ركب تانغ يوان سيارته ثم أخرج هاتفه واتصل برقم غير مسجل على هاتفه لكنه يتذكره كأنه اسمه.
" أين أنت؟ لقد شعرت بك داخل المبنى فلماذا غادرت؟ "
" لقد قابلت شخصا غير معروف "
بدت نبرة تانغ يوان كأنه طفل يحدث شخص بالغا يقدره ويحترمه ويخافه في نفس الوقت.
" غير معروف؟ " بدا الصوت على الطرف الآخر مهتما على الفور وقال " قويا بما يكفي لجعلك تهرب؟ "
" لا أعرف إذا كان قويا لكن غرائزي حثتني على عدم العبث معه كما أنه أعطى شعورا مشابها لك. ربما يكون ...... "
" هل اكتشفك؟ "
ابتلع تانغ يوان ما أراد قوله وأجاب " لا أعرف "
" جد عذرا كي تعود إلى المأدبة، هناك احتمالية كبيرة أنه جديد ولا يعرف الوضع لذلك هذه فرصة ممتازة لضمه إلينا "
" حسنا لكنني سأنتظر حتى تقابله أولا، إذا لم تهرب من الخوف أنت أيضا فسوف أعود إلى المأدبة. بعد كل شيء لا يمكنني تحمل الوقوف بين الوحوش أمثالكم "
" افعل كما تريد "
بدا أن الصوت على الطرف الآخر مستاء من حقيقة أن تانغ يوان يشك في قوته لكنه لم يعبر عن ذلك.
..............................................
" مم؟ "
بينما كان لين وانغ يتحدث مع شو جيان، لمح القادمين الجدد للمأدبة ولم يستطع سوى أن يصدم.
" شو جيان، أنظر وأخبرني ماذا ترى "
شو جيان شعر بالغرابة من تصرف لين وانغ الغريب لكنه نظر نحو الاتجاه الذي أشار إليه لين وانغ وأصبح هو الآخر عاجزا عن الكلام.
لم يكن القادمون الجدد سوى أخته شو تشينغيوي وصديقتها لين روشي أخت لين وانغ. ليس من الغريب رأيتهما معا لأنها صديقتان مقربتان منذ الطفولة لكن الصادم هو أن كلاهما تتشبثان بذراع رجل!
" عذرا لكن يبدوا أن أختي تسببت في مشكلة كبيرة هذه المرة "
لم يستطع شو جيان سوى الاعتذار لأنه لا يستطيع سوى ربط هذه الفكرة المجنونة بأخته وعلى الأرجح أنها جرت لين روشي معها أيضا.
" لا داعي للاعتذار، فقط دعهما تتمردان هذه المرة، إنه الشباب "
كلهما خمن نوايا شو تشينغيوي بشكل صحيح لذلك لم يغضبوا وقرروا التواري عن الأنظار والاستمتاع بالعرض.
على عكسهما، كان وجه يانغ بوجون وجيانغ تشن أخضر.
ربما لم يتم إعلان هذا بعد بشكل رسمي لكن هذه المأدبة هي لمناقشة خطوبتهم مع لين روشي و شو تشينغيوي والجميع يعرف هذا بطريقة أو بأخرى لكهما الآن تأتيان مع رجل علنا؟
حتى لو عرفا سابقا أن هذا سيحصل لكنهما لم يتمكنا من تحمل نظرات الناس دون التأثر بها ففي النهاية هم رجال يهتمون للوجه.
أراد الجميع مشاهدة العرض الجيد ليانغ بوجون وجيانغ تشن وهما يتعاملان مع هذا الوجه الأبيض لكن شخصا آخر تقدم أولا.
تقدم أويانغ ووجي نحو لينغ جيوتيان وقال ببرود " أعد لي ما سرقته مني "
يمكن معرفة أن أويانغ ووجي غاضب حقا لأنه لم يلاحظ لين روشي و شو تشينغيوي لكنه ما كان ليغير سلوكه حتى لو انتبه لأنه ليس في المزاج لمراعات أي أحد.
أمام أويانغ ووجي الغاضب، ابتسمت شو تشينغيوي بسعادة كما لو أنها تخشى ألا يكون العالم فوضويا وبدت سعيدة بوصول المشاكل.
لم يتأثر لينغ جيوتيان بنظرات الاحتقار والتسلية الموجهة له من أغلب الحضور وأجاب بلا مبالات " أعيد لك ماذا؟ "
" لا تدعي الجهل! "
أويانغ ووجي صرخ بغضب وبدا أنه لا يستطيع تمالك أعصابه.
" أعرف جيدا أنك سرقت بطاقتي المصرفية من أجل شراء بدلتك هذه لذلك كن مطيعا وأعط بطاقتي "
نظر لينغ جيوتيان إلى أويانغ ووجي بتسلية وبدا أنه فهم العديد من الأشياء.
ـ يبدو أنهما ليسوا مجرد ملوك ذباب بل أباطرة ذباب. ليس سيئا!
" أمرك غريب. إذا ضاعت بطاقتك المصرفية فيمكنك إلغائها من خلال هاتفك مباشرة وطلب الحصول على واحدة أخرى وهذا أسهل بكثير بالنسبة لك بما أنك على الأرجح من كبار الشخصيات وليس هناك حاجة كي تبحث عن السارق والآن انتهى بك الأمر باتهام شخص بريء مثلي "
وجه لينغ جيوتيان أظهر سخرية وأكمل " إلا إذا أردت التعامل شخصيا مع السارق لأنك تفاخرت بثروتك أمام بعض الفراخ الساخنة وقلت أنك ستشتري لهم كل شيء لكنك فقدت ماء وجهك لأنك لم تجد البطاقة والأسوأ من ذلك أنك لا تحمل بطاقة أخرى أو ما يكفي من المال نقدا؟ "
بسماع هذا، تحول وجه أويانغ ووجي بين الأحمر من الغضب والأخضر من العار لأن لينغ جيوتيان قد أصاب في ما قاله!!
لقد قابل بعض الفراخ الساخنة أثناء تجوله على قدميه وأراد إبهارهم بماله لكن فقد وجهه في النهاية لذلك أراد العثور على الوغد الذي تسبب في هذا.
قبل أن يدرك أويانغ ووجي، لف لينغ جيوتيان ذراعه على رقبه وقال بمرح " هاهاها، هل أصبت؟ لكنني ما زلت لا أفهم، لماذا الغضب؟ هل يمكن أنك لا تملك الكاريزما الكافية للتعامل مع بعض الفراخ لذلك تريد إفراغ غضبك على شخص سرق منك بضعة ملايين فقط؟ إن لم يكن هذا فإن التفسير الوحيد هو أنك على استعداد لصرف بضعة ملايين من أجل العثور على رجل فقير سرق منك بضعة ملايين كي يتمكن من النجاة، هل أنت تافه حقا؟ "
" بفف "
لم تستطع شو تشينغيوي سوى الضحك من هذا الموقف واضطرت لسد فمها كي لا تضحك بصوت عالي.
مع هذا، تم حل مشكلة أويانغ ووجي مع بضع كلمات، إذا حاول دفع الأمور أكثر من هذا فسيثبت أنه إما تافه أحمق على استعداد لإنفاق الملايين للإمساك بشخص اضطر للمخاطرة بحياته وسرقته بدافع الظروف حقا أو أنه حقا لم يستطع إبقاء تلك الفراخ بعد أن اختفى ماله وبالنسبة لشخص مثل أويانغ ووجي الذي يحب وجهه، لا يمكنه الاعتراف بأي من هاذين مهما حصل.
في كل الأحول، لم يعد أويانغ ووجي يستطيع فعل أي شيء.
" هههههه، رائع، أحببت هذا الفتى "
شو جيانغ لم يكبح نفسه بعد الآن تقدم نحو لينغ جيوتيان متجاهلا تماما أويانغ ووجي.
" مرحبا أيها الأخ، أنا أخ شو تشينغيوي الأكبر وأدعى شو جيان، كيف أخاطبك؟ "
أشرقت عينا لينغ جيوتيان وأمسك يد شو جيان بحماسة " إذا فهو الأخ في القانون الأول؟ هههه، أدعى لينغ جيوتيان "
رغم حماسة لينغ جيوتيان ظاهريا، شعر شو جيان غريزيا أن لينغ جيوتيان يزيف كل هذا خصوصا بالنظر إلى عينيه التي تظهر اللا مبالات المطلقة لكن هذا الشعور اختفى بعد بضع لحظات ولم يعد قادرا على تمييز نوايا لينغ جيوتيان.
تقم لين وانغ أيضا ومد يه " أنا أخ لين روشي الأكبر لين وانغ، أعتذر عن المشاكل التي سببتها لك أختي "
لينغ جيوتيان صافح لين وانغ وقال
" الأخ في القانون الثاني؟ "
" هههههه، هذا الأخ يعرف حقا ما يجب أن يقال!! "
شو جيان رفع إبهامه نحو لينغ جيوتيان وبدا راضيا تماما عن هذا الأخ في القانون.
" مهلا، لماذا أن الأخ الثاني؟ "
لين وانغ عبس وقال " من الواضح أنني الأخ الأول!! "
" أخي!! " لين وروشي صرخت بخجل.
لين وانغ أدرك ما قاله وشعر بالحرج لأنه انجرف في الحديث مع لينغ جيوتيان بطبيعية كأنه صديقه منذ سنوات.
لينغ جيوتيان ابتسم وقال كأن شيئا لم يحصل " ليس عليك الشعور بالخجل، كله خطأ يوي "
" مهلا، هل تبيعني بهذه السرعة؟ "
شو تشينغيوي نفخت خديها باستياء لأن لينغ جيوتيان لم يتعب نفسه حتى في محاولة التستر على نواياها.
" ما هو الاختلاف الذي سيحدث سواء قلت الحقيقة أو الكذب؟ "
لين وانغ أصبح جادا وقال " أفهم من كلامك أنك لا تنوي التراجع؟ لين وشو شجرتان شاهقتان وتسلق إحداها صعب جدا "
ابتسم لينغ جيوتيان وقال " ألم ستمع بالمثل الذي يقول، إذا لم تستطع الصعود إلى هدفك، أنزله إليك؟ أنا لا أحاول التسلق على أي حال "
" هاهاهاها، أحببتك حقا "
ربت شو جيان على كتف لينغ جيوتيان وقال مع بريق في عينيه
" من الأفضل ألا يكون هذا مجرد مثل شعبي "
" أنتما، تعاليا معنا، علينا التحدث قليلا "
لينغ جيوتيان لم يمانع وسمح للمرأتين بالذهاب مع أخويهما لأن العرض لن يبدأ وهم في الجوار.