كل شيء في القصة خيالي ، لا شيء يقال ويحدث حقيقي ولا أقصد الإساءة إلى أي شخص أو إيذاء أي شخص أو أي شيء إذا رأيت شيئا كهذا والقصة موجودة للمتعه
استمتع بالقراءة
-
الثالث من أبريل سنة 2068
تركض كيري خلف والدتها بكل هدوء ، كانت في العاشرة نحيفة جداً لفتاة في عمرها ، ترتدي معطف مطري كبير جداً عليها وكان ممزقاً ومهترئ مع حذاء مطري أصفر اللون يبدو ضيقاً عليها ، قميصها متسخ بألوان يبدو بأنه غُسل أكثر من مرة حتى يصبح نظيفاً ولكن لم ينظف ، بنطالها كان ممزق قليلاً وكبير عليها حيث أنها تقوم بتعديله كل دقيقتين ، شعرها كان فوضوي حيث بأنها لم تستطع ترتيبه ، عظام وجنتيها بدأت بالبروز قليلاً ، الشمس لم تشرق بعد في السماء وتطرد الغيوم بعيداً ، كانت تلحق والدتها دون قول شيء ، أنها تشعر بالتعب والجوع الشديد بسبب عدم تناولها للطعام منذ ان استيقظت ، ابتسمت ابتسامه صغيره لنفسها وهمست بصوت خافت مليء بالأمل الزائف: ربما ستحتفل اليوم في يوم ميلادي العاشر، هيا يا كيري فكري ربما ايقظتك باكراً لتحتفل في ميلادك لأول مرة في حياتكِ
وقفت عندما توقفت والدتها ، التفت لها والدتها وقامت بالنزول لمستواها وربتت على رأسها قائله بصوت فارغ لا يملك حنان او ذره من الدفء: ابقي هنا سوف اتي واخذك لاحقاً
ثم رحلت والدتها وتركتها واقفه في مكانها مرتبكة ، ولكن لم تفعل كيري أي شيء وقفت في مكانها تنتظر والدتها تعود لها ، بعد دقائق التعب اصبح ثقيل عليها فجلست على بعض السلالم القريبة تنتظر والدتها ، ملابسها تبللت بسبب المطر الذي بلل السلالم ، قبعة المعطف تغطي وجهها ، انزلت كيري رأسها وتنظر لقدمها بهدوء بينما تقوم بتحريك قدميها وهي تمتم بهدوء بأن 'سوف تعود إلي بكل تأكيد' ، خلدت للنوم من التعب ، لقد كانت تحلم بكل شيء حدث في حياتها
عندما كانت في عمر الرابعة كيف كانت لوالدتها بأن تتجاهلها عندما تحاول ان تحصل اهتمامها ، عندما تأتي راكضة لها حتى تحضنها كيف تقوم والدتها بدفعها بعيداً ، عندما كانت أكبر بقليل وطلبت بعض من الألعاب والأشياء حتى تسلي نفسها وردت عليها والدتها بصوت خشن: ما الذي تقولينه؟ ماذا فعلتي لي حتى تستحقين ألعاب ، كل ما قمت في فعله لي هو أنك قمتي بإفساد جسدي وفرصتي بالحصول على المال من والدك البغيض ، إن كنتِ ترغبين بشيء ما قومي بالعمل إذاً ، يكفي بأنني اعطيك مكان تنامين فيه وملابس وطعام
تتذكر كيري جيداً عندما تراقب الأطفال الصغار في الخارج يلعبون وهي تبقى في الداخل لا تفعل أي شيء سوى مراقبتهم ، لقد كانت مثل العصفور المحبوس في قفصاً ، عندما لم يكفيها الطعام وتطلب المزيد من الطعام لأنها جائعة تحصل المزيد من الصراخ من والدتها ، لم تتعلم القراءة والكتابة ابداً ، ملابسها دوماً ما تجلبها لها والدتها من الجيران المجاورين ، تأخذ ملابسهم البالية والقديمة التي يودون رميها ، لم تكن تريد أن تصرف أي قرش عليها سوى الطعام حتى تعيش ، كل شيء تعطيها إياه يكون مستعملاً
لا تزال ترتعش كيري في كل مرة تتذكر فيها عندما كانت تمرض كانت والدتها تغضب عليها وكل ما تفعله هو حبسها في غرفتها الصغيرة ، كانت تحبس في تلك الغرفة حتى تتحسن ، لم تخرج سوى عندما تحتاج إلى الحمام أو الطعام ، والدتها لم تكن فقيرة ، كانت حالتها المادية جيدة ، ولكنها ترى أنها لا تحتاج أن تصرف أي من مالها على شيء لا تحتاجه ، لا هدايا ، لا حلويات ، ولا كلام جميل ، لم تحضنها ابداً ، كل شيء كانت تحصل عليه كان بقايا من والدتها أو الناس ، لم تحصل أي شيء ابداً لنفسها ، سوى اسمها
بدأت ترتعش كيري وتبكي عندما افاقت من نومها ، كانت ترتعش من الهواء البارد ، كانت تقوم بتدليك يديها وجسدها حتى تقوم بتدفئة نفسها ، كانت تهسهس من الألم احياناً عندما تلمس الكدمات التي تملأ جسدها ، لم تكتفي والدتها بمعاملتها وكأنها لا شيء كانت تصب كل غضبها عليها ، الضرب والألفاظ السيئة ، لا يمر اسبوع حتى يكون قد تم ضربها مرتين او ثلاث ، ولكن مع كل هذا لم تعتد كيري على الأمر حتى ينتهي بها الأمر بالبكاء مما يجعل والدتها تعاقبها أكثر
لكن كيري دوماً ما تعطي لنفسها أملاً زائفاً ، قلبها ابيض لا يسودها أي درجات من الظلام ، ظناً بأن يوم ما ستحبها والدتها وتهتم بها ، حتى وإن كانت كذبه مُره ، كانت تفعل كل ما تطلبه منها والدتها حتى تحصل على حبها ، كانت تهتم بأمور المنزل ومتعلقاته ، تنظيفه وترتيبه ، ولكن مع كل هذا لم تحصل على أي شيء في المقابل ، ولكن احياناً عندما تفعل ذلك والدتها لا تقوم بصب غضبها عليها وتتركها وشأنها ، وهذا يكفي يجعل من كيري تشعر بأن هنالك أملاً حتى وإن كان زائفاً
الغيوم بدأت تهرب عندما بدأت الشمس بالإشراق ، بدأت كيري السير في الشارع ، كانت تنظر إلى الملابس الملونة والبراقة ، اللون الوردي اللامع عكس اللون الوردي الباهت الذي في ملابسها ، الرسومات واللوحات المعلقة في إحدى الحوائط في المحلات ، عندما لاحظها صاحب المحل ركض لها ظناً أنها مجرد مشردة تنوي سرقته ، لقد توترت عندما ركض إليها بسرعة وكاد ان يصرخ عليها عندما اوقفته إحدى السيدات وقالت بأن مجرد طفلة تركتها والدتها واخذتها السيدة ، اخذتها السيدة إلى مركز الشرطة ، بدأت كيري بالتوتر ولكن السيدة احتضنتها ودخلت معها ، شرحت السيدة ماذا حصل ، كيف أنها رأت والدة كيري تركتها وظنت السيدة بأن والدتها سوف تعود بسرعة لأخذها لذلك السيدة لم تتفقدها سوى عندما لاحظت أنها كانت لا تزال موجودة ، حيث أن والدة كيري تركتها وحدها لأكثر من خمس ساعات وحدها ، عندما تفقدها بعض أعضاء الشرطة لاحظوا سوء بنيه جسدها وقصر قامتها وعلامات الضرب في جسدها ، بدؤوا التحقيق مع كيري مما جعلها تتوتر أكثر ، حاولت أن تجيبهم بكل ماتعرفه وتفاجئوا بأنها لا تجيد القراءة والكتابة ، بعد تحقيق دام لم يتم الوصول إلى أي شيء يفيدهم وقد قرروا ترك كيري في ميتم من إحدى مياتم إيطالية
في أول الأيام كانت خائفة ومتوترة دوماً وليست معتادة على مايحصل ، عندما اتت لها إحدى مشرفات الميتم وسألتها بدفء وهدوء: ايتها الصغيرة كيري ، لقد سمعت انكِ لا تعرفين القراءة والكتابة هل هذا صحيح؟
توترت كيري وبدأت بالارتجاف والرجوع للخلف وحاولت أن تختبئ خلف أي شيء والدموع تتجمع في عينيها وتنتظر الموافقة للنزول:اسفه كوني لم أصل إلى توقعاتكم التي كنتم تريدونها مني
اغمضت عينيها بقوة عندما مدت المشرفة يدها إلى كيري ، ظنت كيري بأنه سوف يتم ضربها ولكن حصلت بدلاً من ذلك تربيت على الرأس ، يد دافئة تربت على رأسها بكل هدوء ، الدموع تنزل من عيني كيري بعدما اخيراً حصلت على الموافقة في النزول ، هي لم تعتد على الأمور هذه ، بدأ القفص الذي يحيط بكيري يتصدى ويتاكل شيء فشيء ، بدأت كيري تعتاد على الدفء والاحضان وتناول كميات مناسبة من الطعام ، حتى انها تعلمت كيفية القراءة والكتابة مما جعلها شغوفة في كتابة مذكراتها اليومية عندما علمتها شريكتها في الغرفة ، بدت كيري وكأنها صوص خرج من بيضته وبدأ يكتشف الحياة
الحياة في الميتم لم يكن سيئاً ابداً بالنسبة إلى كيري مع كونه بسيط ، في إحدى الأيام في الميتم حيث كانت كيري قد دخلت عمرها الثامن عشر ، بينما كانت كيري تنظف المطبخ دخلت عليها المشرفة وطلبت لقاء معها ، تحدثت المشرفة بهدوء وهي تنظر إلى كيري في حيرة: استمعي إلي يا كيري ، تعرفين جيداً كيف أن فور دخولك سن الثامن عشر ستصبحين راشدة قانونياً ويجب عليك الذهاب والبحث عن العمل وتصبحين حرة بشكل كامل عما تريديه ، لذلك كيف اقولها
نظرت المشرفة إلى يديها وهي تبحث عن الكلمات المناسبة في عقلها المكتض ، كلمات مناسبة تقولها إلى كيري ، ابتسمت كيري واعلنت: سوف ابقى هنا وأعمل ، لا كطفلة يتيمة بل كموظفة لديكم ، ان لم تمانعون انتم بذلك
ابتسمت المشرفة بإشراق وقامت بإماءه رأسها: ابداً انه لشرف لنا أن تبقين معنا
العمل في الميتم لم يكن سيئاً ابداً لكيري فلم يتغير شيء سوى مسماها ومكان إقامتها ، حياة كيري منذ تركها لها والدتها حتى هذا اليوم كانت أفضل فترات لها في حياتها ، وكم كانت تتمنى ان تدوم هذه الأيام
في إحدى الأيام في الميتم استفاقت كيري وعيناها متسعتان من الصراخ الخارجي ، كانت عينيها محمرتان من التعب والإرهاق ، فتحت نافذتها لتأخذ نظرة لما يحصل بالخارج حتى وجدت والدتها تصرخ على إحدى المشرفات ، ركضت كيري للخارج دون حتى أن تنتعل نعالها ، خرجت وكادت أن تقترب ولكن فجأة توقف وبدأت ترتعش عندما تذكرت معاملة والدتها لها ولكنها قامت بعض شفتها ثم ركضت وقامت بدفع والدتها بقوة وصرخت عليها: ما الذي تظنين نفسكِ فاعلة
وقفت والدتها بعينين متسعتين بينما تحدق إلى كيري التي تنظر لها وعينيها مليئة بالنيران ، امسكتها كيري بيدها بإحكام وقامت بسحبها للخارج وهي تقول بصوت ثابت حيث أنها تحاول أن تخفي خوفها وتوترها: يجب عليكِ الرحيل وإلا قمت بالاتصال بالشرطة
ابتسمت والدتها بخبث وقالت بصوت خشن وهي تنظر إلى كيري بكل قرف: هل هكذا ترحبين بوالدتك يا ناكرة الجميل؟
توقفت كيري ونظرت للأرض ، تفكر قليلاً ثم رفعت نظرها إلى والدتها مع ابتسامة هادئة وواثقة بنفسها وافصحت بكل هدوء: أظنك قد أخطأتِ بيني وبين احداً آخر ، فوالدتي قد ماتت في اليوم الذي ولدت فيه
ثم دفعتها إلى الخارج وعادت للداخل بعد ان تأكدت من أن كل شيء بخير ، كانت تتمنى كيري أن تسألها عن سبب تواجدها ولكنها فكرت في نفسها: إن رحلت دون تفسير لن أحتاج إلى أي تفسير لسبب عودتها
لم تستطع أن تخلد للنوم مجدداً بعد ماحدث وبعد مافعلته فهي لم تتوقع ابداً انها ستفعل ذلك وأنه باستطاعتها ذلك ، لذلك قامت بإعادة ترتيب غرفتها ولكن لم يفد الأمر ، خرجت من غرفتها لتسير قليلاً وتأخذ نسيماً من الهواء عندما توقفت لأنها لاحظت أن باب الميتم مفتوح ، سارت بهدوء للباب وخرجت لتتفقد الخارج ولكن لا أحد في الخارج ، عادت للداخل شعرت بوخز في رقبتها ، بدأت تسير بحذر إلى المطبخ وتوقفت عندما شعرت بوجود خطب ما خطأ ، لم تفتح النور وسارت على أطراف أصابعها ، كلما تدخل للمطبخ أكثر كلما شعرت بخطب ما حتى رأت المنظر امامها ، كانت تجلس والدتها ومظهرها كان فوضوي جداً ، ولكن ما جعل عينيها تتسع أكثر وجعل صوتها يختفي ويعلق في حلقها تماماً هو كيف أن والدتها كانت ملطخة بالدماء وكانت تمزق وتتناول إحدى المشرفات ، فمها كان متوسع بشكل مخيف ويديها كانت أيادي مسخ ، عندما تراجعت كيري وأصدرت صوتاً التفتت إليها والدتها بسرعة البرق مع منظرها المتوحش وهجمت عليها
في الوقت الحاضر
استيقظت كيري من نومها وهي تسبح بعرقها ، جلست بهدوء تنظر حولها ولاحظت كيف أن كل من اساغيري ، ميزوهو ، ياناي وياسوجي نائمين ، تنهدت وبدأت ترتعش بشكل هستيري حتى هدأت قليلا وقامت رمت نفسها على المرتبة وبدأت تحدق السقف حتى غالبها النعاس مع انها لم ترغب بالنوم ابداً
-
المعلومات والتعليقات:
مع كون كيري ايطاليه إلا أنها لا تحب كل انواع الباستا ولكنها دوماً ماترغم نفسها على تناول ما لاتحب امام الآخرين (تفضل الانواع الخفيفة والغير ثقيلة)
كيري لديها مشاكل في المعدة بسبب ما مررت فيه لذلك تحاول الابتعاد عن الاطعمة الثقيلة والمتعبة
تحب الخضار والفواكة والمشروبات على ان تأكل وجبات ، الوجبه الوحيده التي قد تأكلها هي الغداء ولا تنهيها حتى
قائمة:
لا توجد قائمة لهذا الفصل
شكرا لك على القراءة أراك الفصل القادم
-