"قوي، قوي جدًا، ببساطة لا يُقهَر!"

الكلمات تتبع القاموس، وكل شيء يتبع القلب.

قوة ثمرة الكلمات ليست سوى واحد من عشرة آلاف، ومع ذلك فهي مرعبة للغاية.

"أوه؟ هناك بالفعل سمكة انزلقت عبر الشبكة هنا؟"

"هاهاها، شقي! لقد اختبأت جيدًا، لكن من المؤسف أنك قابلت عمي، لذا فأنت سيئ الحظ!"

في تلك اللحظة، اقتحم قرصان يحمل بساطورًا.

كان شعره أشعثًا، وطوله يتجاوز المترين، والمنجل في يده لا يزال يقطر دمًا، وعلى وجهه ابتسامة قاسية.

"أيها الشيطان الصغير، اذهب إلى الجحيم!"

هاجم القرصان لوسيفر بمنجله، وتعلو وجهه ملامح وحشية، كأن رغبته في القتل قد انفجرت فجأة.

نفس!

انطلقت سحابة من الدم، وسقط جسد القرصان العملاق في بركة من الدماء.

في صدره، سيف طويل يخترق القلب.

ظلت عيناه مفتوحتين، مشبعتين بالدهشة وعدم الفهم.

لم يدرك حتى كيف مات. كان هو من بدأ الهجوم، فلماذا انتهى الأمر به جثة هامدة؟

لم يتصور أبدًا أن "الدجاجة الضعيفة" ستتحول فجأة إلى نمر مفترس!

"لستُ أنا من ساء حظه... بل أنت!"

صعد لوسيفر، بلا أي تعبير، فوق جثة القرصان.

ثم تغيّرت ملابسه تلقائيًا، من الخرق البالية إلى معطف أسود قاتم.

ثمرة الكلمة الروحية قادرة على خلق الأشياء من الفراغ. بفكر واحد، استطاع لوسيفر صنع البنادق والسيوف، فكيف لا يصنع ثوبًا؟

ربما تكوينه الشيطاني هو ما غيّر إحساسه.

بعد قتل أول شخص، لم يشعر بأي انزعاج... بل بالحماسة.

كان دمه يغلي، متعطشًا للمزيد من القتل.

"هل هذا هو شيطان الجحيم؟"

الشياطين التي تسكن الجحيم قاسية ومتوحشة، تنظر إلى البشر كما ننظر إلى النمل.

ولوسيفر بات أحد تلك الشياطين.

لكن الغريب أنه لم يكره هذا الشعور، بل بدأ يحبه.

عالم القراصنة قاسٍ، تحكمه شريعة الغاب حيث الأقوى هو من ينجو.

يموت عدد لا يُحصى من الناس كل لحظة.

فمن دون قوة، حتى مجرد البقاء على قيد الحياة يُعد جريمة.

إن أراد لوسيفر النجاة، فعليه ألا يكون قويًا فقط، بل قاسي القلب أيضًا.

والتحول إلى شيطان جهنمي يبدو الحل الأنسب.

"بدأ القتل."

قالها لوسيفر بسخرية، وخرج من المقصورة بمفرده.

على امتداد النظر، تحولت البلدة إلى مطهر.

أصداء الصراخ والأنين تعمّ المكان، القراصنة يطاردون السكان، يقتلون ويسرقون وهم يضحكون بوحشية.

النيران مشتعلة في كل زاوية، والدخان الأسود يعلو في السماء.

الموت حاضر بوضوح، والقسوة بلا حدود.

"أيها الفتى، ما زلت تجرؤ على النظر؟ ألا تخاف الموت؟"

"هل هذا الولد أبله أم شجاع؟"

"هاهاها، اقتلوه!"

اقترب ثلاثة قراصنة، والابتسامة الخبيثة تملأ وجوههم، وأجسادهم مغطاة بالدماء.

وخلفهم، جثث متناثرة هنا وهناك.

نظر إليهم لوسيفر دون أي تعبير، ثم تمتم: "سيف طائر!"

وفور أن نطق بها، انطلقت ثلاثة سيوف من الفراغ، واخترقت صدورهم دفعة واحدة.

لم يكونوا سوى مجموعة من الحثالة، رغم قوتهم الظاهرة، لم يتمكنوا حتى من تفادي هجوم مباشر.

"ماذا تفعل أيها الفتى؟!"

"كيف تجرؤ على قتل رجال قراصنة الأسد الجلالة؟!"

"اقتلوه!"

"اقتلوه فورًا!"

صرخ القراصنة الآخرون عند رؤيتهم لوسيفر يقتل رفاقهم، واندفعوا نحوه بالعشرات.

بوم! بوم! بوم!

أُطلقت عشرات الرصاصات عليه دفعة واحدة، وكلها استهدفت أعضاءه الحيوية.

"ارجع!"

قالها لوسيفر بصوت حازم، فارتدت الرصاصات التي أُطلقت نحوه، وأصابت من أطلقها.

استدعاء! استدعاء!

تطايرت الدماء من جديد، وقُتل أكثر من عشرة قراصنة، وسقطوا في برك من دمائهم.

"ما هذه القوة؟!"

"ما الذي حدث؟!"

"هل هو سحر؟"

ارتجف القراصنة الباقون، وارتبكت أصواتهم. لم يروا لوسيفر يتحرك، ومع ذلك... قُتل رفاقهم برصاصهم!

إنه شيء يفوق التصور.

"إنها فاكهة الشيطان... إنها قوتها!"

صرخ أحدهم مرتعشًا.

في هذا الجزء من العالم، وجود فاكهة الشيطان أمر مألوف، ومعروف لدى الجميع.

القوة التي استخدمها لوسيفر، بلا شك، نابعة من تلك الفاكهة.

"يا حثالة، إلى الجحيم!"

"سيف طائر!"

أمر لوسيفر دون تردد، فانفتح الفراغ من فوقه، وانطلقت منه عشرات السيوف.

السيوف طارت بسرعة خاطفة، واخترقت أجساد القراصنة واحدًا تلو الآخر.

بعضهم اخترقته خمسة أو ستة سيوف، فتمزقوا إلى أشلاء في الحال.

ثم بدأ لوسيفر يطارد الباقين في أنحاء المدينة.

سيفٌ يسقط، وقرصانٌ يموت.

لم يتمكن أحد من ردعه، قُتل الجميع في لحظات.

كان كحاصد أرواح لا يرحم، يتجول في المدينة، ويحصد الأرواح ببرود.

"اهربوا!"

"إنه وحش! لا نستطيع مقاتلته!"

"اذهبوا إلى القبطان! الكابتن الأفعى سيتكفل به!"

"نعم، الكابتن الأفعى الأقوى! هو أملنا الأخير!"

ركضت مجموعة من

القراصنة في ذعر، متجهة إلى أطراف المدينة.

كانوا القوة الرئيسية في غزو المدينة، أما القبطان الحقيقي... فكان ينتظر في الخارج، واثقًا بأن رجاله سيعودون بالغنائم.

2025/07/07 · 214 مشاهدة · 663 كلمة
Lfa9iroox
نادي الروايات - 2026