الحلقة 4️⃣
كان قلب فارس ينبض بقوة وهو يقود سيارته بسرعة جنونية في اتجاه مكان احتجاز سارة. الصوت في رأسه كان يكاد يصرخ، "ماذا لو تأخرت؟ ماذا لو كانت قد فقدت حياتها؟" لكن عقله كان يحاول أن يتمسك بشيء من الأمل، رغم أن كل شيء حوله كان يعمّ بالفوضى.
وهو على بعد لحظات من الوصول، حدث ما لم يكن يتوقعه: فجر فجأةً صوت الرصاص في الأفق، وتراوحت في ذهنه صورة سارة، عيونها الممتلئة بالخوف، وصوتها الذي حاول دائمًا أن يبث فيه الأمل.
بينما كان يسير بسرعة، تفاجأ بسيارة سوداء ظهرت أمامه فجأة. حاول تفاديها، لكن فُقدت السيطرة على سيارته، وتحطمت في الجدار على جانب الطريق. الوضع أصبح أكثر تعقيدًا، وصوت مكالمة هاتفية وصل إلى أذنه... الرقم المجهول نفسه.
"أنت متأخر كالعادة، فارس."
ثم، لحظة صمت رهيب، تتبعها ضحكة ساخرة قبل أن ينقطع الاتصال فجأة.
بينما كانت سارة تقاوم الألم داخل المستودع، كانت الأنفاس تتسارع في صدرها. لم تعد قادرة على التركيز. الصوت نفسه جاء مرة أخرى من بعيد:
"أنتِ السبب في كل هذا، كنتِ السبب في كل مشاكله، في كل ما يعانيه."
كانت السلسلة تتداعى الآن. وكان الوقت يداهم الجميع.
.