجَّل أرقام جديدةٌ مكانها شيئًا فشيئًا

وحين تقلص الرقم القياسي من حاجز الساعتين و 50 دقيقة إلى الساعتين و 30 دقيقة خلال 30 عامًا ، تغير إدراك الناس ونظرتهم.

أصبحوا يرون الماراثون كـرياضة يستغرق قطع مسافة 42.195 كيلومتراً فيها ساعتين ونصف الساعة.

وبعد مرور 30 عامًا أخرى ، تحطم حاجز الساعتين و 10 دقائق الذي كان يُلقب بـالجدار المنيع.

وفي تلك اللحظة ، آمن الناس وباتوا على يقين.

آمنوا بأنه سيأتي يوم يعبر فيه الإنسان خط النهاية في زمن أقل من ساعتين.

وهذا الإيمان وجد مجازاته والرد عليه.

ففي عام 2018 الحالي ، يطرق ركاضو الماراثون أبواب حاجز الساعتين ودقيقة واحدة.

وفضلاً عن ذلك ، ورغم أنه مستقبل لم نصل إليه بعد ، إلا أنه في وقت غير بعيد سيتحطم حاجز الساعتين تمامًا

والسبب في إمكانية حدوث أمر كهذا بسيط للغاية.

لأنهم يعتقدون ويؤمنون بأنهم قادرون ، ولذا هم قادرون بالفعل.

بالطبع ، كان لتطور معدات الماراثون ، والتطور الجسدي للبشر ، والتدريب العلمي تأثير كبير جداً.

ولكن حتى مع وجود كل تلك العوامل ، لم يكن بمقدور أي إنسان في عام 1908 أن يعبر خط النهاية في أقل من ساعتين مطلقًا

لأنهم كانوا يعتقدون أن هذا أمر مستحيل.

ومن هذا المنظور ، كنتُ دائمًا راكض ماراثون يركض في خط زمني مغلق ويتوجب عليه كسر وتحطيم الأرقام القياسية التي سجلها بنفسه.

لم يقدم لي أحد أي إرشادات أو توجيهات.

لم يشرح لي أحد كيف يمكنني بيع المزيد من النسخ من الألبومات.

ولذا ، حاولتُ في البداية سرقة شهرة الآخرين وصيتهم.

فقد سرقتُ الأغاني التي حققت نجاحًا باهراً في العودة والفرصة السابقة وقمتُ بإصدارها باسمي.

لكن هذه لم تكن طريقة جيدة على الإطلاق.

فبعيداً عن الجانب الأخلاقي، الأغاني التي تحظى بنجاح باهر غالبًا ما يكمن سر نجاحها في ارتباطها بواقع المغني وقصته الخاصة.

قد تتمكن من تقليد طابع الأغنية وأجوائها، لكنك لن تستطيع أبداً سرقة القصة والروح التي تقف خلفها.

فضلاً عن أنني أدركت الحقيقة كاملة في وقت لاحق.

أن الأشخاص في الخطوط الزمنية التي مكثتُ فيها يظلون باقين في ذلك العالم حتى بعد أن أغادره.

ولفترة من الوقت، كلما طرأت هذه الحقيقة على بالي، كنتُ أشعر بالغثيان والرغبة في التقيؤ .

فلم أكن أتحمل التفكير في كمية الشرف والسعادة والمستقبل التي سلبها هذا الفعل الشنيع والسرقة البشعة التي ارتكبتُها من أولئك الناس.

ومنذ ذلك الحين، حاولتُ توسيع آفاقي وتطوير أدواتي الموسيقية؛ فلم أعد أكتفي بكوني مجرد مغنٍ يعزف على الجيتار بشكل مقبول، بل سعيتُ لأصبح شخصًا شاملاً يتقن كل شيء.

من موسيقى الهاوس، والهيب هوب، والبلوز، وغيرها.

أردتُ أن أثقل نفسي وأجعل من ذهني وعائي المتسع الذي أستقي منه طابع الموسيقي التي أحتاجها في اللحظة المناسبة.

كانت هذه المحاولة جيدة ولم تكن سيئة.

لكنها لم تكن الطريق الذي يقودني لأتجاوز مرحلة الهواية وأصعد إلى مصاف النخبة والقمة.

فالأمر المهم كان يكمن في العمق والتمكن، لا في الاتساع والسطحية.

وعند تلك النقطة، عدتُ مجدداً إلى القواعد والأساسيات الأولى.

وبذلتُ كل جهدي لأتقن كل شيء بدقة متناهية.

وركزتُ أولاً وأخيراً على غناء النوتات المدونة بدقة على المدرج الموسيقي

دو ، ري ، مي ، فا ، صول ، لا ، سي ، دو.

لا أحد في هذا العالم يعلم كم من الوقت بذلته لأغني تلك النوتات بدقة متناهية.

لقد زرتُ العديد من أصحاب الأذن الموسيقية المطلقة لأسألهم عن كيفية سماعهم لهذه الأصوات، وبذلتُ جهداً كبيراً لضبط السلم الموسيقي الذي يتغير بشكل طفيف جداً حسب مخارج الحروف.

اجتهدتُ ليسمع أصحاب الأذن المطلقة نوتة C المؤداة بنطق "آه-" ونوتة C المؤداة بنطق "كاك-" كصوت واحد ومطابق تمامًا

لم أكن أمتلك أذنًا موسيقية مطلقة بالولادة، لكنني اكتسبتها من خلال هذه العملية الشاقة.

بعد ذلك، بذلتُ جهداً للتعبير عن النوتات الخافضة (Flat)، ثم سعيتُ مجدداً للتعبير عن الأصوات المركبة

ولكن ويا للغرابة، كانت هذه الفترة هي التي شهدت أسوأ انخفاض وهبوط في مبيعات ألبوماتي على الإطلاق.

وكانت تلك اللحظة الوحيدة التي لم تتمكن فيها أغنية أناني من تصدر المركز الأول في مخطط بيلبورد.

ورغم أن المركز الثاني يُعد إنجازاً عظيمًا بحد ذاته، إلا أن الأمر كان غريبًا لأن أغنية أناني كانت تتصدر المركز الأول دائمًا

وفي ذلك الوقت، كان درومين هو من أعطاني الإجابة الشافية.

درومين هو مغني (R&B) ظهر كالنجم الساطع في عام 2017، وأصبح نجمًا عالميًا كبيراً في غضون ثلاث سنوات.

ولكن ما هو أهم من شهرته الواسعة، أنه كان يمتلك موهبة غنائية استثنائية وغير معقولة إطلاقًا

حتى أنني حسدته في فترة من الفترات.

على أية حال، بمجرد أن أنتهي من ضبط نبرة صوتي وصقلها، ستكون مهاراتي وأدائي أفضل منه حتمًا

عموماً، درومين—الذي توطدت علاقتي به سابقًا لحاجتي إلى أصحاب الأذن المطلقة—قال لي حينها

( " الدقة ليست بالضرورة هي الجمال بعينه، أليس كذلك؟ فالاستحواذ الهستيري بالوصول للنوتة الدقيقة يفقد الموسيقى جمالها إذا زاد عن حده. " )

حينها أدركتُ الحقيقة.

أدركتُ أن التعبير عن الفواصل النغمية وضغط الصوت لا يقل أهمية عن التعبير عن النوتات الموسيقية الدقيقة.

من وجهة نظر درومين، لا بد أن الأمر كان مثيراً للدهشة والاستغراب؛ فقد نصحني بعدم الهوس بالنوتات الدقيقة، فإذا بي أبدأ الهوس بالفواصل النغمية وضغط الصوت أيضًا!

لكن من منظور عائد بالزمن ، لم يكن أمامي خيار آخر.

فالعائد بالزمن—بخلاف من يعيشون حياة واحدة فقط—لا ينبغي له التركيز على مساحات المشاعر أو الإحساس المادي مجرداً.

إذ إن المشاعر والإحساس أمور لا يمكن تراكمها أو البناء عليها عبر الزمن.

ولا يمكن نقلها أو تحويلها إلى الفرصة والعودة القادمة.

أما الشيء الوحيد الذي أستطيع نقله وتحويله معي فهو المعرفة والخبرة العملية فقط.

ومنذ تلك اللحظة، بدأتُ أجتهد مجدداً لأصدر أصواتًا جميلة باستخدام نوتات موسيقية دقيقة.

كان القول سهلاً، لكنني أشعر أنني قضيت عقوداً من الزمن لأجل تحقيقه.

وبالقياس على سباقات الماراثون، كنتُ راكضًا يركض بمفرده.

شخصًا يسعى وحيدًا ، ويركض بمفرده، ويسجل الأرقام القياسية لنفسه بمفرده.

وهكذا، واصلتُ تحطيم أرقامي القياسية وتحديثها ثانية بثانية.

وعندما انقضى ذلك الوقت الطويل جداً، أدركتُ حينها

أن أسلوبي وطريقتي الخاصة في إخراج « الصوتي والأنغام » قد اكتملت وأصبحت مكتملة الأركان.

فأنا، بعد مروري بعامين من العودة بالزمن، لا تتطور مهاراتي أو تقفز بعد ذلك.

بل بعد عامين من ضبط نبرة الصوت وصقلها، يكتمل الصوت ويصل لشكله النهائي.

طريقة استخدام هذا الصوت قد اكتملت بالفعل.

وبكل صراحة، كنتُ أعتقد أنه لا أحد قادر على استخدام طريقتي وأسلوبي بدقة.

فقد كان هذا شيئًا نلتُه بعد بذل الجهد لزمن طويل جداً، وكانت رحلة وعملية لا أريد خوضها أو السير فيها مجدداً أبداً.

لم يكن بمقدوري التعلم عبر مراقبة الآخرين، ولم تكن هناك أي معايير أو أسس أستند إليها.

وبين الاكتئاب، والبارانويا، والاضطراب القهري الذي يعانيه العائد بالزمن، لا أعلم أنا نفسي كيف وصلتُ إلى هذه المدى وهذه المهارة العالية.

[ البارانويا :يعرف أيضًا بجنون الارتياب وهي حالة نفسية أو ذهن يشعر فيها الشخص بالشك المفرط والريبة منهم والاعتقاد بوجود تهديد ما مثل: الإحساس بأن هناك أشخاص يراقبونك، أو يحاولون إلحاق الأذى بك بالرغم من عدم وجود دليل على ذلك.]

ولكن...

بالعودة إلى البداية مجدداً...

إن إدراك الإنسان وبصيرته يقدران على تغيير الكثير من الأمور.

لقد سبحتُ في أعماق المحيط السحيقة وأنا أصارع شكوكًا لا تنتهي حول قدرتي على النجاح.

غير أن لي إيون ليس كذلك.

" صوتك ونبرتك يا هيونغ هما من النوع الذي يجب أن يكون البطل والرئيسي دائمًا "

" جرب أن تغني هنا: دو-مي-صول... بنوتات دقيقة. "

" السلم الموسيقي ليس خاطئًا فهذا يُعد كورد C طبيعيًا وصحيحًا من ناحية التناغم والهارموني. "

" لكن نبرة صوتك لا تتآلف ولا تمتزج بأصوات الآخرين، ولهذا تبدو وكأنها نشاز وغير متناسقة. "

لا أعلم كيف كانت مشاعر لي إيون في ذلك الوقت، لكنه تقبل ملاحظاتي وانتقادي.

وكان هذا أمراً مذهلاً بحق.

فالإنسان بطبعه كائن يكره الاعتراف بخطئه، وكان الاحتمال الأكبر أن يتجاهل كلامي غريزيًا

لكنه لم يفعل ذلك، ولهذا السبب تحديداً توجد فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم اليوم.

لو كان لي إيون شخصًا من ذلك النوع، لما وصلنا إلى هنا أبدًا، ولتعثرت خطواتنا وتفككنا أمام العقبات الجمّة.

يبدو أن لي إيون يعتقد أنه لا يؤدي دوراً كبيراً داخل الفرقة، لكنني لا أرى الأمر هكذا إطلاقًا

لو لم يكن هيونغ إيون موجوداً، لما كان لفرقتنا وجود من الأساس.

ولذا، تساءل

" سيون... ألا توجد طريقة حقاً لأتغلب بها على مسألة نبرة الصوتي هذه؟ "

" ألا ينفع الأمر حتى بالطريقة التي غنيت بها أغنية تحت ضوء الشارع ؟ "

" لقد قال الحكم إي تشانغ جون ذلك حينها، قال إنك تعاملت مع صوتك وكأنه آلة موسيقية. "

" ألا يمكنني أنا أيضًا أن أفعل الشيء نفسه؟ "

وكان ردي على ذلك سلبيًا وغير مشجع

" سيكون الأمر معقداً وصعبًا للغاية، وحتى لو اتقنته في التدريبات، لا نعلم كيف سيكون أداؤك في الواقع والمباشر. "

" ماذا لو كان الأمر مقتصراً على سطرين فقط؟ "

" ...حينها ستزيد الاحتمالية والتأثير، ولكن يا هيونغ. "

" نعم؟ "

" إذاً، سينتهي بك المطاف بفقرة منفردة لا تتجاوز مدتها 10 ثوانٍ في المسرح الأخير. "

" رغم ذلك، أريد أن أفعلها. "

لقد تخلى لي إيون بنفسه عن فكرة أن يكون هو البطل الرئيسي.

وبصراحة، لو كنتُ في خطي الزمني الأول، لما تصرفتُ أبداً كما تصرف لي إيون.

فقد كنتُ شخصًا لا يرتاح له بال إلا إذا كان هو البطل، وشخصًا يتوق ليكون الأكثر إشراقًا وبريقًا دائمًا

وهذا ليس شعوري وحدي؛ فكل من ينتسب إلى الوسط الترفيهي، واستعراضات الشو بزنس، والكيبوب، والبيلبورد، وهوليوود... أولئك الأعضاء الذين يعيشون في هذا العالم الغريب حيث يحرقون مواهبهم لنيل التصفيق، جميعهم يحيون بهذه المشاعر والدوافع.

فهو مكان لا يمكن للمرء تحمله أو الصمود فيه دون الامتلاء بهذه المشاعر.

لكن لي إيون تخلى عن كل ذلك، وآمن بي واتبع خطواتي.

لم أتمكن من استيعاب الأمر في ذلك الوقت، لكنني أدركه الآن.

لي إيون آمن بي بحق.

إنه شخص لا يمتلك الموهبة لدرجة تجعله يعجز حتى عن تخمين مدى عظمة مهاراتي وقدراتي.

وبشكل متناقض، فإن ذلك الجهل والنقص هما ما خلقا إيمانًا وثقة مطلقة لديه.

( " بما أن سيون قادر على تحقيقها، فسأكون قادراً على فعلها أنا أيضًا. " )

( " طالما نفذتُ ما يطلبه مني سيون فسأصل إلى هدفي يومًا ما. " )

وتحت مظلة هذا الإيمان اللامعقول وغير المحدود...

ولدت هذه اللحظة الحالية.

ارتبكتُ قليلاً وأنا أرى يدي الموضوعة على جهاز السنتثسيزر ترتجف بخفة.

" ... "

أنا شخص ينغمس دائمًا ويتملكه النشوة في العرض، لكن هذا ليس عرضي الخاص؛ بل إنه عرض شخص آخر.

ورغم أنه يمكنني القول إن العلاقة بيني وبين لي إيون أصبحت وطيدة ومميزة الآن، إلا أنه يظل شخصًا آخر غريبًا عني.

لأنني عائد بالزمن؛ شخص يعيد كل العلاقات والقصص والروابط إلى العدم واللاشيء بمجرد عودة زمنية واحدة.

ولهذا، لا أظنني شعرتُ يومًا بهذا القدر من التوق والرجاء لأغنية شخص آخر.

لكنني أرغب بحق ويقين في أن يحظى لي إيون وكو تاي هوان بكل تصفيق الجماهير وإعجابهم.

وبين طيات هذه المشاعر، تحركت يداي، وبدأ لي إيون في الغناء.

إذا لم تعد بحاجة إليها،

لماذا أعطيتني إياها؟

ما كان ملكًا لك،

لماذا تقاسمته معي؟

إذا عُرضت شاشات البث المباشر وهي تنقل صورة هذين الشخصين وهما يغنيان أمام الكاميرا…

وإذا شاهد العالم أجمع هذا المشهد، فما الذي سيجول بخلدهم يا ترى؟

هل سيندهشون لأن كو تاي هوان لم يتولَّ مقطع المقدمة؟

أم سيتملكهم العجب لأن لي إيون هو من غنى المقدمة؟

أم ستأخذهم الدهشة من ظهور وحدة ثنائية تجمع بين كو تاي هوان و لي إيون بينما يُعلن عن إطلاق الألبوم؟

أتمنى ألا يكون الأمر متعلقًا بأيٍّ من ذلك؛

كل ما أبتغيه وأرجوه، هو أن يذهل الناس ويتملكهم العجب من جمال غناء هذين الشخصين فقط

لقد تجاوز لي إيون عقبة نبرة صوته وتغلب عليها

فقد استحالت حشرجة صوته وخشونته إلى فرادة تميزه، وأضحت تلك النبرة التي كانت تزعج الأذان سرّاً خاصّاً يجذب الألباب ويأسر المسامع

هو آمن بي ووثق بمساري، وأنا أخذت بيده وهديته الطريق

أما ذلك الشيطان، فهو كائن غريب ومثير للعجب

فحين أتحمل مسؤولية إنتاج جميع أغاني ألبوم لمغني آخر، وأتولى الإشراف الإخراجي الكامل على تسجيليها، لا يحتسب لي مبيعات الألبوم كاملة بأي حال

فمقابل كل نسخة تُباع، يحتسب لي نصف نسخة تقريبًا (0.5)؛ وإذا انخفضت نسبة مساهمتي، فقد تهوي النسبة إلى (0.1) أو (0.2) من النسخة.

وبرؤية منطقية وباردة، تتألف فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم من خمسة أعضاء، وتصل حصتي ومساهمتي فيها إلى 20%.

ولذا، فإن المنطق السليم يقضي بأنه عند بيع ألبوم واحد، ينبغي أن يُحسب لي معادل (0.2) من الألبوم.

لكن الأمر يختلف تماماً عندما يتعلق بـالفريق

ولا أدري حقًا لما يولي ذلك الشيطان كل هذه القيمة للفريق والعمل الجماعي، غير أن الألبومات التي تُباع باسم فرقة ثلاثة

أشهر ومئة يوم تُحسب لي كاملة ودون أي نقصان.

ولا ريب في أن الوحدة الثنائية التي تجمع بين كو تاي هوان و لي إيون ستخضع للقاعدة ذاتها

فهما يُعدان جزءاً من فريقي على كل حال

وفجأة، ينساب صوت كو تاي هوان الفاتر والاسترخائي لينهال وراء صوت لي إيون:

لم أسلبك ما تملك،

ولم أطمع فيما بين يديك،

ولم أسرق ما كان لك،

بل كل ما في الأمر أنني تمسكتُ به بقوة...

إسناد مقطع المقدمة لـكو تاي هوان لم يكن فقط لأن إحساسه بالإيقاع يناسب المقدمة تمامًا بل لأنه كان يتفوق ويتألق بشكل بارز مقارنة ببقية أعضاء فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم.

فلو استحوذ صوت كو تاي هوان على مقطع الذروة في منتصف الأغنية، لَفَقَدَ غناء بقية الأعضاء قوته وزخمه.

وهذه المقولة لا تزال قائمة وسارية حتى الآن

فلو وضعتَ تشوي جاي سونغ أو أون سيمي رو بجانب كو تاي هوان، لَفَقَدا قوتهما، حتى وإن كان أون سيمي رو يغني بشكل أفضل من كو تاي هوان.

لكن الاستثناء الوحيد والأوحد لكل ذلك هو لي إيون.

ذلك الشيء الذي كان قطعتين

والذي تعيدانه مجدداً

ليصبح قطعة واحدة،

في تلك العملية القاسية العنيفة...

لماذا ألقيتما بي في وسطها؟

ينساب صوت لي إيون الذي يتعذر على المرء إغفال التركيز عنه، ليهبط خلف صوت كو تاي هوان القطري والمتساقط، مشكلاً مساحة نغمية جديدة بالكامل.

إن نوعي الموسيقي المفضل والذي أعشقه حتى النخاع هو البلوز ، ومنه أحببتُ (R&B)

إيقاع وبلوز.

إيقاع كو تاي هوان، وبلوز لي إيون.

الأغنية التي أبدعها كلاهما سوية

< انفصال >

وهذه الأغنية التي يغنيانها الآن هي الأغنية الرئيسية والحديثة في ألبوم الوحدة الثنائية الذي سيصدره كو تاي هوان و لي إيون.

2026/08/07 · 16 مشاهدة · 2330 كلمة
Lolly
نادي الروايات - 2026