لم أكن أتوقع أن تنقلب الأمور بهذه السرعة..."

كان ريان يلهث بشدة، جسده منهك بالكامل بعد استخدامه "كسر الحدود". تلك القوة الهائلة التي شعر بها في لحظة الانفجار بدأت تخبو، تاركةً وراءها إرهاقاً مروعاً. كان جسده يرتجف من شدة الألم، وكانت ضربات قلبه تزداد وتيرتها كما لو كان يحترق من الداخل. ومع ذلك، كان يعلم أن شيئاً لم ينتهِ بعد. المعركة لم تنتهِ بعد، وهو لم يحقق ما أراده بعد.

في خضم المعركة، بينما كان ليانغ تيان يهاجم بقوة حمراء مدمرة، شعر ريان بأن جسده يبدأ بالتمرد. عضلاته ترتجف، وأطرافه تكاد تخونه، لكن عزيمته كانت أكبر من ضعفه الجسدي. فجأةً، صرخ ريان متحدياً: "لن أسمح لك بالتفوق عليّ بعد الآن!" وبينما تجمّع حوله ضوء أزرق سماوي، استخدم تقنية "الفراغ السماوي" بشكل لم يكن يتوقعه أحد؛ اندفعت طاقته كصاعقة، مما أحدث انفجاراً هائلاً جعل المعركة تنقلب موازينها.

ولكن وسط الفوضى، بدأ شعور غريب بالعنف يتسلل إلى روحه، وكأن هناك شيئًا مظلمًا يغريه للتخلي عن كل شيء. لم يكن يعلم بعد أن هذا الصراع سيكلفه ثمناً باهظاً. وفي لحظة من عدم الاستقرار، تغيرت الأمور بشكل غير متوقع: انفتحت بوابة طاقة ضخمة خلف ليانغ تيان، وظهر شكل مظلم عملاق، ككائن أسطوري من عالم آخر. "أعتقد أن الوقت قد حان... لمواجهة أكبر تهديد." قال ليانغ تيان وهو يشير إلى الكائن المظلم، وعينيه تبرقان بحذر عميق.

بينما كان ريان يقترب من هذا الكائن، شعر بانفجار طاقة لم يستطع التحكم به؛ فقد أغشي عليه فجأة وسقط داخل البوابة، حيث اختلطت الظلال والضوء حتى تلاشى وعيه.

مرت ساعات طويلة قبل أن يستفيق ريان. وجد نفسه محاطاً بهالة سماوية خافتة، وعيناه التقتا بوجوه أسلافٍ أعظم من البشر، يقفون أمامه في صمت، ووجه السلف الأكبر يعبّر عن دهشة عميقة واحترام خالص. "يا لها من عزيمة وإرادة، رغم أنه لا يمتلك الموهبة الفطرية التي نراها في بعضهم." قال السلف الأكبر بنبرة هادئة، ولكن في كلماته كان هناك شيء من التقدير والاعتراف بقوة إرادته.

ثم انطلقت كلمات من النظام داخل ذهنه: "[لقد اجتزت الاختبار بنجاح. الأسلاف الـ 17 في انتظارك. تعرف على قوتهم وألقابهم. تذكر، هذه هي بداية طريقتك.]"

لكن ريان لم يستطع التوقف عن التفكير في شيء غريب: "لماذا لا يستطيع النظام الكشف عن أي معلومات عن المؤسس؟ وعن الكائن المظلم الذي ظهر؟" فكر في الأمر بشدة، حيث كان هناك شعور غامض بأن هذا يخبئ شيئًا لا يفهمه تمامًا.

بينما كان يحاول استجماع نفسه، شعر بشيء يتغير داخله؛ كانت طاقة ضخمة تتدفق في عروقه، وأصبح يشعر بأن طاقته الداخلية تنفتح كما لم يحدث من قبل. كانت الأوردة في جسده تتسع تدريجياً، محررةً الطاقة المخزنة، ومن خلال هذا الاختراق شعر ريان بأنه انتقل من مرحلة التشي العميق إلى مرحلة فتح الأوردة؛ مرحلة جديدة من التحكم الحر في طاقته الروحية.

ابتسم ريان وهو يستشعر موجة من القوة تغمره، وشعر بأن الإمكانيات التي كانت تُخفيها ذاته بدأت تظهر. تقدّم بخطى ثابتة نحو الأسلاف، وانحنى بكل احترام قائلاً: "تحياتي للأسلاف الأعزاء." ومع ذلك، كان ذهنه مشغولًا بتلك الأسئلة غير المجابة حول المؤسس والوحش.

راقبه البعض بتأمل، بينما بدا آخرون متحفظين. وفي تلك اللحظة دخل المؤسس إلى القاعة، هالة من الهيبة والقوة تحيط به، وهو يقترب من الكائن المظلم. "أنت هنا أيضًا... إذًا، حان الوقت لتحديد مصيرنا." قال المؤسس، بينما كان يوجه نظره الحاد نحو الوحش المظلم، الذي بدا وكأنه ينتمي إلى عالم آخر.

قال المؤسس بصوت هادئ ولكن مفعم بالسلطة: "لقد أثبت عزيمتك وإرادتك رغم كل شيء. قد لا تمتلك الموهبة الفطرية، لكن إرادتك لا تُضاهى. سأثق بك، ريان. أنت الآن تستحق النجاح في هذا الاختبار."

سكت الجميع للحظة، ثم بدأ النظام بعرض تفاصيل الأسلاف الـ 17، أولئك الذين يمثلون إرث التاريخ والقوة:

1. سلف التنين الجليدي – الذي يسيطر على الجليد ويستدعي العواصف الثلجية، حاكم العواصف الجليدية.

2. سلف النصل القاتل – الذي يجيد تقنيات السيف والقتال عن قرب، شبح السيف القاتل.

3. سلف الرياح المتجمدة – الذي يتحكم بالرياح الباردة ويخلق عواصف مخيفة، عاصفة الرياح المتجمدة.

4. سلف النار الأزرق – الذي يسيطر على النار وينتشر منها حارق الجحيم.

5. سلف الظلال القاتلة – الذي يستخدم الظلال في الهجوم والاختفاء، سيد الظلال القاتلة.

6. سلف الرمح الذهبي – الذي يبرع في القتال بعيد المدى، نسر الرمح الذهبي.

7. سلف الفارس الحديدي – الذي يمتلك دفاعاً لا يُقهَر بدرع الحديد، الجبل الحديدي.

8. سلف الضوء المقدس – الذي يستخدم الضوء للشفاء والهجوم، خادم الضوء المقدس.

9. سلف العاصفة السريعة – الذي يتحكم بسرعة الرياح كسرعة البرق، الطائر السريع.

10. سلف النجم الساقط – الذي يستحضر انفجارات نجمية وإشعاعات سماوية، الحاكم السماوي.

11. سلف الأرجواني المظلم – الذي يتحكم بالطاقة المظلمة والظلال، ملك الظلام.

12. سلف الدرع الأقدس – الذي يبني دروعاً روحية لا تخترق، سيد الأقدار.

13. سلف الفجر المشرق – الذي يستخدم ضوء الشفاء والهجوم بنور الفجر، خادم الفجر المشرق.

14. سلف الهاوية العميقة – الذي يتلاعب بالقوى الروحية ويفتح الأبعاد، مستدعي الهاوية.

15. سلف الدم القرمزي – الذي يتقن تقنيات القتال باستخدام الدم، سيد الدم.

16. سلف الألغاز المظلمة – الذي يتلاعب بالأزمان والأبعاد، معلم الألغاز.

17. سلف سيد تشكيلات السيف – الذي يتحكم بكل أنواع السيوف ويشكلها لهجمات متنوعة، المعلم المطلق للسيف.

في تلك اللحظة، كان ريان مذهولاً من تلك الألقاب والقدرات التي سردها النظام؛ كانت رؤيته لمستقبل قوته تتجسد في هذه التفاصيل العظيمة. لم يكن لديه وقت للتأمل أكثر؛ فقد بدأت الأوردة في جسده بالانفتاح الكامل، مانحةً له قوة روحية جديدة، وأصبح قادرًا على استخدام طاقة أضعاف ما كان يمتلكه من قبل.

فجأةً، عاد صوت النظام قائلاً: "[لقد تقدمت بشكل غير مسبوق! يمكنك الآن استيعاب المزيد من الطاقات الروحية.]" ابتسم ريان وهو يرفع نظره نحو المستقبل، موجهًا تحياته لهذه الأسرار العظيمة التي سترافقه في رحلته. لقد كانت هذه البداية فقط

، وبالفعل، كانت رحلته نحو تحقيق قوته الحقيقية قد بدأت.

---

🔥 نهاية الفصل 🔥

2025/03/27 · 29 مشاهدة · 906 كلمة
Boy
نادي الروايات - 2026