الفصل مائتان وعشرون: لم أرَ شيئاً على الإطلاق
غادر دينا المكان وعقله مثقل بالهموم بعد أن حصل على وعد من اللاعبين باللقاء مجدداً. في هذه الأثناء، انتهت مراسم زفاف بيرل، وكان يستعد للعودة مع دورين إلى مدينة الرياح الدافئة.
لكن الخروج من القصر يتطلب إجراءات رسمية. بحثوا طوال اليوم عن دوا أو دو لون للحصول على تصاريح المرور دون جدوى، مما اضطرهم للعودة إلى المبنى رقم (1) بعد أن منعهم حراس القصر من العبور. لم يظهر دوا إلا عند الغروب، عائداً بتعب من جهة "الصرح المقدس".
وعندما حاول اللاعبون التفاوض معه، رد بضجر: "سيبدأ حظر التجوال قريباً. سأنهي الإجراءات الليلة، ارحلوا غداً." ثم نظر إليهم بشك وسأل: "أين كنتم ليلة أمس؟"
أجاب اللاعبون ببراءة مصطنعة: "كنا في القصر بالطبع، حتى أننا تناولنا الإفطار معاً."
تطابق هذا مع بلاغات الحراس، فأومأ دوا ودخل مسكنه.
كانت مفاوضاته مع كلييه في الصرح المقدس قد سارت بسلاسة مفاجئة؛ فرغم إنكار كلييه تورطه في اختفاء العبيد، إلا أنه تنازل بشكل غير متوقع عن حصته البالغة 20%، وهو ما اعتبره دوا مكسباً. أما الصداع الحقيقي فكان فوسان (شقيق الإمبراطور)، الذي أصر بغباء على أن دوا هو من خطف العبيد ليستعيد حصته، مطالبًا بخصمها من حصة العائلة. وبما أن اختفاء مجموعات صغيرة من العبيد ليس أمراً جديداً، فقد قرر الإمبراطور فراي إغلاق القضية مع توبيخ فوسان على ضعف الرقابة.
معجزة "ريش الفضة" الصغير
بما أن الرحيل تأجل، قرر اللاعبون القيام بجولة أخيرة من "التوريد" ليلاً. وقبل أن يتسللوا، جاء دينا ومعه دولي، وانضم إليهم بيرل وزوجته دورين، والأخت الصغرى دولينغ.
في غرفة الضيافة، ابتسم توي تانغ غو: "يبدو أنك اتخذت قرارك."
وقفت دولي خلف دينا بتوتر، بينما كانت دورين تمسك يد بيرل الضخمة بحثاً عن الأمان.
سأل دينا بصوت خافت: "هل.. هل هو موجود؟"
فهمت شين تشينغ قصده، وسحبت ريش الفضة (الذي كان في هيئة طفل) من الخلف. ذهلت دورين وسألت بيرل: "أهذا حقيقي؟"
أجاب بيرل: "نعم، هذا هو السيد.. رسول الآلهة ريش الفضة."
صرخت دورين رعباً: "رسول؟ هل التقطتُ رسولاً من الطريق؟"
قال توي تانغ غو: "الكلام لن يفيد. ريش الفضة لا يموت، بل يتقلص فقط." ثم ألقى بخنجر لـ ريش الفضة.
زفر ريش الفضة بضجر، ثم طعن نفسه في صدره ببراعة. تعالت الصرخات من النساء، لكن في لحظات، انكمش جسده ليتحول إلى رضيع صغير يصرخ بحدة: "واااا واااا!".
"هذه هي.. نعمة الإله؟" سألت دولي بذهول.
"نعم، إنها نعمة ربنا، واسمه هو 'النعمة' (恩赐)."
فجأة، همست دولينغ وعيناها تلمعان: "سبحان.. سبحان النعمة."
رد اللاعبون في صوت واحد: "سبحان النعمة!"
سألن بلهفة: "كيف نصبح من أتباعه؟"
أجاب اللاعبون: "الأمر بسيط؛ صلاة يومية، وقلب مليء بالامتنان، وستنالون الحماية. النعمة تشمل الجميع، وبها تزول المعاناة."
ذكاء الحراس (أو خوفهم الشديد)
بعد نجاح "التبشير"، انطلق اللاعبون في مهمتهم الليلية لسرقة المزيد من العبيد. والمثير للدهشة أن الحراسة كانت لا تزال ضعيفة رغم اختفاء عبيد الأمس.
فكر اللاعبون: "هل هناك خلل في ذكاء الحراس الاصطناعي (AI)؟ أم أنها ثغرة في اللعبة لإنتاج لاجئين بلا حدود؟"
انضم إليهم ني سي 0 (في جسد كلييه) هرباً من الجواري في "بيته". وبينما هم في الطابق الخامس، سمعوا وقع أقدام حراس يقتربون. اختبأ الجميع خلف الأعمدة، وتظاهر العبيد بالنوم.
وصل أربعة حراس إلى الطابق الخامس. وبينما كان ني سي 0 يختبئ خلف عمود، توقف الحراس فجأة. استرق النظر، ليجد ثماني عيون تنظر إليه مباشرة!
"تباً!" صرخ في سره متجمداً.
اللاعبون الآخرون استرقوا النظر أيضاً وتجمدوا. فكروا في استخدام "جرعة شيطان النار" لخلق مشهد مرعب، لكن ما حدث كان أغرب.
فكر الحراس: "إنه السيد كلييه! هو هنا في وقت متأخر مع كل هؤلاء الرجال.. بالتأكيد هو من يسرق العبيد لحساب العائلات الثلاث الأخرى! لا يمكننا التدخل، العائلات الكبرى ستسحقنا!"
تبادل الحراس الأربعة نظرة تفاهم سريعة، ثم استداروا بآلية ومضوا نازلين الدرج وهم يتظاهرون بأنهم لم يروا شيئاً!
قال أحدهم وهو يسرع الخطى: "لم أسمع شيئاً، لم أرَ شيئاً. العائلات الثلاث لا يمكن المساس بها، ومن الأفضل خيانة آل كينيغ بصمت."
خرج اللاعبون من مخابئهم بذهول.
سأل أحدهم: "هل هو خلل (Bug)؟"
صرخ الخطاف الحديدي فجأة: "أووووه!" ليختبر رد فعلهم، فزاد الحراس من سرعة هربهم.
ضحك اللاعبون: "يبدو أننا لن نحتاج للتخفي بعد الآن؟"
رد توي تانغ غو: "الحذر واجب دائماً."
رايكم استمر؟