وقف شعر ذراع لي، اتسع بؤبؤا عيناه و اشتدت حواسه. وقف امام فانغ يوان و كل شبر من جسده يحثه على الهرب. لم يعد يرا انسانا امامه بل كان يرا تجسيدا للشيطان، ان لم تخدعه عيناه لقد كان يرا الشيطان راكعا امام فانغ يوان يستجدى بركته.

داخل فتحة فانغ البدائية يمكن ان ترى ان مجموعة من الغو من الرتبة الرابعة و القليل من رتبة ادنى من ذلك تحيط غو شبيه بالخنفساء وحيدة القرن وجعلتها مركزها.

كانت كقطيع من النحل تتجمع حول ملكتهم لكن في هذه الحالة كان غو الجهد الشامل اصغر نحلة. مدهم غو الجهد الشامل بالطاقة و اخرج كل قوة في تلك الغو.

احكم فانغ قبضته و بدأ يستلذ بشعور القوة يسري في سائر انحاء جسده، خطته نجحت رغم التدخلات الغير مرغوبة و الغير محسوبة من قبل لي الا انه استطاع استكمال خطته نحو الخلود عبر استخدام مسار القوة.

كان لي مجرد بشري عادي، رغم خبرته في روايات المارتشل ارت و معلوماته حول رواية القس الا انه لم يكن مستعدا ليواجه شر غير منقطع كشر فانغ. عمل عقل لي كما لو كان حاسوب معالجة ضخم، حاول التفكير في طرق الهرب و احتمالات النجاة لكن في كل مرة تنتهي معركته الوهمية ميتا ابشع ميتة و فانغ ينظر له من فوف باعينه الفارغة باحتقار.

ووووش

استيقض لي على اثر ركلة وجهت نحو مركز بطنه. وارسلته محلقا، كان اخر شيء رأى لي قبل ان يغمى عليه هو صورة ضبابية لفانغ يندفع نحوه مستعملا غو الاندفاع العامودي و ضربه بركبته على بطنه.

كان الالم لا يحتمل، لولا غو الجسد الصخري لما استطاع تحمل ذاك الهجوم الذي كسر 10 اعمدة تدريب حجرية.

تقيئ لي لعابه بعد ان اوقفت شجرة تحليقه. كان وعيه على وشك التلاشي لكن غريزته للحياة تحكمت في جسده، تحرك جسده بدون وعي منه واستعمل غو الجندب القافز و تفادى ركلة طائرة كانت موجهة ناحبة وجهه.

انهمل عليه فانغ بالضربات مستعملا جسده فقط الذي اصبح افتك سلاح على وجه البسيطة حاليا كما لو انه لا يهتم بسمعة لي و كونه من اقوى اسياد غو الرتبة الرابعة و استمر في تجريب الغو الجديد الذي انظم لمجموعته.

حاول لي تجنب الهجمات قدر ما استطاع، و تصدى للتي لم يقوى على تجنبها. لحسن حظه ان غو الجسد الصخري صقل باستعمال التنغستن و حول اعضائه الداخلية و اوتاره ايظا لمعدن والا لما تمكن من الصمود امام هجمات فانغ الهازة للجبال.

لم يكن في صالح لي ان يستمر في كونه كيس لكم مستعملا الجسد الصخري لمدة طويلة لان جسده سيتصلب اذا استمر على هذا الحال.

لم يكن لي في وعيه، لم يسبق له ان واجه قوة غاشمة كتلك من قبل، عقله لم يعمل بشكل طبيعي من شدة الخوف و التوثر.

تراجع فانغ و وقف وقفة معتدلة، ترك مجموعة من الثغرات في دفاعه كان جسده يبدي عدم اهتمامه و رغبته في القتال لكن نية قتله اظهرت العكس.

كل ما في الامر ان فانغ انتهى من تجريب غو الجهد الشامل ، انتهى وقت اللعب حان وقت القتل.

ارسل فانغ يوان لا اراديا نية قتل ثخينة هزت جسد لي من شدتها، لكن تلك كانت اللحظة التي استعاد فيها لي احاسيسه و عقله. كان ك الفأر عندما يحاصر اشتعلت روحه القتالية من جديد و رغبته في النجاة. يقول المثل حتا للارنب عندما يحاصر يبدأ بالعض.

اندفع فانغ يوان مستخدما مجموعة من حشرات الغو من نوع الحركة و القوة و الدقة، كانت حركة قاتلة مصغرة عملت مجموعة من حشرات الغو التي تدعم الاندفاع و الاختراق تحت يد غو الجهد الشامل لتوجيه ضربة قاتله نحو راس لي.

بام

صد لي تلك الضربة بمرفقه، و استخدم هو ايظا غو الجندب القافز لتوجيه ركبية نحو قفص فانغ الصدري.

تركت حركة فانغ شقا ضحلا في ذراع لي لكنه لم يكن بالشيء الخطر، هنا ازدادت شجاعة لي و تذكر كلمات ناسك الصخرة عن كون غو الجسد الصخري من اقوى الغو الفانية على وجه البسيطة.

لم يتمكن فانغ من صد ضربة لي فلقد كانت احدى يداه مشلولة من قوة الصدمة لذلك كل ما حال بين قدم لي و صدره هو دفاع واهن من يده.

التف فانغ ثلات مرات في الهواء ثم حط، تفاجئ للحظة من مواكبة لي له بعد ان كان مجرد كيس لكم حتى هذه اللحظة، اعوجت شفة فانغ للاعلى قليلا ثم اندفع مجددا لكن هذه المرة مستعملا قوته الكاملة.

تبادل الطرفان اللكمات هذه المرة لم يهتم لي بالتهرب منها بل صك على اسنانه و تحمل الضربات بجسده متحملا الالم. علم ان دفاعه كان لا يقهر ولا توجد وسيلة لفانغ لاختراقه لذلك ركز على انزال اشد الضربات على فانغ و جعله على الاقل يتراجع ان لم يستطع هزيمته ولن يستطيع بمهاراته الحالية.

لم يكن للي اي مهارات استراتيجية او عسكرية لكن بفضل تلك المدة التي قضى في البرية شحدت حواسه واصبح ك الوحش البري. كان لي من القلة القليلة التي تملك متلازمة التأقلم لذلك استطاع التأقل مع وضعه في هذا العالم بسرعة.

تبادل الوحشان اللكمات، استطاع لي ان يصيب فانغ ببعض الاصابات لكنها لم تكن بليغة فبفضل خبرة فانغ القتالية تفادا و صد كل الهجمات التي تهدف لاماكنه الحيوية.

استمرو على هذا الحال لمدة حتى بدأ فانغ يتعب، لم يعلم ان لي لديه جوهر خالد ويمكنه الاستمرار باستعمال ديدان الغو خاصته لما نهاية.

باغت لي فانغ واستعمل غو التلاعب بالارض، جعل الارض اسفل اقدام فانغ رطبة و سجن قدميه فيهما، بعدها استعمل غو هدم الجبل و اخرج من الارض عمودا صخريا بجحم ثلة متوسطة و جعله ينهار على راس فانغ.

كل هذا خدث في اقل من ثانية، كان هجوما من غو خالدة لن يمكن لفانغ ان ينجو منه، رغم انه استهلك حبتان من جوهر العنب الاخضر الا انه يستحق اذا كان يستطيع قتل فانغ.

لم يخطر على بال لي اي طريقة ستمكن فانغ من تجنب هجومه ذاك، كانت قدماه مكبلتان، كان جزء واحدا مع الارض الان لن يستطيع الهرب. و هجوم من غو خالدة لم يتبق له الا امتار قليلة ويصيبه، رغم ذلك لازالت تعابير فانغ باردة. و حدق في لي كما لو انه اعجب بخبته و هجومه المفاجئ. اظافة الى ذلك كان يفكر في الغو الخالدة التي يملك و التي لم يسبق له ان راها من قبل.

قبل ان يمسه الهجوم، ابتسم فانغ ابتسامة بعتت الرعشة اسفل ضهر لي، حمل يده المغلفة بدرع من الرتبة الرابعة يسمى درع السبع الوان على شكل نصل و قطع قدماه من جهة الركبة استعمل غو الحركة خاصته و هرب من الهجوم القاتل.

صدم لي، كيف له ان يكون بارد الدم لدرجة ان يقطع قدماه بدون ان يرمش له جفن.

اسيقض لي من صدمته و قرر انه الوقت المناسب لانهاء فانغ فلم يعد قادرا على الحركة لكن بعد ما لف راسه ناحيته رأى قدماه تتجددان بسرعة خيالية لا يمكن لاي غو شفائي فاني ان يعالج تلك الاصابة سوى غو الرجل كما كان من قبل.

استعاد فانغ قدماه لكن لم تيبق له جوهر بدائي ليقاتل، لم يكن عليه ان يضيع الوقت وكان عليه قتل هذا المتدخل في اول فرصة سنحت له.

استعمل فانغ ما تبقى له من جوهر و انطلق هاربا من ساحة المعركة. هنا تشجع لي ظن ان هذه اللفرصة لن تتكرر، رغم ان بعض اعضائه بدأت تتحجر بالفعل الا انه لن يضيع هذه الفرصة في قتل فانغ و سيعيش رغم الاعاقة اذا نجى.

انطلق لي باسرع ما يمكنه و حاول التخلص من فانغ لكن هذا الاخير تجنب كل هجماته ك الثعلب. لم يملك لي اي غو بعيد المدى لذلك لم يستطع ان يصيب فانغ. جمع شتات نفسه و قرر استعمال ورقته الرابحة.

اطلق لي هالة غو صقل الحياة و وضع ضغطا هائلا على كل الغو البرية و حتى المصقولة، تعجب فانغ من كون تلك الغو من الرتبة الثامنة، لم يقوى على الحركة. ارتعب. لم ترعبه احتمالية موته لكن ارعبته فكرة ان لي الغبي اعلن عن وجود غو خالدة من الرتبة الثامنة في حوزته و عاجلا ام اجلا سيحضر كل اسياد الغو القريبين من ذاك المكان وستفشل عملية هروبه.

حاول فانغ الصراخ في وجه لي لاخبره ان يتوقف عن استعمالها، لكن لي لم يستطيع سماعه فكان جسده يجاهد لكي يستطيع تحمل هالة غو خالدة.

استعمل لي كل الجوهر الخالد المتبقى و الذي لم يكفي لتفعيل الغو كاملة لكنه كان كافي لاخراج الجانب المسلح منها.

كان الغو عبارة عن رمح مدبب الراس. تقدم لي خطوة خطوة ناحية فانغ الذي اعتلى القلق ملامحه. ثم غرس الرمح في قلبه.

فكر فانغ بسرعة و فعل غو سيكادا ربيع الخريف رغم انها مجهدة و في سبات الا انه ان لم يفعلها الان فسيموت لا محال.

تصادمت هالة سيكادا رييع الخريف مع غو صقل الحياة وبدأت تعيد الوقت للوراء بينما غو صقل الحياة تمتص جوهر حياة لي و جوهر حياة الغو مع امتصاصاها لجوهر السماء و الارض.

وقع انفجار هائل و تدمرت سيكادا ربيع الخريف لكنها تمكنت من ارجاع فانغ للماضي.

فتح فانغ عينيه و هو يتعرق وسط ساحة حجرية حيث مجموعة من الطلاب مجتمعون حول واحد منهم كان فاقدا للوعي. استطاع فانغ التعرف على ذاك الوجه لقد كان هو سبب كل المشاكل و المطبات التي واجهها في حياته السابقة.

هدأ فانغ و تفقد بحره البدائي لكنه لم يجد زيز ربيت الخريف، لقد تدمرت في اخر استعمال.

اعمى الغضب بصيرة فانغ ولاول مرة اراد قتل شخص ما بدون التفكير في عواقب افعاله. بعث هالة قتل رهيبة نحو الشخص الذي استفاق للتو.

فتح لي عيناه غير مصدق في اي مكان هو، لقد كان قبل هنيهات يقاتل فانغ يوان لم عاد الى لحظة بعثه.

لاحظ هالة القتل الموجهة نحوه و تدفق كم هائل من المعلومات لعقله. كانت ذكريات فانغ يوان من حيواته السابقة. يبدو ان تصادم غو صقل الحياة مع غو ربيع الخريف قد ساعده للحفاض على ذكرياته رغم كونه عاد بالزمن.

شعر لي بنصل حاد من الهالة القاتلة يلف عنقه كان يأتي من فانغ، تجاهل عقله كل كلمات التهنئة التي تلقى من زملائه و الشيوخ عرف ان فانغ سيستهدفه لانتقام عاجلا ام اجلا لذلك كانت جملة واحدة تدور في باله فقط : ناري قودتها الدراري.

2023/08/28 · 278 مشاهدة · 1557 كلمة
LANDO
نادي الروايات - 2026