داخل غرفة الطبية طفل في السادسة فتح عيناه الكهرمانية و نظر حوله كانت غرفة عادية و بعض خيوط قياس الإشارات الحيوية على جسده
كان الصبي محتارا فهذا المكان لا يشبه مكانه السابق و جسده لا يألمه إلا بضعة لسعات من الضمادات التي تلف جسده و مع ذلك لم يستطع الشعوع بساقيه و ذراعيه
"......"
قام الفتى ذو الشعر الرمادي لكنه ارتعش من الصدمة عندما اكتشف ان كلتى ذراعيه مبتورة
سابقا من وقت لاخر كان لونغ و ستايليش يتنوابان على تفقد الصبي بعد اكتمال العلاج داخل الكبسولة ذراعيه لم تتماثل للشفاء بل حالهما اصبحت اسوء لان الانسجة الذراع ماتت بالفعل بسبب الاهمام عندما كان في الاسر فما كان الا ان قام ستايليش ببترهما لكي لا تنتشر الاصابة
فتح الباب و دخل عليه لونغ
"يبدو انك قد استيقظت اخيرا"
"........"
بقي الفتى صامت و لم ينطق بكلمة
"انت ما هو اسمك"
"........."
ضل الطفل صامت و لا يتكلم احتار لونغ و لم يجد طريقة ليجعل الطفل يتكلم
غرررررر
صدر صوت قرقرة من معدة الطفل الخاوية بسبب انه كان في غيبوبة لوقت طويل
"جائع اذا هل بديهي بعد كل الوقت الذي قضيته نائما كما أن وقت الغداء قد اقترب بما انك غير قادر على التصرف بنفسك سأحملك"
عندما اقترب لونغ من الطفل و لمس جبينه ارتعش جسده بعنف
"هل مازالت تتألم"
استمر الطفل في الارتجاف بين يدي لونغ شعر لونغ أن هذا ليس بسبب الالم بفضل حواسه الفائقة يستطيع تحديد مشاعر الآخرين من حركة أجسادهم و إكتشاف أن سبب ارتجافه هكذا هو الخوف
"هذه رجفة خوف هذا الطفل الخوف محفور في عظامه من مجرد لمسة اي عذاب مر به ليجعله هكذا"
اشتعل غضب عارم من جوف لونغ فقط لما هذا الطفل يعاني هكذا ذنبه فقط أنه نيفليم لا غير العرق المقدس يجب أن يدفع الثمن باهضا لأفعاله هذه التي تحدث في كل مكان تطئ أقدامهم عليه
دخلت ليوني و أكامي إلى الغرفة و لاحظت الطفل
"يبدو أن الطفل قد استيقض لونغ ماذا قررت أن تفعل به"
نهض لونغ من مكانه و قال
"ليوني سأتركه في رعايتك سأذهب الى المطبخ لاعداد الطعام"
تجمدت ليوني مكانها فقد شاهدت تعابير لونغ و كان غاضبا للغاية بينما كان الطفل يرتجف من الخوف
"لما هو غاضب هكذا"
اقتربت ليوني من الطفل و لمسته فإرتعد خوفا منها
"ما هذا لما انت خائف هكذا لا تقلق هذه الأخت الكبرى تعاني بك"
دخل لونغ المطبخ و شرع في إعداد المكونات دخلت خلفه أكامي
"سأساعد في إعداد الغداء"
بينما أكامي تقطع اللحوم سألت
"سيدي ذلك الطفل ما خطبه يخاف من اي شخص يقترب منه"
توقف لونغ قليلا ثم تابع
"وجدته في السفينة التي جاء عليها العرق المقدس كان سجين لديهم"
تعجبت أكامي
"لما طفل مثله سجين لديهم ماذا فعل ليستحق هذا"
"ذنبه الوحيد أنه نيفليم"
"نفيليم ؟"
اوضح لونغ
"هجين بين الملائكة و الشياطين لديه كلا قوتهم و لا يملك اي من نقاط ضعفهم"
اصبح تعبير اكامي معقدا
"فهمت لهذا كان يبدو عليه آثار التعذيب هذا أمر لا يغتفر ماذا ستفعل مع المساجين يستحقون الموت لأفعالهم"
اصبحت نظرة لونغ قاتمة
"هه الموت ارحم لهم لن اسمح لهم ان يذوقو نعمة الموت ابدا لن يفلتو من العقاب سوف استخدمهم حتى تخمد أرواحهم تماما"
وضعت أكامي جبل من اللحوم امام لونغ الذي نظر إليها بإستغراب قالت اكامي بتعبير فارغ
"ماذا"
أشار لونغ إلى جبل اللحم و قال
"هل هذا كله مكونات وجبة الغداء"
"اجل اللحم يوفر قدرا كبيرا من السعرات الحرارية علينا أن نشحن قوتنا جيدا تحسبا لأي طارئ"
"إذا بحق الجحيم لما قمت انا بوضع الخضروات هناك من الواضح أنها للتقطيع"
قالت اكامي بتعبير جاد
"اللحم جيد يجب استهلاكه قبل أن يفسد امم"
اشار لونغ الى الصندوق الخضروات
"حضري الخضروات اللعينة و كفي عن الهراء اللحم هذا المكونات الزائد ضعيها في البراد هناك لن يفسد للاسابيع القادمة"
قالت اكامي بتعجب
"اه إذا هذا هو الهدف من هذه الخزانة المعدنية البيضاء "
"اسمها ثلاجة يبدو انني مضطر لتعليمك عن اتفه الاشياء و طريقة عملها"
أطلق لونغ تنهيدة طويلة
اخرجت أكامي بعض الحطب من كيس فأمال لونغ رأسه و قال
"و هذا"
"احتاج لإشعال النار لكنني لا أرى فتحة الفرن اين هي"
وضع لونغ يده على وجهه
"احيانا اتسائل لما نحن هنا يا له من سؤال صعب"
أنهى كل من لونغ و أكامي تحظير الغداء و استدعي لونغ الجميع إلى الطاولة وجبة اليوم يخنة لحم العجل و سلطة مع بعض الشواء
وصلت ليوني و هي تحمل الطفل إلى المائدة
جلس لونغ في رأس المائدة لأنه رب البيت سايكوس تليها آسديث و ستايليش على الجانب الأيسر و على الجانب الأيمن أكامي و ليوني و الطفل مطأطئ رأسه
بدأ الجميع في تناول الطعام في صمت اما الطفل لم يبدي اي حركة و بدأت ليوني باطعامه
"هيا كل لتستعيد صحتك هذا الطعام شهي هيا بلا تردد حسنا"
عندما أخذ الطفل قضمة من شريحة اللحم المطبوخة تحرك فمه الصغير ذهبا و إيابا ثم امتلأت عيناه بالدموع
"اه ماذا أمزال لديك مكان يألمك هيا اخبر هذه الأخت الكبرى و ستعاني بالأمر حسنا"
نظرت آسديث جانبا و لم تقل شيء اما ستايليش عقد العزم و قال
"حسنا بعد هذا سافحصه و اعالج تشوهاته سأجعله طفل وسيم كما اني صنعت بعض الاطراف الصناعية الجديدة على مقاسه سأركبها له"
تنهد لونغ و قال
"ستايليش هذه ليس عينة اختبار إن كنت ستعالجه تصرف كطبيب لا كعالم مجنون حسنا"
"اه سيدي انت تجرح مشاعري ماذا تعتقد بي قبل أن أكون عالما أنا طبيب محترف في مجالي عالجت أكثر الإصابات خطورة و اكثر الامراض اصتعصاء أنا لها"
شمت لونغ في قلبه
"هه اشك في ذلك"
تكلمت اكامي و هي تمضغ اللحم
"همم جسده نحيل للغاية يجب أن يتغذى جيدا خذ شريحة لحم هذه اللحم جيد للنمو الاطفال"
نظرت آسديث إلى الطفل و قال
"حسنا جميعكم تظهرو بشكل جيد اذا لقد قررت انا ايضا ان اخضعه لبعض تمارين الأساسية لكي لا يبقى ضعيف هكذا ثم يبدو لطيفا للغاية ستايليش تأكد من اصلاح جسده
قال لونغ
"جيد فقط لا تجعله جميل لدرجة زرع الفتنة يا فتى لم اعلم بإسمك حتى الان اخبرنا بما ندعوك"
تحركت شفتا الطفل ثم ادار راسه
فهم الجميع هذه الحركة الطفل ابكم لا يستطيع الكلام اطلقت اكامي نية قتل فقد كانت غاضبة للغاية لما حصل لهذا الطفل البرئ
"يبدو انك غير قادر على الكلام لابأس همم للان لنناديك باسم نيرو للوقت الحالي"
قالت ليوني و في تربت على راسه
"جيد لك نيرو"
تابع لونغ كلامه
"حسنا نيرو بما انك بلا عائل أو مكان لتعود اليه من الان فصاعدا انت واحد منا و ستصبح جزء من هذه العائلة اذا لا تتردد في طلب اي شيء تحتاجه من الجميع هنا حسنا"
تفاجأ الجميع بقرار لونغ فقد أعرب عن رغبته في ضم الصبي الى الفريق لكن لا احد اعترض او ابدى رايه فيه او استفسر عن السبب لانهم جميعا تكونت لديهم نوع من الاعتقاد ان نظرة لونغ للعالم تختلف عنهم رجل سافر عبر العوالم مختلفة و شاهد امورا لا يمكن تصورها و لديه من التجربة و تقلبات عميقة فجأة تبنى طفل غريب و حالته بائسة من مجرد نزوة لا بد انه راى في نيرو شيء ما امكانات ربما كونه مر مواقف متنوعة لذا لديهم نوع من الثقة ان حكم لونغ صائب
اهي اهي اهي
انفجر الطفل في البكاء و أخذته ليوني في أحضانها
"حسنا حسنا لا تبكي يا صغير سوف يكون كل شيء على ما يرام"
بكى نيرو بحرارة فهذه أول مرة يعامله فيه الغرباء بلطف منذ أن كان في كنف والديه كان كل يوم مشرق مشمس دافئة لكن في اليوم الذي هبط فيه أشخاص يشبهون والدته كنت بداية الجحيم تم قتل كل من والديه أمامه و ذاق ويلات أنواع التعذيب حاول اهرب و كانت النتيجة قطع رجليه حتى لا يستطيع الهرب من بكائه بسبب الالم المروع تم احراق حباله الصوتية ليخرس و في اخر جولة من الالم تم تكسير كل بوصة من ذراعيه وتمزيقهما لدرجة اخطلاط شضايا العظام باللحم كل يوم عبارة عن سلسلة من الالم الذي لا ينتهي لدرجة تكاد أن يتحطم عقله لكن الكابوس بالنسبة له لم ينتهي هذا ترك اثر نفسي و جرحا عميقا في روحه لن يشفى الا بالرعاية و الاهتمام
انتهى الجميع من تناول وجبة أخذ ستايليش نيرو إلى القطاع الطبي و وضعه على سرير و بدأ في فحصه بسماعة طبية
"همم حسنا قل آه"
فتح نيرو فمه و سلط ستايليش قلم مضيء و عاين فمه بعد مدة من الفحص الجسدي جلس ستايليش على كرسي و تنهد سأل لونغ
"إذا ما هو رايك"
"حسنا اقول إنه ربما لو لم تجده في الوقت المناسب و تعالجه كان من الممكن أن يموت من تلف في أعضائه الداخلية بسبب الجوع و الجفاف الشديدين اضف الى ذلك تلف كل من ذراعيه و تدمير حباله الصوتية من الجيد انك اسعفته بتوصيل المغذيات عن طريق مجرى الدم هذا ساعد في تخفيف المضاعفات اللاحقة من الان فصاعدا سأتابع حالته الصحية بنفسي عندما يستعيد جسده عافيته يمكنني البدء في علاجه تشوهاته"
اومئ لونغ بالموافقة
"امم جيد اعتمد عليك و ما جديد عن حالة ليوني"
"حسنا استطيع القول أن في وضعها لم تعد بحاجة إلى المراقبة بعد ان تمكنا من ضبط حالتها لكن إعادة اصلاح التشوه الجيني ليس متاحا و لو حاولنا فصله بالقوة فقد يتسبب ذلك بمضاعفات خطيرة احدها تلف حاد في الدماغ لان تينغو الوحش قد اندمج بشكل شبه كامل مع نظامها العصبي و البيولوجي"
"اذا ماذا تقترح"
"بحسب دراستي لحالة اسديث الفريدة اعتقد ان تحويلها خيار امن و هنالك احتمال ان تمتص قوة تينغو الوحش كواحد من قدراتها الفطرية"
"اجل سأخد باقتراحك جيد تابع عملك اراك لاحقا"
"شكرا سيدي"
غرفة التدريب الجاذبية
داخل غرفة الجاذبية 10 X كان لونغ جالس يتأمل بينما الهالة الزرقاء تتموج حوله في انسجام التدريب الجسدي تحت هذا الضغط ليس له اي فائدة لذا تدريبه الحالي يتركز على تقوية النفس و الحفاظ على التركيز التام في اقصى الظروف خارج الغرفة كانت أكامي تراقبه عند المدخل بعد فترة انتهى الوقت و توقف الجاذبية تلقائيا
خرج لونغ من الغرفة و جسده يتصبب عرقا و يتنفس بقوة مررت أكامي المنشفة له و قالت
"سيدي ما نوع التدريب الذي تمارسه تلك الهالة كيف يمكنني اكتسابها لأصبح قوية مثلك"
"لا تستعجلي ذلك سوف تفعلين و ايضا التدريب الذي امارسه يدعى تركيز المعركة بعبارة و هو التدريب في اقصى الضروف لتحقيق التركيز التام فعندما اواجه اعداء اقوى مني التركيز على المعركة مهم للغاية و اي خطأ يمكن ان يكلفك حياتك"
تأملت اكامي غرفة التدريب
"هذه الغرفة لها بيئة تدريب قاسية للغاية فشلت في الصمود داخلها أكثر من دقيقة واحدة لكنك تتدرب على مستوى مختلف للغاية كيف تفعل ذلك"
اجاب لونغ بينما يمسح العرق
"أنا سليل شيطان الدم نقي أضف إلى ذلك نموى كان يرتكز على النجاة و التكيف في اقسى الظروف الطبيعية الممكنة و تحسين دفاعاتي ضد العوامل الخطرة انت لست مستعدة بعد لهذا المستوى من التدريبات ستخضعين للتحول بعدها ستعرف قدراتك بعد آخر تماما ماذا عن حالتك هل استقرت"
"اجل الالم خف بفضل أدوية ستايليش قال إنه قريبا ستستقر حالتي"
"جيد سنقوم بفحص اخير قبل ان نبدأ احضري ليوني معك"
.............
ستلقت أكامي داخل كبسولة و بدأت عدة اضوات تمر عبر جسدها بينما ستايليش يعاين جسدها على شاشة الحاسوب و بجانبه لونغ يراقب
شرح ستايليش حالة اكامي
"سم موراسامي الملعون اندمج مع دمها تماما كما حصل مع ليوني و سلاحها رغم أن المهارة السرية للسلاح يمكنها أن تعزز قدرات المستخدم الى أقصى حد باستخدام السم لتحفيز القوى النائمة في الجسد لكن في النهاية كان من المفترض أن يتم سحب السم إلى السيف بعد انتهاء مفعول المهارة لكن موراسامي تحطم و السم لم يجد طريق العودة لذا استقر في جسدها مكونا تلك العلامات الحمراء على بشرتها و الذي يستقر فيها لذا أصبح السم جزء من جسدها و فصله أصبح مستحيل"
فرك لونغ شعيرات ذقنه و قال
"إذا هل جسدها قادر على التعايش مع السم"
"لا السم يفتك بنظامها العصبي ببطئ و نسبة السموم في الدم تثبت أن السم الحي يحارب دفاعات جسدها و أن استمر هذا فربما يقتلها خلال بضعة سنين و هذا محظ تخمين"
"لا تخمينك في محله تماما كما كانت حال ليوني إن كان لا يمكن معالجتهم بقي فقط تحويلهم عندها ربما يحصل الاستقرار في أجسادهن على كل حال كنا سنصل الى تلك النقطة"
"اجل هذا ما فكرت به ايضا سيدي"
"حسنا انهي الفحوصات و أرسلها إلي سوف اهتم بالباقي"
بعد فترة دخلت كل من أكامي و ليوني إلى عيادة حيث لونغ سألت أكامي
"إذا ما هي النتيجة"
"أنتما في مرحلة يستحيل اصلاح الحالة الشاذة لاجسادكن هذا ما توصلنا إليه أنا و ستايليش"
تنهدت ليوني
"توقعت هذا حتى انت لا تقدر على مقاومة مجرى الطبيعة"
نظرت أكامي إلى ليوني بعجز
"لكن هنالك طريقة واحدة سابقا آسديث منحتها دمي الخالد و تحولت و ما حصل معها أنها افترست قدرات تينغو الجليد و اصبحت خاصتها لذا من الممكن أنكما أن تحولتما إلى فومبير فسيحصل نفس الأمر و تمتلكان قدرات اسلحتكما المحطمة"
فكرت أكامي
"همم و هل هذا سينجح معنا"
"بما أن الأمر نجح مع آسديث و فتح أمامها إمكانات جديدة فمن المرجح أن الأمر نفسه معكما إذا ما رايكما"
سألت ليوني
"لحظة ما هو الفومبير هذا الذي سنتحول إليه"
اجاب لونغ
"فومبير هو جنس هجين من البشر لديهم صلب شيطان و هم يتغذون على الدماء البشرية"
صرخت ليوني
"لا لا اريد أن أصبح أكلة لحوم البشر لا هذا مقزز"
"انت دعيني اكمل الشرح بعدها عبري عن رأيك حسنا فومبير يحتاجون الدم البشري لكي يستطيعون العيش و هم حساسون لضوء الشمس و الفضة و يتجولون فقط في الظلام و من قدراتهم أنهم خالدون شباب دائم و مقاومة لكل الامراض"
قالت ليوني
"هذا سيء ربما من الجميل الحفاظ على قوام رشيق و بشرة ناعمة لكن أليس هذا سيء لكن لحظة انت تسير تحت ضوء الشمس كيف ذلك"
سخر لونغ
"ههه هذا ينطبق على تلك النفاية من نفس العرق فقط أنا ذو دم نقي و شائت الاقدار و مررت ببعض الظروف الخاصة لذا ضوء الشمس و الفضة و غيرها ما يعتبر ضار او قاتل بالنسبة للفومبير لا تجدي معي نفعا كما انني نادرا ما اشرب دم و الباقي يتم تعويضه بالطعام العادي لذا لا تاخذي فكرة خاطئة كصيد البشر لشرب دمائهم نحن لسنا حيوانات برية نحن أناس متحظرون"
"إذا من اين تأتي بالدماء لسد عطشك"
فتح لونغ البراد الذي يحفض فيه الادوية و أخرج علبة معدنية مكتوب عليها B+
"هذا دم معلب على شكل هلام تعلمت صنعه من زميل قديم لكي لا يفسد الدم من التجميد أو التعفن لذا خلطته مع بعض المواد و صنعت هذه التحفة الغذائية أنه حلو و مرن ولا يفسد على المدى الطويل"
نظرت ليوني بإستخراب
"انت حقا تصطاد البشر من أجل دمائهم و تحولها إلى طعام هذه جريمة"
"لا اشتريته من بنك الدم حيث يبيع البشر دمهم مقابل المال لذا ليس و كأنني قتلت شخصا بريء"
"انت حقا لديك حجة لكل شيء تفعله"
"إذا هل مباشر عملية التحول ام لا"
وافقت كل من أكامي و ليوني ملئ لونغ دمه في كاسين و شربتهما الفتاتان
بعد قليل بدأ تحولهم لم يكن الالم كبير لكن خاضتا تغير جذري في تركيبة أجسادهن و ايقاضهن بسمات فريدة من نوعها
انتهى تحول أكامي و اختفت الوشوم الحمراء من على جسدها و اختفى الالم شعرت بانتعاش و حواسها خضعت لتغيير جذري بالكامل و عيناها تلمع مثل الجواهر الحمراء أما ليوني فقد اختفت آذان الوحش و المخالب من الآثار الجانبية للتحول و عيناها أصبحت ذهبية كعيون الاسد المفترس
شعرت كل من أكامي و ليوني بالألم في آذانهم و عيونهم بسبب تطور الحواس المفرط
خرج لونغ من الغرفة و قال
"ابقيا هنا و ركزا على التأقلم بوضعكما الجديد تعاليا الي بعد أن تعتادان على نفسيكما"
غادر لونغ الغرفة و وصل إلى المختبر و لم يجد سايكوس عندما سأل ستايليش الذي يبحث قطع غيار مناسبة لنيرو أشار إلى مكتبة
دخل لونغ المكتبة و كانت سايكوس جالسة تطالع بعض الكتب و كانت تتلاعب بقواها السحرية التي اكتسبتها بعد التحول
"ماذا تفعلين ليس من عادتك التواجد هنا"
"اقوم بدراسة حول ما يسمى السحر"
"إذا كيف وجدته"
"مؤلف هذه الكتب حرفيا قمامة عديمة الفائدة لديه مثل هذه القدرة الغير محدودة الاستعمال لكنه حصرها في ممارسة غير مجدية مثل اختصارها في كلمات ربما علي اعادة انشاء نظرية السحر من جديد"
"اشرحي إذا"
"هل تعلم ما هو أكثر شيء يمكنه تبسيط قوانين الطبيعة لفهمها"
"امم لا يخطر شيء ما هو"
"لغة الأرقام"
"تقصدين المعادلة الرياضية"
"اجل بحسب تاريخ السحر في ذلك العالم الذي تعلمت فيه يرجع اصل السحر لعرق التنانين القديمة و كان على شكل قصائد بالغة التنانين التي لا يستطيع البشر نطقها لشدة قوتها و بأسها إن لم تملك لسان التنين لترديدها لكن احد التنانين قام بتبسيط السحر في الابجدية الانجليزية"
"حسنا ما علاقة هذا بالمعادلة الرياضية"
"انظر"
رفعت سايكوس يدها و تشكلت دائرة داخلها أشكال هندسية دقيقة ثم اشتعلت النيران
توسعت عيناه لونغ من الصدمة
"هذا سحر البايرو ماستر لكن كيف استغرق مني تعلمه عدة اشهر من العمل المضني"
"انت قلت إن على المرء تخيل شكل السحر لاظهاره هذا ليس خطأ لكنه بطيئ للغاية و فاعليته ضعيفة لكن المعادلة الرياضية تجعل الأمر ممكن مع هذا انا في حاجة الى الوقت لتطويره لذا لا تزعجني أنا في خضم اكتشاف جديد"
"هه يبدو انها ولدت لأجل السحر لم افكر في ذلك لكن اساسياتها كشخص يملك قوى نفسية هائلة تعلم السحر سيجعلها تذهب الى مستو جديد امم يجب ان افكر في عناصر مناسبة للجميع لنتقدم للمستوى التالي"
غادر لونغ المختبر و وجد كل من أكامي و ليوني تنتظرانه
"إذا يبدو أنكما تتاقلمان بسرعة جيدا"
"أنا جائعة"
اول ما قالته اكامي جعل لونغ يشعل برعشة تسري في عاموده الفقري
"انت...أنا لست طعاما هيا لدي بعض الدم المعلب في الثلاجة"
في الطريق سألت ليوني
"الحقيقة أن هذا الظمئ الذي نشعر به هو حاجتنا للدم لما هذا"
"همم سؤال جيد لما يحتاج فومبير إلى شرب الدم من وقت لآخر أحد الأسباب الرئيسية هي احتياج كمية كبيرة من الحديد في نظامنا الغذائي و مستوى حجم البروتين و الاكسجين الذي يحتاجه نظامنا البيولوجي ايضا لأن تركيبة جسد الفومبير مختلفة عن البشر يسمع الحديد للدم بجانب الاكسجين بنقل الغذاء و الطاقة الكافية للاعضاء الجسد بفاعلية لاننا نملك قوة كبيرة تحتاج اجسادنا للدعم الكافي لتحافظ عليها مع ذلك يختلف استهلاك الدم من سلالة إلى أخرى بعض السلالات الضعيفة لا تستطيع استهلاك الغذاء مثل البشر فقط الدم ما يحتاجونه هم مثل الطبقة الفقيرة نحن يمكن اعتبارنا نخبة النبلاء اصحاب الدماء النقية في مجتمع الفومبير لذا نحن لا نحتاج إلى دماء البشرية بتلك الشدة يمكننا العيش دون دم لوقت طويل مع ذلك هذا قد يأثر على مدى قوتك لذا ينصح باستهلاك الدم بشكل معتدل على فترات"
"اه فهمت"
وصل الثلاثة إلى المطبخ و أخرج لونغ من البراد علبتان من الزجاج و وضع اثنان من الصحون و أفرغ العلبتين
سألت ليوني بريبة
"هل سنتناول هذا"
"اجل"
"يبدو لزجا و مريب"
"اعلم أنا من صنعه"
نظرت ليوني إلى أكامي و كانت تتناول الدم المعلب بنهم
"أكامي هل هو صالح للأكل"
"امم طعمه مثل الحلوى"
"بجدية"
رفعت الملعقة و تناولته
"امم...غريب طعمه مثل حلوى الهلام أمم حسنا لا بأس به"
اكملت ليوني الدم المعلب و قالت
"المزيد"
"لا"
"لما"
"هذا لسد الضمئ فقط"
قالت اكامي
"أنا جائعة"
"انت اه حسنا ساطبخ بعض الطعام لذا تحلي بالصبر"
..........
نهاية الفصل.
نيرو الطفل الحزين الذي ذاق ويلات رغم صغر سنه لونغ لم يرى فيه امكانات جندي واعد و انما شاهد فيه طفولته الكئيبة ربما اخذه له مجرد عزاء له محصور بهاجس ماذا لو مد احدهم يده له مثلما فعل هو لا ربما كانت طفولته لتختلف
--