الفصل 1:

في عالمٍ مليءٍ بالجنون والظلام غيرِ المكشوف، لا يوجد أبطال، بل فقط ورثةُ جنونٍ ،يتبعهم الدمار والخراب أينما ذهبوا وارتحلوا. خطاياهم كثيرة، وأيديهم مملوءة بالدماء…

تتحدث القصة عن مغامرات دانيال العجيبة، وعن عالمه المظلم الذي لم يولد فيه بعد.

في قريةٍ صغيرة تُسمّى منبرويا، نجد رجلاً عجوزًا، امام نار هادئة ، هاذ العجوز الذي سيكون جد المولود القادم ،ينتظر بحماسٍ وقلقٍ ولادة حفيده.

يقول العجوز هامسا:

«أخيرًا… انتظرت طويلًا حتى يصبح لدي حفيد. أظن أنّ هذا الحفيد سيكون سياسيًا ناجحًا، أو قائدًا عسكريًا تهابه الوحوش والدول العظمى!».

ينتقل المشهد إلى الأم الحامل في شهرها التاسع، وهي تكنس الأرض المتسخة، وتشعر بطفلها وهو يركل بطنها مؤلمًا إيّاها.

تقول الأم:

«يا ولدي… هل لهذه الدرجة تريد أن تخرج إلى هذا العالم الموحش المليء بالدمار والدماء؟ عالمٍ فيه أناسٌ يحبّون مصلحتهم أكثر من إخوتهم بالدم، ووحوشٌ لا تعرف الحق من الباطل…

يا ربي! ، اجعل ولدي مباركًا، محميًا من عندك، وامنحه الحظ الجيد».

ينتقل المشهد إلى السوق، حيث زوج الحامل المسمى بجيفري، يبيع في متجره المزدهر هذه الأشهر.

يقول الأب في نفسه:

«منذ حمل زوجتي، وأنا أستقبل الكثير من الزبائن… يا لهذا الحظ! من الواضح أنّ طفلي مبارك. كما قال أبي: طفلي مبارك وسيصبح شخصية تروى لألاف السنين أو سياسيًا!».

جيمي، مساعد المتجر مبتسما:

«أيها الخال، مبارك لك. ولدك سيخرج قريبًا، وأتمنى له النجاح والتوفيق».

الأب:

«شكرًا يا جيمي. من الواضح أن ولدي مبارك، فقد جلب لنا الحظ حتى أن وضعيتنا المالية تحسّنت منذ حَمَلَتْ به زوجتي».

المشهد ينتقل إلى القصر الملكي…

شخص ذو شعر اشقر مع لحية ، يرتدي رداء ملكيا ازرق مع تاج، يضع رأس غزال أمامه.

الشخص:

«صيد اليوم… غزال سريع !».

مستشار الملك:

«أحسنت يا سيدي، مبارك لك».

الملك سيزار:

«كيف حال ولدي آرثر، وريث العرش؟ أما زال يزعج أمّه أثناء الحمل؟».

مستشار الملك:

«هو بخير مثل أمّه. نوفر لهما جميع الموارد والحاجيات لنمو الطفل وبنائه في أفضل صورة. لكن… هناك شيء سمعته من ساحرتنا… شيء مقلق».

الملك سيزار:

«ما هذا الشيء المقلق يا مستشاري؟».

مستشار الملك:

«سمعتُ من سحرتنا أنّ هناك كيانًا خطيرًا سيولد هذه الأيام… لكن لا أحد يدري ما هو. وحتى عندما نحاول الوصول إلى صورته أو صورة أمّه، يتم التشويش علينا بواسطة كيانٍ أعلى».

الملك سيزار مفكرا:

«هممم… مثير للاهتمام. لكنني لن أدع شخصًا آخر يرث عرشي غير ولدي، حتى لو أراد الرب غير ذلك! سأقف ضد القدَر وأغيّره لمصلحتي، حتى لو أُسكِبت الدماء… فالتضحيات ضرورية لتحقيق الهدف».

المستشار بهدوء:

«تقول الأسطورة إنه عندما يولد الوريث، يضرب برقٌ قويّ المولود… لا يقتله، لكن يحيط به. وبرقٌ آخر يضرب قرية أو دولة ويدمرها».

الملك سيزار:

«إذًا… يا إلهي، سأستغل هذه الأساطير الإلهية، وسأقتل ذلك الوريث اللعين».

فجأة—

يضرب برق أمام عرش الملك الممتلئ بالذهب والجماجم، وتظهر كتابة:

«إنني أرى كل شيء، حتى كلامك وأفكارك، فلا تظن أنني غبيّ إلى درجة أنزل برقي على المولود. تبًا للتطور البشري…»

الملك سيزار، بصوتٍ مليء بالخوف والصدمة:

«تبا! كنت سأموت! من هذا الذي أرسل الرسالة؟ هل هو كيان أعلى منا؟

أيها المستشار! أعرف أباك منذ زمن… لم يكن ليخذلني! أريدك أن تبحث في أمر هذا المولود… وبكامل قواك!».

انتهى الفصل.

2026/05/26 · 6 مشاهدة · 492 كلمة
iyam
نادي الروايات - 2026