لم يكن سبب اختيار هاجين لأغنية ‘In to It’ كأول أداء له شيئا مميزا.
‘قال إن السبب هو أنه أحب العظمة التي تمنحها الأغنية….’
عند الاستماع إلى الكلمات فقط، فمحتواها بسيط: “دع كل شيء جانبا ولنستمتع بالجنون اليوم.” لكن هاجين قال إنه أحب إيقاع الطبول والباس السريع الذي يندفع بلا توقف. وتذكر سوهـو تلك الكلمات.
وكما قال، بدأت الأغنية مع نقرة إصبع خفيفة من هاجين، ثم انطلقت مباشرة براب سريع لا يترك حتى فرصة لالتقاط الأنفاس. وبالتوافق مع ذلك، تحرك هاجين بقوة تحت الضوء الوحيد على المسرح.
تذكر سوهـو فجأة قصة الكواليس التي أخبره بها هاجين عن هذا الأداء.
- ستصنع الرقصة بنفسك؟ هل سيكون ذلك بخير؟ الوقت ضيق أيضا.
- آه. لا، لست أصنعها الآن. هذا شيء قمت به من قبل.
- من قبل؟ أي قبل؟
“همم… منذ زمن بعيد؟”
عندما قال “منذ زمن بعيد” وهو يرفع أحد حاجبيه ويبتسم، كان من الواضح أنه يقصد “ماضيا” من حياة هاجين لا يعرفه سوهـو. ذلك الذي يسميه هاجين أحيانا “الجولة الأولى”.
-كنت قد أعددتها للتقييم الشهري… لكنني انسحبت قبل التقييم، لذلك لم أستطع تقديمها في أي مكان.
- لكن بما أن ما فعلته كان سيكون مضيعة، فكلما أردت الإحماء كنت أتدرب على هذه الأغنية فقط
تحرك هاجين داخل الشاشة بحيوية.
وعلى عكس حركته الباهرة، كان كل ما يحيط به بسيطا للغاية.
الظلام، المسرح، الضوء، وكانغ هاجين حافي القدمين بملابس سوداء.
هذا كان كل ما يتكون منه الفيديو.
<أنت تعرف إلى أين يتجه هذا الإيقاع.
تحرك الآن.
الليلة سنعد مسرحا للقمر المشتعل.>
في الحقيقة، كان مخطط هذا الفيديو في البداية أن يُصور في موقع أكثر روعة، مع تأثيرات بصرية متنوعة. فقد رأى البعض أنه بما أن هاجين سيفتتح المشروع الطويل، فمن الأفضل إنفاق بعض الميزانية ليكون العمل أكثر قوة.
لكن عندما زار الطاقم غرفة التدريب ورأوا لأول مرة أداء هاجين بنفسه، وافق الجميع بالإجماع على إزالة جميع تلك العناصر.
لأنه لم يكن هناك شيء يمكنه أن يتفوق على الطاقة والنبض الذي تمنحه حركة هاجين.
نظر سوهـو إلى شعر هاجين المصبوغ بالأسود خصيصا لهذا الفيديو وهو يتمايل مع حركته.
في الفيديو بدا هاجين وكأن مجرد الرقص يجعله سعيدا حقا، إذ كان منغمس تماما في الأغنية بينما يكرس نفسه للحركة.
ومن بين القميص الأسود البسيط الذي يرتديه، كانت تظهر أحيانا تفاصيل جسده.
وكانت هناك أيضا ندوب لم يستطع إخفاءها تماما. كلها خدوش أو كدمات نتجت عن التدريب.
لم يكن سوهـو يعرف ذلك، لكنها كانت أيضا دليلا على الجهد الذي بذله هاجين ليحافظ على بنيته الجسدية التي اكتسبها أثناء خدمته العسكرية عبر التمرين والتدريب اليومي.
- بعد أن عدت من الجيش وبدأت الاستعداد للعمل بجدية، في الحقيقة لم أرقص كثيرا.
- كما تعلم… الغناء يمكن أن تمارسه في الكاريوكي، لكن الرقص يحتاج إلى قاعة تدريب منفصلة…
- لذلك عندما بلغت سبعة وعشرين أو ثمانية وعشرين تقريبا، كنت قد نسيت الرقص تقريبا. لأنني لم أرقص لفترة طويلة…
دق.
خطا هاجين على المسرح بقدميه الحافيتين.
كانت حركاته تلمع بطريقة يصعب مقارنتها بأي شخص اخر، لدرجة تجعل المرء يتساءل كيف كان يظن أنه يستطيع العيش كإنسان عادي.
حتى من وراء الشاشة شعر سوهـو بذلك “الضوء الأبيض” الذي جعله يحاول اختيار هاجين في البداية.
تتواصل الحركات التي أصبحت طبيعية لجسده بسلاسة.
بينما يلمس جسده بخفة بكلتا يديه وينزلق نحو اليسار، نظر هاجين مباشرة إلى الكاميرا.
وكانت ابتسامته غير المتكلفة كافية لجذب أي شخص.
وفي ذهن سوهـو تداخلت كلمات هاجين الأخيرة، التي كانت تحمل تعبيرا مختلفا تماما عن تلك الابتسامة.
-لكن هذا… لا استطيع نسيانه حتى بعد سنوات. كل حركة فيه
-…هل كنت أستعد لاستخدامها بهذا الشكل؟
مع اشتداد الموسيقى تدريجيا، أصبحت حركات هاجين أكبر وأكثر عنفا.
وكانت حركة الكاميرا المتبدلة بسرعة تمنح طاقة إضافية لحركاته.
وضع سوهـو علبة البيرة التي في يده وبدأ يشاهد الفيديو بتركيز.
صحيح أنه لا يعرف شيئا عن الرقص، لكن بخبرته في هذا المجال يمكنه أن يقول شيئا واحدا.
تصميم رقصة هاجين كانت مختلفة قليلا عن تصاميم وونهـو أو يوغون.
‘وونهـو أقرب إلى الأساسيات… يبدو أنه يبني الهيكل الأكثر تقليدية الذي يناسب الموسيقى.’
أما يوغون، فكان يجيد ابتكار نقاط لافتة غير مقيدة بالقواعد. ربما لأنها حركات ناتجة عن شخص لم يتعلم الرقص رسميا منذ زمن طويل.
في الأساس لم يكن يبدو حتى أنه يفكر في مفهوم “تصميم الرقصات”.
بل كان الأمر أشبه بإحساس غريزي.
“هنا سيكون هذا الشكل أجمل.”
‘حسنا… ربما هذا ما يسمى موهبة.’
فماذا عن هاجين؟
نظر سوهـو مرة أخرى إلى هاجين الذي يندفع نحو ذروة الأغنية.
حركة الكاميرا التي تتحرك مع إشارة يده،الانتقال المفاجئ من لقطة قريبة للغاية إلى لقطة بعيدة مع الإيقاع،
تنويعات الحركة التي تظهر في توقيت غير متوقع.
بينما يشاهد فيديو لم يخلُ أي جزء فيه من لمسة هاجين، خطرت في ذهن سوهـو كلمة تصف موهبته.
‘هاجين… بارع جدا في الإخراج.’
كان يعرف تماما كيف يجذب اهتمام الجمهور، وفي أي لحظة يجب أن يفجر الإثارة.
وكان ذلك نوعا مختلفا تماما من الموهبة عن إحساس يوغون الغريزي.
‘ربما هو إحساس اكتسبه لأنه قضى وقتا طويلا جدا في موقع الجمهور… وفي موقع المخرج أيضا.’
إحساس صنعته السنوات التي أراد فيها البقاء قريبا من المسرح حتى بعد أن تركه.
ومع ذلك…
ما زال كانغ هاجين لا يثق بنفسه تماما.
صحيح أنه أصبح أفضل بكثير مقارنة بالماضي عندما كان يتجاهل كل شيء لأنه لا يريد التعلق بهذه الحياة…
<لا تتصرف بملل.
أرِني شغفك،اشعر بالفرح وسط الحركة الاندفاعية.
اقفز إلى الداخل، لا تتردد.>
المشهد الأخير من الأغنية.
كل شيء كان يتصاعد نحو الذروة يتوقف فجأة، وعلى المسرح الذي كان يملؤه ضوء واحد فقط، تنفجر فجأة أضواء كثيرة.
امتلأ المسرح بلون أحمر متلألئ كأن المسرح يحترق فعلا،وفي وسط ذلك الضوء، كان هاجين بملابسه السوداء يمتص كل تلك الأضواء.
<اليوم سنحرق مسرح الاحلام هذا.>
بعد أن ملأ المسرح وحده، رفع هاجين رأسه وهو يلهث بقوة.
وعلى المساحة الفارغة بجانب وجهه في يمين الشاشة ظهرت كتابة أنيقة بخط متدفق.
حتى بعد انتهاء الفيديو تماما، ظل هاجين يبتسم وهو يلتقط أنفاسه وينظر إلى الكاميرا.
نظر سوهـو إلى ذلك المشهد وقال في نفسه.
“إذا كان لا يثق بموهبته… فسأجعله يثق بها.”
فهذا هو عمل المدير.
ابتسم جي سوهـو ابتسامة خفيفة وأغلق جهازه اللوحي.
***
كان مشروع كايروس الشهري ‘LET US’ محتوى طويل الأمد يقدم فيه أعضاء كايروس، مرة واحدة في الشهر أساسا، وأحيانا مرتين، أعمالهم الموسيقية الخاصة إما بشكل منفرد أو كوحدة.
صحيح أن البرامج الترفيهية الدورية أو المحتوى المستمر أمر جيد، لكن من أجل إطالة عمر الايدول كمغني على المدى الطويل، وترسيخ ولاء المعجبين وقوة الفاندوم الأساسية، لم يكن هناك شيء أكثر فاعلية من كلمة “التميز في العمل الأساسي.”
وكدليل على ذلك، كان فيديو هاجين الذي بدأ المشروع يحصل على استجابة كبيرة ليس فقط من ديستي، بل حتى من فاندومات أخرى.
الكابت كانغ@strongjin
يا جماعة، فيديو LET US الخاص بهاجين وصل بالفعل إلى 870 ألف مشاهدة ㄷㄷㄷ
قليلا فقط و سيصل إلى مليون.
لنشاهده جميعا عشر مرات في اليوم فقط.
(لقطة شاشة لعدد مشاهدات فيديو LET US DANCE لهاجين)
[كليشيه النيرد الذي يقدمه كانغ هاجين لذيذ جدا]
(صورة GIF بتعديل متقاطع يتحول فيها “هاجين النيرد” من حلقة “كايروس اليوم: ثانوية سيغيم” إلى هاجين في LET US DANCE)
إذن كليشيه تغير الشخصية عند خلع النظارات كان حقيقيا
ويقدمونه لنا رسميا هكذا آآآ!!!!! آآ!!!!!!!! يا ميرو أيها المنحرفون المتعلمون!!!!!!!
- واو هذا جنوني
-آه اللعنة لعابي يسيل
- كانغ هاجين حتى وقت قريب كان مجرد مقلد للنيرد… لكن يبدو أن ذلك المستوى كان فعلا نيرد بالنسبة لهاجين
- هذا مذهل حقا الشعر الأسود يناسبه كثيرا
- يقولون إن الملابس والمفهوم كله من تخطيط جيني نفسه ㅠㅠㅠ أميرة جنية صغيرة رائعة ㅠㅠㅠㅠㅠㅠㅠ
- متحمس بالفعل لعروض نهاية السنة.............
[فيديو أداء منفرد لفرقة فتيان يظهر حاليا منحنى مشاهدات أسطورية]
[هل مشروع كايروس الشهري هذا يظهر مرة واحدة فقط في الشهر؟]
[ديستي، اكتبوا جميعا فكرة LET US واحدة تتمنون أن يقدمها الأعضاء]
وبينما كان كانغ هاجين، النيرد الرسمي في كايروس، عادة يبتسم بسعادة وهو يرى مثل هذه الردود…
كان حاليا يسمع كلاما غير متوقع من جي سوهو داخل السيارة المتجهة إلى جدول برنامج موسيقي.
“…تريدونني أن أتولى الإشراف؟ أنا؟”
“ليس الإشراف الكامل. فقط نود أن تشارك في مرحلة تخطيط محتوى الأعضاء.”
اقترح سوهو على هاجين أن يجرب تخطيط محتوى ‘LET US’ الخاص بالأعضاء.
وبما أن هذا المحتوى يهدف إلى إظهار قدرات كل عضو، فاراء الأعضاء أنفسهم ستكون الأهم بالطبع.
لكن لأن بعض الأعضاء ما زالوا صغارا قليلا وغير متمرسين، ولأن الجميع يجربون هذا النوع من المحتوى للمرة الأولى، فقد أرادوا أن يضيف هاجين أفكاره لأنه أكثر خبرة منهم.
“كما تعلم، مشروع LET US هذه المرة يحصل على رد فعل جيد في الخارج أيضا. وأظن أن معرفة الناس بأنك شاركت ليس فقط في تصميم الرقصة بل أيضا في المفهوم والإخراج جلبت ردود فعل أفضل.”
“حسنا… هناك يحبون كثيرا صورة ‘الفنان’.”
“لكن ليس الهدف استهداف الخارج فقط. أقوى سلاح لفناني ميرو هو كلمة ‘الإنتاج الذاتي.’ لذلك نريد أن نعظم هذا الجانب أكثر بهذه الفرصة. وفي الحقيقة بدا أنك استمتعت كثيرا أثناء تحضير LET US هذه المرة.”
عندما سمع كلام سوهو، لم يجد هاجين شيئا يعارض به، فاكتفى بحك ذقنه بإصبعه.
صحيح أنهم كانوا يدفعون نشاطات دوها في التأليف والإنتاج بقوة للتخلص من صورة أن كل شيء يتم بإنتاج سيو تايل، لكنه كان يشعر أيضا أن ذلك وحده لا يكفي.
كان هاجين يعتقد أن مشروع كايروس الشهري قد يكون الوسيلة المناسبة لسد هذا النقص، لكن يبدو أن جي سوهو يرى أن الوقت قد حان للذهاب أبعد من ذلك.
“افعلها، هيونغ. جربها. أظن أنها فكرة جيدة.”
الشخص الذي دفع هاجين المتردد كان تايهيون الجالس بجانبه، والذي كان يراجع نص حلقة البرنامج الموسيقي لهذا اليوم.
اليوم، سيشارك كايروس في البث المباشر فقط دون تسجيل مسبق، لذلك كان تايهيون، بصفتهمقدم، وهاجين كـمقدم خاص، في طريقهما إلى محطة البث قبل بقية الأعضاء.
“أفعلها؟”
“هيونغ يحب مثل هذه الأشياء. وأنت جيد فيها. حتى لو تولى الأعضاء الأمر لاحقا عندما يعتادون، ألن يكون من المفيد أن تضع لهم الإطار وتقدم الأفكار في البداية؟”
“حسنا، لست مضطرا لاتخاذ القرار الآن. المشروع التالي جاهز بالفعل لأن سيوو أعده، لذلك يمكنك التفكير بهدوء.”
وبينما كان سوهو وتايهيون يشجعان هاجين معا، وصلت السيارة إلى موقف محطة البث.
كان المعجبون الذين كانوا ينتظرون وصول تايهيون وهاجين يصرخون من حولهم.
“يا رفاق، انتظروا قليلا. سأرتب الطريق ثم أفتح الباب.”
“آه، رئيس القسم. هل يمكنني التحدث قليلا مع هاجين هيونغ قبل أن نصعد؟”
“معي أنا؟”
بينما كان سوهو على وشك الخروج لتنظيم المكان، امسكه تايهيون، طالبا لحظة خاصة مع هاجين.
توجهت أنظار سوهو وهاجين إليه في الوقت نفسه، وكأنهما يسألان ما الأمر.
ابتسم تايهيون مطمئنا.
“فقط أريد أن أراجع النص قليلا قبل أن نصعد. عندما نصعد إلى غرفة الانتظار سيكون هناك الكثير من الطاقم وسيكون الأمر محرجا….”
“آه، فهمت. حسنا إذن. ما زال هناك وقت، سأذهب أولا لأستلم بطاقات الدخول وأتفقد غرفة الانتظار. اتصلوا بي عندما تنتهون. سيكون هناك حراس في الأمام، فلا تقلقوا.”
“نعم. شكرا!”
ما إن نزل سوهو من السيارة مبتسما، حتى اختفى تماما تعبير الاحترام من وجه تايهيون وعاد إلى مقعده بوجه جاد.
نظر إليه هاجين بتعبير يقول: “أنا قلق أصلا، ماذا به الآن أيضا؟” ثم تكلم.
“محرج ماذا…؟ أنت تتحدث جيدا حتى لو مر مئة شخص. ما الأمر؟ تبدو مخيفا.”
“فقط… لدي شيء أريد قوله، لكنه ليس شيئا جيدا أن يسمعه الآخرون.”
نظر تايهيون إلى هاجين بوجه ثقيل وكأنه يبوح بشيء.
“تعرف سيوو هيونغ.”
“هيونغ؟ ماذا عنه؟”
“لا ينام.”
“…ماذا؟”
عبس هاجين لأنه لم يفهم ما يعنيه، فعض تايهيون شفتيه قليلا ثم كرر.
“قلت إنه لا ينام. لم أرى سيوو هيونغ نائما ولو مرة واحدة.”