بعد ان وقع لونغ في قبضة اتباع الكيان المقدس تذوق شتى أنواع العذاب ثمانية اشهر من المطهر فقط لترويضه و جعله احد كلاب المقدس على يد غابي تم سحب قلب نظام اللاعب من جسده و فقد كل اسلحته و ادواته و مع ذلك لكن لونغ عنيد تصميمه على الانتقام الذي تأجج في صدره مثل النار المستعرة ممن جعله لعبة بين يديه بقي صامدا كل هذه المدة فقط ليجد الفرصة للانتقام

الموقع الذي احتجز فيه لونغ هو حصن عائم في منطقة محايدة تقع في الفراغ الفوضى الانهائي (فراغ يقع وسط صدع الاكوان)

وسط الصمت ثلاثة شخصيات تسير فوق الصخور الطافية في فضاء الفراغ في المقدمة رجل يبدو في الاربعين اصلع و يرتدي طقم ملابس رسمية سوداء و في اليمين فتى ذو شعر اخضر و يرتدي نظارات و يغطي جسده بعبائة رمادية و يحمل صولجان خشبي و على اليسار امرأة ذات شعر اسود طويل و تغطي وجهها بحجاب و ترتدي مجموعة ملابس ضيقة و تحمل مجموعة من السكاكين و تعلق خنجرين على اسفل ظهرها بعد فترة وصلو الى قلعة رمادية مبنية على صخرة عملاقة قال الاصلع ذو البذلة

"لقد وصلنا هنا يخزنزن احجار الكوارز"

قال الفتى ذو الشعر الاخضر

"القائد دريك اذا اقتربنا اكثر سيكشفوننا"

قالت المرأة

"حسنا في النهاية كانت هذه قاعدتنا السابقة ايها القائد كيف سنفعلها"

فرك الاصلع ذقنه ثم قال

"اولا جيجال اصنع بعض الفخاخ المكانية على طريق هروبنا اما انا فسوف أهجم على القلعة و اشتت انتباههم و انت كلينا الغي حضورك و تسللي الى المخزن و اجمعي كل شيء يجب ان لا نسمح بوصول احجار الكوارز الى قبضة فيلق الانجل السابع ان نجحنا سيخفف هذا جبهة القتال في كون الرقعة الثالثة"

اجاب كلاهما

"حاظر"

تلاشت كلينا تماما اما جيجال فقد ذهب و بدء في نصب الكمائن في كل مكان

تقدم قائد الفريق دريك و مع كل خطوة يتخذها تسبب في زلازل تهز فضاء العدم بعنف طارت عدة خطوط ذهبية من الحصن و توقفت في السماء امام دريك

قال غابي

"من انت و كيف تجرء على اقتحام نطاقنا"

رد دريك

"هه غابي من فصيل عبدة المقدس سمعت انك جعلت بنات هارميس الغير شرعيات يصبحن مؤمنات بالكيان المقدس لحد الجنون كنت اتسائل كيف فعلتها"

عبس غابي و نظر حوله

"اشك انتك قدمت لهاذا الغرض فقط ماذا تريد"

رفع دريك كفه الايمن و كان موسوم عليه وشم على شكل درع عليه رمح صدم غابي و صرخ بأعلي صوته و هو مذعور

"ليستعد الجميع انه المارق دريك المدمر اقتلوه اقتلوه بسرعة"

ابتسم دريك بسخرية بينما مئات الرماح المقدسة تحلق نحوه قبل قبضتة التي يفتخر بها و انحنى قليلا ثم ضرب بقبضته

بووووووم

كلانك

انكسر الفضاء و تلاشت جميع الرماح الى غبار ذهبي تشوهت تعابير غابي

"سيكون هذا مكلفا لغاية"

في الوقت نفسه تسللت كلينا الى الحصن سبب معرفتها بالمكان وجدت سريعا المخزن و عندما وصلت دمرت الاختام و دخلت من اجل الغنيمة لكن ما وجدته لم يكن ما كانت تتوقعه بل وجدت لونغ الموثق بسلاسل الحديد معلق بخطافات حادة و كان يشبه الجثة الذابلة أثار التعذيب الوحشي عليه لا يمكن تخيل اي جحيم مر به العينان اقتلعتا و الذرعان و الرجلان مقطوعتين تفاجأت كلينا و لم تعرف ما تفعل

"ماذا اين احجار الكوارز و من هذا"

لم تفكر كلينا كثيرا و فكت وثاق لونغ و اخدته معها لربما بجعبته ما يفيدهم بعد ان تحققت عدم وجود ما جائت لأجله و ايضا لم تتحمل راية هذا المنظر ربما على الاقل يمكنها انهاء معاناته

اثناء مغادرة كلينا الحصن و بحوزتها لونغ تلقى دريك الاشارة

"حسنا اصبح هذا مملا سأغادر"

استدار دريك و غادر في صدمة البقية المارق دريك المدمر يغادر هكذا فحسب ادرك غابي ان هنالك شيء خاطئ ثم ادرك ان لونغ اختفى حظوره تماما

"اللعنة كان هدفهم الميسور اوقفوهم يجب ان نستعيد الميسور حالا"

انطلق البقية خلف دريك لكن العديد انفجرت المكانية سببت ثقوب سوداء التهمت كل شيء التي زرعها جيجال في الفضاء الخفي

"اللعنة ان لم نستعد الميسور فسيغضب المقدس علينا"

لم يتمكنو من ملاحقة الفريق و اخذ لونغ معهم و في الطريق استعاد لونغ وعيه كلمه دريك

"ايها الشاب من حظك اننا وجدناك لا اعلم اي جحيم كنت فيه لكن ان اردت العيش فستستطيع و ان فقدت ارادتك للعيش نستطيع الاجهاز عليك بدون الم اختر"

تحركت شفاه لونغ الذابلة لكن الصوت لم يكن مسموعا قرب دريك اذنه قرب لونغ

"..........."

سمع ما قاله لونغ فتوسعت عينا دريك من الصدمة رغم الصوت الضعيف الا انه يحمل حقدا دفينا كما لو انه روح شريرة زحفت عائدة من اعماق الجحيم التاسع

"هذا الشخص مرعب من يصدق انه تمكن من الحفاظ على سلامة عقله بعد ان وقع في قبضة الملاك الفاسد (لقب غابي)

تابعو مسيرتهم و سافرو الى فضاء الوعر للابلاغ عن فشل المهمة لمديرهم و سلمو لونغ لهم كدليل

.............

استيقض لونغ و وجد نفسه في مكان يشبه الفضاء الغامر بالنجوم من حوله كما لو انه يقف على لوح زجاجي وسط الفضاء اللامتناهي كما انه استعاد حالته السابقة جائه صوت من الخلف

"لقد استيقضت اخيرا"

قال لونغ

"من انت و اين انا"

شاب يرتدي طقم من ملابس على الطراز الاوروبي القديم

"مرحبا بك في الفضاء الخاص بسفينتنا مخترقة العوالم اسمي هو ستالين و انا المسؤول هنا"

امال لونغ رأسه

"ياله من اسم فضيع هل تم انقاذي او مجرد متنمر اخر"

ابتسم الشاب و قال

"افترض انك لا تعرف حتى الان ما هو وضعك الحالي او ما هو العالم الخارجي اليس كذلك"

"لملا تشرح لي ذلك الوغد لم ينطق ببنس شفة عن العالم الخارجي كل ما يتحدث عنه هو خراء المقدس"

ضحك الشاب و تابع

"هههه انت مثير للاهتمام حسنا سأشرح لك اولا العالم الذي تتصوره لا يشبه اطلاقا ما تتخيله و الوجود اللامحدود هو عبارة عن فضاء بدائي لا يعرف اصله لكنه يتكون من مجموعة اكوان مصنفة حسب الرتب الاكوان المصغرة تنشأ من طاقة الوجودية الباطنية و الاكوان المتوسطة تولد بشكل طبيعي و الاكوان العليا اوجدت من الوجود الاول انت واحد من المميزين ذوي القدرة على السفر عبر الاكوان المصغرة التي نشأت بفعل طاقة الافكار بطبيعة الحال الكيانات السامية لا تستطيع مغادرة اكوانها العليا بسبب قوتها الغير محدودة فينوب عنهم اتباع ذو مستوى ضعيف و بما انهم لديهم الكثير من اوقات الفراغ لذا خطرت في بالهم فكرة عن السفر و التجسد لقتل الوقت بمشاهدتكم انتم المسافرون و ما تفعلونه و يعبثون باقداركم"

قال لونغ

"مصطلح ايسيكاي اليس كذلك"

"اجل انت اذكى مما تصورت اعتقدت انك ستغضب او تدخل في حالة هيستيريا"

رد لونغ بكل برود

"ما الفائدة من الغضب فهم الوضع تأقلم ثم تغلب هذا سبب نجاتي حتى الان"

"هذا جيد حسنا سأواصل الشرح الكيانات السامية تستمتع بتلاعب بحياة البشر و اقدارهم و انت احد هائلاء الضحايا لهذا العبث قبل فترة طويلة ثار اول واحد منا ضد الالهة و قرر جعلهم يسقطون من عروشهم فأسس مع اخرون منظومة المارقون للقتال ضد الالهة و انظمتها الفاسدة و بعض الالهة دعمتنا في السر لذا ليسو جميعهم سواسية و خلال مئتين الف سنة ضوئية تمكنا من اسقاط ثلاثة من كبار عشائر الالهة بعد الكثير من التضحيات اذا ما هو رايك هل لديك رغبة في الانتساب"

"كيفية سير الامور لا اعرف فأنا لا احب تلقي الاوامر"

"لا تقلق من هذه الناحية سياستنا لا تجند بالاجبار و ايضا نظامنا قائم على نظام عمل المرتزقة تعرض المهام و المكافئات حسب مستوى المهمة لذا انضمامك الينا سيتيح لك حرية الاطلاع على المعلومات المهمة لذا ان وافقت يمكنك بدء العمل رسميا و كبادرة حسن نيتنا"

مد الشاب يده و انغرزت في صدر لونغ تفاجأ لكن ما اخرجه كان حجر شطرنج يتوهج بالأبيض

"مماذا ها هذا شطرنج"

اجاب الشاب

"اجل بهذا كان الكيان المقدس يراقبك لذا حتى و لو هربت الى اي مكان سيجدك من دون اتخاذ الاحتياطات اللازمة"

بعد نقاش مطول قرر لونغ الانضمام لهذه المنظومة مع ذلك لم يدرك رائد هذه السفينة انه ضم شخصا في المستقبل القريب سيتسبب في كارثة و مذبحة على مستوى الكوني

بعد ذلك وقع العقد معهم يمكنه العمل كمرتزق مارق يختار المهمات المناسبة له وقت ما شاء مع ذلك مازال من الصعب عليه استيعاب ان العالم لم يكن كما تخيله ادرك كم كان ساذج كان مجرد دمية ترقص في يد شخص اخر ادرك لونغ مدى ضئالته و تفاهته امام هاؤلاء الاوغاد

"اه ان هذا العالم قاسي يعامل ساكنيه ككلاب و خنازير اما ان تخضع ان تموت ككلب هه لا يمكنك حتى الموت بشكل سليم"

و مرة اخرى يجد نفسه في مهب الريح

دخل لونع الى القاعة الرئيسية و هي عبارة عن حانة واسعة يوجد فيها الكثير من الاشخاص شعر بعدة نظرات موجهة اليه كونه مستجد في طاولة قريبة ناداه دريك الجالس مع رفيقيه

"هاي ايها المستجد هنا"

وصل لونغ امامهم و جلس تكلم دريك

"هههه ايها الفتى يبدو انك تعافيت كنت مصدوما عندما بدأت ذراعاك و ارجلك في النمو انت حقا لست عاديا"

قال لونغ

"لما هل هذا امر غير اعتيادي"

ضحك دريك

"هاهاها تستطيع ان تعيد اطرافك المبتورة بتناول الجرعات لكن سيكون هذا مكلفا بعض الشيء فبعد كل شيء الكوارتز لا تنمو على الاشجار على كل حاد دعني اعرفك على افراد فريقي هذا صاحب النظارات ساحرنا جيجال"

"مرحبا"لوح للونغ بيده

"و هذه جميلتنا كلينا"

لوحت بيدها و لم تقل اي شيء

"سررت بمعرفتكم انت كلينا شكرا على اخراجي من هناك هذا الدين لن انساه"

بعد الدردشة قليلا فهم لونغ اكثر عن عمل المارقون و الكوارتز هي العملة المتداولة بين الاكوان حجارة الكوارتز تستخدم لفتح الثقوب الكمية للسفر عبر الاكوان عن طريق الفضاء الفراغ الموجود بينها

وقف لونغ امام اللوح الكوني حيث تعلق المهام اراد ان يبدء في العمل على الفور

مهمة صيد

خمسة انياب من ذئب السماوي فنرير في غابات يوتنهايم المكافئة خمسة كغ من الكوارتز

مهمة استرجاع

يد الشبح الوهمي سرق بيضة الكهرمالية من جامع التحف جيف المكافئة ثلاثة ارطال من الكوارتز

مهمة اخضاع

صيد و استرجاع جثة تنين كريستالي من مستنقعات المتجمدة المكافئة عتاد ذهبي

مهمة خاصة

كون السجن الذي يحكمه الاتحاد حراس الكوني ايها المارق ان كنت تعتبر نفسك مارق حقيقي انطلق و سبب اكبر ضرر للاتحاد و المكافئة الخاصة تنتظرك

العديد من المهمات لكن الاخيرة اثارت اهتمام لونغ كما لو انه تحدي اخذ الورقة و عاد الى الطاولة عندما راى دريك هذا تفاجأ

"اوي فتى لا اقصد الاهانة لكن ما الذي تفعله هل تعلم ان اول مهمة لك كمارق ستحدد ان كنت كفئ ام لا"

"كانت مهمة مستفزة سوف اقوم بها"

تنهد دريك و قال

"حسنا سأشرح لك كون السجن هو كون سفلي حيث يتم سجن اسوء المجرمين من انحاء الاكوان و ايضا هو مكان للترفيه عن الاثرياء و اسياد العوالم و القمار و غيرها من التسلية انه مكان صعب حيث انك ان تم القاء القبض عليك فسيتم وضع طوق العبيد عليك و ستعمل في التعدين حجارة الكوارتز و الترفيه عنهم في حلبات الموت لحين مماتك فهل انت موافق على هذا"

سخر لونغ

"لا شيء افضل هذا انه مكان يمكن كسب منه قدر لابأس به من حجارة الكوارتز كما انها مهمة مستفزة"

"حسنا لا اعتراض اذهب و تسلم مهمتك من المكتب سوف ترسلك البوابة المركزية الى وجهتك كن قويا"

بينما هو مغادر سخر داخليا

"هه كما لو انني احتاج تلك الحجارة للتنقل لدي قدرتي ايضا"

سلم الورقة الى موظفة الاستقبال ثم تسلم المهمة المسجلة على وشم المنظمة في ظهر يده اليمني يمكنه اخفائها ان اراد و لن يكتشف أحد انه مارق

تفحص لونغ مساحته البعدية و هي ضمن قدراته الزمكانية في السابق استخدمها فقط لحفظ الاشياء الكبيرة مثل المدافع و مختلف الاسلحة النارية لكن الان هذه الاشياء لم يعد لها فائدة امام مستوى التهديد الذي يواجهه لذا يمكنه فقط ان يستخدمها للاختباء في الفضاء البعدي الخاص به بعد اخذ كافة الاستعدادات توجه الى وجهته

وقف لونغ امام البوابة البعدية

"الكيان المقدس لكل شيء انا مدين لك به سأعيده لك عشرة الالف مرة و حتى اليوم الموعود الذي سأقف فيه وجها لوجه لك ستكون نهايتك على يدي شيء أكيد"

مر لونغ عبر البوابة و هو كله ثقة في قدراته على النصر.

في ربيع حياته اتخذ لونغ خطوته الاولة في السعي وراء القوة و لفعل ذلك كان عليه ان يصبح مارقا و ها هو ذا يتحدى احد اكثر الاكوان السفلى صعوبة فهل سيقهر كون السجن او سيصبح سجين كبقية

سؤال خمن في اي مستوى هو الكيان المقدس

2021/07/19 · 679 مشاهدة · 1915 كلمة
H1N1.09.47
نادي الروايات - 2026