الفصل مائتان وسبعة: اجتماع سري حول الآلهة والعبادة في الحصن
بعد ثلاثة أيام، أتمّ شين مينغ ربط المناطق الثلاث، مستهلكاً 60 نقطة من قوته العظمى. وُزعت نقاط الانتقال في: مركز الانتقال الجديد بمدينة الفجر، الغرفة السرية في مدينة الأشواك، وغرفة خاصة في مركز المهاجرين ببلدة الخريف (مدينة الرياح الدافئة). ولأن اجتماع الملكوت القادم سيعقد بعد غد، عاد شين مينغ إلى "قاعة النعمة" بانتظار موجة المعلومات الجديدة.
حلّ اليوم الموعود، وضجت القاعة بالحركة. هذه المرة، صعد مع اللاعبين أعضاء فرقة الكهنة الجدد بمدينة الفجر وعلى رأسهم مونا، الذين وقفوا بارتباك يشاهدون "رسل الآلهة" وهم يتحدثون مع مواطني المدن الأخرى، ليدركوا أن هؤلاء الرسل ليسوا إلا "السكان القدامى" للملكوت، مما عزز شعورهم بالانتماء.
أعاد شين مينغ ترتيب المقاعد في "رواق النجوم"؛ جلس لاعبو مدينة الفجر في موقع الساعة 2، وفريق "الفجر" (المركبات) في الساعة 3، بينما اختار اللاعبون الأحرار موقع الساعة 4. بدأ كاهن الطقوس الاجتماع بوقار: "سبحان النعمة، وتيرة نهضة الملكوت تتسارع، وقد اتصلت أراضينا المشتتة ببعضها.. سنعيد بناء ملكوت الرب العظيم وننشر اسمه فوق أرض الخراب."
أصداء من مدينة الأشواك والجمود العسكري
كالعادة، أشار الكاهن نحو "الشارع الشرقي". كانت التقارير روتينية حول تنظيم الشؤون الداخلية وزيادة عدد المؤمنين، حتى تقدم ساند شيب (سفينة الرمل) بسؤال لـ كاهن الطقوس:
"أيها الكاهن العظيم، تواصل معي 'لو تشياو'، نائب فيلق 'الصقر الجارح'، وأخبرني أنهم سيعودون للحصن بداية الشهر القادم.. لقد طلب مني 'الجنرال صقر' استشارة.. ربي، بخصوص بعض الأمور هناك."
ارتبك ساند شيب؛ فطلب الجنرال موجه مباشرة لـ "إله النعمة" وليس لأحد الكهنة. تساءل في نفسه: إذا كان للفيلق صلة بالإله، فلماذا لا يحضرون الاجتماع؟ هل هناك خلاف بين كبير الكهنة والإله؟
صمت شين مينغ ولم يعطِ إجابة فورية؛ فهو لا يعرف دهاليز السلطة في "الحصن" ولا طبيعة الديانة هناك بعد. فسر ساند شيب هذا الصمت على أنه استياء من "كبير الكهنة" تجاه الفيلق، فسقط قلبه في جوف صدره خوفاً.
زواج في الشمال ومهمة إمبراطورية
تحولت الإشارة نحو أقصى الشمال. لخص بيرل وضع المرتزقة ثم ألقى خبراً ثقيلاً:
"لقد اعترفت عائلة 'كينيغ' بصفقاتنا السابقة، وسننطلق قريباً لمرافقة العبيد إلى 'مدينة كينيغ'.. وبالمرة.." تلمّظ ببعض الخجل: "سأقيم مراسم زواجي من 'دورين' هناك."
ضجت القاعة بتعليقات اللاعبين: "سأذهب لأكل الوليمة!"، "سأجلس على طاولة شقيقة الزوجة!".
أكمل بيرل: "هل من تعليمات لرحلتنا إلى عاصمة الإمبراطورية؟"
أجاب شين مينغ عبر الكاهن: "تواصلوا مع أفراد عائلة 'كينيغ' بشكل مناسب، فأحضان الملكوت مفتوحة لهم أيضاً."
المفاجأة الكبرى: الاجتماع السري وأداة الترجمة
جاء دور نايت كانوت سليب (الأرق)، التي قالت ببرود: "أخبرني المؤمنون في الحصن أنه في بداية الشهر القادم، سيعقد اجتماع سري داخل الحصن بخصوص 'الآلهة والعبادة'.. وقد حصلنا على ثلاثة مقاعد."
اشتعل حماس اللاعبين: "اجتماع سري! هذا يبدو مثيراً!"، "كيف نحصل على المقاعد؟ هل هي بالمزايدة أم بسرعة اليد؟".
ضحك شين مينغ في نفسه؛ هذا الاجتماع هو القناة المثالية لجمع المعلومات. وقبل مغادرته مدينة الفجر، كان قد صنع أداة جديدة بناءً على "شريحة ترجمة" من الباحث ريسر.
حوّل شين مينغ الشريحة إلى "أثر إلهي" (بقايا شين غي) مستخدماً مهارة "التواصل الوعيي". الأداة الجديدة لم تعد مجرد لاصقة، بل تطورت لتبدو كـ "طفيلي" طويل ونحيل يتلوى. بمجرد وضعها خلف الأذن، تنغرس داخل الجسد لتعيد هيكلة نظام السمع والنطق لدى المستخدم، مما يسمح له بفهم أي لغة بشرية والتحدث بها.
لكن لهذه الأداة ضريبة (Side Effect): فهي تثبط اهتزاز الأحبال الصوتية، مما يجعل المستخدم يتحدث بتلعثم وصوت أجش للغاية.
"لا بأس، إنها عيوب بسيطة يمكن تقبلها،" فكر شين مينغ. وبما أن قوته العظمى قد نفدت تماماً (وصلت لـ 0)، قرر منح النسخة الأولى والوحيدة من هذا المترجم الطفيلي لـ نايت كانوت سليب كمكافأة لها، على أن يصنع المزيد للاعبين لاحقاً عندما يستعيد قوته.
رايكم؟