اولا ذكرت كتب التفسير والتاريخ أكثر من اسم للنمرود فقد أورد ابن كثير في كتابه البداية والنهاية أن اسم النمرود هو النمرود بن كنعان بن كوش بن سام بن نوح،
وهو ما اختاره أكثر علماء التفسير والمؤرخين إلا أن المفسر أبو السعود ذكر في تفسيره أن اسم النمرود هو
نمرود بن كنعان بن السنحاريب بن نمرود بن كوش بن حام بن نوح وقد تابعه بذلك بعض المفسرين والمؤرخين،وقيل أيضًا أن اسمه هو نمرود بن فالح بن عابر بن صالح بن أرفخشد بن سام بن نوح.
والله أعلم.
وحكم النمرود أرض بابل في بلاد العراق، وهو أحد الملوك الذين حكموا الأرض وكانت فترة حكم النمرود في زمن نبي الله إبراهيم عليه السلام،
وهو الذي حآج إبراهيم في الإيمان بالله تعالى وذكر الله تعالى جِداله مع نبيه إبراهيم - عليه السلام- في كتابه العزيز والتي أظهر الله بها ضعفه وقلة حيلته
والنّمرود من أوائل الجبابرة، حيث كان يدّعي الألوهية، وأنّه هو الإله الذي يحكم من دون الله -تعالى-؛ فكان يحكم النّاس بالقتل،
وبهذا الأمر كان يظنّ أنّ بيده إحياء الموتى وكذلك إنهاء حياتهم، كما أنه كان يدّعي أنّ قوّته تفوق كُلّ شيء،وكان يعامل النّاس بإجبارهم على تعظيمه والاعتراف بأفعاله،
حيث كان يأتي بالطّعام ولا يبيعه للآخرين إلاّ بعد اعترافهم بأنَّه ربّهم.
فدعا إبراهيم -عليه السلام- النّمرود إلى الإسلام، ولكنّه بقي مصرًّا على ادّعائه للربوبية،
يقول الله -تعالى-: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ)
خرجَ إبراهيم -عليه السّلام- ليجلب الطّعام، وعند وصوله إلى النمرود، سأله: من ربُّك؟ فأجاب: ربّي الذي يُحيي ويُميت.
أتى النمرود برجلين من هؤلاء الذين أُصدر حكم إعدامهما؛ فقَتل واحد منهما وأَعتق الآخر، وذلك بعدما أجابه إبراهيم -عليه السّلام- أنَّ الله وحده من يُحيي ويُميت.
قال إبراهيم -عليه السّلام- عندما رأى أنّ النّمرود مصِرٌّ على كُفره وعناده،
قال له: إنّ الله يأتي بالشّمس من المشرق، فأخرجها من المغرب. صُدِمَ النّمرود وبُهِت؛ لأنّه لم يستطع فعْل ما طلبه إبراهيم -عليه السّلام-
(وفاة النمرود)
قيل أن النمرود قد مات بسبب النار التي أخرجها الله تعالى عليه وعلى قومه فأهلكه الله تعالى فيها.
وذُّكر أيضاً أن النمرود كانت وفاته بعدما جمع جيشه عند طلوع الشمس لقتال إبراهيم عليه السلام، فأرسل الله تعالى عليهم بعوضًا أو ذبابًا كان قد غطى الشمس من كثرته،
أرسله الله تعالى ليتسلط عليهم؛ فأكلت دمائهم ولحومهم ولم يتبقى منهم سوى عظامهم، وأما النمرود وهو ملكهم عندئذٍ، فقد دخلت في أنفه ذبابة وبقيت في رأسه أربعمائة سنة يتعذب منها،
وقيل أنه كان يضرب رأسه من شدة الألم وأهلكه الله تعالى بها.ولكن هذا الخبر أقرب للإسرائيليات ، ولم يصح مثل هذا الخبر ولا نحوه عن النبي صلى الله عليه وسلم .
وقد ضعفه الشيخ : محمد صبحي بن حسن حلاق - رحمه الله - في "صحيح وضعيف الطبري" (6/ 204).
ومع هذا فقد تناقل هذا الخبر عامة المفسرين والمؤرخين في كتبهم ، ولعل ذلك كان من باب العبرة بنهاية الظالمين والطغاة،
وأن الظالم مهما طغى وتكبر وتجبر ؛ فإن الله تعالى قادر على هلاكه بأضعف مخلوقاته .
ومثل هذه القصص ، ونحوها من الإسرائيليات: لا حرج في نقلها من باب العبرة والعظة؛ على ألا ينسب إلى رسول الله عليه وسلم إلا ما علم مخرجه، وثبت إسناده
مصادر: البداية والنهاية،ابن باز
(النهاية)
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
يوجد تفاصيل كثيرة لكني اختصرتها