‘كيم وونهو ولي دوها.’
وضعت الشخصين، ولكل منهما نقاط قوة وضعف واضحة، ضمن دائرة الاختيار، وتوقفت افكر قليلا.
لم اكن قد فهمت بعد ماهية نظام «استقطاب الحلفاء» على وجه الدقة. لكن ما دام بامكاني اختيار شخص واحد، فمن المنطقي ان اختار من سيكون مفيدا لما هو قادم.
ومن هذه الزاوية، كان احد الخيارين متفوقا بوضوح.
‘ما الذي يضاهي ورقة مضمونة في تشكيلة الظهور الاول؟’
ضم دوها كرفيق سيجعل الامور اسهل، لكن ما يزعجني هو انخفاض نسبة التفاعل.
‘لو كانت سبعين بالمئة فقط، لاقنعت نفسي على الاقل.’
“كانغها هيونغ ، توقف عن الشرود وانظر هنا بسرعة.”
“نعمم.”
مجرد ان شردت لحظة، تدخل كيم وونهو فورا. حدسه ليس سيئا ابدا، لدرجة انني شعرت بالذنب لانني صنفته سابقا ضمن «الثلاثي الميؤوس منه».
‘هذا قرار صعب فعلا.’
لماذا يتفاعلون معي من تلقاء انفسهم اصلا؟ ومع طول التردد، بدأ رأسي يضيق. كنت اريد ان افكر بهدوء، لكن هذه المتاهة اللعينة لا تنتهي.
“…….”
“هيونغ، ماذا تفعل؟”
رفعت نظري نحو السقف، المكان الوحيد المفتوح في هذا الصندوق المغلق. اضواء واضحة للتصوير، وكاميرات مثبتة هنا وهناك، وكأنها لا تخفي نيتها في المراقبة.
“بهذا العدد من الكاميرات… سيظهر هذا جيدا، صحيح؟”
“ماذا تقصد؟”
“تسلق الجدار. بهذه الزوايا، سيظهر بوضوح.”
“اي جدار؟”
تركت كيم وونهو ولي دوها خلفي، وتقدمت نحو الجدار الذي بدا اكثر ثباتا. بما انه مغطى بالنباتات، كانت مواضع القدمين كثيرة.
“يا الهي، هيونغ!”
“من لا يريد لا يتبعني، سأتسلق وحدي.”
قفزت مرتين او ثلاثا، وتمكنت من تجاوز الجدار بسهولة. صحيح ان الصورة الاولى على الشاشة مهمة، لكن بما ان هذا المشهد سيستخدم كلقطة عابرة، فلا حاجة لاطالة الامر هنا.
“احيانا اشعر ان هذا الهيونغ اندفاعي اكثر مني.”
تمتم كيم وونهو بشيء، وبعد لحظات، تبعه هو ولي دوها فوق الجدار. من حركات وونهو، كان واضحا ان لياقته جيدة، ودوها، رغم ضعفه في الرقص، لا يضيع بنيته الجسدية سدى.
يبدو ممكنا.
اشرت الى مهمة الوقت المحدد الظاهرة بوضوح في الهواء.
“هدفنا هو اختراق المتاهة خلال خمس دقائق. كيف؟ بتسلق الجدران.”
“انا احيانا اخاف من هذا الهيونغ.”
تجاهلت سؤال دوها حين قال مستغربا "احيانا؟"، واندفعنا جميعا الى الامام، نحو المخرج.
***
العودة الى غرفة المراقبة.
“من هؤلاء؟ كانغ هاجين، لي دوها… كلهم من فريق 'الاجنحة'؟”
“نعم، صحيح.”
وبالنسبة لمنتج، كان ظهور شخصيات بهذه الحيوية فرصة ممتعة لا تعوض. بدأت عينا المنتج كوون تلمعان، فسأل الكاتبة المساعدة الجالسة بقربه عن اسم هذا الثلاثي. من الكاتبة المسؤولة عنهم؟ لا تنسي تمييزهم في الاجتماع المبدئي لاحقا. ولم ينس ان يؤكد ذلك.
‘هل يمكن اعتبار هذا بداية جيدة؟’
اما سوهـو، الذي كان يراقب من الخلف وقطرات العرق البارد تتجمع لديه، فقد شعر بالارتياح الداخلي حين رأى ان الامور تسير بشكل مقبول. ففك وقفته المشدودة، وعاد يراقب الشاشات بهدوء.
سرعان ما ظهر على الشاشة الثلاثة وهم يتسلقون الجدران واحدا تلو الاخر، قبل ان يصلوا الى مخرج المتاهة.
-لي دوها، كانغ هاجين، كيم وونهو، تم الخروج بنجاح. سنثبت الميكروفونات ونضعهم في وضع الاستعداد.
-المتدربون في المنطقة B2 سيخرجون خلال خمس دقائق.
-المنطقة C1 ستنتهي خلال ثلاث دقائق.
“حسنا، احسنتم. من ثبتت لهم الميكروفونات، ارسلوهم الى قاعة التدريب في الطابق الخامس. اجروا هناك تعريفا سريعا واجتماعا، وخلال ذلك انهوا الانسحاب من باقي المناطق.”
-حاضر.
-تم.
ومع بدء خروج بقية المجموعات التي دخلت المتاهة اولا، نهض المنتج كوون من مكانه. كان سوهـو، الذي اطلع مسبقا على خطة التصوير، يعلم ان مشهد الافتتاح يقترب من نهايته، لكنه سأل على سبيل الاطمئنان احد المنتجين الاخرين الذي كان يرتب الجدول بجانب كوون.
“هل يمكنني معرفة جدول التصوير المتبقي؟”
“اممم، سنقوم بتعريف بسيط في قاعة التدريب، ثم بعد تجهيز الموقع الرئيسي، نصور مع سيو تايل شرحا عاما للبرنامج… وبعد المقابلات الفردية ينتهي اليوم. اليوم هو اول تصوير، لذا… اه، هل تود ان تلقي نظرة على هذا؟”
مد له جدول التصوير المختصر، لكن سوهـو اشار بيده انه لا حاجة لذلك، ثم نهض مع المنتج كوون.
“اه، سيد جي سوهو، لنذهب معا. ساذهب الان لمقابلة المتدربين.”
“نعم، بالطبع. ساتولى مرافقتك.”
حمل المنتج كوون مخططه وسار خلف سوهـو دون تردد. وبينما كانا يمشيان، تجاهل سوهـو عمدا الاسم المكتوب بوضوح في اعلى الورقة— كانغ هاجين — ومضى كأنه لم يره.
***
“حسنا، الان سنثبت الميكروفونات ونتوجه الى قاعة التدريب!”
بعد خروجنا من المتاهة بسرعة، استقبلنا طاقم التصوير المعتاد وهو مشهد مألوف لي لعدة اسباب. قادتنا امرأة ذات شعر قصير، تبدو كمساعدة مخرج، الى مدير الصوت، فاقترب الطاقم منا وهم يحملون علب الميكروفونات المكتوب على كل منها اسم صاحبها.
“اه، انا سأثبتها بنفسي.”
“ماذا؟”
اوه لا… عادت العادة المهنية من جديد.
يبدو ان مساعد الصوت، الذي بدا اصغرهم سنا، كان مترددا وهو يحمل الميكروفون امامي. من دون ان اشعر، اخذت العلبة وثبت الميكروفون بنفسي بسلاسة. ايام عملي السابقة كمساعد مخرج، حين كنت اثبت الميكروفونات عند الاستعجال، لا تختفي بسهولة.
“الميكروفون يعمل، صحيح؟ انا اعرف كيف اثبته، فلا تقلق. اذهب وساعدهما اولا.”
اشرت بذقني الى لي دوها، الذي كان ما يزال يعبث بالميكروفون، وكيم وونهو الذي كان ينتظر دوره بلا حراك. ارتبك مساعد الصوت قليلا، ثم توجه نحوهما.
“انا انتهيت.”
“حسنا. سننتقل الى قاعة التدريب في الطابق الخامس.”
“الطابق الخامس؟”
“…اه. لقد ازلنا تلك الجدران، لم تعد موجودة الان. لحظة واحدة.”
اجابة المساعدة كانت بسيطة ومنعشة، لدرجة جعلتني اعجز عن الرد. هل يعقل انهم نصبوا كل ذلك فقط من اجل لقطة قصيرة؟ عاد السؤال نفسه الى رأسي مجددا.
‘ميرو… هل ربحوا اليانصيب؟’
وصل الشخص المكلف بمرافقتنا، ولحق بي وونهو ودوها بعد ان انتهوا من تثبيت الميكروفونات. اصلحت وضع ميكروفون وونهو المعلق على قميصه وقلت
“انتبه، اذا اصطدم الميكروفون بالسلسلة سيصدر صوتا. وفي المقابلات، اسلوب الكلام المبالغ فيه قد يبدو مزعجا، فانتبه لكلامك.”
“اه؟ نعم.”
“كل شيء يسجل الان، فاحذرا كلامكما. كلاكما.”
“…هيونغ، كلامك الان يشبه كلام مدير الفريق.”
ها هو المرض المهني مجددا.
لم اجد ردا مناسبا، فاكتفيت بالصمت وتبعت الطاقم. وصلنا الى الطابق الخامس، وكان مختلفا تماما عما رأيناه سابقا. بدا انهم زينوا فقط مدخل المصعد، اما الان فممر واسع ومفتوح امتد امامنا.
“انتظروا هنا قليلا.”
“شكرا.”
“هيونغ! وصلتم؟”
ما ان دخلنا قاعة التدريب حتى استقبلتنا وجوه واصوات مألوفة. بدا ان جو اونتشان ودان هارو خرجا مبكرا، فكانا في وسط القاعة يرحبان بنا.
“اين سيو تايهيون؟ قلتم انه سيأتي معكم.”
“هو هناك.”
“اين؟ …اه.”
اشار دان هارو الى زاوية القاعة. هناك، كان سيو تايهيون ممددا، يغطي رأسه بالسترة حتى النهاية، وقد ضم يديه كجثة فاقدة للوعي.
‘لا يحتاج الامر الى تفسير.’
من الواضح انه انهك نفسه وهو يحاول ايقاف دان هارو المتهور وجو اونتشان شديد التنافس.
“اه، البقية قادمون ايضا.”
دخل باقي المتدربين تباعا. تبادل دوها نظرة قصيرة مع جونغ سيوو، الذي دخل بهدوء واختار مكانا بعيدا عن التجمع. يبدو انهما ليسا من النوع الذي يلتصق بالاخرين.
بينما انشغل المتدربون بالحديث عن التقييم الشهري والاجازة ومتاهة ميرو، فتحت نافذة النظام.
[جي سوهو (مستيقظ)]
الالقاب: «الشغف المشتعل»، «االظل الاشد كثافة»
الخاصية: صانع النجوم☆
-يتعرف ‘قدريا’ على من يملك مؤهلات النجومية. (نسبة الدقة: 77%)
-تظهر هالة مختلفة بحسب نوع الموهبة.
ملاحظة: يتأثر بـ‘الخطوط الزمنية الماضية’ نتيجة تواصله مع العائد المختار. (ديجا فو)
[يمكنك معرفة حالة وموقع الرفيق الذي تم ضمه، ويمكن استدعاؤه عند الحاجة (مقابل 10 نقد).]
‘ما هذا… ألا يوجد زر تحكم؟ لو اتصل الان فلن أستطيع الكلام بسبب الميكروفون.’
على الاقل كان يجب ان يسمحوا بالتخاطر. ترك رسائل نصية مسجلة ليس في صالحي.
بعد هذه الافكار الواقعية، قررت استدعاء جي سوهو، واثقا انه سيرد برسالة لا اتصال.
وكالعادة… النتيجة مذهلة.
<ميرو الترفيهية المدير جي سوهو | كانغ هاجين شي?>
‘يا له من تأثير رائع.’
ما ان اهتز الهاتف، حتى اعجبتني فكرة صرف عشر نقاط لهذا الغرض.
ابتسمت وكتبت بسرعة
<االحجم ضخم فعلًا.>
<ميرو الترفيهية المدير جي سوهو | ظننت انك لا تحب التنبيه المسبق. نعم، الامور سارت هكذا.>
<هل ميرو ربحت اليانصيب؟>
<ميرو الترفيهية المدير جي سوهو | تاييل فاز باليانصيب مرة واحدة. كان المركز الثالث، لكن على اي حال>
اه، اذا كان سيو تايل قد دخل كمستثمر ايضا؟ عندها يصبح نحو ثلث هذا الحجم مفهوما. فمهما يكن، فهو في هذه المرحلة من بين الخمسة الاوائل في كوريا من حيث عوائد حقوق الملكية.
‘حتى اليانصيب ربحه. حقا لعبة حظ قاسية.’
حفرت مكافاة المهمة الاولى في ذهني. شاب، ثري، طويل، ووسيم. انتظرني.
<ميرو الترفيهية المدير جي سوهو | التفاصيل الاخرى… سنتحدث قريبا.>
<حسنا. شكرا على جهدك.>
حذفت المحادثة كاملة—خبرة سنوات في الروايات تقول ان المشاكل تبدأ من الرسائل غير المحذوفة—ثم وضعت الهاتف في جيبي.
بعدها مباشرة، فُتح باب القاعة، ودخل شخص جذب الانتباه.
“حسنا، مرحبا بالجميع~.”
دخل جي سوهو برفقة امراتين. توجهت انظار الجميع نحوهم.
“تفاجأتم، صحيح؟ اردنا رؤية ردود فعل حقيقية، فجهزنا لكم ترحيبا خاصا. كيف كانت المتاهة؟”
“نعم~.”
“احسنتم اليوم. اسف لعدم اخباركم مسبقا. لابد انكم كنتم مرتبكين.”
ابتسم جي سوهو، بينما كان المتدربون وقد ادركوا ان التصوير بدأ يجيبون بحماس.
“هذا هو المنتجة كوون ميونغ اون، وهذه الكاتبة كو سي هوا. هما المسؤولان عن برنامج البقاء القادم، حيوهم.”
“نعم~”
وسط الاجواء الودية، كان هناك شخص واحد فقط لا يبتسم.
انا.
“رأيت اليوم العديد من الوجوه اللافتة. سنشرح الان البرنامج بشكل مختصر، ثم جدول اليوم.”
‘لماذا… لماذا هي بالذات…؟’
بعد اربع مرات من العودة بالزمن، وانا اسعى لان اصبح ايدول، فاذا بالمنتج المسؤول عن برنامج ترسيمي هي رئيستي في العمل من حياتي الاولى….
‘انتهى امري.’
بينما دوى التصفيق من حولي، لم استطع سوى تغطية فمي بيدي.
*********
يستهبل ذا هو الي اوصى هههههههه