" أيها الوغد من تحسب نفسك كي تنافس كي تضع عينيك مع ما يريده السيد الشاب هونغ؟ "
اجتمع ثلاثة رجال مع بنية جسدية عضلية في مشهد مثير للاشمئزاز حيث تعاونوا على ضرب شاب ضعيف البنية.
" أنا .... ألم ... "
" اخرس! "
تهاطلت الركلات القوية على جسد الشاب الضعيف وبدا أنه قد يموت في أي لحظة.
رغم ذلك، كان من المثير للإعجاب أنه لم يصرخ ويذرف الدموع حتى الآن.
رفع الشاب بصره في صدمة لأنه رأى شيئا لا يمكن تصوره.
بدا أن الفراغ قد انشق وخرج شاب بنفس ملامح الشاب الملقى على الأرض.
حتى أقارب الشاب لن يستطيعوا التفريق بينهما معتقدين أنهما توائم.
" النــجدة "
حاول الشاب طلب المساعدة لكنه قوبل بالنظرات اللامبالية للرجل الذي يشبهه مما بث اليأس أكثر في قلبه وتوقف عن المقاومة مدركا أن لا أحد سوف يساعده.
" أعتقد أن هذا يكفي، لقد كسرنا ذراعيه وقدميه ونصف عظامه، أي شيء أكثر من هذا وقد يموت حقا "
رغم أن الرجال الثلاثة مدعومون من السيد الشاب هونغ، لكنهم لم يجرؤوا على القتل في وضح النهار في الأماكن العامة.
" هيا بنا "
بشكل غريب، بدا أن الرجال الثلاثة لم يلاحظوا الرجل الذي ظل واقفا خلفهم ويراقب ما يحصل بهدوء.
وقف لينغ جيوتيان بهدوء وهو ينظر إلى الشاب المثخن بالجراح تحته.
امتلك الشاب نفس ملامح وجه لينغ جيوتيان تقريبا وبالكاد يوجد أي اختلاف بينهما وفقط أقرب المقربين من الشاب يمكن أن يميزوا بين الشاب و لينغ جيوتيان بالنظر إلى أعينهم.
" ساعدني .... الإسعاف "
تحدث الشاب بصعوبة كبيرة طالبا المساعدة من لينغ جيوتيان في محاولة يائسة للنجاة لأنه شعر بنهايته تقترب.
لينغ جيوتيان لم يهتم بالشاب بكثير وحرك يده اليمنى قليلا كما لو أنه يفحصها.
" كم هذا ممل، كما هو متوقع، لقد تم امتصاص كل القوة من جسدي خلال السنوات الماضية .... الثامن، ألا يمكنك أن تأتي بشيء جديد؟ ما الذي يجعلك تعتقد أنك قد تنجح عكس جميع ' الثامن ' قبلك؟ "
ظهر بعض الإحباط وخيبة الأمل على وجه لينغ جيوتيان وهو يتذكر ما حصل في الماضي.
في الماضي، اعتاد لينغ جيوتيان على إمضاء كل وقته في التأمل ولا أحد يعرف ما يشاهده أو لماذا لا يتحرك من مكانه.
بين الحين والآخر يأتيه بعض الأشخاص للزيارة لكنهم سرعان ما يغادرون بعد أن يعرفوا أنهم لن يحصلوا منه على أي شيء.
في أحد الأيام، زاره الشخص الذي يعتبر أقدم معارف لينغ جيوتيان والذي ما يزال على قيد الحياة.
" التاسع، أما تزال تشاهد؟ لقد أعدت هذه المشاهد مرات لا تعد ولا تحصى وأشك في أن هناك شيء لم تره عيناك من قبل "
حاليا، فقط الثامن يعرف ما يقوم لينغ جيوتيان بمشاهده ولم يستطع فهم لماذا يضيع شخص مثل لينغ جيوتيان وقته في مشاهدة هذه التفاهات.
لينغ جيوتيان فتح عينيه وقال
" الثامن، بما أنك التالي بعدي، يفترض ألا تسأل شيئا تافها كهذا لأنك تعرف ما أريده. أيضا، بدل تضييع وقتك معي، أليس من الأفضل التدرب في محاولة استبدالي؟ "
" استبدالك كي أصبح التاسع؟ ما نوع هذا الهراء؟ "
الثامن هز رأسه باستنكار. في رأيه هذا أمر مستحيل تماما بالاعتماد فقط على القوة أو الذكاء أو أي شيء آخر ولا يوجد من يمكنه إسقاط التاسع.
" هل يمكنهم حتى أن يوفروا لك أدنى درجات الترفيه؟ "
" لا تنسا أصلك. الاحتمالات دائما لا نهاية لها وسيكون هناك دائما شيء جديد وغير متوقع مثلي ومثلك "
" أنا لا أجرأ على وضع نفسي على مستواك وأنا حقا لا أفهمك "
الثامن هز رأسه بعجز وبدا أنه لا يريد أن يتعب نفسه في التفكير.
" ليس عليك أن تفهم، ربما لن تحافظ على كونك الثامن لوقت طويل، السابع يريد انتزاع منصبك "
لينغ جيوتيان لم يهتم بالأمر كثيرا لأنه رأى الكثير من ' الثامن ' وهو ببساطة لا يهتم.
" آه، بشأن هذا .... لقد أتيت لك بعرض جيد وأنا متأكد من أنه سيثير اهتمامك "
" هل تعتقد أنك أول من قال هذا؟ الثامن السابق قال هذا أيضا لكنه مات في النهاية بشكل ممل "
عينا الثامن أظهرت بريقا حاد وقال
" لن تعرف قبل أن تحاول أليس كذلك؟ بما أنك لا تملك أي شيء لفعله فلم لا تجاريني؟ ليس لديك ما تخسره على أي حال. هذا أفضل من مشاهدة نفس المشاهد مرارا وتكرارا "
الثامن بدا واثقا تماما من أن لينغ جيوتيان سيقبل العرض لأن ما يريده لينغ جيوتيان أكثر من أي شيء هو الترفيه، رؤية شيء جديد لم يسبق له رؤيته من قبل.
حتى بالنسبة إلى لينغ جيوتيان، الأمل شيء مخيف للغاية وطالما هناك أمل، لينغ جيوتيان سيبتلع الطعم دون شك.
" حسنا، ما الذي لديك لقوله؟ "
ابتسم الثامن بسعادة وبدأ الشرح.
...................................
أخيرا، أعاد لينغ جيوتيان نظره نحو الشاب الذي على شفا الموت واقترب منه.
" كيف وصلت إلى هذه الحالة؟ "
لينغ جيوتيان نظر إلى الشاب الذي يشبهه وسأل " لا تقلق، ليس لدي النية كي أسخر منك، أريد فقط أن أعرف ما أوصلك إلى هذه الحالة. لابد أنك أسأت لشخص لا ينبغي لك الإساء إليه. شخص قوي لدرجة أنك لا تجرأ على المقاومة رغم أنك تستطيع التعامل مع ثلاثتهم بسهولة "
" القيام بمثل هذه الأعمال في وضح النهار إلى جانب إخلاء المنطقة عمدا من رجال الشرطة. هذا ليس شيئا يستطيع الناس العاديون فعله "
شبيه لينغ جيوتيان فتح عينيه بشدة بسبب الصدمة لأن كلمات لينغ جيوتيان هذه ظهرت مباشرة في عقله.
حاول الشاب تحريك فمه لكنه واجه صعوبة في الحديث.
" لا بأس، يمكنك فقط التفكير وسأكون قادرا على فهمك "
" هل تسمعني؟ "
" نعم، يمكنني سماع أفكارك الآن. أجب عن سؤالي "
" هل يمكنك إنقاذي؟ "
" يمكنني إنقاذك لكنني لن أفعل. أنا لا أعرفك لكن إذا أجبت أن سؤالي فسأعطيك موتا بلا ألم "
أظهر وجه الشاب اليأس ثم الإحباط والعجز من ضعفه. إنه ضعيف لدرجة أن الشخص أمامه لا يجد أي قيمة في إنقاذ حياته.
" حتى أنا لا أعرف السبب المحدد لكن على الأرجح أن السبب هو أنني تلقيت شكر تانغ سيسي لأنني التقط لها أغراضها بعد أن اصطدمنا ببعض في رواق مبنى الثانوية. أعتقد أن خلفتيها لا يستهان بها ولهذا فإن ابتسامها لي، سبب كاف كي يتم استهدافي وتلقيني درسا من قبل خاطبيها "
" يا له من سبب موت مثير للشفقة " لينغ جيوتيان سخر بلا رحمة.
" أليس كذلك؟ بالمناسبة، ألم تقل أنك لن تسخر مني؟ "
" لماذا لم تقاوم؟ مع قاعدة زراعتك، يمكنك قتلهم بسهولة "
رغم أن قوة شبيه لينغ جيوتيان ليس مثيرة للإعجاب بما أن الرجال الثلاثة استطاعوا إيصاله إلى هذه الحالة، لكنه بالتأكيد أقوى من الناس عاديين.
" زراعة؟ "
بدى شبيه لينغ جيوتيان مستغربا وقال " لا أعرف ما الذي تتحدث عنه "
بسماع هذا، تفاجأ لينغ جيوتيان بعض الشيء.
مما يرى، هذا العالم يبدوا أنه يعتمد على التكنولوجيا وعادة عالم كهذا هو مجرد عالم فاني فقط. بالنظر إلى قاعدة زراعة شبيه لينغ جيوتيان، يفترض أنه أقوى من المعتدين الثلاثة مجتمعين. لو أنه قام بتغليف جسده بالكي بشكل عشوائي، ما كان أي منهم ليتمكن من جرحه أبدا. لكن يبدوا أن شبيه لينغ جيوتيان لا يدرك وجود الكي في جسده ولا يعرف كيفية استعماله.
ـ هل يعقل أن الثامن قد .....
بسرعة، قام لينغ جيوتيان بالنظر إلى اتجاه عشوائي وحاول التركيز. ظهرت نقوش غريبة داخل عيني لينغ جيوتيان مما جعل بصره غير واضح بالإضافة إلى الشعور بالألم الشديد رغم أن تعابير وجه لينغ جيوتيان لم تتغير كثيرا.
انحنت شفاه لينغ جيوتيان في ابتسامة وتفحص جسده بشكل كامل هذه المرة.
ـ كما ظننت. الثامن لم يقم فقط بسلب كل قوتي، بل وضع أيضا الكثير من الأختام في جسدي من أجل تقييد قدراتي. ختم على عيني لتقييد بصري الذي يرى من خلال كل شيء وختم آخر للحد من مدى إحساسي الإلهي إلى بضعة أمتار فقط وهناك حتى ختم من أجل كبح قدرتي على امتصاص الكي وفهم الداو؟
لم يستطع لينغ جيوتيان سوى أن يمدح الجيل الحالي للثامن لأنه جعله مهتما بعض الشيء ويمكن أن يخمن بشكل غامض ما يحصل.
ـ هذه أول مرة أمر فيها بهذا .... أتمنى ألا يخيب ظني.
استعاد لينغ جيوتيان ذكائه وقد لاحظ شبيهه ذلك وأكمل كلامه
" حتى الآن، عشت بسلام ولم أتعرض لمثل هذا الموقف حتى الآن. الحادث مع تانغ سيسي كان مجرد صدفة لكن .... "
شبيه لينغ جيوتيان أظهر المرارة وقال " من كان يتوقع أن هذا السيد الشاب هونغ سيبالغ إلى هذا الحد؟ فقد مجر ابتسامة تكفي كي يفعلوا بي هذا؟ "
لينغ جيوتيان أومأ وقال " لأنهم لا يعتبرونك أكثر قيمة من الحيوانات، من سيهتم إذا اختفى خنزير بين ملايين الخنازير؟ "
فجأة، شعر الشاب بألم رهيب كما لو أن روح يتم تمزيقها. كما لو أن آلاف السيوف تخترق جسده.
الشاب نظر إلى لينغ جيوتيان بنظرة غضب لكن وعيه سرعان ما غرق
في الظلام.
في نفس الوقت، اختفت جثة الشاب تماما ظهر خيط صغير من الروح تم التهامه من قبل لينغ جيوتيان.
" لينغ جيوتيان؟ نفس اسمي. هذا جيد "
تفحص لينغ جيوتيان ذكريات الشاب ولم يعثر على شيء مهم لكنه استطاع فهم البنية الأساسية لهذا العالم أو على الأقل المعرفة الشائعة فمن غير المعقول أن يعرف شبيه لينغ جيوتيان أي شيء مهم.
خلفية عادية وجسد عادي. إذا وجد شيء مثير للانتباه حول لينغ جيوتيان فهو قدراته الأكاديمية العالية حيث أنه الأول في صفه في ثانوية سونغجيانغ الأولى بالإضافة إلى مستوى زراعته المرتفع بمقارنة بإعدادات هذا العالم.
توفي والداه قبل بضع سنوات وأقاربه يرفضون الاعتناء به لذلك هو يعيش وحيدا في شقة مستأجرة قريبة وليس لديه أي إخوة.
هذا فقط مثالي للغاية بالنسبة إلى لينغ جيوتيان.
بالاعتماد على ذكريات الشاب، توجه لينغ جيوتيان إلى منزله الذي هو عبارة عن شقة صغيرة بالكاد تحتوي على أساسيات الحياة دون أي أثاث بلا فائدة ويبدوا أن ذلك الشاب كان يعاني حقا من أجل توفير المال
لينغ جيوتيان التقط علبة معكرونة سريعة التحظير وقام بإعدادها ببراعة رغم أنها أول مرة له.
بعد الأكل، لينغ جيوتيان استلقى على سريره والتقط هاتفته وبدأ في تصفح الانترنت.
أول ما لاحظه هو أن الهاتف لا يحتوي على أي جهات اتصال وحتى حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي لا تحتوي على أي أصدقاء يتابعونه.
بعد تصفح الانترنت لحوالي ساعة والحصول على المعلومات الأساسية حول هذا العالم والتي لا يمكن للشاب فهمها أو غير متوفرة في ذكرياته، أراد لينغ جيوتيان الخلود للنوم لكنه عبس قليلا.
ـ يا؟ يبدوا أن هذا الزميل قد تورط في شيء كبير حقا دون أن يعرف.
دون تغيير ملابسه، خرج لينغ جيوتيان في وقت متأخر من الليل وابتعد قليلا عن مكان شقته.
" من أنت؟ أنت لست لينغ جيوتيان"