.

غرفة كبيرة جدا تكفي لتكون قاعة حفلات، ولكنها تحتوي فقط من الأثاث اللازم للمعيشة.

في داخل هذه الغرفة، كان هناك رجل يجلس على كرسي عتيق من الخشب الأسود ، يتحرك عبر أرفف الكتب.

اتبعت عيون الرجل اسماء الكتب الموجودة على الرف دون انقطاع.

الإمبراطور الأول.

الإمبراطور ذو الدم الحديدي.

حاكم العالم.

الفاتح.

الإمبراطور الشيطاني.

إمبراطور النجم الأسود.

كل هذه كانت مجرد ألقاب تشير إلى رجل واحد.

( وصف الرجل المجهول )

غابة الجنيات في الغرب.

وحوش الشرق الشريرة.

حتى القوة العظمى التي لا تنضب في الشمال.

الحاكم الحقيقي للعالم ، الذي غزا كل الأراضي تلك الأرضي باستثناء عالم الشياطين ,

بقوة هائلة وزخم ، وحدهم في إمبراطورية واحدة عظيمة

الامبراطور " أغنيس "

خافه و عظمه كل كائن في العالم .

- هذا ليس جيدا

خرج صوت منخفض من فم الرجل الذي طوى الصفحة الأخيرة من. سجلات بطال فروسيمار.

كان هذا عنوان الكتاب الذي كان الرجل يقرأه حتى الان ؛ كتاب من الروايات البطولية التي وجدها في رف كتب المكتبة عن طريق الصدفة ، غالبا ما يتم تداولها باستمرار في جميع أنحاء العالم.

كان من المحير كيف أنها شقت طريقها إلى القصر الإمبراطوري.

ومع ذلك ، فإن هذا الكتاب ، الذي يصور حقبة مئات السنين من الوقت الحاضر، كان مثيرا للاهتمام لأنه تحدث عن إمبراطورية تشترك في نفس اسم إمبراطورية أغنيس.

علاوة على ذلك ، كانت الأوصاف واقعية والتفسيرات مفصلة ، بدا حقًا كما لو أن الكتاب يكشف يرسم احداث المستقبل.

و كانت الأوصاف على وجه الخصوص تصور القصر الإمبراطوري ومناطق أخرى شديدة الدقة ، ومثير للقلق تقريبا ، كما لو كانوا موجودين في تلك الأماكن .

ومع ذلك ، كان مستاء من النهاية . بالعادة , تنتهي الروايات التي تصور حياة البطل بإبادة خصمه المقدر ، ملك الشياطين.

من ناحية أخرى ، كان هذا الكتاب عن فشل البطل وليس نجاحه.

مات البطل موتًا مأساويا دون أن يتمكن من تدمير ملك الشياطين ، وهلك العالم في النهاية على يد ملك الشياطين و قواته .

و كان السبب الأكبر تأثيرا هو سقوط الإمبراطورية. حتى في خضم دمار العالم ، كانت البشرية والإمبراطورية في عجلة من أمرهم منشغلين بمصالحهما الخاصة. في النهاية ، يغادر البطل الى عالم الشياطين دون أي دعم من الإمبراطورية الساقطة و المقسمة .

"لقد ضيعت وقتي."

كانت الرواية فظيعة حقًا ، ومن الصعب اعتبارها "من الدرجة الثالثة" ،

خاصة انها تعني أن الإمبراطورية ستدمر. بعد الانتهاء من ذلك ، شعر بالمرارة من ذاكرته التي نقشت كل التفاصيل الى حد الاستياء.

كما لو أنه لا يريد أن يزيد من تفاقم شعوره أكثر ، أغلق الإمبراطور الكتاب على الفور ، ملأ مللا عميقًا في عينيه .

منذ أن كان العالم كله في قبضته ، كان هناك شعورا يخيم عليه طوال الوقت. لم يبق هناك مكان اخر للإستيلاء عليه و الترقية لمستوى اخر .

"..."

أغمضت جفون الإمبراطور تدريجياً وهو يتأمل "سجلات بطل فروسيمار" أمامه بملل للحظة وجيزة.

***

قصر هادئ لا يسطع فيه سوى ضوء القمر الناعم المتساقط فيه.

تادات! (صوت خطى سريعة)

كان فارس عجوز مهيب بنظرات قوية وشفاه مغلقة بإحكام يتسابق عبر ممرات هذا القصر.

"شهيق ، شهيق!"

كان التنفس القاسي يتدفق من فم الفارس العجوز بلا توقف ،

كما لو كان قد وصل بالفعل إلى أقصى حد له. بغض النظر عن عمره ، كان بإمكانه الركض لمدة ساعة بمفرده ، لكن على ظهر هذا الفارس استراح رجل يبدو أنه فقد وعيه و لم يتحرك ، كما لو كان خاليا من الحياة.

"لماذا ... كيف حدث ذلك!"

اهتزت عيون الفارس العجوز بقلق وكأنه غير قادر على فهم هذا الموقف.

في العادة كان القصر عندما يكتنفه الليل يصبح هادئا

لكن لم يكن حينها حاله كهذا , على الأقل لم يكن هادئًا و صامتا بشكل مخيف كما كان الآن ،

الرجل الذي يتنفس الان بشكل خطير على ظهر ذلك الفارس كان سيد هذا القصر وأمير هذه الإمبراطورية العظيمة " أغنيس ".

" هل تقول إن لا أحد كان يحرس سموه ؟!! "

على الرغم من حقيقة أن هذا الأمير كان يلاحق من قبل قتلة داخل القصر ،

الا ان الحراس و فرسانه لم يحموا الأمير و لم يظهروا أيضا , بالإضافة الى الحواجز و الفخاخ السحرية الموجودة التي تشتغل عند دخول المتسللون

لم يتم تشيطها على الاطلاق

" فريدو نيم ... من هذا الذي تحمله خلف ظهرك ؟! "

في تلك اللحظة ، أعربت الخادمة التي كانت تتحقق من المصابيح السحريه في القصر التي انطفأت أمامها فجأة عن تعابير حيرة , عندما رأت الفارس العجوز يركض نحوها ، ثم فتحت عينيها على مصراعيها عندما تعرفت

على الأمير الذي خلفه ،

أغلق الفارس العجوز فمه وركض أمامها ، غير قادر على توفير الوقت للإجابة على السؤال

لكن في اللحظه التي يتجاوز الفارس الخادمة زحف حزن مرير في عينه

وفي الظلام الذي أعقب مروره ، تأرجح وميض من الفضة ، وسقطت عنق الخادمة على الأرض . (قتلها 🙂)

"... صاحب السمو صهيون"

ظهر وجه رجل مبتسم خافت في ذهن الفارس العجوز قبل أن يتلاشى بسرعة بسبب الإرهاق البدني والعقلي الشديد .

بسبب جسده الضعيف بطبيعته وموقفه الضعيف ،

الأمير,

الذي كان أيضا سيد الفارس القديم ، أزيح من معركة الخلافة و كاد ان يسجن , و مع ذلك ,هذا لم يكن كافيا , الأشخاص الذين سعوا الى سجن سيده الأمير ينون الان أخذ حياته

حياة بائسة اسوء بكثير من حياة إي شخص عادي .

لم يكن الفارس العجوز يريد أن يواجه سيده نهايته بهذه الطريقة , كان عليه حمايته باي ثمن .

" هذا لن ينجح ! "

مع وضع هذه الفكرة في الاعتبار ، عض الفارس العجوز شفته ، وتوقف فجأة ، وركل باب الصالون المجاور له .ثم وضع الأمير على الأريكة الطويلة في الغرفة وحرس الباب

.قرر محاربة المهاجمين بينما كان لايزال محتفظا ببعض

القوة .اندفع القتلة الذين يطاردون الفارس العجوز دون أن ينبس ببنت شفة

حينها تم عرض فن المبارزة بطريقة مذهلة

ومع ذلك ،

على عكس عزم الفارس العجوز ، لم يستطع سيفه أن يعيقهم , اثنان من القتلة لاحظوا الفارس واجبروه بالابتعاد ,

بينما اندفع الباقون عبر المدخل الذي يمكن الوصول إليه الآن باتجاه الأمير

 " صاحب السمو ! "

أدار الفارس العجوز ظهره و ركض نحو القتلة الذين يستهدفون الأمير و كأنه لا يمانع التخلي عن حياته ,

و لكن القتله تحركو اسرع منه بكثير

وصل قاتل سريعا أمام الأمير الفاقد للوعي , بخطى خفيفة للغاية فبدا كأنه يمشي على الماء ،ورفع سيفه

كانت نظرة القاتل خالية من أي عاطفة

لم يتساءل من هو الرجل الذي امامه و مكانته أو لما يجب ان يموت ,

فقط ينفذ أوامره بكل بساطة

و بالاخير سقط سيف القاتل باتجاه قلب الامير

" لا تفعل ! "

أطلق فريدو ، الفارس العجوز اليائس ، صرخة تصم الآذان

.في تلك اللحظة ، كان الجميع يشاهدون

اقترب النصل باستمرار من قلب الأمير الذي كان القاتل يهدف إليه ، حتى توقف رأس السيف ،

ولم يتمكن من إحراز اي تقدم نحو قلب الأمير

هل يتم تثبيته في الهواء؟

على الرغم من حقيقة أن القاتل كان يستخدم السيف بقوة لدرجة أن عروقه كانت بارزة ، إلا أن رأس السيف لم .يتحرك شبرا واحدًا

"… !"

عندها اثار هذا المشهد الغريب في عيون القتلة لأول مرة في حياتهم ،

فتحت عيون الأمير ببطء بخمول ثابت

كما لو كان ينظر الى سطح بحيرة هادئ خالي من أي تموجات ,

لقد كان تعبيرا لم يسبق أن أظهره الأمير من قبل

 وفحصت عينا الأمير الغرفة ،و نهض ببطء محاولا تقييم الموقف وهو يدفع رأس السيف القاتل جانبا بإصبعه

"صاحب السمو ... صهيون ؟"

هرب صوت غريب لا إراديا من فم الفارس العجوز وهو ينظر إلى الأمير الذي خدمه حتى الآن ويظهر مظهرا مختلفًا تماما عن أي شيء عرضه من قبل

".اقتله"

- بابابات ( صوت جري )

عندها فقط عاد بعض القتلة إلى رشدهم وبدأوا في الركض نحو الأمير مرة أخرى , حدق الأمير بصمت في القتلة المندفعين نحوه بعيون جامدة ، وكأنهم لا علاقة لهم به .

وفي اللحظة التي وصلت أخيرا سيوفهم امامه و على وشك ضرب رقبته ..

-وش

اصطبغ الظلام و انتشر حوله

بدأت رؤوس القتلة الذين اندفعوا نحو الأمير بالانفصال عن أعناقهم دفعة واحدة بعد ذلك مباشرة ،

سقطت جثث القتلة الذين قُطعت رؤوسهم بلا حول ولا قوة على الأرض وتناثر الدم القرمزي ،

مما أدى إلى تلطيخ المنطقة من حولهم

ما الذي يحدث هنا ؟

"..."

.حدق الفارس العجوز بذهول في سيده ، غير قادر على فهم هذا الموقف

أثناء مشاهدة مثل هذا الفارس والغرفة الملطخة بالدماء

تبسم صهيون بخفه ، لا , بالأحرى الإمبراطور ذو الدم الحديدي الذي سكن في جسد الأمير صهيون .

" ممتع ! "

———

السلام عليكم

معاكم أرديث عضو جديد في مجال الترجمة يظهر في أول اعماله هنا ..

إن وجدتم أخطاء هنا و هناك فانا اعتذر عما بدر مني الترجمة الانجليزية غير مرتبة و الكورية لا يوجد لدي عنها معرفة ، و لكن سأبذل قصارى جهدي في هذا العمل

أما عن لاوقات التنزيل فهي غير محددة ، سأحدث في اوقات فراغي 😊

بالمناسبة اسم صهيون هل تفضلونه كما هو ام زايون أفضل ؟؟؟

2022/04/01 · 1,172 مشاهدة · 1431 كلمة
ardeth
نادي الروايات - 2026