لن أخدع مرتين [ 25 ]

( خطأ فادح مني طلع الماركيز أندريا امرأة وليس رجل.. اعذروني تصرفاته كانت متل الرجال وما كان مذكور جنسه بلزبط منشان هيك حسبتو رجال ،، اعتبروا ماشفتو شي وكل هالوقت أمرأة)

"أعلم ما الذي يشغل بالك، لكن في كل مرة تراودك تلك المخاوف، أرجوك تذكّر هذا أيضًا، إنك جزء من مستقبلي."

كان لاعترافها العذب تأثير خاص على تعابير وجه ثيو.

نظر إليها وهي تبتسم بتلك الطريقة الجميلة، وعيناه تنضحان بمشاعر يصعب التعبير عنها بالكلمات.

ثم مدت إيزابيلا ذراعيها لتحيط بعنقه، وهمست تضيف:

"وعدنا أن نكون سعداء معًا، أليس كذلك؟"

"دعنا نبقَ معًا طويلًا."

"دعنا نكون سعداء للأبد."

تلك الأمنية الطفولية التي كانت تهمس بها إلى سوارها منذ سنوات عادت لتهمس في قلبها مجددًا.

وحين التقت شفاههما تحت ضوء النجوم المتلألئة، أضاء السوار الذي يلف معصميهما معًا بنور خافت.

لكن، بينما كانا منغمسين في دفء بعضهما، لم يلحظا ذلك النور.

***

في اليوم التالي، كانت إيزابيلا مشغولة بالكامل في التحضيرات لحفل الرقص.

رغم أنها ظنت أن اختيار الفستان والحذاء مسبقًا سيخفف عنها العناء، لكن تبيّن أن الأمر ليس بهذه البساطة.

منذ الصباح الباكر، بدأت جلسة الاستحمام، ثم الزيوت، ثم الماكياج، ثم تصفيف الشعر... بدا وكأن لا نهاية للاستعدادات.

وكلما تقدّمت في التحضير، أدركت كم كان فايتشي في حياتها السابقة يقلل من شأنها ويتعامل معها باستخفاف... مما زاد من ضيقها.

ومع حلول المساء، كانت التحضيرات قد اكتملت تمامًا.

"سأقابل جلالة الإمبراطور أولًا، ثم أذهب إلى الحفل. نلتقي هناك."

غادر الماركيز ماكا أولًا، وبعد نصف ساعة، أصبحت عربة إيزابيلا وليكاردو جاهزة.

حين نزلت على الدرج، كانت أولى كلمات ليكاردو:

"هل أصبح كشف الساقين من الموضة هذه الأيام؟"

عيناه كانت معلقة على الشق الجانبي لفستانها، حيث تظهر ساقها اللامعة كلما تحركت بخفة.

"يبدو أن هذا هو التصميم الرائج حاليًا."

كان الفستان من إحدى أرقى دور الأزياء في العاصمة، صنع خصيصًا بدلًا من الفستان الذي كان من المفترض أن يُحجز للماركيزة لهذا الحفل.

لأن هذه الليلة لم تكن عادية.

على عكس مراسم النصر السابقة، هذه المرة سيتم تقديم إيزابيلا رسميًا للدوائر النبيلة، فكان لابد أن تكون بأبهى صورة.

كل تفصيلة اختيرت بعناية كي لا تجد النميمة أي ثغرة.

"ماذا عن الإكسسوارات؟"

نظر إلى عنقها العاري بما أن الفستان كان مكشوف الكتفين.

"قالوا إن الفستان كافٍ بذاته، وإن الإكسسوارات ستجعل المظهر مبالغًا فيه."

نصحتها دار الأزياء، وأكدن ذلك وصيفات بيت الماركيز، بأن الفخامة في البساطة.

وخاصة أن لون الفستان بدأ بلون خمري قاتم في الأعلى وتدرّج نزولًا نحو الذهبي في الأسفل، مما جعله قطعة فنية بحد ذاته.

(م.الفستان نفسه الي لابستو في الغلاف الاصلي)

"إذًا، ذاك السوار..."

كاد ليكاردو يسأل، لكنه توقف حين تعرف عليه.

"إنه سوار ثيو، أليس كذلك؟"

"آه، إذًا رأيت سوار ثيو من قبل."

كان من الطبيعي أن يعرفه. فقد اعتاد رؤية ثيو يضعه كل يوم، يعتني به وكأنه كنز ثمين.

"لننطلق إذن. هل تستطيعين المشي بهذا الكعب؟"

مدّ لها يده تلقائيًا ليُرافقها. فقد اعتاد منذ وفاة والده أن يرافق أندريا دائمًا، فصارت الأناقة جزءًا من طبيعته.

"الكعب ليس عاليًا كما يبدو، أستطيع التحمّل."

لكن بينما كانت تصعد إلى العربة بمساعدته، هرولت إحدى الوصيفات نحوها.

"آنسة إيزابيلا!"

"ما الأمر؟"

"هناك شخص جاء ليراكِ."

"الآن؟"

نظرت إيزابيلا إلى الاتجاه الذي أتت منه الوصيفة، فرأت رجلاً واقفًا، يحجبه قليلاً عمود البوابة الأمامية، لكن هيئته بدت قوية البنية.

"ومن يكون؟"

"لا نعرف بالتحديد، لم يذكر اسمه، لكنه أظهر شارة فرقة فرسان القصر."

ما يعني أن هويته الرسمية مؤكدة.

'من القصر الإمبراطوري؟'

من قد يأتي من هناك في هذا التوقيت؟

حتى ليكاردو استدار، لكنه هزّ رأسه بعدم معرفة.

'نووم، استدعاء. إخفاء.'

أطلقت إيزابيلا أحد أرواحها قبل أن تتوجه نحوه.

[فقط تحقّق إذا كان روحانيًا.]

تسلل نووم وهو غير مرئي، ودار حول الزائر، بل قفز فوق رأسه ثم نزل.

لكن الرجل لم يُظهر أي ردة فعل، ما يعني أنه لا يراه.

"يبدو أنه ليس روحانيًا، سأذهب لرؤيته."

فكّر ليكاردو في مرافقتها، لكنه تراجع حين فهم أن الزائر طلب مقابلتها تحديدًا، فأشار للحراس ليكونوا قريبين منها.

ومع اقترابها من الرجل الذي استدار عنها، بدأ شعور غريب يتسلل إلى قلبها.

كانت هيئته مألوفة.

"هل كنتَ تبحث عني؟"

استدار الرجل، وما إن رأته حتى عرفت سبب شعورها بذلك الانزعاج المسبق.

'السير كارتر...؟'

لم يكن سوى كارتر، أحد أقرب المقرّبين إلى فايتشي.

جمد الدم في عروقها للحظة.

ففي حياتها الماضية، لم يكن هناك من رأت وجهه بعد فايتشي أكثر من هذا الرجل.

ولم يكن شخصًا تحب رؤيته. بل على العكس، كان من الرجال الذين كان عليها تجنّبهم دائمًا.

"مرحباً، أعتذر على زيارتي المفاجئة."

كما في الماضي، كانت أولى كلماته "أعتذر".

"في الحقيقة، جئت لأبلغك أمرًا عاجلًا."

فأجابته إيزابيلا، وقد شددت على كلماتها:

"السير كارتر، اليد اليمنى للأمير فايتشي، يأتي للقاء روحانية عائلة الماركيز ماكا... أي شأن عاجل يمكن أن يجمع بيننا؟"

كان رجلاً غامضًا، ولهذا قررت إيزابيلا أن تبقى على حذر.

ما سمعته من كاساندرا بالأمس جعلها أكثر ريبة.

"يبدو أنكِ تعرفيني."

"بما أنك دومًا إلى جانب سمو الأمير، فمعرفتك أمر بديهي."

رغم أنها كانت تعرفه من حياتها السابقة، إلا أنها تظاهرت بالبراءة، لأن مكانته وحدها كانت كفيلة بجعل أي أحد يعرفه.

"إذن، هل يمكنني الدخول في صلب الموضوع مباشرة؟"

"أرجو ذلك."

"لا تحضري حفل الليلة."

"... ماذا؟"

كانت مستعدة لسماع أي شيء، لكنها لم تتوقع هذا الطلب. فتوقفت لوهلة.

"ولم تقول هذا؟"

"....."

"أنت تعرف جيدًا مدى أهمية هذا الحفل لي."

فاليوم هو الموعد الذي سيُعلن فيه رسميًا أن إيزابيلا هي الروحانية التابعة لعائلة الماركيز ماكا.

عائلة الماركيز بذلت الكثير لأجل هذا اليوم، فكيف يطلب منها ألا تحضره؟

"لو كنتم تسعون لعرقلة الأمر، فهذه طريقة سخيفة للغاية."

بل إنها بدت غير معتادة على أساليب فايتشي المعروفة.

"ليست محاولة للعرقلة."

"إذن، ماذا تُسمّيها؟"

"......"

"أجبني. ما سبب طلب سمو الأمير فجأة أن لا أشارك في الحفل؟"

هي تعرف أنه لن يخبرها بالسبب الحقيقي، لكن على الأقل كانت تريد سماع العذر الذي أُعدّ مسبقًا.

"ليس هذا بأمر من سمو الأمير."

".....؟"

"بل هو طلبي أنا."

"بمعنى... أن السير كارتر، أنت جئت خصيصًا لتطلب مني ألا أحضر الحفل؟"

"نعم."

"... ولماذا؟"

تفاجأت، لكن هذه المرة من نوع مختلف.

"أعتذر."

قالها وكأن شرح الأمر صعب عليه، مما زاد من ارتباك إيزابيلا.

'ما الذي يريده هذا الرجل فعلًا؟'

سؤال لم تجد له إجابة حتى في حياتها الماضية.

لطالما أطاع فايتشي ونفذ أوامره، حتى لو كان ذلك يعني إلحاق الأذى بها، ومع ذلك، كان يعتذر دائمًا.

كان وجهه جامدًا، لكن عينيه الخالية من الحياة كانت تقلقها أكثر من أي تعبير.

وقد حدث ذات مرة أن أطلق سراحها بنفسه، قائلاً "أعتذر... لكن هذا الأمر لا يمكنني تنفيذه."

'إن لم يكن هذا أمرًا من سمو الأمير، فلمَ أتيت إلى هنا لتقول لي هذا؟'

رأت في تصرّفه ما يشبه صورته في حياتها السابقة، فتحدثت بنبرة هادئة:

"إما أنك جئت بدافع ولائك لسموه لإحراجي وإفساد أموري أكثر..."

قالت ذلك، رغم أنها كانت تعلم أنه ليس السبب الحقيقي.

فكارتر لم يكن ممّن يبادرون لأجل فايتشي. بل بالكاد كان ينفذ أوامره بإرادته.

"أو أنك أتيت لتحذيري، رغم أن ذلك يخالف إرادة سيدك... أليس كذلك؟"

"....."

رغم أن كلماتها أصابت كبد الحقيقة، لم يشيح كارتر بنظره بعيدًا.

سؤالها كان صريحًا:

"هل تجرؤ، وأنت ذراعه اليمنى على مخالفة أوامره؟"

ورغم ذلك، لم يبدُ عليه أي امتعاض.

مما جعل إيزابيلا تتطلع في عينيه مباشرة، وتُكمل بثقة:

"لسببٍ ما، أشعر أنني محظوظة اليوم، لذا سأراهن على الخيار الثاني."

رغم أنه لم يكن يملك نظرة حياة في عينيه، إلا أن ثبات بصره أعطاها يقينًا.

فهي تعرف عنه أمرًا واحدًا فقط، حين يقول الحقيقة، لا يشيح بنظره.

أما عندما يكذب أو يفعل شيئًا يخالف ضميره، فعادةً ما يعجز عن النظر في عينيها.

كان في جوهره شخصًا صادقًا... لكن ولاءه لسيده جعله خصمًا لا يمكن أن يكون حليفًا لها.

"السير كارتر."

"تفضّلي."

"شكرًا لك."

اتسعت عيناه قليلاً من الدهشة.

"لكن يؤسفني أنني لن أتمكن من الأخذ بنصيحتك هذه الليلة."

"......"

"مع ذلك، أقدّر حضورك من كل قلبي."

لم تكن تعلم ما السبب وراء زيارته، أو لمَ طلب منها ذلك الطلب، لكنه لن يجيبها.

ومع هذا، فإن مجيئه إليها رغمًا عن إرادة فايتشي، كان له وقع خاص في نفسها.

ربما فكرت إيزابيلا لم يكن كارتر رجلًا سيئًا بحد ذاته... بل فقط خدم سيدًا خاطئًا.

'وربما أنت ستكون أول قطعة دومينو تسقط لتؤدي إلى سقوط بايتشي نفسه.'

بهذا القدر الضئيل من الشجاعة، التي لم تستوعب دوافعها تمامًا، شعرت إيزابيلا براحة غريبة تخيم على رؤيتها المستقبلية.

—---

ترجمة : سنو

الحسابات صارت تنحذف من الواتباد ، وإذا مالقيتو حسابي لا تلوموني فهذول الكوريين يحذفونها ، فمنشان هيك تعو تيليجرام عامله جروب انشر فيه الروايات ملفات وإذا انحذف حسابي مراح ارجع له.

بس اكتبو في سيرش التيليجرام : snowestellee

او هذا اللينك صوروه وادخلو له من عدسه قوقل: https://t.me/snowestellee

واتباد : punnychanehe

واتباد احتياطي : punnychanehep

2025/08/12 · 28 مشاهدة · 1368 كلمة
punny
نادي الروايات - 2026