ظلام... أصوات مشوشة... أنين خافت... ثم صمت ثقيل.
... دماء... سلاح ساقط... وظلّ شخص ممدد.
صوت فارس – متقطع وهو يتنفس بصعوبة:
"سارة..."
فارس مصاب بكتفه، لكن واقف بصعوبة. أحد المسلحين مرمي قدامه، ما يتحركش.
فارس يجرّ نفسه، يركض رغم الألم، ويدور في الظلام: "سارة!!"
يرد صوتها – قريب جدًا لكن مخنوق: "أنى.. هنا."
يلقاها مربوطة في ركن المستودع، متكورة على نفسها، تنزف من جرح بسيط في رجلها.
يفك قيدها بسرعة، ياخذ وجهها بين يديه: "خلاص... جيتك، مش راح نخلوكِ عندهم."
سارة تبكي وتهمس: "فارس... كان هو..."
فارس باستغراب: "منو؟"
قبل ما تكمل، يسمعوا صوت خطوات سريعة... واحد من رجال عماد مازال حي، ماسك سلاح.
فارس يغطي سارة بجسمه، يطلق عليه رصاصة مباشرة – يسقط المهاجم.
لكن صوته مشى، والشرطة بدأت تقرب للمكان – صافراتهم تعلى.
بعد ساعة، في سيارة إسعاف.
سارة على سرير الإسعاف، تمسك يد فارس، نظراتهم صامتة لكنها عميقة.
الشرطي يسأل فارس: "من تتوقع ورا العملية كلها؟"
فارس يرد بعينين مليانين غضب: "نعرفه... وهو عارف إني جايه."
عماد، واقف في مكان مرتفع يطل على المدينة، يتابع الأخبار على تلفزيون صغير.
المذيع:
"الشرطة داهمت أحد المستودعات المهجورة، وتم إنقاذ فتاة مختطفة، والتحقيقات جارية..."
عماد يبتسم بسخرية: "ا
لمسرحية بدأت... بس النهاية مازالت بعيدة."