الفصل 38: توأما عائلة جيانغ يستعدّان لاختراق مرتبة بحر يُوان!
بعد بضعة أيام
مدينة وودان، عائلة جيانغ
خلال هذه الأيام، ومن أجل تسريع نموّ المصطفَيين ذوي القدر السماوي، منح جيانغ داوشوان لهما زجاجات من حبوب تعزيز الجوهر ليأكلاها كالحلوى
وإضافة إلى ذلك، منح كُلًّا منهما سيفًا طويلًا كنزًا سحريًا من رتبة الأرض، درجة عليا، وأعطى جيانغ تشن على وجه الخصوص نحو نصف كيلوغرام من السائل العظيم
وبمعونة كمٍّ وفير من موارد الزراعة التي أنعم بها جيانغ داوشوان، لم يخيّب جيانغ يان وجيانغ تشن الظنّ، إذ تواليا على الاختراق
أولًا اخترق جيانغ تشن حدّ المرتبة المكتسبة، المستوى 9، ونجح في الاختراق إلى المرتبة الفطرية، ليصبح سابع خبير في المرتبة الفطرية لدى العائلة
ثمّ في اليوم الثالث تقدّم جيانغ يان بسرعة، فاخترق هو الآخر إلى المرتبة الفطرية، ليصبح ثامن خبير فطري في العائلة
هذان الخبيران الفتيّان في المرتبة الفطرية، ولم يبلغا بعد 20 عامًا، لم يثيرا الضجّة في عائلة جيانغ فحسب، بل هزّا مدينة وودان بأكملها
وفوق ذلك، كانت قوتهما القتالية أعظم بكثير مما توحي به مرتبتهما في الزراعة
وهما يحملان سيفين بطول ثلاثة أقدام وبحوافّ خضراء، اجتاحا شتّى العباقرة والمخضرمين من خبراء المرتبة الفطرية، كأنهما جبلان شامخان يتعذّر تسلّقهما، ضاغطين على جميع الخبراء الفطريين في المدينة حتى كادوا يختنقون
وفي المقابل، أخذ صيتهما ينتشر تدريجيًا إلى المدن المحيطة
وتحت سطوع سمعتهما، استُدرج بعض العباقرة القادمين من أماكن أخرى تواليًا لمحاولة تحدّيهما
لكن بلا استثناء، هُزم جميع المتحدّين خلال بضع حركات، وانتهى بهم الأمر إلى الفشل
ولفترة من الزمن، ذاع اسم «نجمي عائلة جيانغ التوأم» في مدن عدّة مجاورة، وصارا موضع عبادة لا يُحصى من المقاتلين الشباب، بل وأصبحتا موضع إعجاب لكثير من فتيات العائلات، حتى إن بعضهنّ أطلقن كلمات جريئة مفادها أنهنّ لن يتزوجن في هذه الحياة إلا من جيانغ تشن وجيانغ يان
وبصفته سيّد وودان، انتشر صيت جيانغ داوشوان أيضًا على ألسنة قوافل التجار، ممتدًّا إلى مدن عدّة محيطة
وخاصةً حين أفصح حاكم المدينة دينغ شوان لاحقًا عن أن جيانغ داوشوان قد أدرك مقصد السيف، إذ أثار ذلك ضجّة أكبر
فالاعتماد على زراعة القصر الأرجواني لإدراك مقصد السيف—مثل هذا النابغة في طريق السيف لم يظهر في الأقاليم المحيطة منذ أكثر من ألف عام
ولذلك، ما إن ظهر هذا الخبر حتى سُجّل اسم جيانغ داوشوان الكبير على الفور في سجلات المدن لدى عدة مدن مجاورة
فمجرّد إدراك مقصد السيف يخول صاحبه أن يُدعى معلّمًا كبيرًا في طريق السيف، ويتمتع بلقب «جيانزونغ السيف»
وهكذا، وبين نقاشات لا تُحصى من المقاتلين في عدد من المدن المحيطة، قلّ من يجرؤ على مناداته باسمه الكبير مباشرة، وصاروا يستخدمون لقبًا مهيبًا، فيدعونه: جيانغ جيانزونغ
عند الغروب
جبل العائلة الخلفي، داخل غابة الخيزران
جلس رجل وسيم بثياب بيضاء ضيّقة متربعًا على الأرض
كانت الطاقة الروحية تحتشد حول جسده وتجتاح المكان، فتتمايل خضرة الخيزران وتنثر أوراقًا لا تُعدّ
وكانت القوة الكامنة من الشدة بحيث جعلت الوحوش البرية التي حاولت الاقتراب تفرّ ذعرًا، وطارت الطيور مذعورة
أومأ جيانغ داوشوان قليلًا ونظر إلى كفّه
كان على راحته وهج أحمر خافت يجري، ينعكس منه إحساس قوي بالحيوية
وكانت تيارات من القوة تتوالى لتبارك جسده، كأن بوسعه أن يمزّق الوحوش الشيطانية بيديه العاريتين ويصارع تنانين يافعة
هذه هي القوة العجيبة لثياب الدم القتالية، الكنز السحري من رتبة السماء، درجة القمة
ومنذ أن ارتدى ثياب الدم القتالية لاحقًا، إذ بها تذوب في جلد جسده كله بلا أي مظهر شاذ
لكنها في الخفاء تمنحه آثارًا سلبية فائقة القوة
ومن آثارها أنها تمتص الطاقة الروحية تلقائيًا بلا انقطاع على مدار 24 ساعة، وتزوّده بها في زراعته
ومع أن أثر الزراعة بهذه الطريقة أدنى بكثير من الزراعة النشطة، فإن ميزتها أنها تتراكم، فتولّد أثر مكسبٍ سلبي يشبه تعزيز الخبرة
وإلى جانب جنين الداو للجسد السامي الفطري، والسائل العظيم، ومهارة اليانغ الخالصة، وإجمالي موارد العشيرة، وغيرها من البركات
فإن جيانغ داوشوان الآن على بُعد خطوة واحدة من مرتبة بحر يُوان، ويمكنه عبورها بسهولة في أي لحظة