اخرج الشاب مخطوطة و فتحها في الهواء و كانت عليها رسمة بديعة الجمال حيث الجبال الشامخة و الانهار المتدفقة و السهل الواسع و قصر من الخشب تقربه شجرة الخوخ زاهية الالوان حدق لونغ في اللوحة بذهول من شدة جمالها

"ما هذا هذه الرسمة تبدو و كإنها حية من اين لك بهذه التحفة"

اجاب الشاب

"هذه رسمة عن عالم كان موجودا منذ دهور سحيقة و الان اسقط بعض من دمك على اللوحة"

"حسنا"

جرح لونغ اصبعه و اسقط دمه على اللوحة فتم امتصاص دمه داخل اللوحة و بدأت الرسمة تتحرك على شكل دوامة بدأ وهج عديم اللون يصدر من المخطوطة و طارت عاليا لم يفهم لونغ ماذا يحدث و غطى عيناه من شدة البريق

مد الشاب يداه و انطلقت طاقة ظلامية كثيفة غلفت المكعب و المنشأة التي بجوارها بينما الضوء يزداد بريقا بقي لونغ بجانب جيهان و هو يراقب التغيرات

..........

بعد وقت غير معلوم

لأول مرة كان لونغ شاهد على ولادة العالم من الصفر بدأ كل ذلك من الانفجار الاعظم و انتشار الطاقة و المادة و بداية التشكل الاول للعالم بقوانينه الخاصة رغم ان العملية لم تستغرق سوى ومضة لن تدركها عين لونغ الفانية او هو نفسه كذلك لكن تلك اللحظة كانت كافية ليستشعر خيطا رفيعا من الحدث

حصل كل شيء بسرعة كما لو ان الوقت يتدفق بلا نهاية في حلقات متصلة لا بل اعقد من ذلك في صورة غير مفهومة الشكل حيث الفضاء و الوقت و الوجود نفسه متداخلون ببعضهم البعض انفلقت السماء و الارض مشكلة الوجود و تدفقت قوانين الزمكان توهجت الشمس و النجوم و برزت الجبال و تدفقت الانهار و ازهرت الحياة

..........

تكلم الشاب بعد ان حرر طاقته الظلامية

"لقد انتهى الامر"

شعر لونغ بالدفئ على بشرته و نسمة الهواء النقي و صوت العشب المتمايل بفعل الرياح فتح عيناه على منظر خلاب سهل عشبي واسع و جبال شامخة

"هذا.... هل هذه اللوحة لكن كيف"

كان لونغ مندهش من الذي حصل فقد شهد للتو ولادة عالم متكامل امامه و بينما هو في حالة ذهول تفقد الشاب حوله بعد فترة تكلم

"همم ليس سيء كل ما يحتاجه هو الوقت و الموارد فحسب لينمو"

سمع لونغ كلامه و سأل

"ماذا تقصد بكلامك هذا"

"كما ترى هذا هو عالم ااحييناه باستخدام مجالك الخاص بعبارة اخرى الفضاء و ارضيته الذي كنت تستخدمه كقاعدة كان بقايا عالم شاسع تبخر في طي النسيان"

"ماذا بقايا هل يمكنك الشرح"

"لا يزال من المبكر اطلاعك على امور كهذه حاليا عليك ان تعمل على رفع حالتك الوجودية و تسمو و ايضا اصبح عالمك الداخلي عالما حي متكامل مستقل بقوانينه الخاصة حاليا لا يمكنك استخدامه عليك ان تجعل العالم يعترف بك سيدا و بهذا سيكون مفيدا لك مستقبلا لذا قم بزراعته جيدا ايضا خذ هذا"

خيط من الطاقة الظلامية التف حول اصابعه الثلاثة في يده اليمنى مشكلا وشم اسود على شكل سلسلة حول اصابعه و تابع الشرح

"هذه اختام ثلاثة تحوى ثلاثة خدم ظلام انصاف الهة بمستوى ذروة لديك استخدام لمرة واحدة لكل واحد"

"يبدو هذا جيدا لكن لما لمرة واحدة"قال و هو يتفحص الاختام الثلاثة

"طبعا وجود انصاف الهة في العوالم الفانية سوف يجلب انتباه غير ضروري و انت ستعلق في المنتصف الصراعات هنالك رقابة كثيفة في المناطق السفلية لقائنا بهذا الشكل مخاطرة بحد ذاتها"

"لكن من انت حقا هذا كله فجأة هكذا"

"عليك ان تفهم انت عالق وسط لعبة اكبر مما يمكنك استعابه و لست قويا بما يكفي لتكون بيدق لائق"

"انا لست بيدقا"قال لونغ بنبرة غاضبة

"همف هذا واضح بما انك كنت تلعب كمهرج في راحة يد تلك الشركة"

"انت حقا تثير حنقي بكلامك المستفز هذا"

قال الشاب موبخا

"كف تذمرا كطفل مدلل من الان فصاعدا لا تتعامل من تلك الشركة لأن نهايتك ستكون اسوء من ميتة كلب ثانيا من الان فصاعدا كل عالم فاني تتوقف فيه لا تبقى فيه لوقت طويل في حال كان لك تأثير مباشر على حدث الافق"

"ماذا لما هذا"

"العرق المقدس يفتش عنك في كل مكان الم يجدوك في وقت وجيز في العالم السابق بعد احداثك لتغييرات كثيرة حرفت المسار الاصلي للخط الزمني و الان حصل متغير و الذي تصادمت معه هو رهان احد قاطني العالم السامي لذا لديك اقل من سنة لتنهي امورك في هذا العالم"

"حسنا انا افهم"

"جيد بالنسبة لمسار صعودك سأمنحك مرشد ليساعدك على الصعود"

"تقصد انك ستمنحني نظام ليجعلني اقوى"

"اجل"

"لا لا اريد شكرا"

"لما ترفض المرشد سيريك الطريق للصعود لمجال الالهة"

"اعتقد اني قادر على الصعود لتلك المرتبة من خلال طريقي الخاص"

"هل هذا سبب رفضك للمرشد قبل تناسخك"

"اجل"

"انا ارى بقدرة السفر عبر الفضاء البدائي هذا يوضح الامر لكن هل انت موقن من الذي تقدم عليه"

"اجل"

"اخبرني كيف ستفعل ذلك"

تكلم لونغ عن ما يفكر به و ما يعتقده عن كيفية سيرفع من قوته لانه ادرك ان هذا الشخص في صفه حقا بسبب ما فعله الان في عالمه الداخلي

................

"اذا ما هو رايك هل انا مصيب في ما اسعى اليه"

بعد الاستماع لوجهة نظر لونغ وقع الشاب في تفكير ثم قال

"الان انا افهم لما هم عازمون على القضاء عليك بالنسبة لما ذكرته كل ما استطع قوله هو ان الاحتمالات لا نهائية بالنسبة لك لذا امضي في ما تفعله لكن تذكر لا تقع في ايدي العدو ساقتلك بنفسي ان فعلت و الان سارحل "

قبل ان يفتح لونغ البوابة له غادر الشاب في الظلام الحالك و اثناء رحيله تكلم الشاب

"هذا العالم تخلت عنه الهته بالفعل منح البشر تلك الشوائب للمقاومة الكارثة حقا كمنح طفل سكين مطبخ لمقاومة رجل و يالها من سخرية"

"انت ماذا تقصد..... "

غادر الشاب و دخل الظلام مغادرا هذا العالم دون ترك اي اثر خلفه

تنهد لونغ

"لم اكن ادرك ان هنالك اشخاص كهذا الرجل الغريب لست واثقا مما عليه الامر لكنه اول غريب لا اعتقد انه عدو و بما ان الامور وصلت الى هذا الحد اذا سأستغل هذا لصالحي ايضا"

ابتسم لونغ ابتسامة ماكرة فقد خطرت في باله بعض الافكار

قام لونغ بدعوة الجميع الى العالم الداخلي و عندما وصل الجميع اصابتهم صدمة من المنظر بعد ان كانت قاعدتهم عبارة عن ارض صخرية و سماء مظلمة تحول الى عالم حي بديع الجمال سألت سايكوس

"ماذا حصل هنا"

"سايكوس هل تعرفين ما معنى هذا هذا سيغير كل شيء"

"ماذا تعني"

"الفضاء الداخلي تحول الى عالم حي متكامل الان بوسعنا التوسع استقبال المزيد من الاتباع انشاء جيش مسلح بالكامل مصانع و خط انتاج واسع و بنية تحتية معززة بوسعنا انشاء حضارة كاملة حسب رأيتي الخاصة هذا سيختصر علي الكثير"

"معك حق اذا في ماذا تفكر"

"همم حاليا لا داعي للتسرع تابعي عملك و خلال هذا الوقت سوف ابحث عن مجندين جدد"

بعد بضعة ايام...

بينما كان ستايليش كعادته يعمل على هندسة المعدات حصل انقطاع في التيار الكهربائي و اشتغل من جديد نظر ستايليش مستغربا

"هذا غير معتاد"

في نفس الوقت كانت سايكوس تعالج النتائج الخاص بالتجارب على الميزات و حصل نفس الامر معها

"ماذا يحصل هذه ثالث مرة خلال ساعة ربما لونغ يعرف شيء"

تخاطرت سايكوس مع لونغ و أطلعته عما يحصل في المكعب فهو الاخر تعجب فهذا ليس امر طبيعي

المخبر

سألت سايكوس

"لونغ ماذا تعتقد هل من الممكن انه مجرد عطل بسيط"

اجاب لونغ بالنفي

"لا هذا غير ممكن المكعب عبارة عن منشئة صممت على يد ابرع المهندسين و انا بنفسي اشرفت على بنائه و راقبت العملية تم استخدام افضل المواد و التقنيات لبنائه لن يتعطل النظام حتى بعد الف سنة من العمل المستمر و اذا كان هنالك خلل فنظام يمكنه اصلاح اي عطب بشكل ذاتي دون تدخل لكن هذا ليس عطل عادي اين الخلل"

و قبل ان يغادر وصل ستايليش و هو يركض كمجنون و يحمل عدة صناديق سوداء

"سيدي بسرعة افتح البوابة"

عندما راى لونغ تعابير ستايليش لم يسأل و فعل ما طلب فعبر البوابة و وضع الصناديق السوداء في المنزل و عاد مع شعور بالارتياح

"اذا هل تشرح لي ما يحصل بالضبط"سأل لونغ

"سيدي لدينا مشكلة خطيرة النظام ينهار بدأت هذه المشكلة على ما يبدو منذ بضعة ايام"

"و هل تعرف السبب"

"في البداية لم اهتم بسبب نظام الاصلاح الذاتي لكن بما ان الاعطال تتفاقم بحثت في الامر منذ قليل و اكتشفت هذا انظر"

عرض ستايليش لوحة إلكترونية امام لونغ عندما تفحصها و جد ان الوصلات اللوحة الالكترونية متأكسدة

"ماذا يحصل هنا هل هذه حال كل الدوائر الالكترونية"

"اجل انه ينتشر بسرعة مخيفة من حسن الحظ اني تمكنت من اخراج الوحدات الرئيسية من هنا قبل ان تبدأ في التلف فهي تحمل جل البيانات ابحاث سيدة سايكوس و بيانات اعمالي ايضا"

"اذا ما سبب كل هذا"

"لست متأكدا لكن ربما بسبب البيئة هذا العالم الغير مألوفة ان بحثت في السبب ربما يمكنني.... "

و قبل ان يكمل ستايليش تعطلت الاضواء و انقطعت الطاقة عن كل المنشئة

"حسنا هذا سيء"لعن لونغ

"لا ان تعطل النظام الزنزانات معطلة ايضا سيحصل شغب"قال ستايليش مرتعبا

"تبا الكبسولة السبات هميكو"

صر لونغ لو اسنانه و انطلق الى العيادة مسرعا و تبعه ستايليش لكن سايكوس ذهبت لاتجاه مختلف و كان على وجهها تعبير معقد و كان لونغ في حالة هستيرية لأن تعطل النظام و انقطاع الطاقة يعني تعطل كبسولة المتصلة بالنظام الطاقة

وصل لونغ بسرعة الى مكان هميكو و كانت الكبسولة كما توقع معطلة و بدء جسدها يعود لحالة التدهور التي كانت تصيبها قال ستايليش

"لقد تعطلت حقا هذه مشكلة حقا سيدي حاول استخدام سحر مقدس للحفاض عليها ريثما اجد حلا بديل

"و هذا ما كنت سافعله"

فتح الكبسولة و اخرجها بينما يحتضن جسدها المحتضر فعل السحر المقدس

"الملاذ المقدس"

تشكلت دائرة ذهبية مشكلة قبة من الضباب الذهبي الباهت

"بايرو ماستر هيل"

حلقت شعلة قرميزية فوق جسد هميكو مصدرة هالة حياة كثيفة قال ستايليش في اعجاب

"ساعترف بهذا في كل مرة تفعلها لا استطيع اخفاء انبهاري"

كفى ثرثرة و اعمل على حل المشكلة

بوووووووم

ادرك لونغ ان صوت الانفجار كان بداية اعمال شغب للعرق المقدس المحتجزين

"اللعنة لما لا يمضي اي يوم بسلام الا و وقعت كارثة اللعنة"

نهاية الفصل.

2023/06/18 · 156 مشاهدة · 1554 كلمة
H1N1.09.47
نادي الروايات - 2026