الفصل مائة واثنان وسبعون: تأسيس أول مجلس كهنة لمدينة الفجر وقافلة الصيد
بعد الاجتماع الأخير، عرض اللاعبون على شين مينغ خطتهم لترشيح سكان أصليين (NPCs) لإدارة مدينة الفجر، ووافق شين مينغ بترحيب، معلناً أن "كاهن المراسم" سيمنح أعضاء مجلس الكهنة مهارات إلهية.
لذا، كان اجتماع المدينة اليوم بالنسبة للاعبين هو عملية اختيار شركاء موثوقين من الـ NPCs لإرسالهم إلى "قاعة النعمة" لتلقي الهبات، وتسليمهم جزءاً من صلاحيات إدارة المدينة. فمع توسع محتوى اللعبة، لم يعد الكثير من اللاعبين يرغبون في البقاء في مكان واحد؛ مدينة الفجر يمكن أن تكون "نقطة إحياء" لهم، لكنها لا يمكن أن تكون قيداً لطموحاتهم.
ومع انضمام فن تشن جو هي (الذي يسهل التنقل)، زادت خيارات اللاعبين في اختيار أماكن تجاربهم. لذا، اختار اللاعبون الذين لا يهوون ألعاب المحاكاة والإدارة الانسحاب من مركز القرار، وتسليم المدينة التي بنوها بشغف "الاستكشاف" إلى الأشخاص الذين حرروهم ليديروها بأنفسهم.
بسبب شمولية إدارة المدينة، كان حجم الاجتماع ضخماً، وهو الأكبر منذ انطلاق اللعبة. حضر جميع اللاعبين (33 لاعباً باستثناء أفريكان بنغوين المسافر)، بالإضافة إلى ما يقرب من 150 من الـ NPCs العاملين في مركز المدينة.
حتى تلك اللحظة، كان النظام يسير وفق الهيكل الذي وضعه الوفاء للكلاب؛ حيث يمسك اللاعبون بكل السلطات العليا في الأقسام، ويوظفون الـ NPCs كموظفين قاعديين. يتحكم اللاعبون في استهلاك وتطور المدينة عبر "نظام اللعبة"، بينما يتابع الـ NPCs العمل بالسجلات المادية. لكن اليوم، سيتغير نمط تطور المدينة تماماً.
افتتحت شجرة السياج الاجتماع بخطاب أعده الوفاء للكلاب خلسة أثناء عمله الواقعي. بالنسبة للاعبين، كان الخطاب تكراراً لما قرأوه في المنتدى، لكن بالنسبة للسكان الأصليين، كانت الكلمات تهز الأبدان؛ فهذا تاريخ بناء مدينة الفجر من العدم، ورغم أنه لم يتجاوز الشهرين، إلا أنه أصبح "تاريخاً مقدساً" في قلوب الأحرار.
"تباركت النعمة!"
دوى الهتاف في القاعة، وتجاوب معه المؤمنون المحتشدون خارج مركز المدينة، لتتحول الصرخات إلى أمواج من الصوت هزت سماء المدينة.
في النهاية، من بين اللاعبين، اختار الوفاء للكلاب، شين تشينغ، وبان شنغ شو كوانغ فقط البقاء في مناصبهم الإدارية. أما بقية اللاعبين فقد انسحبوا، مع بقاء بعضهم كـ "مستشارين خاصين" نظراً لقدراتهم التي لا غنى عنها.
تأسس أول مجلس كهنة، وانتُخب الوفاء للكلاب (دوغو) "سيداً للكهنة" (رئيس المدينة) بالإجماع، وشين تشينغ "كاهنة للمراسم". وانضم للمجلس جميع لاعبي "نمط الحياة" الذين أرادوا البقاء في المدينة دون الدخول في دهاليز السياسة، ليتحملوا معاً مسؤولية الحفاظ على "استقرار الإيمان" في المنطقة.
كما شمل المجلس رؤساء المناصب المهمة من البراري، بمن فيهم الباحث ريسر، رئيس المركز التكنولوجي الجديد. ريسر، الذي وصل للمدينة مجرداً من كل شيء، أبدى اهتماماً هائلاً بها، وقام شو كوانغ ببناء مختبر أحلامه خلف مركز المدينة.
أما 97، ورغم استعادته لجسده اللحمي، فقد أصر على مساعدة ريسر في أبحاثه، وطلب إعادة ذراعه الآلية وعينه الكاميرا إليه عبر الجراحة، ليصبح "الفتى الميكانيكي" وأول مواطن في المدينة ينجح في عملية استبدال أطراف.
قافلة "الفجر" (Broken Dawn)
بمجرد الانتهاء من انتخابات المجلس، بدأ فنان التهرب (توي تانغ غو) في تجنيد أعضاء فريقه. كما خطط سابقاً، سيعمل الفريق كقوة جوالة تجوب البراري لاصطياد تجار العبيد والقوى المعادية وتحرير البراري.
أطلقوا على القافلة اسم "الفجر" (بوه شياو)، تعبيراً عن كسر الظلام وجلب الضوء. فبدلاً من ملل إدارة المدن، فضل هؤلاء اللاعبون الإثارة؛ المغامرة، القتال، والحرية في البراري هي جوهر المتعة بالنسبة لهم.
انضم للفريق معظم اللاعبين، باستثناء "الذئاب المنفردة" الذين فضلوا استكشاف مدن أخرى بمفردهم. ولم ينظروا لهذا كتمزيق لصفوف اللاعبين، بل كـ "أذرع" لمدينة الفجر تنشر سمعتها في الآفاق.
قال فنان التهرب لـ الوفاء للكلاب ضاحكاً: "إذن، السيارات القديمة في المدينة أصبحت لنا! سننطلق بمجرد وصول السيارات الجديدة التي طلبناها من ساند شيب."
رد الوفاء بيأس: "حسناً، خذها كلها، لسنا غرباء. كنت تطمح دوماً لمنصب سيد الكهنة، والآن حين حصلت عليه، ترفضه!"
أجاب التهرب: "ظننت أنه مجرد لقب، لم أكن أعرف أنه مرتبط باستقرار المدينة.. هذا مرهق! أنا أريد القتال فقط. قافلتنا رائعة؛ سنقضي على تجار العبيد ونجمع الناس، وسنؤسس مجلس كهنة خاص بنا في البراري!"
أضاف الرومانسي: "أجهزة الترجمة التي يصنعها ريسر ستجهز قريباً، وسيكون لدينا ما يكفي للجميع. في هذه الأيام، تعلموا بعض كلمات البراري الأساسية، فـ شجرة السياج لن ترافقكم لتترجم لكم."
أجاب أحدهم: "بالطبع، جمل مثل 'سلم سلاحك'، 'انبطح أرضاً'، و'استسلم' هي أول ما سنتعلمه!"
استعراض المهارات
بينما كان الجميع يتحدث، قال فنان التهرب للجدد: "بما أننا جميعاً هنا، اخبرونا عن مهاراتكم، ربما نجد حلاً لآثارها الجانبية."
تحمس الجدد. قال ساحر الموت: "مهارتي هي 'الاستحواذ على الوعي'، تتطلب جثة طازجة لاستخدامها، لا يمكنني تجربتها الآن."
وبينما كان التهرب يهم بالرد، سُمع صوت "بوووم" خلف الجميع.
التفت الجميع، ليجدوا أن دب الوسابي التي كانت تجلس في الخلف قد اختفت، وبدلاً منها، كان هناك "سنجاب" صغير يقف على الطاولة، يرفع قوائمه وينظر إليهم بعينين لامعتين.
"سحقاً! نجحت!" صرخ الجميع بذهول.
_
رايكم؟