حلقت السفينة بعيدًا حتى ختفتت في الأفق، تاركة خلفها خيط أبيض في سماء.
كانت هذه السفينة يطلق عليها البعض "سفينة الغيوم"، والبعض الآخر، أو الأكثرية، يطلقون عليها "سفينة السماء".
هي نفسها التي توجد في البحر، إلى أن سكان القدماء ابتكروا هذه الطريقة لكي لا تتوقف فقط عند الشواطئ، بل يمكنها أن تجوب العالم محلقة في سمائه.
كانت داعون للسكان في كل مكان لإيصال البضائع، الأسلحة، الحيوانات، أي شيء يمكن تخيله، كانت السفينة أشبه بمعجزة تتحدى المنطق.
أولًا، كانت أفضل من العربات التي تحتاج مسافات طويلة لإيصال البضائع، والتي تضيع الكثير من الوقت. أما بالنسبة إلى السفينة، فتقطع المسافات وكأنها لا شيء.
أما بالنسبة للقطار العالم، فلم يكن ليحمل البضائع لأنه مخصص للركاب فقط، إلا ما تم تحميله خفية.
سفينة السماء كانت شيء خارق للطبيعة حقًا، ومعظم الناس تفضلها للسفر أكثر من القطار، لأن ركوبها ممتع جدًا، رغم أنها تأخذ وقتًا أطول، لكن الناس تفضل الاستمتاع بالمناظر الطبيعية التي توجد تحتها، انهار، غابات، جبال، بحار، مدن....
سفينة الغيوم، هذا الغز، حير العلماء الذين لم يجدوا له تفسيرًا، كما حدث مع القطار وطريق الغيوم، ابتسم بعض العلماء بارتباك وهم يحاولون فهم آلية عملها.
ــــ
راندور
عند الباب الكبير للعاصمة راندور، كان داروم ورون وجنودهم يتكلمون فيما بينهم بعد أن مرت ثماني ساعات على الحادث الذي وقع.
كانت الشمس غربت وختفت منهية هذا اليوم التعيس الذي مر على العاصمة.
تحدث داروم، الذي بدا كله ملفوفًا في ضمادات مثل المومياء، قائلاً: "هل هربوا؟"
أجاب رون: "نعم، لكن أمسكنا أحد الأشخاص المتواطئين معهم."
أمسكنا..!! الفضول ظهر على وجه داروم.
ضم رون يده نحو صدره: "كان لأمر صعب في البداية، لكن بعد قدوم أحد قادة الفرسان أمسكنا به، لأن علينا أن ننتظر العميد لنرى ما سنفعله."
ثم وقعت عينيه على الجنود وسأل: "أنتم أين كنتم وماذا كنتم تفعلون خارج المدينة؟"
أجاب أحد الجنود، ورأسه مطأطأ للأسفل: "أيها الملازم، لقد فقدنا جميعًا وعينا لسبب ما."
بدأت عيني رون تتجول بين جنوده: "يالكم من ضعفاء، يبدو أن علينا نكثف تدريبنا أكثر."تجلّت عليه قسوة القائد، لكن في عينيه كان حرص على حماية أتباعه.
ثم تدخل جندي آخر وقال: "أيها الملازم، قبل أن نفقد الوعي، وجدنا معلومة مهمة بخصوص شيطان البشر الملعون."
فتح رون عينيه بفضول.
المعلومة تقول إنه غادر العاصمة منذ أربعة أيام، وتمت ملاحقته من قبل نقابة الصيادين لهذه المدينة، حتى أن قائدهم تحرك.
دخل رون في تفكير عميق: "لهذا لم نرَ نقابة الصيادين في المهرجان، يبدو أنهم يلاحقون ذاك الثائر المجنون."
جميع الناس الذين فقدوا وعيهم في المدينة، هاهم يستفيقون واحدًا تلو الآخر، بعد أن كانت المدينة أشبه بمدينة الأموات، هاهي الآن تعج بالناس، والكل يتساءل: "ماذا جرى؟ مالذي حدث لي؟ كيف فقدت وعيي؟"
في صباح الغد، الثاني من شهر أحد عشر، استفاق الجميع من نومهم، وعادت المدينة كما كانت عليها، لكن سؤالًا ظل قائمًا:هل هي فعلاً عادت كما كانت؟
ـــــ
في هذه الأثناء، حلقت سفينة ضخمة جدًا، أكبر من السفينة التي كانت لدى يوسافير والبقية بعشرين مرة.
كانت السفينة في ارتفاع شاهق، وتحتها على بعد أمتار عديدة، لم يكن شيء سوى الماء.
على متن السفينة جلست دورانا واتباعها على طاولة مملوءة بالطعام وبأنواع مختلفة.
فجأة، تحدثت إحدى الفتاتين اللتين كانتا معها دورانا: "هل أنت متأكدة من أن ذلك الشخص هو من تبحثين عنه؟"
نظرت دورانا نحوها، ونوم يطغى على ملامحها: "وهل تظنين أني أكذب؟"
رفعت الفتاة يديها الاثنتين وهي تلوح بهما: "لا، لا، ليس هذا ما كنت أقصده."
فجأة تدخلت الفتاة الأخرى: "هل بإمكانك أن تخبرينا من هو ذلك الفتى؟"
ارتفعت أصوات سكاكين في الهواء بسبب ارتطامها بالأطباق، وصوت المضغ والدخان الساخن المتصاعد من الطاولة، بينما كان اتباعها الآخرون غارقين في الطعام، نظروا نحوها بفضول، منتظرين الإجابة.
سؤال الفتاة عن يوسافير جعل ملامح نوم على وجه دورانا تختفي قليلًا، بينما ابتسمت برفق وهي تتكئ على إحدى يديها.
"ذلك الشاب اسمه يوسافير، أما اسمه الكامل فهو يوسافير بن..."
هبّت رياح عاتية، أخذت معها كلمات دورانا، لكن تلك الكلمة في الاخير سمعها جميع اتباعها، الذين بدا عليهم الدهشة والصدمة، وخاصة أكبر اتباع دورانا، كريسمور، الذي حمل وجهه ملامح رعب عندما سمع تلك الكلمة.
ـــــ
بالرجوع إلى يوسافير والبقية، فكانوا جالسين على أرضية السفينة الصغيرة مقابل بعضهم، وأشعة الشمس الصباحية تداعب وجوههم، بينما هم محلّقون في السماء بمسافة كبيرة جدًا، ورياح تلعب بشعرها.
وسطهم كانت هناك جمجمة ذهبية، والجهاز الذي احتفظ بمعلومات اللوحة الحجرية.
"هذه رموز غريبة حقًا"، تحدث ميمون، متكئًا على يده التي كانت على ركبته.
"إنها اللغة الأرامية القديمة"، قال يوسافير بهدوء، وهو يحدق في الجمجمة.
"اللغة الأرامية؟ هل أتقنت جميع لغات العالم؟" سأل ميمون.
أومأ يوسافير برأسه: "نعم، اللغة الأرامية القديمة، وهي من أقدم لغات الأرض."
نظر ميمون إلى النقوش على الجمجمة: "إذا فلْ تقرأ علينا ما تتحدث عنه هذه اللغة."
الخرساء ويوراي وميمون نظروا إلى يوسافير، الذي حمل الجهاز الذي يشبه زهرة الجرس أولًا، ووضع ورقة بيضاء مربعة أمامه، ثم ضغط على الجهاز.
خرجت أشعة خافتة من الزهرة، ونُقشت تلك الرموز الكثيرة على الورقة، بعد ذلك بسرعة رمى يوسافير الزهرة، وما إن ابتعدت قليلاً حتى انفجرت، ولم يتبق سوى دخان بنفسجي في الهواء، وسرعان ما تلاشى.
سبب رمي يوسافير للزهرة وانفجارها أنها يمكن استعمالها لمرة واحدة فقط، بعد استخراج ما فيها، تنفجر لكي لا يقدر شخص آخر على أخذ محتواها.
رفع يوسافير الورقة التي بها نقوش ورموز غريبة، وحدق فيها.
"ما بك؟" سأل يوراي.
ابتسم يوسافير: "لا شيء، حسنًا، سأقرأ عليكم ما فيها."
أومأ الجميع برأسه.
ـــــ
"لا أعرف أين أنا حقًا، ماذا حل بي؟ هذا ما لم أعرفه حين وجدت نفسي هنا، لم يكن هناك شيء لأفعله، فبدأت أنقش على أحجار المملكة.
هاهاهاهاها، هذا الغبي يظن أنه بإمكانه كبحي بمجرد تقيدي، يظنني مجرد مشرد، أكتب على اللوحات.
اه، هذا الغبي أمسك بي لنقش في هذا الحجر ويريد شيئًا يتم مدحه فيه، انظر إلى هذا الغبي ينظر إلي وأنا أنقش في الحجر، يظن أني أمدحه.
هاهاها، إنه حقًا يتباها بسلطته. حسنًا، سيرى هذا العجوز سلطته التي يغتر بها، سيأتي يوم ما وتندثر.
هاهاهاهاها، أنت الذي وصلت إلى هنا، بما أنك تقرأ هذه النصوص، يبدو أنك متقن لهذه اللغة.
لا أعلم في أي عام أنت فيه، لكن أنا متأكد أنني لم أعد في هذه الحياة، لأن عمري قرب من النفاد.
هذا الحجر يحمل لعنة موجهة إلى هذه المملكة، مهما طال مجدها، ستنحدر وتنحدر حتى لن تعود مملكة.
هذا الوغد جرّني من لحيتي وأنا في أضعف حالاتي، ولم يعرف أن مجرد شعرة من هذه الحية كانت لتقتله لو أنني كنت لا أزال أحتفظ بقوتي.
آسف لقد أطلت عليك كثيرًا، لابد أنك سمعت من قبل عن الخرسانات الحجرية، لهذا تقرأ هذه النصوص بحثًا عن تاريخ هذا العالم، لكن للأسف ليس هناك ما أتذكره سوى القليل من ما مضى.
ليس وكأني فقدت ذاكرتي، لكن لقد تم أخذها مني ولم يُترك لي سوى القليل لأعذب به.
حسنًا، سأترك لك شيئًا، بما أنك متقن لهذه اللغة العظيمة، تقديرًا مني، سواء كنت طيبًا أو شريرًا. فلْتتذكر جيدًا، سأحدثك قليلًا عن الجراثيم، قوة علمية خارقة للطبيعة.
إن كنت ممسوسًا بأي مستوى، فلن ترى سوى المستوى الذي يلي مستواك.
لمستويات الجرثومة أسماء، قد تسأل نفسك لماذا هذه الأسماء، لكن للأسف لقد نسيت. المهم، بما أنك في المستوى الأول وتستعد للقطع الثاني، وأجزم أنك لا تعرف كيف تنتقل إلى المستوى التالي.
المستوى الأول، كما يعرف الجميع، يسمى "ممسوس" بسبب دخول الجرثومة إلى الجسم. أما المستوى الثاني فيسمى "الراعي".
(صليل صليل)
تفرقع.. تفرقع...
ما إن تكلم يوسافير بهذا الاسم حتى خرجت سلسلته، وارتطمت بعظام يوراي، الذي بدوره خرج دون وعي، حيث تراجع كل منهما إلى الوراء.
بينما وجد ميمون نفسه معلقًا فوق الأشرعة، كيف وصل إلى هناك؟ لا أحد يعرف.
أما بالنسبة للخرساء، فدماء بدأت تنزل من أنفها دون شعور.
"ما الذي يحصل؟" ذهل الجميع، ولم يعرفوا ما الذي جرى.
أرجع يوسافير سلسلته، وهو ينظر لها بوجه مستغرب كيف خرجت عن السيطرة.
نفس الشيء بالنسبة ليوراي، الذي أعاد عظامه داخل جسمه، وهو يتساءل: "هل حدث شيء ما؟ لماذا خرجت قدراتنا عن السيطرة؟"
ميمون فوق الأشرعة، قدمه مربوطة بالحبال، ورأسه للأسفل، يحدق في الآخرين، بينما الرياح تأخذه يمينًا ويسارًا: "ما الذي يحصل؟ ماذا أفعل هنا؟"
الخرساء بدأت شاردة الذهن، وهي تمسح دماء من أنفها.
التقط ميمون حجرا من جيبه ورماه إتجاه الخرساء ثم اختفى بسرعة وظهر مرة أخرى فوق السفينة.
تقدم يوسافير ويوراي إلى المكان الذي كانا فيه، بجانب ميمون والخرساء.
"هل أنت بخير؟" سأل يوسافير الخرساء.
امالت رأسها: "نعم، أنا بخير."
"ماذا..." تفاجأ يوسافير، وهو يحدق في الخرساء.
رفعت حواجب كل من ميمون ويوراي من دهشة يوسافير، ثم سأل يوراي: "ما بك؟"
لم يجب يوسافير، وهو يمسح الخرساء من أرجلها حتى رأسها، ثم قال: "لقد تحدثت."
"ماذا..." جاء دور الاثنين لينصدموا، ثم كما فعل يوسافير، فعل الاثنان، وبدأوا ينظرون إليها باستغراب.
"لكن كيف تحدثت؟ لم نسمعها تتحدث أبدًا." قال ميمون. وأومأ يوراي برأسه.
سبب صدمة الثلاثة لأنهم لم يسمعوا الخرساء تتحدث يوماً، أو كيف اطلقوا عليها الخرساء فسماعها تتحدث لأن صدمهم.
"هل بإستطاعتك الكلام؟" سأل يوسافير.
فجأة دخلت موجة من الكلمات إلى آذان الجميع.
"يمكنني التحدث إلى عقولكم مباشرة، وليس بالنطق."
تعجب الثلاثة مرة أخرى
"كيف ذلك؟" سأل ميمون.
"لا أعرف شيء حتى أنا، هذه الخاصية كتشفتها بعد مغادرتي أنا ويورينا."
"لدينا أسئلة كثيرة لك، أيتها الخرساء، لكن أولًا علينا معرفة سبب فقداننا السيطرة على قدراتنا."قال يوسافير
"معك حق"، اومأ ميمون برأسه.
حدق يوسافير في يوراي، ثم سأل: "أأنت بخير؟"
أومأ يوراي برأسه: "نعم، لا تقلق، ليس هناك شيء. لكن ما الذي أفقدنا سيطرة على قدراتنا؟"
مسح يوسافير الورقة التي بيده: "هل من الممكن..."
"ماذا هناك؟ هل هذه الورقة هي السبب؟" سأل ميمون.
وضع يوراي يده على ذقنه، ثم أجاب: "من الممكن. ما سمعناه هو سبب فقداننا السيطرة فجأة، أربعة منا."
بعد أن فكر قليلاً، أجاب يوسافير: "راعي. فورما. ذكرت هذا الاسم، فقد فقدنا السيطرة. يبدو أنه السبب."
"راعي؟ هذا اسم غريب"، أجاب ميمون، وهو يجلس في مكانه، ثم جلس البقية.
نظر يوسافير نحوهم جميعًا، وهو يمسك بالورقة: "هل نكمل القراءة؟"
أومأ الجميع برأسه.
"هاهاهاها، هل حدث لك شيء؟ يا لها من خسارة. إن كنت فقدت السيطرة على قدرتك بعد سماع هذا الاسم، لأكون معك صريحًا، أنت ضعيف جدًا بالنسبة لهذا العالم. وعندما أقول ضعيف، فأنت ضعيف جدًا. لكن لا تقلق، بعد قراءة هذه الكلمات ستغدو قويًا قليلًا.
عتلت دهشة وجوه الجميع بعد سخرية الرجل منهم وكأنه يعرف ما سيحصل لهم.
لكن مازاد من صدمتهم هو نعتهم بضعفاء من قبل الرجل.
تبادل الأربعة النظرات يوراي رغم
عينيه المغلقة إلى أن وجهه كان موجه نحو الجميع.
كما سمعت، راعي هو اسم المستوى الثاني، أما المستوى الثالث فأنت غير مؤهل لتعرفه، خصوصًا إن كنت فقدت السيطرة عندما سمعت اسم المستوى الثاني.
قد لا أشرح لك الكثير، لكن سأخبرك بخمس طرق للصعود السلم. أولًا، هناك شيء لا بد أن تعرفوه: لتصبح ممسوسًا يجب أن تملك الثقة بالنفس، وهذه أول خطوة، أو أساس السلم الذي ستصعده.
وثقة بالنفس هي الوحيدة الموجودة أسفل السلم في جميع الطرق، لأنه لو لم تكن لديك لتصبح ممسوسا، فأنت تحكم على نفسك بالهلاك.
أومأ يوراي برأسه لقد كان يعرف هذا شيء.
افتحوا معي عقولكم وهيئوا أرواحكم. الممسوسون ليس هم من يختارون الطرق التي يمشون عليها، بل ما يوجد داخلكم هو من يختار.
ولكي تعرف ما هو الطريق الذي ستسلكه، ما عليك سوى ترك الأمر لجرثومتك.
سأخبركم عن الطرق وأي تفاعل داخل وريدكم الذي يجب عليكم قطعه، فهذا هو الطريق الذي عليكم صعوده.
تلك الكويرات الحمراء داخل وريدكم ستثور فورما تسمعوا للطريق الصحيح، لهذا ركزوا داخلكم جيدا.
إن سمعت عن الطرق الخمس ولم يتفاعل وريدك، فأنا آسف، عليك البحث عن طريق آخر، لأن هناك طرقًا أخرى يجب البحث عنها."
توقف يوسافير، وهو يحدق في الجميع.
"هل أنتم مستعدون؟"
أومأ الجميع برأسه بينما أغمض ميمون والخرساء أعينهم.
"الطريق الأول للصعود: طريق الكراهية."
يوسافير فورما ذكر اسم الكراهية أغمض عينيه، وهو يتمعن في وريده لكن.
يوسافير طريق الكراهية لا تفاعل.
يوراي أيضا كل حواسه تتمركز على أحد الأوردة لكن.
يوراي طريق الكراهية لا تفاعل.
ميمون ركز بشدة على أحد الأوردة جميع الكويرات الحمراء كانت ساكنة. ميمون طريق الكراهية لا تفاعل.
الخرساء في هذه اللحظة كانت مغمضة عينيها، تنظر داخل وريدها المليء بالكويرات الحمراء، فجأة بدأت الكويرات في الهيجان، كأنها ثيران لم تخرج من المنزل لسنوات، وعندما خرجت لأول مرة، أول ما رأته كان عدة بقرات.
بدأت الكويرات الحمراء بالاندفاع صعودا ونزولا يمينا ويسارا.
"كحووو كحووو..."
بدأ العرق ينزل من وجهها، وبدأت تسعل.
ثم فتحت عينيها عندما وجدت الجميع ينظر لها.
"هل تم التفاعل؟" سأل يوسافير، وعينه تبرق ببريق خفيف، بينما شعره الذي يشبه الفرو يهوى يمينًا وشمالًا.
"نعم، لقد تم التفاعل. يبدو أن الطريق الذي يجب علي صعوده هو طريق الكراهية."
تم تحديد الطريق الذي يتمسك عليه.
الخرساء طريق الكراهية تم تفاعل.
نهاية.