أحداث الرواية بطيئة شوي في البداية... ولكن ستصبح جنونية لاحقا.
الفصل الأول: قصة مألوفة ولكن مختلفة (1)
(منظور: بن)
صوت عقارب الساعة المعلقة على جدار الفصل الدراسي كان بطيئاً ومستفزاً. تيك... تاك. كنت أحدق من النافذة، أراقب أوراق الأشجار وهي تتمايل بكسل تحت شمس الظهيرة الحارقة.
اسمي بنيامين كيربي تينسون. مراهق في السنة الأولى من المدرسة الثانوية. على سطح مكتبي، توجد خربشات لشخصيات "سومو سلامر" التي ما زلت أعشقها حتى اليوم.
على السطح، توقفت ذبابة.
حركت يدي بسرعة لم تلتقطها العين المجردة، وأمسكت بالذبابة بين أصابعي دون أن أسحقها، ثم أطلقتها من النافذة. تنهدت بملل. هذا الجسد الذي أمتلكه... ليس طبيعياً على الإطلاق.
أنا نجم فريق كرة القدم في المدرسة، وقبلها كنت نجم الإعدادية. ليس لأنني أتدرب ليل نهار، بل لأن جسدي يمتلك ردود أفعال أسرع من البشر الطبيعيين بأضعاف. حواسي حادة، وتفكيري يعمل بسرعة فائقة.
بنيتي الجسدية مثالية بشكل مخيف، تجمع بين مرونة لاعبي الجمباز وقوة رافعي الأثقال. أضف إلى ذلك تدريبي المستمر على الفنون القتالية منذ طفولتي، والنتيجة؟ يمكنني إسقاط مجموعة من الرجال البالغين دون أن أتعرق.
لكنني أعرف الحقيقة. أنا أعرف أن "بن تينسون" الأصلي لم يكن يمتلك هذه القدرات، على الأقل ليس في هيئته البشرية.
التفسير الوحيد المنطقي لكل هذا هو السر الذي أخفيه عن الجميع: أنا روح من عالم آخر، ولدت من جديد في هذا الجسد.
لقد ولدت في عالم كنت أظنه مجرد قصة خيالية. ولدت باسم أعظم بطل سيعرفه الكون. وبطبيعة الحال، كنت أنتظر ذلك اليوم الموعود. رحلة الصيف مع جدي "ماكس" عندما كنت في العاشرة.
كنت مستعداً. كنت أعرف أين سيسقط النيزك، وأين سأجد الكبسولة التي تحمل الـ "أومنيتريكس". لكن في تلك الليلة، في غابة بيلوود، نظرت إلى السماء حتى آلمتني رقبتي. لم يسقط أي شهاب أخضر. لم تتحطم أي كبسولة.
لقد عاد جدي ماكس ليبحث عني، ووجدني جالساً على جذع شجرة أبكي بصمت. لم يفهم سبب حزني، وظن أنني أفتقد المنزل. لم يكن يعرف أنني كنت أبكي على مصيري الذي سُلب مني.
ومنذ ذلك الحين، أصبحت لدي عادة غريبة. في كل عام، أصر على الذهاب مع جدي ماكس في رحلة الصيف. نذهب إلى نفس الغابة الملعونة في بداية كل رحلة، وأتسلل ليلاً للبحث، لعل التاريخ تأخر، لعل ازموث نسي ان يرسلها في ذلك الوقت وسيتذكر الان.
ولكن ها أنا ذا، في المرحلة الثانوية، وما زال معصمي الأيسر فارغاً. لا توجد ساعة، لا توجد قوى فضائية. فقط جسد بشري مثالي بشكل مبالغ فيه، وذاكرة مليئة بأحداث قد لا تحدث أبداً.
اليوم هو آخر يوم دراسي قبل عطلة الصيف الجديدة. بقيت خمس دقائق فقط على رنين الجرس. هل سيتأخر جدي ماكس كما فعل العام الماضي وتركني أنتظر ثلاث ساعات تحت الشمس؟
على الأرجح. نعم
...
بينما كان "بن" سارحاً بأفكاره ويحدق من النافذة، كانت هناك عيون تراقبه من المقعد المجاور. جولي ياماموتو. فتاة ذات شعر أسود قصير ولامع، وبشرة ناعمة، وعينين تعكسان ذكاءً ولطفاً هادئاً.
كانت جولي تمسك بقلمها بتوتر، تنظر إلى بن بين الحين والآخر. كانت من الأصدقاء القلائل الذين يمتلكهم بن في المدرسة الثانوية. لقد جذبها هدوءه الغريب والثقة التي يشع بها، والتي كانت تتناقض مع سمعته كطالب رياضي شهير.
لم يكن لبن دائرة واسعة من الأصدقاء في هذه المدرسة. في الواقع، باستثناء جولي، كانت بقية مجموعته تعتبر... غريبة الأطوار.
كان هناك "كاش موراي" و"جي تي". في الماضي، ووفقاً للتاريخ الطبيعي لهذا العالم، كان يجب أن يكونا المتنمرين اللذين يحيلان حياة بن إلى جحيم. لكن في هذا الكون الموازي، سارت الأمور بشكل مختلف تماماً.
في اليوم الأول من المرحلة الإعدادية، حاول كاش استفزاز بن ودفعه نحو خزانة الملابس المدرسية، بينما كان جي تي يضحك في الخلفية. لم يصرخ بن ولم يهرب.
في حركة سلسة ومرعبة، أمسك بن بذراع كاش، ولوى معصمه بزاوية جعلت الفتى الأكبر حجماً يركع على الأرض باكياً، قبل أن يوجه بن ركلة دائرية خاطفة أوقعت جي تي أرضاً وهو يلهث بحثاً عن الهواء.
منذ ذلك اليوم، وبطريقة غير مفهومة، تحول كاش وجي تي من متنمرين إلى أتباع مخلصين، بل وأصدقاء مقربين لبن. لقد احترما القوة التي يمتلكها، وأصبح بن يدافع عنهما إذا ما حاول أحد من المدارس الأخرى التعرض لهما.
ثم كان هناك "كيفن إيثان ليفين". صديق بن المقرب من الإعدادية. لم يكن كيفن طالباً منتظماً، بل كان فتى شوارع، يحمل غضباً دفيناً وماضياً مضطرباً.
التقى بن وكيفن لأول مرة في زقاق خلفي ومظلم. كان سوء تفاهم بسيط حول من اصطدم بالآخر كفيلاً بإشعال شرارة شجار عنيف بينهما. كلاهما كان يمتلك بنية قوية، وكان القتال بينهما على وشك أن يكون دموياً.
لكن قبل أن يتبادلا اللكمات، قاطعهما ظهور عصابة من الجانبين. عشرة طلاب من مدرسة ثانوية مجاورة، يحملون مضارب بيسبول وسلاسل، قرروا أن هذا الزقاق ملك لهم، وأرادوا تلقين الفتيين درساً.
نظر بن إلى كيفن، ونظر كيفن إلى بن. بدون كلمة واحدة، تبخّر خلافهما. تحركا معاً وكأنهما يقرآن أفكار بعضهما.
كان بن يستخدم رشاقته وردود أفعاله السريعة لتجريد المهاجمين من أسلحتهم، بينما كان كيفن يستخدم قوته الغاشمة لتحطيم وجوههم.
في غضون دقائق، كان المهاجمون العشرة يئنون على الأرض. وقف بن وكيفن وسط الفوضى، يلهثان. نظر كيفن إلى بن وابتسم ابتسامة ملتوية، ومسح الدم عن شفته، ومنذ تلك اللحظة، أصبحا بمثابة إخوة لا يفترقون.
عادت جولي من شرودها عندما التفت بن نحوها فجأة. ابتسمت بارتباك محاولة إخفاء حقيقة أنها كانت تحدق به.
"متحمس للعطلة، بن؟" سألت بصوت هادئ ومريح.
أسند بن خده على قبضته وابتسم. "أكثر مما تتخيلين يا جولي. رحلة الصيف مع جدي ماكس هي الحدث الوحيد الذي يبقيني مستيقظاً في هذه الحصص المملة."
"أنت تذهب كل عام، أليس كذلك؟ ألا يصبح الأمر مملاً؟ أقصد، التخييم والعيش في عربة قديمة لشهور؟" سألت جولي بفضول، وهي ترتب دفاترها على المكتب.
"عربة جدي ماكس، الملقبة بـ 'الراست باكت'، هي قصر متنقل،" ضحك بن بخفة. "ثم إن الأمر لا يخلو من الإثارة. في الواقع، أتذكر صيفاً لم يكن فيه أي ملل على الإطلاق. كان الصيف الذي رافقتنا فيه ابنة عمي."
ضاقت عينا جولي باهتمام. "حقا؟ ماذا حدث؟ هل واجهتم دباً في الغابة؟"
أطلق بن ضحكة ساخرة، وعيناه تلمعان بذكريات غريبة. "دب؟ ليت الأمر كان دباً. في ذلك الصيف، واجهنا وحشاً بحرياً، وصياداً مجنوناً، ورجل أعمال مهووساً."
"وحش بحري؟ بن، هل تسخر مني؟" ضحكت جولي، غير مصدقة.
"أنا جاد تماماً،" انحنى بن قليلاً نحوها، وبدأ يروي القصة بنبرة درامية. "كنا نخيم بالقرب من بحيرة ضخمة. وهناك التقينا بصياد مجنون يدعى الكابتن شو. كان يصرخ طوال الوقت بأن هناك وحشاً يُدعى 'الكراكن' يعيش في الأعماق."
"بالتأكيد كان رجلاً عجوزاً فقد عقله،" علقت جولي وهي تبتسم.
"هذا ما ظنناه! حتى ظهر رجل أعمال غني ومزعج يُدعى جونا ميلفيل. كان يدعي أنه يبحث عن كنز، لكنه في الواقع كان يغوص ليسرق بيض الكراكن ليبيعه في السوق السوداء."
"يا إلهي، بيض الكراكن؟ وكيف تصرفتم؟" سألت جولي، وقد اندمجت تماماً مع القصة رغم عدم تصديقها لها.
ابتسم بن بثقة. "دعنا نقول فقط أن جونا ميلفيل لم يتوقع أن طفلاً في العاشرة من عمره يمكنه القفز فوق قاربه. لقد أمسكت به من ياقته، وبفضل 'تدريبي' ألقيت به خارج القارب نحو البحيرة. بالكاد نجا من الغرق قبل أن تأتي الشرطة."
انفجرت جولي بالضحك. "أنت تتوقع مني أن أصدق أنك رميت رجلاً بالغاً في البحيرة وأنت في العاشرة؟ بن، أنت تمتلك خيالاً روائياً رائعاً."
هز بن كتفيه بابتسامة غامضة. "صدقي أو لا تصدقي، يا جولي. أحياناً يكون الواقع أغرب من الخيال." لم يخبرها بالطبع أنه في ذلك الصيف، وبدون الأومنيتريكس، استخدم قوته الجسدية المفرطة لإنقاذ الموقف ثلاث مرات على الأقل.
رن جرس المدرسة أخيراً، معلناً نهاية العام الدراسي. تعالت صيحات الطلاب بفرح، وبدأوا يتدافعون نحو الأبواب كالسيل.
وقف بن وحمل حقيبته. التفت إلى جولي وودعها بابتسامة لطيفة، متمنياً لها صيفاً ممتعاً في معسكر التنس الذي ستنضم إليه. التقى بعدها بكاش وجي تي في الممر، ضربا قبضتيهما معاً، ووعدهما بالبقاء على تواصل.
خرج بن من مبنى المدرسة. لفت شمس الظهيرة وجهه بحرارتها القاسية. تنهد وهو ينظر حوله في الشارع. لا يوجد أثر للعربة الصدئة.
سحب هاتفه ونظر إلى الساعة. مرت عشر دقائق... ثم عشرون دقيقة... ثم نصف ساعة. كان بن يستند إلى الجدار الحجري للمدرسة، يمسح العرق عن جبهته، ويشتم حظه.
"على الأقل ليست ثلاث ساعات كالعام الماضي،" تمتم بن لنفسه محاولاً تهدئة أعصابه.
أخيراً، سمع صوت المحرك المألوف والمزعج. كانت "الراست باكت"، عربة التخييم الكبيرة، تقترب ببطء وتصدر أصواتاً وكأنها تحتضر. توقفت أمام المدرسة، وانفتح الباب الأمامي بصعوبة.
كان ماكسويل تينسون يجلس خلف عجلة القيادة. كان يرتدي قميصه الصيفي المعتاد المليء بالورود الملونة، وابتسامة عريضة تملأ وجهه المجعد. رغم كبر سنه، كان ماكس يمتلك بنية قوية ونظرة تخفي وراءها حكمة محارب قديم.
"مرحباً بالبطل! عذراً على التأخير، كان هناك عطل بسيط في المبرد،" قال ماكس بصوته الجهوري والمرح.
ابتسم بن بحنين، وصعد درجات العربة. "لا بأس يا جدي، لقد اعتدت على ذلك. أنا سعيد برؤيتك."
ألقى بن حقيبته على أحد المقاعد، والتفت ليحيي جده بحرارة، لكن نظرته تجمدت فجأة. في نهاية العربة، على المقعد المجاور للنافذة، كان هناك شخص يجلس ويقرأ كتاباً سميكاً بتركيز.
أظلم وجه بن على الفور. تلاشت ابتسامته وحل محلها عبوس حاد. نظر إلى جده ماكس بعتاب واضح.
"جدي... أنت تجلب هذا لنفسك دائماً،" قال بن بصوت منخفض، مشيراً برأسه نحو المقعد الخلفي. "لا أريدك أن تشكو في وقت لاحق من كثرة شجاراتنا وتدميرنا لرحلتك الهادئة!"
أغلق الشخص الجالس في الخلف الكتاب بقوة وبصوت مسموع، ورفع رأسه. كانت جويندولين تينسون.
لم تكن جوين الفتاة الصغيرة المزعجة التي يتذكرها. في سن المراهقة، تطورت لتصبح فتاة مذهلة الجمال. كان شعرها الأحمر الناري طويلاً، ومربوطاً بعناية في تسريحة ذيل حصان مشدودة تبرز ملامح وجهها الناعمة والدقيقة.
كانت بشرتها بيضاء صافية، وعيناها الخضراوان تلمعان بذكاء حاد وقليل من الغرور. كانت ترتدي ملابس صيفية أنيقة وبسيطة، تعكس شخصيتها المنظمة التي تتناقض تماماً مع فوضوية بن.
نظرت جوين إلى بن ببرود، ورفعت حاجباً واحداً بسخرية. "صدقني يا بن، أنا لست سعيدة بوجودي هنا أكثر منك. لكن والدي أصرّا على أن 'الجلوس في الطبيعة سيوسع مداركي'."
"توسيع مداركك؟" سخر بن، وهو يكتف ذراعيه على صدره الرياضي. "أنتِ لا تطيقين حتى رائحة التراب يا جوين. ستشتكين من البعوض قبل أن نخرج من حدود المدينة."
ابتسمت جوين ابتسامة باردة. "على الأقل لا أطارد خيالات في الغابة كل صيف وكأنني طفل يبحث عن الأجسام الطائرة."
شعر بن بوخزة غضب، لكنه كتمها بابتسامة متكلفة. التفت إلى ماكس الذي كان يراقب الموقف بابتسامة متسعة، وكأنه يستمتع بعرض مسرحي.
"هذا سيكون صيفاً طويلاً جداً، أليس كذلك يا جدي؟" تنهد بن، وجلس في مقعده، مستعداً للانطلاق.
انطلقت العربة الصدئة مخلفة سحابة من الدخان الأبيض، مبتعدة عن المدينة، متجهة نحو الغابات المجهولة. لم يكن بن يعلم أن هذا الصيف، لن يكون مجرد بحث فاشل آخر. ولم يكن يعلم أن الشيء الذي ينتظره في الغابة، سيغير حياته إلى الأبد.
---
ااااااااا.... مرحباً؟
اوكيه اسف على السحبة، لقد حذفت حسابي بالخطأ استعدته بالصدفة منذ مدة، لذلك كنت اخطط وافكر لكتابة رواية مثالية لا تشعرني ولا انتم بالملل، كي لا اتوقف عنها... وانتهى بي الأمر بكتابة وانا أعني هذا بالكامل.
أكثر رواية سوداوية حماسية حول سلسلة بن تن، هذه ليس مجرد رواية معجبين هذا الرواية هي بوابتك لعالم بن تن.. اقصد بهذا انك سترى قصة بن تن كما لم تراها من قبل، أضف لذلك القصص المستوحاة من بن تن الكارنتريكس البلودتريكس وأشياء أخرى.
ستكون هذا رواية اومنيفيرس متطورة... اتمنى ان تستمتعوا بها، واحاول بذل أقصى ما لدي.
لذلك لا تنسى دعمي تعليقك وافكارك اذا سمحت...
(تفلفست كثير... المهم روايات بن تن قليلة باي حال لذلك طالما تحب السلسلة اقراها فحسب)