.

.

[ وصل النظام بالمضيف .]

[ التحقق من بيانات المضيف الجسدية ....... يتم المسح ... ]

رن الصوت الغريب باستمرار في أذني ،

' آه '

سرعان ماتذكرت صاحب الصوت الأوتوماتيكي و المألوف ألا و هو المخلوق الغريب الأسود الذي صادفته في الفراغ الأسود قبل مجيئي لهذا العالم .

' إذن ، هذا ما عناه بالهدية .'

هديتي كمعظم هدايا أبطال الروايات هو الحصول على نظام يهدف لجعلي أقوى ،

" هاه "

تنهدت بلطف و أنا أدلك جبيني ببطئ ،

تذكرت أن تايلور موون الشخصية الرئيسية لهذا العالم يملك أيضا نظاما مجنونا ، يهدف لجعله لا يقهر في هذا العالم .

- صدمة -

فجأة ، شعرت كأن ألاف من النمل تزحف على جسدي بحيث أحسست بالألم في جميع أطرافي .

أمسكت جسدي بقوة و أنا أتملل بلا توقف على السرير .

" آاااه "

خرج من فمي أنين قوي و أنا أقاوم الألم المنتشر في جميع أعضائي بصعوبة تامة .

كما أسقطت جميع أوراق تقارير ماغنوس على السرير .

بعد بضع ثوان من المعاناة ، سرعان ما عاد الصوت و ظهرت شاشة زرقاء أمامي .

[ تم إنهاء المسح .]

[ ثم إغلاق جميع المعلومات المتوفرة مؤقتا .]

[ ثم إغلاق جميع صلاحيات المضيف مؤقتا .]

[ المرجو من المضيف التجهز لرحلتك الأولى . اليوم المقرر للنقل من أجل المهمة الأولى هو : يوم 12 أبريل من التقويم الإمبراطوري ... الساعة 12 مساءا .]

[ العد التنازلي يبدأ الأن .]

[ تشغيل الوضع الصامت مؤقتا .]

......

' 12 أبريل .'

سرعان ما إختفت جميع الإشعارات من الشاشة الزرقاء .

حل محل الإشعارات عد تنازلي متمركز في وسط الشاشة .

[ 23D : 11 H : 59 Min : 59 S ]

" 12 أبريل . هاه ، حفل إختيار الإمبراطورة . هل هذه مصادفة أم لا ؟"

تمتمت بهذه الكلمات و أنا أشعر لأول مرة في حياتي بإحساس أبطال الروايات .

صراحة حسب رأيي الشخصي ، الحصول على النظام هو أمر سخيف و منافي للعقل ،

تخيل معي فارسا دؤوبا يتدرب منذ طفولته بالإعتماد على جهوده الخاصة و على موارد عائلته ليصل مثلا إلى مستوى [ سيد سيف ] .

ليأتي البطل من خلفية ضعيفة في بضع شهور أو سنوات ليلحق بالفارس المجد أو يتجاوز مستواه بمساعدة النظام .

لذلك يمكن إدراج النظام ضمن خانة الغش .

" فتح الحالة ."

هتان الكلمتان المميزتان هما أول ما يقوله البطل بعد حصوله على النظام لأول مرة .

لكن عكس توقعاتي لم يجبني النظام .

" فتح نافذة الحالة .... "

" أيها النظام ... "

إلتزم النظام بالصمت كما لو أنه لم يكن من قبل .

لو لم تكن توجد شاشة زرقاء بها عد تنازلي أمام وجهي ،

لظننت أني أهذي أو أهلوس .

" أيها النظام ، أجب ... "

ظللت أترقب الإجابة لبضع ثوان لكن كل ما قوبلت به هو الصمت .

" مهلا ، أظن أن الأمر له علاقة بالوضع الصامت الذي ذكرته الإشعارات سابقا ."

ثم أردفت بتكاسل ،

" إلغاء الوضع الصامت ..... تشغيل النظام .. "

[...]

جربت هذه الكلمات للتحايل على النظام . لكن ، للأسف كالعادة لم أحصل على الرد .

" حسنا ما علي سوى الإنتظار ."

تمتمت ببرود و أنا مستلقي بكسل على السرير ،

ظهر متغير جديد إلى رقعة الشطرنج خاصتي و هو النظام .

- تنهد -

لكن ، لحسن الحظ ، عند وصول وقت رحلتي الأولى ، سأكون قد أنهيت خطتي و تخلصت من الدوق الأكبر و حلفائه .

" إغلاق الشاشة ."

غمغمت بهذه الكلمات لتختفي الشاشة الزرقاء بلمح البصر .

" على الأقل ، الإغلاق يعمل كما هو المتوقع . "

" جيد جدا ."

أبتسمت بهدوء ثم سرعان ما حولت تركيزي مرة أخرى إلى أوراق التقارير المبعثرة و المفصلة حول الخونة التي جمعتها من فوق السرير .

" لا تخيبني أيها النظام ."

تمتمت بهذه الكلمات ببرودة ،

ثم ساد الصمت المكان .

........

.

مرت أربعة أيام بسلاسة ،

خلال هاته الأيام الماضية ، عمل ماغنوس بجد من أجل تنفيذ أوامر سامويل بحذافيرها و إنهاء طلباته بسرعة من أجل إعداد المسرح لخطته ،

لدرجة أنه لم ينم لمدة ثلاث أيام متواصلة بلياليها من أجل التأكد من سلاسة تجهيز الخطة و العمل على بحثه .

تحت عينيه المجعدتين ، ظهر إسوداد طفيف يدل على تعبه المفرط .

- سلاااام -

جلس العجوز المرهق على أريكة مكتبه بقوة و هو يتأوه ببطئ ،

" لم يسبق لي أن أصبحت بهذه الحالة منذ فقدان لإبنتي الحبيبة ."

تتاءب ماغنوس يصخب و هو يمدد جسده الهرم بكسل ،

" هاااااه ، أنا متعب حقا . هاااه ، هذا الشقي اللعين سيقتلني ."

تمتم ماغنوس بهذه الكلمات بعبوس و هو يغمض عينيه الزرقاوتين من أجل إراحتهما قليلا من معاناتهما .

تذكر هذا الأخير ، الأحداث الغريبة التي مر بها خلال الأيام الماضية .

صر أسنانه بقوة مفكرا في مدى المعاناة و العمل الذي تلقاه في الأونة الأخيرة .

' هل هو شيطان ؟ '

' أنا بدأت أندم حقا على إتباعه .'

منذ تعهده بالولاء لسامويل هانوفر ، إبن صديقه القديم و إمبراطور إمبراطورية الغريفين ؛

شعر ماغنوس بأنه مجرد فتى مهمات لسيده ،

كلما إحتاج سامويل إلى شيء ما ، أزعجه باستمرار عبر الإتصال به بإستعمال بلورة الإتصال .

" يا إلهي ، هل هذا عقابي ؟ لماذا إخترت هذا الطريق ؟ لماذا تسرعت ؟ لماذا ؟ "

" لم أفكر بالأمر بعمق . لكنني ، تسرعت في تعهدي بولائي له كغبي . "

غمغم العجوز المتذمر بهدوء و هو يهز رأسه بمرارة ،

برشاقة ، دلك ماغنوس عينيه بإستعمال أطراف أصابعه .

أكثر ما يزعجه حاليا هو الحالة الراهنة لبرج السحر ،

ظن أن التخلص من ألكسندر تورمان أمر سهل . ساحر صغير و تافه ، يحاول تدريجيا التقليل من تأثير ماغنوس داخل البرج الإمبراطوري رغبة في السيطرة مستقبلا على القيادة .

لكن ، بعد إكتشافه قبل يومين أن الدوق الأكبر يدعم في الخفاء ألكسندر ،

تغير الوضع تماما ،

أصبح الأمر مزعجا وألم للرأس بالنسبة لماغنوس ،

رغم نجاحه في قمع ألكسندر مؤقتا بتفريق قواته عبر إرسالهم في مهمات صعبة أو مدتها طويلة .

لكن هذا الأخير ، يحظى داخل البرج بدعم السحرة الصغار والجدد . كما أن تأثيره تمكن من الوصول إلى بعض السحرة الكبار .

بالإضافة أنه لم يخرق علنا أية قوانين البرج السحري .

بغض النظر إلى الأمر ، لم يجد ماغنوس حاليا سببا للتحرك ضد ألكسندر و قواته .

" هاه ، إنها حقا أيام مظلمة ."

الآن ، كان ماغنوس قادرا على إستنتاج شيء واحد حول إمبراطوره ،

لقد كان شريرا .

شريرا ذو قلب أسود يحب جعل الأتباع الكادحين مثله يعانون .

تذكر أخر حوار خاضه مع سامويل بعد إنتهاء الإجتماع السري مع رئيس الثوار الجنوبيين كلاود الأحمر .

.......

" أحم .... - ..جلالتك ، هل يمكنني أن أكلف أرون بالإشراف على التجهيزات النهائية للخطة ؟ "

أراد ماغنوس الحصول على يوم للراحة .

منذ أن عمل بشكل متواصل لمدة بضع أيام و ليالي على إنهاء تجهيزات الخطة و على مشروعه السري .

فمنذ أن حصل على جميع القطع اللازمة لإنهاء بحثه حول [ المحركات السحرية ] ، إنغمس بدون توقف في العمل بمختبره .

لم يستطع ماغنوس نسيان الإبتسامة الساخرة على وجه سامويل الذي أجاب بمكر و هو يربت على كتفه :

" لا ، أتريد التهرب من مسؤولياتك كتابع لي ."

إستمرت حواف وجه سامويل في الإرتفاع لتكون إبتسامة شريرة ثم أردف :

" إعتبر الأمر عقابا لك على قلة إحترامي سابقا . قم بالإشراف على الأمر جيدا و إعتني بأمر البرج . سمعت أنك تعاني من بعض الإخفاقات المتتالية مؤخرا ."

.......

" ....ماذا فعلت لأستحق الأمر ؟

ظهرت إبتسامة مرهقة على وجه ماغنوس مغمض العينين ثم تمتم بخفوت :

" أخيرا ، سنبدأ الخطوة الأولى من العملية غدا . نوعا ما أتحرق شوقا لرؤية سقوط الدوق جيريمي ماكنزي اللعين ."

سرعان ما غرق ماغنوس في أحلامه ،

ثم عم الصمت المكتب .

.

.

2022/04/25 · 402 مشاهدة · 1149 كلمة
....وحيد
نادي الروايات - 2022