في الوقت الذي كان لونغ غائبا عن الساحة
اورنستين قاتل التنانين كابتن في سلاح الفرسان الملكي تحت إمرة الملك غوين و ايضا يعتبر اقوى فارس ملكي تدرب تحت يديه العديد من الفرسان ابرزهم آرتوريس الشجاع و اوسكار المقدام لوثرك المخادع الذي طرد من سلاح الفرسان بسبب أفعاله المخزية
في الوقت الذي توفي فيه آرتوريس بسبب غدر الملوك الاربعة و استهلاك الآبيس لروحه و اختفاء كل من كيران و غوف كان يعتبرهم أكثر من رفقاء السلاح كانو بمثابة عائلته رغم بروده و تحفظه و صرامته شعر أن السماء سقطت كانت ضربة قاسمة للظهر مع ذلك ثار و كان ذاهب بنفسه إلى الملوك الاربعة لتدميرهم لكن الملك غوين منعه لأنهم كانوا في حرب مع الشياطين بعد أن تسببت الساحرة آيزلث بالكارثة في محاولة نسخ شعلة لإطالة عصر النار
مر الوقت و لم يتمكن اورنستين من الانتقام لأخيه حتى الآن إختفى الملك غوين عن الأنظار و تولت الأميرة جوانا الحكم إلى حين عودة الملك
كلما سأل عن الملك غوين لم يلقى إجابة مقنعة من الأميرة لكنه كلما سأل كلما زاد الشك في قلبه بعدها توقف عن السؤال لأنه كان يخشى ان يكتشف الحقيقة المروعة و ما اخفي عنه
الى حين استدعائه إلى القصر الملكي للمثول أمام الأميرة جوانا و نقلت أمر والدها الملكي غوين
"والدنا قد مرر لي الأوامر و يرجى التنفيذ دون أي تأخير الكابتن اورستين و النائب سموج امر والدنا الملكي أن تقوم انت و النائب سموج بقيادة الجيش حيث يتمركز المتمردون أعداء المملكة يدعون أنفسهم الدارك مون و القضاء عليهم تماما"
قاد اورنستين جيش الملكي و الشكوك تملئ قلبه مهاجمة الأشخاص الذين ساعدو الاونداد المختار في مسعاه مثلما قالت النبوءة لما ذلك على الرغم من عدم رغبته في هذا إلا أنه لا يزال قائد على رأس الجيش الملكي للملك غوين لا يمكنه العصيان العائلة المالكة
اندلعت مواجهات مع قوات الدارك مون في عدة مناطق من المملكة على الرغم من أن عدد الأعداء منخفض يبلغ بضعة مئات و متفرقين في جماعات صغيرة مقابل جيشه البالغ بضعة آلاف لكن الفرق كان هائل فقد عان جيش الملكي من خسائر بسبب سباق التسليح الذي تم تزويد الدارك مون به من طرف لونغ
و حتى ذلك الحين وصل لونغ و وجد أن القتال بد بدأ بالفعل
قال آرتوريس
"يبدو أننا وصلنا متأخرين أنهم يتقاتلون بالفعل"
قبضت كيران أحد الفرسان الذي كان رسولا و استجوابه ثم أطلقت سراحه
مدت كيران يدها مشيرة إلى الغابة حيث الحصن الذي يتمركز به دارك مون
"اورستين يهاجم الحصن القديم في الغابة"
و قبل أن يتحركو كان لونغ قد انتقل بسرعة إلى الموقع و كان العرق البارد يتساقط منه
بسبب أن ذلك الحصن يحوي قذائف بالستية S 200 شديدة الانفجار و اي خطأ واحد سيتدمر الحصن بأكمله و معه المخزن الذخائر
حصن الغابة
رغم قلة عددهم إلا أنهم كان يقصفون الفرسان و يسقطون العشرات منهم
بإستخدام الدروع تقدم الفرسان و هم يحمون محطم الأسوار
بسبب السهام الكثيرة و رماح الرعد القادمة نحوهم لم يجد رجال الدارك مون الفرصة للتصويب عليهم و تم تحكيم البوابة الحصن
انطلق اورنستين بسرعة كبيرة و دخل الحصن حاول بعض الرجال الاطلاق عليه بالبنادق لكنه كان سريعا و خفيف الحركة و حتى ان اصابته بضعة رصاصات فلم تتمكن من اختراق درعه المصنوع من خليط من المعادن الخاصة مما جعله صلبا للغاية و لياقته الفائقة مع رمحه المتوهج المدفوع بزخم عالي اكتسب اليد العليا ضد الأعداء و اسقط العديد من الرجال قتلى
في هذه الأثناء كان لونغ قد وصل
بينما كان اورنستين على وشك أن يقتل رجلا اخر ظهر أمامه شاب مع سيف و درع
كلانك
صد لونغ رمح اورنستين نظر اورنستين إليه و قال
"انت هو القادم من الشرق سمعت الكثير عنك"
عبس لونغ و قال
"لما تهاجمون قاعدتنا لا اتذكر اننا اسأنا إليكم"
أدار اورنستين رمحه و شحنه بصواعق و ضرب لونغ
بوووووم
تم قذف لونغ لمسافة عشرة أمتار و ذراعه خدرت من شدة الضربة قال اورنستين
"لا ارغب في فعل هذا لكن الأوامر أوامر حتى و لو كنتم أنتم فلا خيار لي لذا لا ضغينة بيننا"
لعن لونغ
"اللعنة هذا اورنستين قوته مهولة على الرغم من مستواي و قوتي إلا أنه قوي كالجحيم"
تقاتل لونغ مع اورنستين لكنه لم يكن ندا له على الاطلاق فقد تفوق على لونغ سواء في القوة أو الخبرة القتالية السبب الذي جعل لونغ يبقى صامدا حتى الان هو القطع السحرية الداعمة و مع ارتفاع حدة القتال توقف كلى الطرفين و هم يشاهدون قتالهم
"مذهل ذلك الشاب كيف له أن يصمد أمام الكابتن اورستين"
"لا يصدق هل هنالك من يمكنه الصمود أمام قاتل التنانين هذه معركة القرن"
بووووم بووووم بووووم
أطلق لونغ سلسلة من الهجمات السحرية نحو اورنستين و هو بدوره كان يتفاداها بلياقته و يندفع نحو لونغ برمحه
تراكمت الاصابات و الإرهاق على جسد لونغ بالكاد يجد وقتا لاخذ نفسه
"اذا هل تستسلم و تأتي معي بطاعة أو مت في مكانك"
كان لونغ واقف مكانه و كان بالكاد قادرا على دعم نفسه على الوقوف جسده يرتجف و جسده مليء بالجراح
"أه أه اه اه...هل تعتقد انك تخيفني"
كان بإمكان لونغ أن يهرب من هذه القتال البائس لكنه اختار أن يقاتل بكل ما لديه لأن هذه فرصة ذهبية لكسب خبرة في المعارك ضد اشخاص اقوى منه رغم أن مستواه وصل التاسعة و الأربعين و احصائاته فوق المئتان نقطة فهو يتفوق على البشر لكنه يواجه رجل لديه تاريخ طويل من القتال و فوق هذا قاتل التنانين البشر العاديون ليسو في مجاله أو يقارنون به و رغم كل هذا لا يزال لونغ غير قادر على الوصول إليه
في لحظة أدرك لونغ شيأ
أنه كان مدعوم بالقطع الأثرية لذا لم يختبر جسده الإجهاد الحقيقي و كان محمي بالدرع و خصمه أمامه لا يستخدم إي مساعدة أو دعم فقط بقوته الخالصة
"كم انا مغفل كيف لي ان اصبح اكثر قوة و انا لا أقاتل بقوتي الحقيقية"
قام بنزع الخواتم كلها و ألقى درعه جانبا و بذلك أصبح عرضة للموت و هذا تحديدا ما سيحدد ان كان يستطيع التغلب على حدوده و اختراقها أو ستكون نهايته
عندما رآى اورنستين ذلك ابتسم خلف خوذته الذهبية
"اخيرا قررت أن تصبح جادا أرني ايها الشاب معدنك الحقيقي و انت تواجه الموت"
خلع اورنستين خوذته و ظهرت ملامحه شعر أحمر للخلف و عيناه ذهبيتان كما لو أنهما تشتعلان مسلحا برمحه قال
"ما اسمك ايها الشاب"
"انا تاي لونغ"
أطلق اورنستين تعطشه للدماء تجمد لونغ مكانه كما لو أن شيء ما جعله يستمر على الأرض
"يا له من تعطش للدماء هذه اول مرة اواجه شيء كهذا كم هذا مخيف"
انطلق اورنستين برمجه نحو لونغ
"ماذا هذا سأموت هنا تحرك تحرك تحرك"
شعر لونغ أن الموت يقترب منه كزز على أسنانه إلى أن كادت أن تتحطم و في لحظة
كلانك
تم تحريف مسار الرمح الذي كاد أن يخترق صدره
"هااااااااا"
بوووووم
بكل قوته وضع كل طاقته السحرية في قبضته اليسرى و وجه ضربة إلى معدة اورنستين
طار اورنستين للخلف و وقع على قدميه على الرغم من أنها ضربة قوية إلا أنها لا تشكل مشكلة أمام قاتل التنانين
خارت قواى لونغ بالكامل و كان يجبر نفسه على الوقوف رغم جسده المسنتفذ و المصاب إلا أن عيناه كانتا تلمع بعزم دليل أن روحه لا تأبى الاستسلام
كان اورنستين مذهولا لأنه في حياته رأى هذه النظرة من قبل
روح محارب لا تعرف التراجع
"لا يملك موهبة و لا خبرة لكن هذه الروح القتالية فعلا لا استطيع المساعدة بهذا"
اتخذ وضعيته للهجوم بكل ما لديه
كان آرتوريس يراقب لونغ و لكن لم يعد يطيق المراقبة وصل إلى جانبه
صدم اورنستين و أعتقد أنه يهلوس لكن ما رآه حقيقي
"آرتوريس!!!"
قال آرتوريس
"كابتن اورنستين أعتقد أن هذا القتال يجب أن يتوقف هنا فهو بل فعل قد فقد وعيه"
"ماذا كيف انت لماذا؟؟؟"
وصل البقية و اخيرا اقتنع اورنستين انه لا يتوهم
بعد شرح فهم اورنستين الوضع اما لونغ فقد تم علاجه و استعاد عافيته بسرعة و مع ذلك اورستين لم يقتنع فلا يزال يحتاج أن يتأكد من أمر اخير أمر القوات بالانسحاب و عاد برفقتهم إلى القصر الملكي في انور لاندو و امتثلو جميع أمام الأميرة جوانا
قالت الأميرة جوانا
"اورنستين عدت مبكرا و من هائلاء"
"جلالتك لقد هل أمر جلالته بهذا الأمر"
"كابتن اورنستين أوامر واضحة لما تناقش فقط نفذ ما أمرت به لا غير"
اغمض اورنستين عيناه و تنهد شكوكه تأكدت فتح عيناه ثم قال
"للاسف كان حدسي صحيحا"
شحن رمحه و أطلقه على الأميرة جوانا الجالسة على كرسي العرش اخترقتها الصاعقة و تبددت و ثبت أن الأميرة جوانا لم تكن موجودة قط
أظلم المكان و سمع صوت رقيق من لا مكان
"اورنستين هل هذا يعني أنك تخوننا مع الأعداء أنها فرصتك الأخيرة عد الى رشدك و الا فلتتحمل العواقب"
"الامير غويندلن منذ البداية و انت تخدعنا كل ما حصل من فوضى حتى الآن كانت من عملك شككت في البداية عندما منعني اللورد غوين من الذهاب و تصفية الملوك الخونة بعد أن خسرتنا آرتوريس ما كان للملك أن يصمت عن هذا الشيء و سيث الذي كان يعيث فسادا و يقوم بأمور شنيعة بحق السكان القرى المجاورة أمرت أن لا أتدخل في شؤونه و ما آلت إليه حالنا كانت بسببك الخائن الوحيد هنا هو انت"
"تريد الحرب اذا فل يكن"
بعدها اختفى الصوت قال آرتوريس
"اذا ماذا ستفعل كابتن"
كان اورنستين حائرا تدخل لونغ و قال
"الوقت يداهمنا و يجب أن نقرر لدي ما أقوله"
"قل نحن نسمعك لونغ"قال اورستين
"اذا لإعادة اشعال الشعلة لا بد من أن يملك المختار أربعة أرواح عظيمة لكن المختار حاليا يملك ثلاثة فقط"
قال آرتوريس
"صحيح الملك غوين أنه في منطقة المحرمة إذا تمكنا من الحصول على روحه فسنمنع كل من إعادة الشعلة و لولادة لورد الظلام اليس كذلك"
عبس اورستين
"و هل انت مستعد لكي توجه سيفك نحو ملك"
قال لونغ
"لا لو كان غوين حقا لا يزال حيا لما ترك هذه الفوضى تنتشر و نيو لاندو و لعنة الابيس خير مثال على ذلك لا اعتقد أن اللورد غوين في وضع يسمح له بالحركة أو حتى اعطاء أمر لذا ينبغي علينا أن نذهب الى هنالك حالا و نسوي الأمر"
"اذا انقضى الأمر لننطلق"
وافق البقية و نقلهم لونغ إلى منطقة الرماد الارض المحرمة حيث يتواجد غوين
مشى الخمسة على الارض الشاحبة الارض التي استهلكها اللهب حتى صارت رمادا و اثاء الاقتراب من المعبد المحترق الذي اصبحت حجارته سوداء من المطهر الذي كان مشتعلا بها يوما واجهو فرسان كانت دروعهم سوداء متفحمة و يصدر من اجسادهم عبار ابيض
حاول اورستين التكلم معهم لكن بلا جدوى تماما مثل الهولو هاجمو دون تمييز
قام اورستين و البقية بانهائهم ووصلو الى مدخل المعبد و كان قلبه مرهق بالفعل
عندما عبر خمستهم و وصلو كان مركز الشعلة الاولة خافت و قربها رجل كبير الجسد كالجبل و تاجه الذهبي تتدلى لحيته المشعشعة نظر اليه اورستين و بقية الفرسان مع ذلك
"ملكي"
قال اورستين بصوت اجشى
نظر الييه الملك غوين وكان وجهه رماديا وجسده محترق قد اصبح مغطى بالرماد
قال ارتوريس
"للاسف جلالته اصبح اسيرا للهب يجب ان ننهي معاناته هذا واجبنا كأتباعه"
طعن اورستين الارض برمحه و قال
"ملكي فالتسامح هذا التابع فقد خذلتك ارتوريس كيران غوف لنحرر ملكنا من معاناته ايها الشاب لونغ هل انت معنا"
اجاب لونغ
"و لما انا هنا اذا"
"اذا تأهبو"قال اورستين
وقف الخمسة على خط واحد و كلهم عزم رفع غوين الرماد سيفه و اشتعل
المعركة النهائية على وشك البدء مصير البشرية يتوقف على هذا القتال فهل سيتحرر العالم من الضياع او سيبتلع الرماد كل شيء
--