"هل أنت حبيب أن شياو المزعوم؟"
"لا، نحن مجرد أصدقاء."
"هل حقًّا أنت من كتب *أجنحة خفية*؟ هل أنت لو الوحش، لو الكلب؟"
"اسمي الحقيقي لو يوان — لو بمعنى الأرض، ويُوان بمعنى البعيد."
"ولماذا طلبت منك هي أن تكتبها؟ أليس من المفترض أنها كانت تبحث عن لين يو؟ وقبل أن تنتشر شهرتك، كنت مجرد شخصٍ مغمور لا يعرفه أحد..."
"هذا صحيح، لا أنكر ذلك. التقيت بها بمحض الصدفة. كنت قد كتبت سيناريو بعنوان *مدفون حيًّا* وحصلت على تمويل بسيط له، وهكذا التقيت بأن شياو."
"يا لها من صدفة. إذن المكالمة أثناء بثّ أن شياو المباشر، كانت أنت؟"
"نعم، كنت أنا. يمكنك مقارنة التسجيلات إن لم تصدق."
"لقد فعلت ذلك. الصوت يطابق تمامًا."
"إذن لا مزيد من الشك."
"قلت إنك مخرج؟"
"نعم. فيلم *مدفون حيًّا* انتهى، وسيُعرض في الأول من سبتمبر."
"سمعت أن الفيلم من بطولة ممثل حائز على جائزة أفضل ممثل. هل هذا صحيح؟"
"صحيح تمامًا، البطل ممثل حاصل على اللقب."
"وما نوع الفيلم؟"
"فيلم غامض وملهم في الوقت ذاته. أظن أن الجمهور سيستمتع به."
كان هذا مقطع مقابلة مدته نحو عشر دقائق — ليس طويلاً كبرنامج وثائقي، لكنه أعمق من مجرد فيديو قصير.
صُوّر في غرفة مضاءة بإضاءة خافتة، وجلس فيه الصحفي الشهير "تشو شواي" في مواجهة رجل هادئ الملامح يبدو عادياً للوهلة الأولى.
لكن مع تقدّم المقابلة، بدأ شيء ما يتغيّر — كانت فيه جاذبية خفية، وهدوء يبعث على الثقة.
لم يكن وسيماً على الطريقة الرائجة، ولا صارماً كالناضجين، لكن صدقه واتزانه كانا كافيين لجذب الانتباه.
تحدّث خلال المقابلة عن عملية تأليف أغنية *أجنحة خفية*، وعن لقائه العرضي بـ"أن شياو"، وأجاب عن أسئلة كثيرة أخرى. اللافت أنه ذكر فيلمه *مدفون حيًّا* أكثر من عشرين مرة خلال الدقائق العشر.
أكد المتابعون أن الصوت غير مزيف، وأنه يطابق تمامًا التسجيل الذي سُمع في بث أن شياو المباشر.
وكان هذا الرجل... **هو لو يوان نفسه** الذي غادر حفل اللقاء قبل قليل.
---
"انتظر… لو الوحش هو لو يوان؟ كاتب الأغنية الذي كانت عليه مكافأة قدرها نصف مليون يوان؟"
"هذا ما يقوله الفيديو. وإذا قارنت التفاصيل، يبدو أنه صحيح."
"لكن الأصوات يمكن تزويرها. ربما هو فقط يستغل الموجة الإعلامية. تعرف كيف يفعل الناس هذه الأيام — لا يمكننا تصديق فيديو واحد."
"ربما… ربما ليس هو فعلاً..."
حاول أحدهم تهدئة "تشن تشي يون"، لكنه أغلق عينيه ولم يستطع التفكير بشيء.
كان يعلم أن كلمات المواساة تلك بلا جدوى.
**لقد كانت هذه إهانته الثانية في الليلة نفسها.**
ومع تذكّره لكل تباهٍ أو سخرية تفوّه بها سابقًا، شعر بالمهانة تملأ صدره.
*اللعنة!*
إذن لو يوان كان يخفي كل هذا عمداً؟ يتظاهر بالبساطة وهو عبقري خلف الستار؟
وتلك الابتسامة الهادئة البريئة التي كان يضعها دوماً...
كان تشن تشي يون يريد أن يصرخ.
---
"انتظروا، حدّثوا الصفحة — الفيديو تراجع إلى المركز الثاني في الترتيب!"
"وما الذي في المركز الأول؟"
"إنه الإعلان التشويقي الرسمي لفيلم *محطة المترو* للمخرج تشانغ تونغ، بميزانية ضخمة. الحملة الترويجية له كانت هائلة!"
"صحيح، *محطة المترو*! الجميع يتحدث عنها!"
"موعد عرضها في الأول من سبتمبر أيضًا. لا عجب أن الإعلان يتصدّر!"
"وما عنوان الإعلان؟"
"تحية إلى شبابنا: *كلّنا كنّا أولادًا كباراً*."
مع أول نغمة من أغنية *الولد الكبير*، خفّ التوتر في القاعة قليلاً، وكأن الجميع وجدوا مهربًا من الإحراج.
"الأغنية جميلة فعلاً. يبدو أنهم استعانوا بمغنٍ محترف." قال تشن تشي يون، محاولاً استعادة توازنه.
"صحيح، صوته رائع."
"الكلمات مؤثرة أيضًا."
"بالفعل، من كتب هذه الأغنية عبقري."
"ستحقق نجاحًا كبيرًا!"
وبينما تعالت التعليقات المبهورة، جلس "تشن شان بين" في زاوية القاعة مبتسمًا بخبث.
ثم...
"انتظروا لحظة، هذا الصوت..."
"هذه النغمة..."
"يا إلهي! أليس هذا صوت لو يوان؟!"
"مستحيل—هل تمزح؟"
"إنه هو فعلاً!"
تقلصت حدقة تشن تشي يون، وتوقف تنفّسه.
**هذه الصفعة كانت أقسى من سابقتها.**
صفعة! صفعة! صفعة!
رنّ صدى الصفعات الخيالية في رأسه.
"تويتر يشتعل..."
"ما الجديد الآن؟"
"هناك فيديو آخر ينتشر بجنون — عن لو يوان أيضاً، من أمسية شعرية!"
"شعر؟! لو يوان يكتب الشعر؟!"
…
صفعة! صفعة! صفعة!
كانت الموجة الرابعة من الإذلال، أفقدت الجميع القدرة على الكلام.
امتلأت الشبكات بعناوين مثل:
> "هوية لو الوحش الحقيقية!"
> "قصيدتان تهزّان عالم الشعر!"
> "مبدع أغنية الولد الكبير!"
أصبح لو يوان ظاهرةً بين ليلة وضحاها، حديث الناس في كل مكان.
---
ترنّح تشن تشي يون إلى الخلف وسقط على الكرسي. ترددت في ذهنه كلمات لو يوان الهادئة:
> "في الواقع، أنا موظف مشغول."
> "شكرًا على العرض."
> "هل حقًّا تنوي تدخين سجائر بثمانية يوان طوال حياتك؟"
> "نعم، أنوي ذلك."
كانت الكلمات تتكرر كأنها صفعات على وجهه لا تنتهي.
*ما الذي يحدث في هذا العالم؟*
كل ما أراد هو أن يتباهى قليلاً أمام زملائه، لكنه خرج **مهانًا بالكامل.**
---
"أمم… انظروا خارجاً."
"خارجاً؟"
"ذلك الرجل بجانب اللّامبورغيني، الذي يدخن… أليس لو يوان؟"
"يبدو أنه هو… وتلك المرأة التي تتحدث معه؟"
"هل هذا وكيل هواجين واقف بجانبه؟!"
"لقد صعد لو يوان إلى سيارة المرأة!"
تنهد "تشن تشي شيانغ"، وأغلق عينيه بإحباط، muttering لنفسه:
*لقد اشتريت ساعة العام الماضي…*
أما تشن تشي يون، فبقي صامتاً، شاحب الوجه، يسمع فقط صوت الصفعات المتتالية في ذهنه.
صفعة! صفعة! صفعة!
الألم كان لا يُطاق.
---
في الخارج...
"هل انتهى اللقاء؟"
"ليس بعد."
"هل الفتيات جميلات؟"
"بعضهن نعم."
"توقف عن التدخين."
"هاه؟"
"قلت لك، أطفئ السيجارة! كفّ عن التدخين!"
"...؟" رفع لو يوان حاجبيه وهو ينفث الدخان.
"هل يمكنك أن تكون جادًا قليلاً؟"
"وهل أبدو غير جاد؟"
"أطفئها!"
"لا. أشعلتها للتو، وإطفاؤها الآن مضيعة. والإسراف عيب."
"ستموت بسرطان الرئة يوماً ما يا لو يوان."
"لن يحدث. أنا بصحة ممتازة."
نظر تانغ تشونغ إلى وانغ جين شيو بجانبه وقال:
"كنت أنوي أخذ لو يوان إلى مقهى *لقاؤك* لنتحدث. ما رأيك؟"
"عليّ مناقشة أمور الفيلم معه الليلة. أنا أحد المستثمرين. هل يمكن تأجيل الأمر؟"
"... حسنًا، سأزوره غدًا إذن." قال تانغ بتردد، وقد بدا خاضعًا لهيبتها الواضحة.
"عن أي فيلم تتحدثان؟" سأل لو يوان وهو يطفئ سيجارته.
"التحضيرات للعرض."
"تحضيرات؟"
"اصعد إلى السيارة."
"إلى أين؟"
"فقط اصعد."
---