الغضب"

الغضب ليس إلا مجرد شعور يتسبب في فقدان الإنسان لمنطقه و التحكم فيه من قبل عواطفه و مشاعره "الثانوية" ، ليجعل منه شخصا منحطا غير متكامل، انه أحد العواطف الأكثر نقصانا لقيمة الإنسان باعتبار تفوقه و فخرا ينبع من تفكيره المنطقي الفريد.

«لكن ماذا لو كان الغضب جزء من تفكير الإنسان متأصل في الاواعي الخاص به و سبب لسموه و علوه؟»

___________

_لا.... لا... أرجوك.... الرحمة!

_لدي أطفال و زوجة أترجاك أن تصفح عني و عن حياتي.... أغغغغ

_آسف... آسف... أقسم انني سأخدمك للأبد... لذلك من فضلك...

انقطعت كل الأصوات اليائسة، في صرخة واحدة متألمة، لها ترددات لاحقة بدت كالسينفونية

«الجميع يصطاد ليأكل، لكن هل جربت من قبل شعور أن تكون انت هو "الطعام"... هل رأيت من قبل المشهد من الداخل، تمضغ ببطئ، بمساعدة اللعاب تُبتلع قطع اللحم المطهوة...او الغير مطهوة... تنزلق مرورا بالحلق وصولا للمعدة... يذيبها السائل الرقيق الشفاف بدون لون لتختفي كما لو لم تكن قطعة من لحم كائن ما....

هل جربت أن تؤكل من قبل و أنت حي دون أن تعرف كيف او لماذا؟

و لا أنا فعلت، لكن هناك من فعلوا انا أوصل صوتهم لك فحسب.... أهلا بك إلى الجحيم!»

إذا كان الموت قدر فهو ليس قدري....

الخوف من المجهول هو شيئ غريزي محفور على روح الكائنات الحية، عاقلة كانت او لا لأننا جبناء و هذا هو السبب الذي يرجع كنتيجة له" الخوف من الموت"، لأن الموت هو شيئ غير مادي و غير ملموس، لا يمكن الشعور به او رؤيته في أي مكان.

و ما هو شيئ غريزي و طبيعي هو في الأصل سمة او صفة تبرر تصرفات الكائن الحي ، لتعطيه الحق في ان يطلق عليه "شخص طبيعي" او "حيوان عادي"

و نسبة لكلمة "طبيعي" يمكننا القول أن كل انسان طبيعي هو جبان يخاف الموت.

اذا كان هذا هو المعنى الصحيح فأنا "كائن غير طبيعي"

هؤلاء الكائنات و منهم انا، الذين لا يأخذون تعريف الموت في حلته العادية ، و لا يتقبلونه بصفته شيئ مجهولا.

ينقسمون إلى نوعين "أنا" و المنتحرون .

أنا لا ابحث عن الموت لكنني انتظره، منذ مدة... انتظرت أن ينتهي الجحيم، فكانت تلك البداية فقط...

2024/11/08 · 55 مشاهدة · 335 كلمة
Natali--999
نادي الروايات - 2026