رواية حراس البرزخ و جنود الظل

في تلك اللحظة لم يفكر. رمى بجسده المنهك فوق ميس محولاً ظهره العاري إلى درع بشري. انغرزت مخالب الظل في ظهره. صرخ صرخة ألم خام لكنه لم يتحرك. غرز أصابعه في الأرض وثبت جسده فوقها. "خذيني أنا!" صرخ والدموع تختلط بالدماء. "مزقيني لكن لن تلمسي شعرة منها ما دمت أتنفس!" وقفت المرأة الشريرة فوقه. تلك التي صنعته والتي حقنته بالسموم منذ طفولته. "تضحية غبية وداعاً." هوى الظل كالمطرقة. أغمض عينيه منتظراً النهاية وعقله يردد آسف. لكن الألم لم يزدد. سمع صوت هسيس ورائحة شواء لحم. رفع رأسه ليرى سيفاً من نار زرقاء يبخر الظل في لحظة. الحارسة الزرقاء تقف هناك وشعرها الأبيض يطاير بفعل الغضب. خلفها الحارسة النارية تحول المكان إلى جحيم مستعر. نظرت الحارسة إلى الشاب المضرّج بدمائه وقالت: "أحسنت صموداً اترك الباقي لنا." نظرت الشريرة حولها ورأت حصونها تنهار. ولأول مرة حل الخوف محل الغطرسة في عينيها. "هذا لم ينته!"
نادي الروايات - 2026