الفصل ثلاثمائة وثلاثة عشر (♥️) : تسريع استدعاء "العمال"
بمجرد التفكير في أن اللاعبين يبعثون فوق "عظام" سلفه، شعر شين مينغ بعبثية الموقف. لم يُسمَّ "عصا اللحم والدم" بهذا الاسم عبثاً؛ فما ينمو فوق العظام ليس سوى لحم الإله السابق. بهذا المنطق، أليس اللاعبون جزءاً من جسد السلف؟
استمر شين مينغ في الحديث مع "ما غوهوا" لفترة، وأدرك أن هذا التابع لا يملك صورة كاملة عن "كوكب البرية" الحالي؛ فمعلوماته وتاريخه عن القوى المتصارعة مشوشة وغير مترابطة. لولا مهارة "الاستجواب" التي أكدت صدق مشاعره، لظن شين مينغ أنه ينتحل شخصية شخص آخر.
قبل الوداع، سأل شين مينغ: "هل ما زلت تستطيع العودة إلى قاعة النعمة الخاصة به؟"
هز ما غوهوا رأسه بمرارة: "لقد فقدت القدرة على دخول محيط الوعي الباطن. لقد نُفيتُ على هذا الكوكب ولن أعود أبداً."
قرر ما غوهوا الاستمرار في تتبع "وحش اللهب" للوصول إلى جسد السلف، لكن عليه انتظار هدوء "المد الأحمر"؛ فجسده الحالي لن يصمد دون امتصاص طاقة الوحش. أعطاه شين مينغ مكعباً رملياً للتواصل وغادر المكان.
العجز في مواجهة المد
حاول شين مينغ استنزاف آخر قطرة من "قوته العظيمة" للتقدم جنوباً، لكن مئة نقطة أو نحوها لم تكن كافية. المد الأحمر وصل ذروته؛ كان عليه أن يوزع قوته بين الوميض، وتقوية جسده، وعلاج الحروق المستمرة. أدرك أخيراً أنه ضعيف جداً للوصول إلى "نقطة الأصل" الآن.
ترك الجسد الذي استعاره ليذوب في مكانه، وعاد بوعيه إلى قاعة النعمة. "يجب تسريع استدعاء العمال"، تمتم شين مينغ بظماء شديد للقوة.
إحصائيات الحالة:
قوة الوعي: 3488
قوة الإيمان: 6950
عدد المؤمنين: 68114
القوة العظيمة: 345
غزو "المبتدئين" (Noobs)
شهد منتدى "النعمة" موجة عارمة من الحماس؛ فقد أطلق المطور بشكل مفاجئ 150 تصريحاً جديداً للاختبار المغلق. 150 خوذة وصلت إلى لاعبين جدد贴 (نشروا صورها بذهول).
في تمام الساعة الثامنة مساءً، تشكلت 150 دوامة هوائية فوق "ساحة النعمة"، وقذفت باللاعبين الجدد: 111 رجلاً و39 امرأة.
ظن شين مينغ أنه اعتاد على "جنون" اللاعبين بعد الدفعة السابقة، لكنه كان واهماً. بمجرد دخولهم في مرحلة "تعديل الشخصية" (捏脸)، أثبت البشر أنهم أكثر "مرارة" و"غرابة" مما تخيل.
قام بعض اللاعبين الذكور بتعديل تشريح أجسادهم بطرق تجعل المرء يتساءل عن حدود العقل البشري، بينما كانت تعديلات اللاعبات "مبتكرة" لدرجة جعلت شين مينغ يشيح بنظره خوفاً من خروج اللعبة عن مسارها الأخلاقي.
لم يستطع شين مينغ تحمل المشهد لأكثر من عشرين دقيقة، فأغلق عينيه محاولاً استجماع قواه، واسترجع في ذاكرته المشهد الخامس من "الصندوق الخشبي الغريب" الذي فتحه بالأمس...
....