24 - الفصل الثاني والعشرون

كل شيء في القصة خيالي، لا شيء يقال ويحدث حقيقي ولا أقصد الإساءة إلى أي شخص أو إيذاء أي شخص أو أي شيء إذا رأيت شيئا كهذا والقصة موجودة للمتعه

استمتع بالقراءة

-

الشمس بدأت بترحيب السماء بدفئها وتطرد الغيوم الباكية التي قامت في تبليل الأرض، العصافير كانت تغني وهي تحلق في السماء التي بدأت الشمس بتطهيرها من الغيوم المذنبه، فتحت كوينا عينيها ببطئ بينما كانت عينيها تحاول الاعتياد على النور الحارق، حاولت الجلوس ولكن جسدها احرقها، كادت ان تصرخ من آلاف الأبر التي تخترق جسدها، لقد كان شعوراً ولكنه يحرقها ويمزقها، عندما اعتادت عينيها على الاعتياد على البريق الساطع، أول ما رحب في حدقتي كوينا كانت عينان متدلية بنيتان داكنتان، رمشت كوينا عينيها أكثر حتى قامت بالجلوس بسرعة ولكنها صرخت من الحرقة التي شعرت بها

وضعت يد دافئة على كتفها وجعلتها تستريح، ابتسمت لها الشفتين العريضتين جداً بهدوء بينما هنالك خصل طويله من شعرها البني المموج الذي يصل إلى منتصف الظهر يغطي الوجه الطويل ذات البشرة الشبيه بلون الرمال، كانت هنالك ثلاث شامات على وجهها واحد أسفل عينها اليسرى والأخرى أسفل شفتيها في الجهة اليسرى بينما الأخيرة كانت على أنفها جهة اليمين، كانت لا تزال تبتسم إلى كوينا تحدثت بصوت ناعم ورقيق: يجب عليكِ أن ترتاحي، لا زلتِ لم تتعالجي وتتحسني بشكل كامل، لذلك من فضلكِ ابقي في مكانك

خرجت من الغرفة، عقل كوينا كان مكتض بالصراخ حتى التفتت على يمينها لتجد شوزو لا يزال يغط في سبات عميق، جلست بسرعة مجدداً مما جعلها تشعر بالحرقة، دخلت السيدة مجدداً، حتى لاحظت كوينا أن هناك تجاعيد خفيفة في ملامحها، ان كانت ستعطيها كوينا عمراً سوف يكون في منتصف الأربعون، كانت تنتعل نعالاً بينما ترتدي بنطالاً فضفاضاً زيتوني مع قميص صوفي بني مزخرف بخطوط خضراء، كانت تمسك في يدها على صينية تحتوي على حساء الميسو وشاي أخضر، وضعت الصينية على الطاولة التي في جانب كوينا ثم خرجت دون قول شيء، كوينا بدأت في التحديق في حساء الميسو

لقد حركت كوينا رأسها إلى جهة الباب المقابل للغرفة التي خرجت منه تلك السيدة، عندما حاولت تحريك قدميها وإنزالها على الأرض أخرجت بُكاء عالي الصوت هزت الغرفة بأكملها، عند إزالة الغطاء من فوق قدميها وكادت أن تتقيأ، إحدى عظام قدمها قد خرجت للخارج، تدفقت الدموع المالحه من عينيها إلى وجنتيها، بدأت الدموع الشفافة تملأ وجهها بينما كانت تكح كثيراً من المنظر وتأن، دخلت السيدة ولكنها لم تتفوه في كلمة، لقد خطت إلى كوينا وقامت بتغطيتها بهدوء بينما تحاول ان لا تؤلم كوينا، رفعت السيدة مُقلتها إلى كوينا ثم أشارت لها في سكون على الحساء وهي تبتسم وهمست بصوت رقيق: اشربيه سوف يساعدكِ، لا تفكري في قدمكِ الآن سوف نتناقش عنها في وقت لاحق، سوف اخرج الآن

ثم خرجت حتى دون أن تعطي فرصة لها بالكلام، جلست كوينا ترمق في الحساء، امسكت الحساء بينما كلتا يديها ترتعش باضطراب، بدأت ترمق الحساء مجدداً ثم امسكت في الملعقة وأكلت أول لقمة ثم سالت الدموع أكثر من عينيها وانتحبت بقوة ودموعها المالحة بدأت بالسيلان في الحساء، كانت كتفيها تهتز كثيراً وهي تزدرد الطعام حتى نظرت إلى السقف البني، الدموع لا تزال تسيل من عينيها، انزلت رأسها مجدداً، لاحظت بأن جسدها مليء بالضمائد وهنالك بعض الأماكن التي تحتوي على خياط، بدأت كوينا تستشعر على كل شيء يملأ جسدها، كان الثقل يغمرها من الداخل والخارج

التفتت مجدداً لتفقد شوزو وكان لا يزال مغمى عليه، التفتت للباب بعدها وحاولت أن تنادي لمن في الخارج ولكن لم تستطع إصدار صوتاً من التعب، اخذت الشاي وبدأت تحتسي الشاي، شعرت بدفئ كبير في داخلها وسكون، كل الصخب والضوضاء التي كانت تجلجل بداخلها سكنت مثل سكون الرياح بعد أن هزت الأرض، نظرت كوينا إلى الباب مجدداً، لا تعلم ما الذي يجب عليها فعله فهي لا تعرف من تلك السيدة وما الذي يحدث بالضبط وما الذي يجب عليها فعله

توسعت عينيها فجأة عندما انبثقت الذكريات في عقلها وبدأت بالتسلق شيء فشيء، أسقطت كوينا الكوب حتى تحطم وتحرك بسرعة وسقطت على الأرض وكانت تحبو ببطئ إلى الباب عندما دخلت السيدة، صاحت كوينا بصوت يهتز وعيناها متوسعه وترتعش بقوة : الانفجار! ماذا حدث! هل حدث الانفجار، دعيني اذهب

لم تتكلم السيدة ونزلت إلى مستواها وبدأت بمسح الشلالات التي تسيل من عيني كوينا، ثم تنهدت وتحدثت في صوت قاتم : انتِ لستِ في وضع يسمح لكِ بالخوف على الآخرين، يجب عليكِ أن تستريحي

حملتها السيدة إلى السرير مما أدى إلى جعل عيني كوينا تتسع ببطئ وعندما حاولت السيدة الخروج من الغرفة توقفت عندما تم رمي إحدى الزجاج عليها بدقة ولكنها لم تصبها بل خدشت خدها الأيمن، التفتت السيدة في تباطؤ إلى شوزو الذي كان يجلس بصعوبة وهو الآخر كان جسده مغطى بالضمادات، كان يلهث بصعوبة، الجرح الذي في خد السيدة بدأ بالعلاج، زفرت السيدة ثم خطت إلى شوزو الذي كان يمسك بالزجاج بقوة وكان سوف ينقض عليها ولكنها امسكت بشدة وهمست بصوت قاتم : أنتما الأثنان لستما في وضع يسمح لكما في القتال، لقد ظننتك أفضل من ذلك يا يوشيناغا شوزو، أعلم جيداً أنك تحاول حماية كوينا ولكن اهدأ، لست عدوتك ولا انوي الشر

اخذت الزجاج من يده بقوة واخذت كل الزجاج المكسور بكلتا يديها ثم خرجت وقبل خروجها نهائياً التفتت إليهما وقالت في صوت هز الغرفة: ابقيا في مكانكما وأهدآ، سوف اعود بعد هدوئكم

ثم خرجت وصوت لهاث كوينا طمر الغرفة، التفت إليها شوزو وحاول الوقوف ولكنه لم يستطع و بسبب الحرقة التي تسبح في كل جسده، ولكنه وقف بصعوبة وخطى إلى كوينا وبدأ بتفقدها ويسألها عن حالها، عند رؤيته إلى قدم كوينا زفر بصوت عالي، خطى بصعوبة إلى سريره وجلس بصعوبة، كان يحدق إلى الأرض دون أن ينبس بكلمة

رفع بنظره إلى كوينا التي كانت ترتعد بشدة، شوزو كاد أن يخاطبها قبل عودة السيدة، وضعت نفس الاطباق امام شوزو وخرجت دون ان تنبس بكلمة، نظر شوزو إلى الطعام وكأنه قد ينفجر في أي لحظة، نظر شوزو إلى طبق كوينا الشبه فارغ ثم عاود النظر إلى طبقة، بدأ بتحسس الضمادات التي تغطي جسده وتحسس اختلاف الألوان الذي على وجهه بتفكر، بدأ بتفقد جسده لمعرفة أين تقع إصاباته من الخارج، عاود النظر إلى كوينا ثم حادثها بصوت خفيف: لقد كنت مستيقظاً لفترة، منذ ليلة الأمس، إنها تقوم في التفقد علينا بين الفترة والفترة وتجلب طعام بين الفترة والأخرى، لا زلت لا اعرف ما هي نواياها وما الذي حصل تماماً

لم تقوم كوينا في اجابته، دخلت السيدة ووضعت كرسياً أمام الباب بعد أن أغلقته ثم جلست عليه بخفه وهي تبتسم ابتسامة خفيفة، بصوت رقيقة قالت: يمكنكم أن تسألوني الأسئلة التي ترغبون بها

قبل أن يسألها شوزو خاطبتها كوينا بصوت جاف وخائر: أرغب في أن أعرف عن أسمك قبل كل شيء، يبدو بأنكِ تعرفين اسمائنا وبعض المعلومات عنا ولكننا نحن لا نعرف حتى اسمك، اطّلعينا عن اسمك قبل كل شيء

يبدو على شوزو الحيرة من اختيار كوينا للسؤال هذا بين كل الأسئلة، لازالت السيدة تبتسم ابتسامتها الخفيفة، أنها تنظر إلى شوزو وكوينا بنظرات ساكنة، أجابت كوينا بسرعة حيث علم كل من كوينا وشوزو بأنها لم تكن تكذب لأنها لم تأخذ وقتاً كافياً للتفكير بأسم مزيف: كونشي، كونشي كانازاوا، هذا هو اسمي، وكما قلت لكم مسبقاً انا لست عدوتكم ولا انوي الأذى على العكس ارغب في مساعدتكم

كاد أن يتحدث شوزو مجدداً لكن كوينا قامت في سؤال السيدة في ضياع وهي تنظر إلى السيدة في عيون تبرق: مثلما قمتي في انقاذنا من الانفجار؟

همس شوزو إلى نفسه: ما الذي تقصدينه يا كوينا؟

أجابتها السيدة: ليته كان انقاذاً، انظروا إلى حالتكما، ولكن نعم، انا قمت في إنقاذ كليكما من الانفجار، كان من المفترض لكما ان تكونان تحت الأنقاض اموات ولكن قمت في إنقاذ كليكما، اخبرتكم وسوف اخبركم مجدداً ومرة أخرى، لست عدوتكم ولا انوي الأذى على العكس ارغب في مساعدتكم

أردفت عندما حولت نظرها من كوينا إلى شوزو: اعلم أن هذا جنوني ولن تصدقوني او تثقون بي، ولكن سوف أفعل أي شيء قد يساعدكم وقد يزيد تصديقكم وثقتكم بي

نظرت إلى كوينا وأردفت بجدية: لا أمانع في أن أقوم بعلاج قدمك بشكل أسرع عن طريق إعطاء دمائي لكِ ان كان هذا قد يجعلكم تثقون بي

عندما كادت ان تكمل حديثها، وقف شوزو بهدوء وخطى لها بخفة ورفع يده مع أنه كان يشعر بحرارة شديدة في جسده، لم تتحرك السيدة وكأنها سوف تستقبل أي شيء سوف يعطيها إياه بحيث انها اغلقت عينيها

-

المعلومات والتعليقات:

معنى اسم فوجيموتو ياساو

Fujimoto 藤本:

藤 Fuji : الوِستيريا زهرة بنفسجية متسلقة مشهورة في اليابان (الوستيريا ترمز إلى الرقي والجمال والخلود)

本 Moto: الأصل، الجذر، الأساس

المعنى: أصل الوستيريا أو جذور الوستيريا

Yasuo 康夫:

康 Yasu: السلام، الصحة، الطمأنينة

夫O: رجل، زوج، شخص

المعنى: الرجل الهادئ/الصحي/المطمئن

المعنى الكامل للاسم:

الرجل الهادئ من أصل الوستيريا

قائمة:

لا توجد قائمة لهذا الفصل

شكرا لك على القراءة أراك الفصل القادم

2026/05/17 · 7 مشاهدة · 1359 كلمة
akayue
نادي الروايات - 2026