254 - ترقية قاعة النعمة: المحكمة الإلهية والساحة

الفصل مائتان وأربعة وخمسون: ترقية قاعة النعمة: المحكمة الإلهية والساحة

البرية، في غابة جبلية مجهولة.

كان الصبي يركض بجنون.

من خلفه دوّت طلقات نارية منتظمة، وشكلت الرصاصات شبكة نيران تضيق الخناق عليه. جُذوع الأشجار، الأوراق، والتربة من حوله كانت تتطاير بفعل الرصاص، بما في ذلك ظهره.

لكن ظهره بدا وكأنه خضع لـ "طفرة"؛ حيث نبتت دروع سوداء سميكة جعلت الرصاص يرتد بعيداً، مما منعه من السقوط رغم إصاباته. أطرافه العلوية تحولت أيضاً إلى مزيج من الحراشف السوداء والجلد الأصفر المنقط. ومع أرجحة ذراعه اليمنى، كانت الدماء تسيل من مرفقه وتتناثر على الأرض التي يمر فوقها.

"هاه... هاه..."

كان الصبي يلهث، وفي عقله فكرة واحدة: لا يمكنه الموت هنا. كان يضم الصندوق الخشبي إلى صدره بيده اليسرى، وبدا أن الرصاص قد أصاب الصندوق؛ فظهر ثقبان في غلافه الطيني السميك، ومن خلالهما، كان يمكن رؤية سطح الصندوق الخشبي لأول مرة.

اختفت الصورة.

لغز السلاسل والدم

غرق شين مينغ في التفكير. يبدو أن الفجوة الزمنية بين هذه الذكرى والسابقة أصبحت أكبر، وتلوث الصبي أصبح أسوأ؛ فبعد أن كان قادراً على العودة لهيئته البشرية، أصبح الآن في حالة هجينة بين الإنسان والمُلوث.

قرر شين مينغ فتح المشهد التالي بما تبقى له من "قوة عظمى":

القوة العظمى: 136 (إسقاط الوعي -70، عينات الوعي -62، فك السلاسل -100).

البرية، تلة مجهولة.

جلس الصبي على قمة التلة تحت ضوء القمر. أمامه جثث لجنود الفيلق، وفي يديه الصندوق الخشبي.

تحول الصبي تماماً إلى "مفترس" أسود فاحم، لكنه لم يفقد عقله هذه المرة، بل كان هادئاً جداً وهو يقشر قطع الطين الممزوج بالدم اليابس عن الصندوق.

ظن شين مينغ أن الصبي سيلطخ نفسه بالدم مجدداً ليعالج نفسه، لكنه أخطأ.

قام الصبي بجرح ذراعه، ومزج دمه بدماء الجثث، ثم شكل منها سلسلة.

سحقاً! ذهل شين مينغ؛ فهذه السلسلة هي نفسها التي يراها الآن تطوق الصندوق. هل كان الصبي "يختم" القطعة المقدسة؟

بمجرد لف السلسلة حول الصندوق، بدأ اللون الأسود ينسحب من ذراعه ليعود جلده أصفراً. كرر العملية مع ساقه الملوثة حتى استعاد هيئته البشرية بالكامل بعد ساعات من الألم الشديد.

اختفت الصورة.

القوة العظمى: 86.

استنتج شين مينغ أن هذه "القطعة المقدسة" تتغذى على الدماء لتزيل التلوث، لكن السلاسل تبدو "ختماً" لا "قرباناً". فلماذا يختمها إذا كانت تعالجه؟ تراجع عن فتح المشهد التالي لأن 86 نقطة لا تكفي (فك السلسلة القادمة يتطلب 100 نقطة).

توسيع "قاعة النعمة"

قرر شين مينغ التركيز على الأزمة البشرية في مدينة الفجر. مد يده نحو النجوم في القبة، واستخرج 100 نجمة زرقاء (100 لاعب جديد) وألقاها في الجرس البرونزي.

إحصائيات الملكوت:

الوعي: 2077

الإيمان: 1791

المؤمنون: 14192

القوة العظمى: 36.

اشتعل منتدى النعمة بالجنون؛ فقد أعلن 100 لاعب جديد فوزهم في "القرعة" وحصولهم على خوذات اللعبة. ولأجل استقبالهم، قرر شين مينغ ترقية "قاعة النعمة" بالكامل.

لم تعد "القاعة" الواحدة تكفي. رفع شين مينغ سماء النجوم عالياً، وأزال كل شيء سوى الأرضية الضبابية السوداء، ثم بدأ في تجسيد "مدينة إلهية" من خياله:

محكمة النعمة الإلهية (The Divine Court): كنيسة شاهقة تخترق النجوم، منسوجة من كرمات الضباب الأسود. نوافذها ليست زجاجاً بل شلالات تعكس مجرات حية. البوابات تقع تحت "يدين ضبابيتين عملاقتين" في وضعية صلاة متقاطعة.

ساحة النعمة (The Plaza): أرضية من الرخام اليشمي تمتد من الكنيسة إلى اللانهائي.

المناطق الخارجية: حدد شين مينغ أربعة مواقع مخصصة لـ (مدينة الفجر، زقاق الشرق، الشمال الأقصى، ومركز التبادل).

قرر فصل غرف المؤمنين عن القاعة؛ ستكون القاعة للاجتماعات فقط، أما المباني الوظيفية فيمكن العثور عليها في هذه "المدينة القابعة في محيط الوعي".

سيُسمح للاعبين والتابعين ببناء مقراتهم الخاصة بناءً على تصميماتهم، لكن بشرط واحد: الدفع.

سواء للبناء، التوسيع، أو شراء الأراضي، الجميع سيدفع بنقاط النعمة. وبما أن دفعة كبيرة من اللاعبين دخلت اللعبة ومعهم "نقاطهم"، وجب توفير مكان لإنفاقها.

بناءً على أسعار كوكب الأرض، بيع المتر المربع بعشرات آلاف النقاط ليس غالياً، صح؟ فكر شين مينغ بابتسامة رأسمالية.

"الأيام القادمة تبدو مشرقة جداً!"

...........

رايكم؟

2026/04/29 · 0 مشاهدة · 605 كلمة
S.Stallone
نادي الروايات - 2026