بعد أن أجبر أسغارد على الركوع، لم يهتم "ساي" بالجلوس على العرش الذهبي؛ فالكراسي المادية لا تعني شيئاً لمن يبني كوناً داخل روحه. كان هدفه أبعد من ذلك بكثير. كان يحتاج إلى "روح" ذات طبيعة تدميرية لتكون أول حجر زاوية في نظامه الجديد.
"أودين،" قال ساي وهو ينظر إلى الملك المقيد بسلاسل الفراغ. "أنت تخفي وحشاً في أعماق 'هلبلاي'. ابنتك التي خفت من قوتها فحبستها في الظلام. أنا ذاهب لآخذها."
"لا تفعل!" صرخ أودين بضعف. "هيلا ليست كائناً يمكن ترويضه، إنها الفناء نفسه!"
ابتسم ساي ابتسامة باردة. "الفناء هو مهنتي يا أودين."
بلمحة بصر، استخدم ساي "طي الوجود"، مخترقاً الحواجز التي وضعها أودين بدمه. وفي أجزاء من الثانية، وجد نفسه في عالم رمادي كئيب، حيث السماء تمطر رماد الأرواح، والأرض تتكون من عظام المحاربين القدامى.
من وسط الضباب، ظهرت امرأة ترتدي رداءً أسود ممزقاً، يحيط برأسها تاج من القرون الحادة التي تشبه الخناجر. كانت عيناها تلمعان بجنون لم يره ساي من قبل. كانت "هيلا"، إلهة الموت.
"أخيراً.. أرسل والدي شخصاً لأقتله؟" قالت هيلا بصوت مليء بالحقد. "لكنك لا تشبه الأسغارديين. رائحتك تفوح بـ 'العدم'.. وهذا يثير فضولي."
بلمحة بصر، استدعت هيلا مئات السيوف السوداء من الأرض وأطلقتها نحو ساي بسرعة تفوق الصوت. لكن ساي لم يتحرك.
[نظام زراعة الخلود: تفعيل المرحلة الثالثة - سجن الأباطرة]
[القدرة النشطة: تفكيك التقنيات]
قبل أن تلمسه السيوف بمتر واحد، بدأت "تتفكك" وتتحول إلى غبار رمادي تذروه الرياح. ذُهلت هيلا؛ فسيوفها ليست مادة عادية، بل هي تجسيد لقدرتها على الموت.
"سحركِ يعتمد على مفهوم 'النهاية' المتعلق بهذا العالم،" قال ساي وهو يخطو نحوها. "لكن في حضرتي، القوانين الطبيعية تتوقف عن العمل. أنا قمع الداو."
صرخت هيلا بغضب وانطلقت نحوه، محاولة طعنه بيدها مباشرة. لكن ساي رفع يده بهدوء وأمسك بمعصمها. في تلك اللحظة، فعل الميزة الأكثر رعباً في هذه المرحلة:
[تفعيل: محو القوة (تقليل مستوى زراعة الخصم مؤقتاً)]
شعرت هيلا ببرودة مخيفة تسري في عروقها. طاقتها اللانهائية التي تستمدها من أسغارد بدأت "تتبخر". عضلاتها ضعفت، وتاجها تلاشى، وسقطت على ركبتيها وهي تتنفس بصعوبة، تنظر إلى ساي برعب لم تشعر به حتى أمام أودين.
"ماذا.. ماذا فعلت بي؟" همست. "أين قوتي؟"
"لقد حبستُ قوتكِ في 'نقطة' داخل روحك،" أجاب ساي وهو ينظر إليها من الأعلى. "أنا لا أحتاج لقتلكِ يا هيلا. أنا هنا لأعرض عليكِ منصباً. كوني 'نصل العدم' في جيشي، وسأمنحكِ عوالم لتدميرها لم يحلم بها والدكِ قط."
لم تنتظر هيلا لتفكر. في عالم القوة، الخضوع للأقوى هو القانون الوحيد. "أنا لك،" قالت وهي تنحني برأسها.
[تنبيه النظام: تم إخضاع كيان بمستوى 'إمبراطور']
[التقدم في المرحلة الثالثة: 30%]
[القدرة الجديدة المفتوحة: عزل الروح]
"جيد،" قال ساي. لوح بيده، فظهرت [سلاسل الفراغ] حول معصم هيلا، لكن هذه المرة لم تكن للسجن، بل كانت لربط قوتها بقوته. "الآن، سنذهب إلى مكان يسمى 'ساكار'. هناك حاكم تافه يحب الألعاب، وأنا أحتاج لجيشه من الوحوش لنبدأ 'تطور الحضارات' داخل كوني الداخلي."
اختفى ساي وهيلا من عالم الموت، تاركين وراءهما فراغاً لم يعد يحكمه أحد، متوجهين نحو أعماق الفضاء، حيث ينتظرهم "الغراند ماستر" و"الهالك" (Hulk).
إحصائيات ساي - نهاية الفصل الثالث عشر:
المرحلة: الثالثة (سجن الأباطرة) - المستوى الثاني.
التابعة الأولى: هيلا (مقيدة بعهد الروح).
القدرة الجديدة: عزل الروح (فصل روح العدو عن جسده).
الحالة: بدأ في جمع "أركان" جيشه الكوني.