الحلقة 3️⃣
داخل السيارة، كان الظلام يلف كل شيء، وسارة تكتم أنفاسها تحت يده الغليظة، فيما قلبها ينبض بقوة لم تعهدها من قبل. عطر ثقيل يملأ المكان، ورائحة السجائر القديمة تلتصق بأنفها.
الصوت نفسه عاد يتكلم، بنفس الهدوء المريب: – "كان عليكِ أن تبتعدي عنه... فارس لا يُنقذ، بل يُغرق كل من يقترب منه."
في هذه اللحظة تبدأ خطوط الحبكة تتكشف:
الخاطف ليس مجرد عدو، بل "عماد" شقيق فارس غير الشقيق، الذي كبر في ملجأ بعد أن تخلّى عنه والد فارس. يشعر بالحقد على أخيه الذي حظي بكل شيء، ويحمله مسؤولية تحوّله لمجرم.
"أنا كنت ظلّه… الآن دوري أكون عذابه."
يستخدم عماد سارة لابتزاز فارس. يرسل له فيديو يُظهرها وهي مربوطة في مستودع مهجور، ويطلب منه أن يسلّم نفسه، وإلا…
– "أنت اخترت تحب، وأنا اخترت أوجّعك."
يعرف فارس أن عماد لا يمزح. لكنه يعلم أيضاً أن تسليمه لنفسه يعني نهاية كل شيء. فيلجأ إلى شخص قديم من ماضيه… "هالة" – فتاة كانت ضمن شبكته، ذكية، لكنها انسحبت فجأة واختفت. هالة مدينة له بحياتها، وتوافق على مساعدته للمرة الأخيرة.
"مرة قلتلي إنك تبي تطلع… هذا وقتك."
في مكان احتجازها، تتذكر سارة كلام فارس، وتحاول أن تتماسك. تراقب عماد، وتبدأ بمحاولة التلاعب به نفسيًا. تزرع الشك في رأسه: – "هل أنت متأكد إنه نساك؟ يمكن هو يخطط لك من زمان."
فارس، بمساعدة هالة، يكتشف أن عماد يعمل حاليًا مع شبكة منافسة، وأن خطف سارة ما هو إلا تمهيد لضرب فارس من كل الجهات. الوقت يداهمه.
في مشهد موازٍ، سارة تنجح في كسب ثقة أحد الحراس الشباب، وتبدأ بالتقرب منه لتستخدمه كوسيلة للهروب.
بينما فارس يقترب من موقع الاحتجاز، تصله مكالمة من رقم مجهول… يفتح الخط، يسمع صوت هادئ:
– "متأخر كالعادة يا فارس."
ثم يسمع صرخة مكتومة من سارة، يليها صوت طلقة نارية…