175 - ظهور المهارات الإلهية

الفصل مائة وخمسة وسبعون: ظهور المهارات الإلهية

قال فنان التهرب (توي تانغ غو) بلهجة جادة: "يا صح صح صح، لا تتعجل في استخدام مهارتك على سكان مدينة الفجر، فبمجرد أن تفشل مرة واحدة، سيفقد الناس ثقتهم بك. صدقني، ادخرها لشيء عظيم."

رفع صح صح صح إبهامه لـ التهرب وقال: "أنا أفكر مثلك تماماً يا أخي، عقول العظماء تتشابه!"

أما الرومانسي الأول (جيان غنان) فقد تجمد مكانه وهو يفكر في وصف المهارة: "مهلاً، أيعني هذا أنه يمكنه تجسيد بندقية؟ سحقاً! أطالب بإعادة ضبط مهاراتي فوراً!"

"هاهاها! غير اسمك يا رومانسي إلى 'البائس الأول'!"

تعتبر هذه المهارة هي الأكثر حرية منذ انطلاق اللعبة، وظل اللاعبون يتناقشون في إمكاناتها حتى مالت الشمس للغروب. ثم التفتوا فجأة نحو ليمونة حامضة وسألوها بفضول:

"ما هي تلك المهارة التي ليس لها ثمن؟"

ارتبكت الفتاة قليلاً تحت نظراتهم، ثم قالت بوجه محمر: "يمكنني إبطال الآثار الجانبية (الأثمان) لشخص ما لمرة واحدة."

"ماااااذااااا؟!!"

صرخ الجميع في ذهول. اندفع الصنارة المستقيمة وأمسك بمنكبيها يهزها بجنون: "أحقاً ما تقولين؟ هل هذا حقيقي؟"

"حـ... حقيقي يا أخ صنارة.. توقف عن هزي أرجوك.."

سحبتها شين تشينغ بعيداً لتلتقط أنفاسها. وبعد أن هدأت، شرحت قائلة: "بشكل أدق، أنا أقوم بإلقاء 'ثمن' الشخص في 'هاوية الفراغ'، مما يمنحه فرصة لإطلاق مهارته دون دفع الثمن المقابل لها."

"مذهل!" بدأ اللاعبون الذين عانوا من الأثمان الملتوية يقفزون كالقردة الهائجة، حتى العمدة الوفاء للكلاب لم يتمكن من تمالك نفسه وصرخ: "هذه مهارة إلهية!"

"أنتِ الآن أفضل 'دعم' (Support) في اللعبة! لو تجرأ أحد على منافستك في هذا اللقب سأبصق في وجهه!"

لكن أحدهم سأل بحذر: "وما هو الثمن؟ من المستحيل أن تختفي الأثمان هكذا دون مقابل في هذه اللعبة."

أجابت ليمونة حامضة بحيرة: "لا يوجد.. هذه هي المهارة بالكامل، لا يوجد تنبيه لشرط مسبق أو ثمن لاحق."

ساد الصمت والذهول. هذا يتعارض مع كل ما عرفه اللاعبون عن نظام المهارات.

قال الوفاء للكلاب بعد تفكير عميق: "هناك خطب ما.. هذه المهارة بالنسبة لـ ليمونة حامضة نفسها، تبدو بلا فائدة تماماً، أليس كذلك؟"

"آه! صحيح! هي مهارة دعم بنسبة 100% للآخرين، لكنها لا تفيد صاحبها بشيء."

"ربما.. هذا هو الثمن في حد ذاته؟"

تحول النقاش فجأة من مهارات لعبة إلى فلسفة وجودية.

"لا يهم! لنجرب أولاً!" اندفع الصنارة مجدداً: "هيا يا أختي، جربيها عليّ!"

لوحت ليمونة حامضة بوعيها، وظهر تموج بسيط في الفضاء. فجأة قفز الصنارة فرحاً: "نجحت! لم أعد أشعر بقيود الشروط المسبقة، يمكنني إضعاف الهدف فوراً! لكن يبدو أنها تلغي 'الثمن' فقط، أما شروط الاستهداف مثل 'كراهية العدو لي' فلا تزال موجودة."

صاح الرومانسي: "هذا كافٍ! بالنسبة لي، إعفائي من الثمن لمرة واحدة يعني إطلاق قذيفة هاون 155 ملم مجاناً! هذا ربح هائل!"

طلب الرومانسي تجربتها عليه، لكن ليمونة اعتذرت قائلة: "فشلت.. كلما زاد الثمن، زاد استهلاك الطاقة الروحية. ثمن مهارة الرومانسي أكبر من طاقتي الحالية."

"حقاً يا رومانسي.. غير اسمك."

استمرت التجارب حتى حل الظلام، واستُنزفت طاقة ليمونة تماماً. حينها تذكروا اللاعب الأخير يوي مو.

ابتسم يوي مو ابتسامة غريبة، وفجأة بدأ جسده يتحرك للخلف بطريقة معكوسة تماماً، كأنه فيلم يُعرض للوراء، حتى عاد لموقع كان يقف فيه قبل قليل.

"ما هذا؟"

"مهارتي: ختم الزمان والمكان. هي مزيج من مهاراتين: 'ختم الزمان' الذي يسجل حالة جسدي في لحظة معينة، و'ختم المكان' الذي يعيدني لنفس الإحداثيات عبر تتبع مسار حركتي."

"وما هو الثمن؟"

"الثمن هو وجوب تفعيل الختمين معاً. أي أنني لا أعود للمكان فقط، بل تعود حالة جسدي لما كانت عليه قبل 10 ثوانٍ."

"هذه مهارة قتال قريبة أسطورية!" صرخ المقاتل الضخم (دا جي با): "تتجنب الهجوم وتستعيد صحتك في آن واحد! يا أخي، عليك بزيادة نقاط القوة فوراً!"

فجأة، طرح الإمبراطور الشرقي تاي إي سؤالاً عبقرياً: "عندي سؤال.. لو وضع يوي مو ختماً في مدينة الفجر، ثم قام الغراب (بيرد) بنقله جواً إلى مدينة 'الرياح الدافئة' في غضون ثوانٍ، هل سيتمكن من العودة؟"

اشتعلت حماسة اللاعبين.

"يا إلهي! كيف سيعود؟ هل سيمشي للخلف من أقصى الشمال؟"

"لو مشى للخلف فهذا رائع، نرسله مع فريق ونفتح الخريطة في يوم واحد!"

"وماذا لو اختفى وظهر فجأة؟"

"سيكون هذا أفضل! تخيلوا: إرسال انتحاري وتفجيره ثم عودته فوراً! هذا صاروخ موجه ببشر!"

"لنختبر هذا فوراً!"

"غداً غداً.. حان وقت تسجيل الخروج!"

_

رايكم؟

2026/04/26 · 2 مشاهدة · 655 كلمة
S.Stallone
نادي الروايات - 2026