كانت الطائرة التي تقترب من مبنى كرايسلر "تكنولوجيا متخفية" لا يمكن للرادارات البشرية رصدها، لكن بالنسبة لـ ساي، الذي يمتلك الإحساس الجزيئي، كانت الطائرة تبدو وكأنها كتلة من الطاقة الصاخبة التي تخرق سكون الليل. لم تكن هذه الطائرة تنتمي لـ (S.H.I.E.L.D) ولا لـ (Hydra).
"هذه المادة.. اهتزازاتها غريبة،" همس ساي وهو يراقب النفاثة التي بدأت تحوم فوقه.
[تنبيه النظام: تم رصد معدن فريد - تصنيف: فايبرانيوم (Vibranium)]
[المعدن يمتلك قدرة هائلة على امتصاص الاهتزازات والطاقة الحركية]
[اقتراح: امتصاص هذا المعدن سيعجل من تفعيل "السيادة الجزيئية" بنسبة 400%]
انفتحت بوابة الطائرة السفلية بصمت، وهبطت منها أربعة ظلال سوداء بحركات رشيقة تتحدى الجاذبية. كانوا يرتدون بدلات من النسيج المتقدم المشبع بخيوط الفايبرانيوم، ويحملون رماحاً إلكترونية تشع بضوء أزرق خافت. كانت هذه فرقة "كلاب الصيد" التابعة لواكاندا، الذين أُرسلوا لاستعادة "تكنولوجيا الطاقة" التي ظنوا أن ساي سرقها.
"أيها الغريب،" قال قائدهم بلغة إنجليزية بلكنة أفريقية قوية. "أنت تعبث بقوى لا تفهمها. سلم نفسك ومصدر الطاقة الذي سرقته، ولن نضطر لإراقة دمك."
لم يتحرك ساي من وضعية التأمل. فتح عيناً واحدة فقط، وكانت تشع ببرودة الفضاء. "أنتم تتحدثون عن القوة؟ أنتم تختبئون خلف بدلات معدنية ظناً منكم أنها ستحميكم من الفناء. بالنسبة لي، بدلاتكم هذه ليست دروعاً.. إنها 'طعام'."
بلمحة بصر، انطلق القائد نحوه، وطعنه برمحه المشحون بطاقة سونية (صوتية). اصطدم نصل الرمح بصدر ساي العاري مباشرة.
رنين كوني!
لم يخترق الرمح جسد ساي، لكن الطاقة السونية ترددت داخل جسده. هنا، تدخل الجلد السرمدي.
[تم امتصاص 50% من الهجمة السحرية/الطاقية]
[جاري توجيه الطاقة الممتصة إلى "القلب النابض بالتفرد"]
"هذا كل ما لديكم؟" قال ساي ببرود. أمسك بنصل الرمح بيده العارية. وبدلاً من أن يدفعه بعيداً، بدأ جسد ساي يتوهج بضوء رمادي.
"تفكيك!"
في تلك اللحظة، صرخ قائد الفرقة بذهول. الرمح المصنوع من أقوى معدن على الأرض بدأ يذوب بين أصابع ساي، ليس كحرارة، بل كان يتحلل إلى ذرات متطايرة انجذبت مباشرة نحو مسام جلد ساي. لم يتوقف الأمر عند الرمح؛ فقد بدأت القفازات المعدنية للقائد تتفكك أيضاً.
"تراجعوا! إنه يفكك الفايبرانيوم!" صرخ القائد وهو يقفز للخلف، لكنه فقد ذراعه الصناعية بالكامل في تلك العملية.
[تنبيه النظام: جاري امتصاص جزيئات الفايبرانيوم]
[العظام الماسية تندمج مع الفايبرانيوم.. النتيجة: هيكل عظمي غير قابل للكسر كلياً]
[تفعيل ميزة: السيادة الجزيئية (60%)]
شعر ساي بقوة لا تضاهى تتدفق في هيكله العظمي. الفايبرانيوم لم يقوِ عظامه فحسب، بل منحه القدرة على "تخزين" الطاقة الحركية داخل جسده وإطلاقها عند الحاجة.
هاجمه الثلاثة الآخرون دفعة واحدة، محاولين استخدام شبكات طاقة عالية التردد. لكن ساي لم يعد بحاجة للقتال اليدوي. رفع يده في الهواء، وأصبحت حركته بطيئة ومنتظمة، كأنه يرسم لوحة.
"السيادة الجزيئية: التفكيك المحيط!"
انطلقت موجة دائرية من جسد ساي. كل ما لمسته هذه الموجة من مادة "غير حيوية" تحلل فوراً. الطائرة النفاثة التي كانت تحوم في الأعلى بدأت تتساقط أجزاؤها كالمطر؛ محركاتها، أجنحتها، ودروعها تحولت إلى غبار معدني انجذب نحو ساي مثل مغناطيس عملاق.
سقط المحاربون على سطح المبنى، وبدلاتهم المنيعة تلاشت تماماً، تاركة إياهم بملابسهم الداخلية فقط، يرتجفون من الصدمة. لقد تم تجريد أعظم تكنولوجيا في العالم بكلمة واحدة من هذا الرجل.
وقف ساي وسط سحابة من الغبار الفضي المتوهج. كان جسده الآن يشع بجمال قاتل؛ جلده أصبح له لمعان معدني خفيف، وعيناه أصبحتا ثقوباً من الفضة الصرفة.
"عودوا إلى ملككم في تلك المملكة المخفية،" قال ساي وهو ينظر إلى المحاربين المنكسرين. "أخبروه أنني لا أحتاج لذهبكم.. أحتاج لـ 'جبلكم' من الفايبرانيوم. سآتي لآخذه قريباً ليكون وقوداً لارتقائي إلى المرحلة الثانية."
لوح ساي بيده، فانفتحت فجوة في الهواء نتيجة ضغط جزيئي هائل، واختفى فيها، تاركاً محاربي واكاندا في ذهول تام.
[حالة النظام الحالية:]
الرتبة: المرحلة الأولى - الدرجة الثامنة (السيادة الجزيئية).
التقدم: 90% من المرحلة الأولى.
الهدف القادم: الوصول للذروة (الجسد الأزلي) عبر امتصاص "قلب الجبل" في واكاندا.