وسط تشجيع الأعضاء، تقدّم فريق جيهان ويولمو بخطوة واثقة إلى الأمام.
ما إن دخلا حتى اندفعت إلى أنفيهما رائحة المواد الكيميائية. ومع انغلاق الباب، الذي كان قد انفتح بصوت معدني صدئ، غمر الظلام المكان سريعًا.
[يولمو: لا يمكنك الهرب. أنت تعرف ذلك، أليس كذلك؟]
[جيهان: أنت من لا ينبغي له أن يتركني.]
لم يُمنح الاثنان سوى مصباح يدوي صغير.
كان جيهان يسير إلى جانبه، لكنه تقدّم قليلًا على نحو غريب، ثم جذب يولمو. تبع ذلك تحذير حاد بعدم التراجع خلسة إلى الخلف.
– جيهان شتم بعينيه للتو
– يولمو خائف قليلًا ههه
– لماذا المصباح اليدوي أحمر ههه هذا أشد رعبًا
[المسار 1: غرفة الطوارئ]
بيت أشباح بطابع المستشفى.
كانت الأضواء الحمراء تومض على نحو غير منتظم، واستمر سماع صوت رياح مزعج. الأسرّة المصطفّة جنبًا إلى جنب كانت في معظمها محطمة، وبقع الدم واضحة عليها. ستائر السقف كانت ممزقة وبالية.
[يولمو: آه… أظن أن شيئًا ما سيخرج.]
[جيهان: اصمت.]
[يولمو: أنا متأكد مئة بالمئة. شيء ما سيخرج من هنا.]
كان الغرض الذي على جيهان ويولمو العثور عليه هو باقة زهور.
وأثناء مرورهما بجانب الأسرّة، أخذ يولمو يثير جلبة، وحتى جيهان، الذي كان هادئًا حتى الآن، بدأ يتزعزع. عندها، رنّ هاتف على المكتب.
رنّ، رنّ!
[يولمو: آآآه!]
[جيهان: آه! آه، هيا!]
رنّ الجرس في اللحظة التي رفع فيها جيهان الستارة قليلًا. قفز يولمو وأمسك بالذراع المجاورة له.
كان جيهان أكثر تفاجؤًا من يولمو نفسه لا من الصوت. القط الحساس حدّق في غريمه وتنهد.
– ثنائي الجرو والقط لطيف جدًا، قد أموت من شدة الضحك ههه
– ردّوا على الهاتف، يا جماعة ههه
– واو.. لو كنت مكانهم لتبولت من الخوف
– ألن يخرج شيء من المكتب؟
استمر الهاتف في الرنين.
تقدّما بحذر، يمسحان المكان بنظريهما. لم يكن هناك ما يبدو خطيرًا على نحو واضح.
رفع يولمو السماعة.
[يولمو: هـ-مرحبًا؟]
لم يلتقط جيهان السماعة، لكنه قرّب أذنه من جانب يولمو، مركزًا معه.
كوانغ!
في تلك اللحظة، انفتح الدولاب المجاور للمكتب، وخرج شبح يرتدي ثوب مريض.
[يولمو وجيهان: آآآه!]
فوضى عارمة. وقد دفعا أحدهما الآخر باتجاه الشبح في محاولة للنجاة بنفسيهما.
[الصداقة♥]
[الأهم هو إنقاذ نفسي أولًا]
أُضيف تعليق عبثي.
سرعان ما هدأ الاثنان.
تشاجرا قليلًا، قائلين: كيف تدفعني؟ هل أنت حتى عضو في الفريق؟ ثم ربّت يولمو على قلبه المرتجف، ووعد بأنه لن يصرخ بعد الآن حقًا. وتبادلا قسم الخنصر.
بقلب جديد وعزم جديد، توجّه الفريق الأول إلى المسار التالي.
[المسار 2: غرفة العمليات]
بعد غرفة الطوارئ، كانت هذه المرة غرفة العمليات.
كان المكان كله أخضر. وفي الغرفة، كان هناك دمية مستلقية على طاولة العمليات. ولسبب ما، بدا وكأنها ستتحرك ما إن يخطوا خطوة واحدة.
الاثنان، اللذان كانا يتجادلان حول من سيتقدّم أولًا، حسما الأمر أخيرًا بلعبة. اللعبة كانت حجر-ورقة-مقص. والفائز الذي خرج من معركة شرسة كان يولمو.
وهكذا، اضطر جيهان إلى التقدّم في المسار الثاني.
[جيهان: ع-عذرًا. أنا مجرد عابر طريق.]
كان نظره، وهو يخطو خطوة مصحوبة بتحية مهذبة، مثبتًا على طاولة العمليات في وسط الغرفة.
مصممًا على معرفة ما إذا كانت دمية أم إنسانًا حقيقيًا، حدّق فيها بتركيز. لكن الظلام والجودة العالية المدهشة جعلا التمييز صعبًا…
[يولمو: هذا إنسان. يبدو كإنسان. ه-هل تعرف بالمصادفة أين باقة الزهور، آآآه!]
[جيهان: آآآه! مهلاً!]
كلانك! كلانك!
تحركت طاولة العمليات فجأة، وسقط الاثنان على الأرض. أغمض جيهان عينيه بقوة مع شعوره بصداع حاد، بينما كان يولمو يمسك صدره، بالكاد يلتقط أنفاسه.
وفي هذه الأثناء، في الخارج، الأعضاء المتبقون الذين سمعوا الصرخات—
[مينسونغ: لا أظنني رأيت جيهان متحمسًا إلى هذا الحد من قبل؟]
[يويون: آهاهاك! هذا مضحك حقًا.]
[بايكيا وتشونغ (غير نائمين): …… ]
لم يكن هناك سوى نوعين من الناس: من يستمتع، ومن غادرت أرواحهم أجسادهم.
– سيبكون قبل أن يدخلوا أصلًا
– قال إنه لم يرَ جيهان متحمسًا هكذا من قبل ههه، إنه ليس متحمسًا!
– أقع في حب غمازتي يويون
– أريد رؤية الفريق التالي بسرعة!
[المسار 3: غرفة المرضى]
في هذه الأثناء، كان فريق الأقران قد وصل إلى المسار الثالث. ولم يكونوا قد رأوا باقة الزهور بعد.
ظنًا منهما أنها ستكون هنا على الأرجح، قررا إنهاء الأمر بأسرع ما يمكن، بما أنه لا بد من الدخول على أي حال.
جيهان ويولمو، وقد أصبحت قلوبهما أصلب قليلًا بعد تجربتيهما السابقتين، هتفا بهتاف الفريق وفتحا الباب بعنف.
لكن عند مواجهة الحقيقة، أُغلق الباب مرة أخرى من دون أن ينطق أحد بكلمة.
[يولمو: يا إلهي. ه-هل رأيت ذلك؟]
[جيهان: نعم… لم أكن الوحيد الذي رآه، أليس كذلك؟]
ريح تهب عبر النافذة نصف المفتوحة. ستائر حمراء دامية ترفرف. وشبح على كرسي متحرك.
كانت باقة الزهور على السرير الملاصق مباشرة للشبح.
– اللعنة، هذا أخافني
– ما قصة الكرسي المتحرك؟ تفاجأت كثيرًاㅠㅠ لكن هذا يبدو كإنسان حقًا؟
– يا إلهي.. وضعوا الباقة في ذلك المكان بالذات
لم يملكا الشجاعة لفتح الباب مرة أخرى، فقررا النظر إلى الداخل من خلال النافذة الصغيرة في الباب. كان شبح الكرسي المتحرك قد تحرك قليلًا إلى الأمام مقارنة بما كان عليه عند رؤيته أول مرة.
بشّ!
وفي التوقيت المناسب، انطلق صوت الرياح.
[جيهان ويولمو: وااه!]
مسح الاثنان صدريهما بفزع. وإدراكًا منهما أن المماطلة ستضعهما في موقف أسوأ، قررا المواجهة وجهًا لوجه.
اسم العملية: الضربة الأولى هي الفائزة.
قبل أن يتمكن الشبح من إخافتهما، قررا أن يباغتاه أولًا.
وكانت النتيجة نجاحًا.
[جيهان: تفضل، تقبّلها.]
[يولمو: من فضلك.]
بعد أن أمسكَا بالهدف فقط، اندفعا إلى الخارج وركضا بأقصى سرعتهما نحو المخرج حيث يقف الحارس.
وخلال ذلك، أصبحت الزهور في حالة يُرثى لها، لكن مشهد جيهان وهو يمدّ باقة الزهور إلى الحارس جعل قلوب المشاهدين تخفق.
– …ما هذا الرومانس المفاجئ؟
– كنا قبل لحظة في فيلم رعب ههه
– هذا طلب زواج، أليس كذلك؟ هل يجب أن أذهب لحجز قاعة زفاف الآن؟؟؟
– كياااه! هذا يخفق له القلب فعلًا!!!!!
[نجاح هروب جيهان ويولمو!]
خرج الفريق الأول أخيرًا، بعد أن تنقّل بين الرعب والرومانسية. وبدأ الأعضاء يمازحون الاثنين، اللذين بدت عليهما علامات الإرهاق أكثر مما كان عليهما قبل الدخول.
[يويون: بفف! وجهاكما شاحبان تمامًا.]
[مينسونغ: هل أنتما بخير؟ كنتما تصرخان كثيرًا.]
[يولمو: …هل تضحك؟ جرّب الدخول بنفسك، ولنرَ إن كنت ستضحك حينها.]
[يويون: هيه، أنا لست خائفًا~]
[جيهان: سأراقبك.]
شعر جيهان ويولمو بالارتياح لإتمام المهمة، رغم قلقهما من أنهما قد صرخا أكثر من اللازم.
وبينما كان الجميع يضحكون ويتبادلون الحديث للحظة، نهض بايكيا ومينسونغ عند الإعلان عن دخول الفريق التالي.
[تشونغ: هيونغ… من فضلك عُد حيًا.]
[بايكيا: تشونغ…! (بعينين دامعتين)]
[مينسونغ: وهل ستموت أو ماذا؟ تعال إلى هنا.]
للحظة، بدا المشهد وكأنهم على وشك توديع وطني رسمي.
بثقة حازمة، أمسك مينسونغ ببايكيا وقاده نحو الباب الحديدي الصدئ.
[الفريق الثاني، فريق القِصار، يدخل]
– لماذا اسم هذا الفريق هكذا ههه
– هل هم الأقصر في DASE؟
– الأرنب الكاريزمي!
ابتهج المعجبون بدخول الفريق الثاني مباشرة.
صَرِير—
أُغلق الباب الصدئ بقوة مصدِرًا صوتًا يقشعر له البدن. وفي اللحظة التي أحاط بهما الظلام، تجمّد الخوخ من شدة الخوف. وكان الغرض الذي على بايكيا ومينسونغ العثور عليه هو أيضًا خوخة.
[بايكيا: …لا تتركني.]
[مينسونغ: ولماذا أتركك؟ لكن إن بقيت على هذه الحال من دون حركة، فقد أضطر إلى ذلك.]
كانت خمس دقائق قد مرّت منذ دخولهما.
ولم يقترب الاثنان حتى من المسار الأول بعد. والسبب هو بايكيا، الذي انهار في مكانه فور انغلاق الباب واكتمال الظلام.
[بايكيا: ظ-ظننت فقط أنها ربما سقطت على الأرض، فكنت أبحث عنها.]
[مينسونغ: صحيح. ليست هناك، أليس كذلك؟ هيا بنا الآن.]
وبينما كان بايكيا يعبث على الأرض بحجة غير معقولة، ساعده مينسونغ، الذي كان قد انتظر بما فيه الكفاية، على الوقوف.
كان الإرهاق واضحًا على وجهه حتى في الظلام. ذلك الطفل الشاحب أصلًا بدا شاحبًا إلى درجة جعلت مينسونغ يخشى أن يُغمى عليه.
[مينسونغ: هل تريد أن تتمسّك بي إذا كنت خائفًا؟]
[بايكيا: أ-أنا لست خائفًا! لست طفلًا. …لكن احتياطًا، في حال تفرّقنا…]
قال إنه بخير، لكن تحسّبًا لأن يغيّر مينسونغ رأيه، شوهد بايكيا وهو يمسك بثيابه بسرعة.
[المسار 1: غرفة الطوارئ]
أسِرّة ملطّخة بالدماء، وستائر ممزّقة. وعربة تحمل أدوات العلاج مكدّسة في فوضى.
كان فريق القِصار يتفقّد غرفة الطوارئ، ومينسونغ في المقدّمة.
– واو، مينسونغ بلا أي خوف
– يفتح الستائر وكأن الأمر لا يعني شيئًا، رائع يا دو مينسونغㅠㅠㅠ
– بايكيا وهو جبان خائف لطيف جدًاㅜㅜ
تحرّك مينسونغ داخل بيت الرعب وكأنه في غرفة جلوسه، بينما تبعه بايكيا عن قرب، متظاهرًا بأنه بخير، إلى أن… رنّ الهاتف القديم.
رنّ، رنّ!
[بايكيا: آه!]
[مينسونغ: مرحبا؟]
ارتعد بايكيا، بينما التقط مينسونغ السماعة بهدوء. كان التباين بين ردّتي فعلهما ممتعًا للمشاهدة.
[بايكيا: أنا أكره الأشباح كثيرًا. أكرهها فعلًا. أكرهها كثيرًا. أفضل صرصورًا عليها. (يتمتم)]
الأشباح كانت تخيفه، أمّا الحشرات فلا. وكان يتمتم بكلمة بنشينسابا وهو لا يزال متمسّكًا بثياب مينسونغ.
– لماذا يتكلم هكذا عندما يخاف ههه
– ماذا يتمتم بايكيا؟
– بنشينسابا؟؟؟
– أليست تعويذة لاستحضار الأشباح؟ ههه
كان يوكيونغ (المعروف أيضًا بأفضل اصدقائه ) قد أخبر بايكيا ذات مرة أن بنشينسابا تعويذة لطرد الأشباح.
وقد صدّق بايكيا كلام صديقه لسنوات.
[مينسونغ: أظن أن الهاتف مجرد طُعم؟ أعتقد أنهم جعلوه يرنّ عمدًا ليجذبونا إلى هنا.]
وفي اللحظة التي أدار فيها مينسونغ نظره حول المكان، انفتح الخزانة الملاصقة للمكتب، وخرج منها شبح.
دويّ!
توقيت مثالي اخترق نفسية الإنسان بدقّة. وبالطبع، كان الوحيد الذي تفاجأ هو بايكيا.
[بايكيا: غخ. (من دون كتم الصوت)]
قبضة مشدودة في الهواء.
نَفَس متوقّف.
تجمّد بايكيا في مكانه من شدّة المفاجأة، إلى درجة أن من أخافه قد يشعر بالأسف على لون وجهه الشاحب وكأنه على وشك الموت.
وعندما سأله الشبح إن كان بخير، تحرّكت حدقتا بايكيا ببطء. كانت عينان تبدوان وكأن لديهما الكثير لتقولاه.
ولسبب وجيه، فقد كاد سمك الشمس يموت فعلًا في تلك اللحظة.
[تحذير!]
[مستوى التوتر في مرحلة التحذير: 54%]
—
{م/م: اخخخ جبان جبان ومفهي بالله ذا واحد كبير وطالع من الجيش!!}