الفصل الثاني "وداعاً حبيبتي "..

كانت تتألم الفتاة من الألم ، لقد كان الألم عميقًا ، جلست على قفص الاتهام ، لقد كانت ضعيفة بالفعل والرصاصة الثانية كانت أكثر من اللازم بالنسبة لها .

أرادت أن تلعن ذلك الطفل ولكن كيف لها أن تفعل ذلك ؟ رغم كل شئ ، كان "طفله ".

فتحت فمها لتتنفس لكن رئتيها كانتا تخونانها بسبب الألم في كتفها .

كانت تتعرق بغزارة ، وبسبب الفقد المفرط للدم ، بدأت في الشحوب .

كانت السماء مليئة بالغيوم الحمراء. بدت ثقيلة وقاتمة ،لم يكن هناك نجم واحد أو أي جزء من القمر ، حتى لو كان هناك ، لا يمكن رؤيته .

نظرت إليه ، كان على وشك تشغيل المحرك لكن رؤيتها لم تكن واضحة، كان كل شيء ضبابيًا .

أرادت أن تعيش ، كانت تتمنى أن تعيش بسعادة في هذا العالم الجميل، كان عليها أن ترى المزيد، كان عليها أن تتعلم الكثير .

حاولت القيام لانه كان عليها أن تصل إلى القارب ولكن ! .. نار ، نار ...

فقط عندما بدأت في النهوض ، أُطلقت الرصاصة الثالثة على ساقها اليسرى أسفل ركبتها مباشرة ، لكنها تفادت الرصاصه الرابعه .

كان الألم الذي كانت تشعر به لا يطاق وكان من الصعب عليها بالفعل النهوض وبدأت ترى كل شيء ضبابيًا. سعلت وبصقت دماً وشعرت بطعم معدني داخل فمها .

لقد فهمت شيئًا واحدًا. كانوا سيطاردونها حتى لو نجت من هنا . بسببها ، كان شخصها المحبوب على وشك أن يتأذى اليوم . وإذا استمرت كم من أقربائها سيتأذون بسببها ؟

هذا عندما بدأ نزول المطر ، في البداية كان بطيئا ثم إشتد .. شعرت أن السماء كانت تنتحب لأجلها وبسبب سوء حظها .. في هذه الليلة الباردة ومع هذا المطر الغزير جعل ، تجمد جسدها كله .

أرادت أن تصرخ في عذاب وألم ، لم يكن ألمًا جسديًا ولكنه عذاب القلب .

بقوتها الأخيرة قطعت حبل قاربهم بصمت. كانت تسمع الخطى ، كانوا قادمين .

بدأ القارب فى التحرك وكلما تحرك كلما ازدادت المسافه بينها وبين القارب .

نظر الرجل إلى الخلف وفتح عينيه على اتساعهما ، لقد رُسم الذهول على وجهه .

لكنه لم يستطع التحرك ! لقد فات الاوان ..


كانت على متعبة ، مليئه بالدماء . بدت بائسه ومكسوره .

ابتسمت له. لم تكن ابتسامة حزينة بل ابتسامة رضا .. كما لو أرادت أن تخبره بذلك "أنا أضحي بحياتي من أجلك لذلك من الأفضل أن تعيش بسعاده"

كانت تراقب أن كل شيء أصبح ضبابيًا ومظلمًا .

قبل أن تفكر في أي شيء ، فجأة تعرضت لضربات شديدة على رأسه

توقف الوقت حولها والدماء تغطي وجهها. قبل أن تفقد وعيها ابتسمت له وقالت في قلبها : "وداعا يا حبيبي" "

بعد ذلك أصبح تحول كل ماحولها الي سواد قاتم

ثم سقط جسدها هامدة على الرصيف وكَون دمها نهرًا آخر في مدينة ميلانو

2021/01/27 · 285 مشاهدة · 448 كلمة
anasmohamed
نادي الروايات - 2026