في عالم لا مكان للضعف ، حيث تطبق عبارة "القوي يلتهم الضعيف" . كان علي ان اصبح مفترسا يتغذى على الاثنين ، في حين أن البشر كائنات بسيطة التفكير لا يفكرون الى في انفسهم ، قد يبدو البعض ودودون او مسؤولين لكن حين تسقط اقنعتهم تنكشف حقيقتهم . و لهذا صرت اكره البشر ، حسنا قد يبدو الامر غريبا بما اني بشري كذلك ، أو بالأحرى كنت بشريا قبل ان اتخلى عن انسانيتي بسبب هذا العالم الفضيع .اسمي هو هاكاي.. ميتسوهيرو هاكاي و معناه "نوراً يحيط به الدمار" او " شخصاً يحاول أن يكون ضياءً في عالم من الخراب" حسنا انه اسم غريب حقا مع ذلك هو اسم أعتز به فهو الشيء الوحيد الذي تركته والدتي لي بعد وفاتها . ااا صحيح اضنكم تتساءلون ايضا عن والدي ، حسنا هو شخص لع*** هااا اللعنة لا اريد تحدث عنه حقا فقد اعتبر والدتي مجرد دمية لتفريغ رغباته و عندما اكتشف أنها حملت بي قام برميها في شارع ، حتى مع ذلك والدتي ربتني بكل حب وسعادة لكن تلك السعادة لم تدم طويلا ، ففي أحد الأيام عدت من المدرسة مساءا رأيت عديد من الناس مجتمعين أمام المجمع السكني حيث نسكن وعندما اقتربت وجدت جثة امي على الارض تقطعت انفاسي وركضت مسرعا كان جسدها باردا في تلك اللحظة عانقتها وبكيت لمدة طويلة إذ قيل لي انها سقطت من طابق الذي نسكن فيه الطابق الثالث ، لم استطع تصديق ذلك حيث كنت في الثامنة من عمري في ذاك الوقت . ( كان يتحدث وهناك تعبير بالفراغ على وجهه بينما ينظر إلى المرآة ). مر الوقت بسرعة من حادثة موت والدته بينما الآن يبلغ من العمر إثنا عشر سنة ، نهض من السرير وقال " لقد مرت أربع سنوات " بينما يضع يده على المرآة ويسخر من نفسه إذ كان يلوم نفسه عما حدث في ذلك الوقت ، بينما يلوم نفسه اسودت تعابير وجهه في حين لكم المرآة مستخدما قبضته بكل قوته و واصل ضربها إلى ان تصدعت بسبب ضرباته ثم أطلق صوتاً ساخراً من بين أسنانه: " تسك "، ثم أدار ظهره للمرآة . بينما كان ذويه الأطفال الذين في نفس عمره يذهبون للمدرسة الاعدادية كان هاكاي يعمل في غسل الصحون في أحد المحلات الصغيرة بالقرب من مسكنه ، كان المحل لسيدة عجوز تعيش بمفردها حيث أشفقت عليه فسمحت له بمساعدتها في حين أنه لم يقبل به اي مكان بسبب انه قاصر أو يتم السخرية منه بأنه يمثل دورا أو شيء ما بسبب صغر سنه ، لكن بعد ما مر به أجبر على أن يكون عقله أكبر من سنه . كان هاكاي شخصا انطوائيا وحيدا لا يثق باي احد لانه لم يستطع ان يصدق ان والدته قد قفزة بنفسها من الشرفة طابق الثالث لانها وعدته انها ستحتفل معه بعيد ميلاده. من ذلك اليوم صار يكره أعياد ميلاد حيث أنه كلما حلت ليلة ميلاده يتذكر وفاة أمه لكنه لا يستطيع تذكر ملامحها فقد صارت ضبابية و بدأت تتلاشى من ذاكرته.