240 - جميع عبيد معسكر العبيد.. تعويض لكم!

الفصل مائتان وأربعون: جميع عبيد معسكر العبيد.. تعويض لكم!

انتظر اللاعبون أمام بوابة القصر لفترة، حتى ظهر أخيراً ممثل عن الإمبراطورية. لم يكن من آل كينيغ، ولا باوتاك، بل كان طريف، الجنرال المسؤول عن حامية جيش الإمبراطورية في مدينة كينيغ.

بصفته من عرق "هاباجي" (Habaj)، لم يكن في عيني طريف ذو الشعر الأبيض خوف، بل رغبة محمومة في القتال. لو كان الأمر بيده، لقاتل حتى الموت، لكن أوامر المجلس كانت واضحة: "ناور قدر الإمكان، لا تستفزهم ولا تخضع لهم"، وهذا ما جعل ملامحه متجهمة؛ فالجنرال الذي يلين أمام العدو هو وصمة عار في تاريخ عرق الهاباجي.

رأى الخطاف الحديدي القوات المحيطة بهم، فزادت ابتسامته "غرابة" وقال بحماس: "هل يمكنك التحدث باسم إمبراطوركم؟"

ازداد وجه طريف قتامة. بصفته من النخبة، كان يعلم ما حدث، باستثناء تفاصيل فشل سبيغل. الرواية الرسمية لسبيغل كانت أن العدو حاول اغتيال الإمبراطور، وأن باوتاك قتل أحدهم لحماية الإمبراطور دون إذن المجلس، مما تسبب في أزمة ديبلوماسية. لكنهم لم يوضحوا من هو "العدو".

الهاباجيون يحبون القتال، لكنهم ليسوا أغبياء. متى كان قتل مغتال يحتاج لإذن المجلس؟ القوة التي تخشاها عائلة سبيغل، هم أيضاً لا يريدون التحرش بها. لكن كلمات هذا "الخطاف" كانت مهينة. في الإمبراطورية، ما هي قيمة الإمبراطور أصلاً؟

قال طريف مباشرة: "اذكروا سبب مجيئكم."

رد الخطاف بمكر: "آل سبيغل قتلوا أحد رجالنا، وعليهم تقديم تفسير."

المفاجأة الصادمة

نظر طريف إلى الجنود المذهولين حوله، وسأل بضيق: "كيف تثبتون ذلك؟"

ضحك اللاعبون؛ "هل تحاولون حماية بعضكم البعض الآن؟" رغم أن اتهامهم لسبيغل كان مجرد تخمين، إلا أن عدم قيام الطرف الآخر بمهاجمتهم فوراً أثبت أنهم يعرفون جيداً لماذا جاء اللاعبون.

أشار الخطاف لرفاقه، فتقدم حلم عشرة مليارات فتاة وخلع قناعه. لم يكن على جبينه هلال أسود، لكن ملامح وجهه ذي الأنياب البارزة كانت واضحة تماماً: إنه من آل سبيغل (فصيلة خنزير الأنياب).

صدم طريف. لم يتوقع وجود فرد من سبيغل في صفوف العدو! هل هو منشق؟ خائن؟ كيف يجرؤ؟

"أنت من آل سبيغل، ألا تخشى 'المطهرين'؟" سأل طريف.

ضحك حلم الفتيات: "لقد مات ساس، فهل يجرؤ المطهرون على المجيء؟"

سقطت الكلمات كالقنبلة على رأس طريف. ساس، زعيم المطهرين ومحارب الرتبة الثالثة.. مات؟

فهم طريف كل شيء الآن: سبيغل اصطدمت بهؤلاء وفشلت، وخسرت ساس. لهذا كانت أوامر المجلس غامضة، ولهذا اختفى باوتاك.

تباً.. هل كانت نبرتي حادة قبل قليل؟ فكر طريف والعرق البارد يتصبب منه.

تعويض خيالي

قال الخطاف وهو يلاحظ توتر طريف: "فكر في مقدار التعويض الذي يمكنه جبر الضرر النفسي الذي لحق بمؤمني إلهي جراء مقتل أحدهم."

اهتزت حدقة عين طريف. المعلومات التي سمعها اليوم تفوق ما جمعه في عام كامل.

"لا يمكنني التأكد من هويتكم، أحتاج للاتصال بآل سبيغل،" قال طريف محاولاً كسب الوقت. وفجأة، شعر بماسورة بندقية تلمس مؤخرة رأسه.

كان جندياً من عرق الهاباجي (اللاعب ساحر الموتى متنكراً) وقال بصوت أجش: "التعويض.. الآن.."

تجمد قلب طريف. هو يحب القتال لكنه لا يحب الانتحار. هؤلاء تسللوا حتى لصفوف شعبه! من هؤلاء؟ هل هم أتباع آلهة الجنوب؟ ولماذا جاءوا للشمال؟

قرر التنازل فوراً: "بصفتي ممثل آل كينيغ، سأعوضكم بعدد كبير من 'الكينيغ' (العملة)."

"لا نريد المال."

"إذاً ماذا تريدون؟" سأل طريف، ثم تذكر حادثة اختفاء العبيد سابقاً. "العبيد؟"

ابتسم الخطاف؛ لقد فهم الجنرال اللعبة أخيراً.

اعتقد طريف أن أتباع إله الجنوب جاءوا لأن النبلاء الأغبياء أسروا بعض مؤمنيهم. وباوتاك الغبي قتل أحدهم، وسبيغل حاولت "التطهير" وفشلت لأن الخصم "إله حقيقي".

قال طريف بثبات: "كل عبيد معسكر العبيد التابع لآل كينيغ.. سيقدمون لكم كتعويض."

40 ألف عبد!

سمع اللاعبون صوت ريقهم وهم يبتلعونه بصعوبة. الرقم ضخم جداً!

استعاد الخطاف هدوءه وسأل ببرود مصطنع: "العدد؟"

صاح طريف: "من المسؤول عن معسكر العبيد؟ أحضروه!"

أحضر الجنود دوب المرتعد. نظر طريف إليه بضيق؛ كان يعلم أنه شقيق "دويا" الفاشل.

"كم عدد العبيد في المعسكر الآن؟"

كان دوب غارقاً في رعب رؤية هؤلاء "الأموات" أحياءً مرة أخرى. هل جاءوا لقتله؟ لماذا لا يقبض عليهم الجنرال؟

رد أحد قادة المعسكر بدلاً منه: "أكثر من 40 ألفاً."

صعق طريف داخلياً؛ العدد نقص للنصف! أين ذهب الباقون؟ لكنه لم يسأل أمام اللاعبين.

أما الخطاف، فقد كان على وشك القفز فرحاً. 40 ألفاً! مدينة الفجر بكل ما فيها لا تملك 10 آلاف حالياً.

قال الخطاف وهو ينظر لساحر الموتى (المتنكر خلف طريف): "خذوهم للمعسكر. إلهي لا ينوي البقاء في الشمال، بمجرد تقديم القربان سنرحل، وعندها ستستعيد حريتك."

شعر طريف بالرعب؛ 40 ألف شخص سيتم "تقديمهم كقربان" (في نظره سيذبحون، وفي نظر اللاعبين سيُنقلون لمدينة الفجر). أي إله مرعب هذا؟

أومأ طريف بخضوع. ثم سأل اللاعبون: "أين حامي المقدسات (باوتاك)؟"

كذب طريف: "لقد هرب.. هو مطلوب للعدالة بتهمة قتل مسؤولين رفيعي المستوى."

تبادل اللاعبون نظرات السخرية؛ فهموا أن سبيغل تخلت عنه.

أحياناً تكون الديبلوماسية هكذا: طرف يقول 1+1=4، والآخر يقول إن الخنازير تطير، وكلاهما يهز رأسه باتفاق صامت.

"أنا محترف جداً لنعلب معاً(6)، اتصل بالكلب والطيور فوراً، نحتاج لدعم لنقل هذه الغنيمة!"

....................

رايكم؟

2026/04/29 · 0 مشاهدة · 759 كلمة
S.Stallone
نادي الروايات - 2026