الفصل الأول
عالم,واقعية,رفاهية
"آآنسسسة إيييينا!!!!"
"هم؟"
إينا تول، موظفة استقبال في ال"نقابة" التي تدير جميع أنشطة الدانجون، نظرت من أعلى الكتاب الذي كانت تحمله بيد واحدة.
أُذنيها الطويلتين, المدببة ترفرفان وعيناها الزمردية الشفافة التي تنظر بين الصفحات. كان شعرها البني المتوسط الطول يلمع بضوء الشمس في صباح الظهيرة. على الرغم من جمالها، لم تكن بالضبط "متكاملة" ك الإلف¹ كأن جمالها قد غطى المكان، لكن زاوية معينة منه . كان زي النقابة ، السترة السوداء والبنطلون، يلائم إطارها النحيل بشكل جيد جدًا.
كانت معروفة بأنها "ملكة الجمال" داخل النقابة، إينا كانت نصف بشرية ونصف إيلف.
عادة ما يكون المغامرون داخل الدانجون في هذا الوقت من اليوم، لذلك قررت إينا قراءة الكتب لتمرير الوقت. وقد استجابت بسرعة للصوت الذي نادى باسمها.
عاد بسلام مرة أخرى اليوم...
كم كانت المدة، هل كانت أسبوعين؟
منذ أن أتى هذا الفتى بعيونه المبتهجة للتسجيل في النقابة؟
كان عليها أن تصبح مستشارة الدانجون ومدربة هذا الفتى البالغ من العمر أربعة عشر عامًا.
كان مغامرًا، وظيفة يمكن لأي شخص الحصول عليها بغض النظر عن العمر أو الجنس. ولكن الكثير من الناس يموتون أثناء القيام بهذه الوظيفة. كان لا يزال طفلًا، وكانت تكره أن ترسله إلى مكان خطر مثل الدانجون.
السبب الوحيد الذي كان يجعلها تقلق على سلامة الصبي, بيل كرانيل، هو أنه تحت رعايتها. ابتسمت، سعيدة بسماع صوته ومرتاحة بأنه عاد بسلام.
سارعت ب تصحيح نظاراتها وترتيب لباسها قبل أن يأتي من الباب.
"إينا سان!"
"آآنسسسة إيييينا!!!"
الشخص الذي يقال أنه دخل النقابة بدماء سوداء تغطيه!!؟ هل هذا هو؟!؟!
"إيييييككككك!!!"
"أخبريني بكل ما تعرفينه عن آيز والينشتاين، من فضلك!!!"
"أنت تعرف، يا بيل، أنه عندما تكون مغطى بالدماء، يجب أن تأخذ حمامًا على الأقل قبل الدخول هنا..."
"أنا آسف بشأن ذلك..."
لا يمكنني سوى أن أُنصت وأستمع إليها وهي تتحدث.
نحن في غرفة صغيرة أُعدت في اللوبي لمقر النقابة. نجلس على كراسي مقابلين بعضنا البعض، تفصل بيننا طاولة واحدة فقط.
أنا نظيف الآن، لكن ذلك لا يمنعها من إصدار تنهد مبالغ فيه.
"لا أستطيع أن أصدق أنك مشيت في المدينة بهذه الشكل المشمئز! إن ذلك يجعلني أشك في سلامة عقلك."
"ل...لكن..."
سماع شخص جميل مثل إينا يقول شيئًا بهذا القسوة مباشرة يؤلمني بشدة. إن دموعي تملأ حافة عيني.
أظهرت إينا ابتسامة مؤلمة وهي تسحب أنفي بإصبعها. "كن حذرا في المرة القادمة، حسنا؟" تسألني بابتسامة كبيرة. أومأت برأسي لأعلى ولأسفل بسرعة للإشارة أني فهمت.
"إذًا، كنت تريد معلومات عن آيز والينشتاين، أليس كذلك؟ هل يمكنني أن أسأل لماذا؟"
"حسناً، بالنسبة لذلك....."
أخبرتها بكل ما حدث ، و وجهي يزداد احمرارًا مع كل كلمة.
بدأت بإخبارها بكيفية قراري بالذهاب من الطابق الأدنى الثاني للدانجون، المسار المعتاد بالنسبة لي، إلى الطابق الأدنى الخامس.
وبعد ذلك أخبرتها عن مقابلتي ميناتور² في اللحظة الأولى من وصولي.
حتى عن محاولتي للهرب منه وعن محاصرته لي.
ثم أنقذت من الموت المؤكد من قبل "كينكي"، آيز والينستاين.
أخيراً، أخبرتها عن محاولتي أن أقول "شكرًا" لها وأمد يدي لمصافحتها، لكن جسدي كله كان يرتجف. فجأة، أصبحت خجول ومتوتر بشدة
كل الدماء تفجرت في وجهي في لحظة. وفي النهاية، ركضت إلى المقر الرئيسي بكل ما أملك من قوة.
إينا كانت كريمة بما فيه الكفاية لتصغي إلي، لكن كان وجهها يصبح أكثر رعباً مع كل تفصيلة أقولها.
"آآآهه، لماذا لا تستمع لي أبدًا؟! أنت لوحدك، وحيد, في الدانجون! لا يمكنك أن تذهب فجأة إلى عمق مثل هذا دون أي تحضير! كم مرة قلت لك أن المغامرون لا ينبغي أن يذهبوا في مغامرات؟؟"
"ن-نعم سيدتي..."
—المغامرون لا ينبغي أن يذهبوا في مغامرات—
هذا هو شعار إينا. قد يبدو أنه تناقض كبير, لكنها تقول حقًا "خذ بعض التأمين والسلامة أولاً."
يبدو أنه يجب على المبتدئين مثلي أن يأخذوا كلماتها على محمل الجد. سمعت أن معظم المغامرين الذين يموتون في الدانجون كانوا مغامرين مبتدئين أيضًا.
لا أحد يمكن أن يتوقع مواجهة وحش من المستوى الثاني مثل ميناتور ستحدث في الطابق الأدنى الخامس من الدانجون.
الجميع يعلم أن وحوش الميناتور تظهر فقط في الطابق الخامس عشر أو أدنى أستطيع أن أسمع كلمات إينا الآن: "لا يمكن التنبؤ بما سيحدث في الدانجون."
ولكن صدقًا، لو لم تكن تلك الفتاة، كنت قد مت الآن. بمجرد التفكير بالأمر يجعلني أشعر بالقشعريرة حتى أسفل ظهري حتى أنني كدت أن أتبول على نفسي.
أقسم ب روحي أنني لن أنسى كلمة أخرى من كلام إينا.
"يبدو لي أنه كان لديك خيالات غريبة حول الدانجون، وأن هذا هو السبب في ما حدث اليوم. هل أنا على حق؟"
"ها-ها-هاااا...."
نعم، كانت على حق. ولكن إذا اعترفت بأنني ذهبت في مغامرة للقاء بفتيات، فسوف تضربني بقسوة حالًا.
صحيح، السبب الرئيسي الذي جعلني أرغب في أن أصبح مغامرًا في المقام الأول هو الهدف غير النقي لمقابلة أكبر عدد ممكن من الفتيات الجميلات والسيدات الرائعات، تمامًا مثل الأبطال في قصص المغامرة. ربما قرأت إينا ذلك على وجهي عندما قمت بالتسجيل في النقابة. على الرغم من أنها لا تحاول أن تتحكم بي، إلا أنها تنظر إلي دائمًا كما لو كنت أفكر في شيء ما.
ولكن من اليوم فصاعدًا، أنا سأتغير. جميع تلك الأحلام القذرة سأرميها خارج النافذة. من اليوم، سأذهب إلى الزنزانة بغرض أكثر نقاوة.
كل ذلك بسبب لقائي بتلك الفتاة.
"امم, إذا كان ذلك جيّدًا ... هل بإمكانك إخباري عن الآنسة والينشتاين؟"
"حسنًا، إن تقديم معلومات شخصية عن المغامرين يخالف سياسة النقابة...."
توقفت للحظة قبل أن تقول: "كل ما يمكنني قوله هو معلومات محفوظة هنا"
ربما تكون تساعدني لأنني مبتدئ، لكن طيبة إينا مدهشة.
الاسم الكامل: آيز والينشتاين. هي محاربة أنثى قوية في فاميليا³ لوكي
لا شك أن مهاراتها في استعمال السيف متساوية مع أقوى المغامرين. لقد نجحت مرة في القضاء على حشد من وحوش المستوى الخامس بمفردها، مما أكسبها لقب "كينكي" أو أميرة السيف. بعض الناس يطلقون عليها "سينكي"، وهي تعني "سيدة المعارك".
سمعت أن الآلهة تطلق عليها آيز "ماجي موسو"، أو آيز ال لامثيل لها" الذكور الذين يحاولون العبث معها يُقتلون ويُدمرون تمامًا.
قبل مدةقصيرة تجاوزت الألف قتلة.
"دعني أرى, ماذا بعد... مع هذا الجسد المدهش ومثل هذه القوة، هناك الكثير من الأشياء للحديث عنها."
"هم... لم أقصدها كمغامرة. ماذا تفعل في وقت فراغها؟ ما الأطعمة التي تفضلها؟ ربما بإمكانك إخباري المزيد عن آخر ما ذكرته هنا..."
أغمضت إينا عينيها مرتين ، ثلاث مرات. أعتقد أن وجهي يشتعل.
"ما هذا؟ بيل، هل لديك اهتمام بالآنسة والينشتاين؟"
"لا ، لا... حسنًا ، إلى حد ما... نعم..."
"هي-هي، لا ألومك, أنا أنثى مثلها، لكن قلبي يخفق عندما أراها."
أظهرت إينا ابتسامة صغيرة بينما تحمل كوبًا من الشاي إلى شفتيها. كيف يمكن أن تكون بهذه الأناقة أثناء شرب الشاي؟
ليس إينا فقط هي التي تحترم آيز والينشتاين ، بل هي مشهورة بين المغامرين الآخرين أيضًا. عيونها كالجواهر محاطة ببشرة ناعمة ، وذقنها الرقيق ، وأنفها الجميل. إنها التعريف الحي للجمال. هناك شائعات حول عدد الرجال الذين يسعون خلف قلبها ، ولكن لا أحد يعرف الأكيد. إن إينا تعتبر مديرتي! ونحن نتحدث مثل هكذا! هل أنا رجل محظوظ أم ماذا؟
على الرغم من أن إينا نصف بشرية ، إلا أنها تملك جمالًا رفيعًا ك جسم إيلف حقيقي بالكامل. لا أستطيع أن أصدق كيف أنها ودية ومفتوحة معي. تخبرني أن الكثير من الناس يحكمون عليها من خلال مظهرها ولا يعرفون شخصيتها الحقيقية.
تبدو إينا محبطة قليلاً بعد قول ذلك ، لكنها تخبرني أنها لم تسمع أبدًا عن أي شخص يواعد آيز والينشتاين.
صدمة قوية! أجل! سعيد بسماع ذلك.
"لا أعرف حقًا عن هواياتها أو أي شيء من هذا القبيل ...... انتظر، انتظر، انتظر! هذا مكان عمل! هذه الأسئلة ليست لها علاقة بوظيفتك! أنا لست وسيطًا!"
"لكن هل بإمكانك مساعدتي؟"
"لا. مالم يكن لديك شيء آخر لمناقشته بشأن عملك ، اذهب إلى البيت حالًا!"
وقفت من مكانها وأصلتني حتى خارج الغرفة تقريبًا. لم تكن هناك جدوى من البقاء لفترة أطول. لقد تبعتني حتى خارج ردهة النقابة.
كانت الردهة لم تكن مثيرة للإعجاب حقًا، على الرغم من أنها مصنوعة من الرخام الأبيض. لكن جميع الصور للمغامرين الشهيرين والآلهة المختلفة على الجدران يعطوني شعورًا بأنني جزء من شيء كبير.
"أه ، أنت تغوين يا الآنسة إينا..."
"أنت تعلم أنك مغامر. و هناك الكثير من الأشياء التي يجب عليك التفكير فيها بدلا من ذلك، صحيح؟"
"نعم ... نعم."
الخيار الوحيد للأشخاص الذين ليس لديهم من يدعمهم ويحميهم مثلي هو أن يعملوا بجد في الدانجون لكسب المال الكافي للعيش حتى الغد. وأيضًا ، إذا لم أكن أعرف عقدي الخاص بالنقابة جيدًا ، فستضيق عليّ الحياة, المال دائمًا شحيح.
بالإضافة إلى ذلك ، هناك شخص ... لا ، إلهة ، يجب أن أساعدها. ليس لدي الوقت لمشاعري تجاه آيز والينشتاين.
"لديك بالفعل 'بركة' من إله غير لوكي ، أليس كذلك؟ سيكون من الصعب جدًا أن تكون في علاقة مع شخص في فاميليا مختلفة."
"...نعم؟"
"لا أريد أن أقول لك أن تستسلم ، لكن عليك أن تواجه الحقائق. وإلا فإن هذا لن يسبب لك سوى المشاكل."
التركيز على كونك مغامر في الوقت الحالي، هذا ما كانت تريد أن تقوله لي.
ولكن بجديّة، عندما أشارت إلى اختلاف الفاميليا بيني وبينها كان ذلك مثل الكلمة القاتلة بالنسبة لي.
يجب أن تكون إينا لاحظت أن إرادتي للحياة تتلاشى من وجهي فقررت محاولة تشتيت انتباهي بالعودة إلى العمل.
"هل ستحصل على بعض المال؟"
"...حسنًا ، نعم. قتلت بعض الوحوش قبل لقائي بالميناتور ، لذلك هذا يعد شيء ما صيدًا جيد نوعا ما"
"حسنًا إذًا، دعنا نذهب لاستبدال ما اصدته، سأرافقك إلى هناك."
الآن أشعر بالسوء لأني جعلتها ترافقني، بالتأكيد ، انحرافي عن الطريق الصحيح ليس بالشيء الكبير لي ، ولكنها فعلت بالفعل الكثير من أجلي.
ما زال باستطاعتي التحدث معها بشكل طبيعي، لكن لا يمكنني أن أنظر لعينيها بعد اليوم.
غرفة الاستبدال تعتبر جزء من مقر النقابة نفسه. اذهب هناك، وأخذ أجرتي اليومية.
أقوم ب مقايضة بعض شظايا الأحجار السحرية التي احصل عليها من قتل الغوبلن والعفاريت. يبلغ مجموع ماحصلت عليه حوالي 1200 فال. أقل من المعتاد ، ولكن بالنظر إلى أنني هربت من آيز والينشتاين ، لم أقضِ كمية كبيرة من الوقت في الدانجون.
لنرى ... إصلاح السلاح ، الطعام لي وللإلهة ... لن أحصل على معدات جديدة اليوم...
"بيل؟"
"أوه... نعم؟ ماذا هناك؟"
كانت إينا قد سارت معي تقريبًا إلى خارج الباب ، لكنها توقفت قبل مغادرة المقر.
بدت وكأنها كانت تفكر في شيء ما ، و قالته بدون مبالاة:
"الفتيات يحبون الرجال الأقوياء الذين يمكن الاعتماد عليهم. لذلك إذا عملت بجد وأصبحت أقوى ، فربما ، ربما.... أنت تعرف"
"......."
"ربما إذا صنعت اسمًا لنفسك، قد تلاحظك آيز والينشتاين؟"
توقفت و جلست أفكر في تلك الكلمات للحظة. هل إينا ، رئيستي التي تنظر إلي بنظرة مرفوضة دائمًا ، تقول ذلك؟ إنها تحاول تشجيعي كشخص آخر ، ليس كرئيس. أجل ، هذا ما يجعلني أبتسم.
الطاقة والأمل تفيضان عندما أخرج إلى الشارع. فقط لأنني أشعر بذلك، أدرت نفسي باتجاهها وصرخت في وجهها:
"آنسة إينا! أحبك!!!!!!!"
"...ماذا؟"
"شكرًا لك!!!"
وجه إينا المُحْمَر اللامع يجعلني أضحك وأنا أمشي في شوارع المدينة المزدحمة.
مدينة المتاهة ، أوراريو.
توجد متاهة تعرف بالدانجون تقع تحت المدينة. قد يكون من الأفضل أن نقول إن المدينة الضخمة بنيت فوقها.
تشرف النقابة على كل من يذهب إلى تحت سطح المدينة، إلى قلب المدينة. ليس فقط البشر، بل هناك العديد من الدمي-بشر⁴ يعيشون في هذه المدينة المزدهرة إلى جانبنا.
هذا هو كل ما أعرفه عن أوراريو، الكتب والدراسة لم تكن هوايتي على الإطلاق، أعرف هذا القدر عن المدينة لأنني أعيش هنا.
الأشخاص الذين يكسبون لقمة عيشهم من الدانجون يُسَمون جميعًا "مغامرين" مثلي.
لقد نشأت في بلدة صغيرة ليست بعيدة عن هنا، عند النظر إلى الماضي، كنت طفل ملاجئ بشكل كبير. جدّي هو من رباني، لكنه توفي قبل حوالي عام، لم يبقَ لي شيء هناك، لذا جمعت المال المتبقي وانتقلت إلى المدينة.
لا أعتقد أنه يلزم عليّ قول ذلك في وضعي الحالي، لكني جئت إلى أوراريو لألتقي ب فتيات داخل الدانجون.
"—إن الرجال الحقيقيين يحاولون تكوين حريم!"
كم مرة قال جدي ذلك؟ ما زلت أتذكر ابتسامته المليئة بالحياة.
كان جدي يقرأ لي حكايات المغامرات طوال الوقت، أحببت أبطال تلك القصص. كانوا يقتلون الوحوش، وينقذون الناس من الموت المحتوم، ويحمون الأميرة من أي خطر، وكانوا يبدون مذهلين أثناء القيام بذلك، في كل مرة يحكي لي جدي تلك القصص، كنت أرى نفسي كبطل. كان رأسي ممتلئ بتخيلات وأحلام أن أكون واحدًا منهم.
علمني جدي ماهو أفضل جزء في كون بطلًا.
"أعظم مذاق للمجد لدى الأبطال ليس في قتل الوحوش؛ بل في مقابلة الفتيات."
لم يستغرق الأمر وقتًا طويلاً حتى امتلأ عقلي بالأفكار عن الفتيات الجميلات اللواتي ستكون بجانبي بعد مغامرة خطرة، علمني جدي أن أكون "رجل بحق." كنت في طريقي لتحقيق ذلك.
حين كبرت، جزء مني قبل بحقيقة أنني لن أصبح مثل أبطال القصص، لكن من ناحية أخرى، بنى جدي فيّ آمالًا كبيرة حتى أصبحت الفتيات هدفي الجديد.
الكتاب الذي أقسم عليه جدي، بمثابة كتاب مقدس له، هو "دانجون أوراتوريا"، إنه مليء بقصص الأبطال المختلفين ومغامراتهم، أعتقد أنني أخذت جزءًا من حماسه.
إذا استطعت أن أكون في مكان حيث فيه قصص الأبطال تصنع ... إذا استطعت الوصول إلى أوراريو... إذا استطعت الدخول إلى الدانجون...
إذا استطعت فعل ذلك، ستظهر فتاة أحلامي يومًا ما.
تركني جدي، ولكن التصميم الذي تركه خلفه دفعني للخروج من الباب، وصولًا إلى أوراريو والدانجون.
أعترف أنني كنت أتصرف بدون تخطيط عندما وصلت هنا لأول مرة، لكن الآن، بعد تجربة قرب الموت، أشعر بأنني غبي حقًا لأنني دخلت الدانجون فقط من أجل السيدات، أنا على الأرجح الغبي الوحيد الذي دخل بهذه الطريقة، حسنًا، أنا متأكد بأن المغامرين الذين يسعون للمال والشهرة في الأساس مثلي، ربما.
اليوم جعلني أدرك أن الحياة ببساطة صعبة.
لن أستهين بالدانجون مرة أخرى.
لكن الآن لدي أسباب مختلفة تمامًا للدخول إلى الدانجون — بما في ذلك السيدة والينشتاين.
تسللت بين الحشود متعددة الأعراق على الشارع الرئيسي.
قزم، وجنيات، وأشخاص بأشكال حيوانات، وبروم ... وآخرين يبدون مثل المدنيين العاديين، وبعضهم يبدو أكثر خطورة. شخص ريفي بشري مثلي يبدو غريبًا في هذا المكان، حتى في هذه الحشود، كل شيء يبدو جديدًا ومثيرًا للاهتمام. ضجيج المدينة المستمر محفز للغاية، على الرغم من أن البعض الآخر يشكو أنه صاخب جدًا، لن أمل أبدًا من هذه المدينة!
و أنا أحاول شق طريقي بين الحشود، ملتقطًا نظرات سريعة لبعض الإيلف اللطيفات والراقيات على طول الطريق.
ها هو ذا الشارع الذي أبحث عنه، غادرت الحشد وأنا أسير في طريق خلفي أصغر، هناك الكثير من المنعطفات والإلتفافات هنا، أنا مندهش من عدم ضياعي في أغلب الأوقات.
مع تلاشي ضجيج الشارع الرئيسي، وصلت إلى نهاية طريق مغلق
"......"
رفعت رقبتي لأنظر إلى كنيسة قديمة متهالكة في هذه الممر العميق.
لا أعتقد أن أي شخص كان هنا منذ سنوات.
بالتفكير بالأمر، بُني هذا المبنى ذو الطابقين لكي يكون مكانًا لعبادة الآلهة. الآن لم يبقَ سوى القليل من الأنقاض. هناك قطع من الجدران ناقصة. في الواقع، هي متراكمة على الأرض حيث سقطت، هناك شعور من الحزن حول هذا المكان، شعور قادم من الناس الذين توقفوا عن المجيء هنا منذ عدة سنوات.
كان هناك تمثال آلهة مبتسم باتجاهي عند الباب الرئيسي للكنيسة. لقد رأت أيامًا أفضل، نصف وجهها مفقود، و مجموعة قطع حجرية من جسدها مختفي. لقد رأيت أجبان سويسرية أكثر اكتمالًا.
"مرحبا!"
لم يكن هناك حاجة حقيقية للتحقق، لكني أردت التأكد من أنني وحدي قبل أن أدخل الكنيسة، لا توجد أبواب في المدخل الرئيسي، لا يوجد الكثير من الأمان. ومع ذلك، الداخل ليس أفضل بكثير من الخارج.
في الواقع، يبدو الداخل نصف مدمر، عندما دخلت، هبطت قدمي على عشب نامٍ ينمو من الأرضية المكسورة، قطع من السقف إما غائبة أو على وشك السقوط، من الجيد أن هذا يتيح لضوء الشمس الدخول قليلًا، تشرق أشعة الشمس على ما تبقى من المذبح في الجزء الخلفي من الكنيسة.
أتمايل عبر الأنقاض في مساري المعتاد، متجهًا نحو غرفة صغيرة خلف المذبح، كانت في السابق غرفة تخزين ومازالت مملوءة بالرفوف الفارغة، ولكن الرف الأبعد من الزاوية الخلفية هو في الواقع بابًا يؤدي إلى درج، أغلقته خلفي ونزلت للأسفل.
الدرج ليس طويلاً، ولا يزال يتسلل الضوء من الخارج.
لم أواجه أي مشكلة في فتح الباب.
"يا إلهتي! عدت إلى المنزل!"
بينما يتردد صوتي على جدران القبو، انتشرت رائحة المنزل داخل أنفي. الغرفة صغيرة، لكنها كبيرة بما يكفي للعيش براحة.
الشخص الذي ناديته ممدد على أريكة بنفسجية عند المدخل، تلتفت من كتابها وتقفز على قدميها.
من خلال النظر إليها، ربما ستعتقد أنها فتاة صغيرة على وشك البلوغ.
بما أنها أقل بقليل من طولي، يخطئ الكثير من الأشخاص ويعتقدون أننا شقيقان بفارق سنة تقريبًا.
تركض قدماها بسرعة على الأرض وهي تركض باتجاهي بابتسامة كبيرة على وجهها الطفولي.
"أهلاً، أهلاً، مرحبًا بعودتك! أليس الوقت مبكرًا قليلاً؟"
"حسنًا، كنت على وشك الموت في الدانجون اليوم..."
"ماذا؟ هل أنت بخير؟ ستكون صدمة حقيقية بالنسبة لي إذا مت، سأشعر بالوحدة وربما سأكون حزينة جدًا أيضًا."
تتراقص يداها الصغيرة للأعلى وللأسفل على جسمي، تبحث عن الإصابات.
كان وجهي قد أحمر قليلاً. لطالما كانت نبرتها وكلماتها اللطيفة تشعرني بالبهجة.
"لا تقلقي، لن أترك آلهتي في مأزق."
"أوه؟ أنا سعيدة لأنك قررت ذلك لأنني بحاجة إلى الكثير من الماء."
"هذه طريقة مثيرة للاهتمام للتعبير عن الأمر..."
كلانا نبتسم ونمشي نحو الجزء الخلفي من الغرفة.
المكان الذي نتشاركه يحتوي على جزء مربع وجزء آخر طويل. إنه بشكل حرف "P" تحت الأرض، المدخل موجود في الجزء المربع، الباب في منتصف الجدار الأمامي، واثنان من الأرائك متجهة نحو بعضها البعض على الجدارين الآخرين المقابلين. جلس كل منا على أريكته.
الفتاة التي تجلس أمامي هي، بلا شك، جميلة. شعرها اللامع الأسود الجميل ينسدل على جانبي رأسها ليغطي أذنيها ولكنه أيضًا طويل بما يكفي ليتم ربطه في كعكتين طويلتين تصلان إلى وسط خصرها، شريطان بهما أجراس فضية يحملانهما معًا. وجهها المستدير وخديها يجعلانها تبدو صغيرة جدًا، وهذا هو السبب في أنني لا أصدق مقدار ضخامة ثدييها تحت ملابسها، أحاول ألا أنظر، وأنا صادق في ذلك! من الصعب عدم النظر...
بالإضافة إلى عينيها الزرقاء الواضحتين، لديها أناقة تجعلها تبدو وكأنها شخصية خرافية حقيقية.
بالإضافة إلى أنه حسب المعايير العادية، ستصبح امرأة جميلة بحلول بضع سنوات، لا أعتقد أن مظهرها سيتغير كثيرًا.
هي، بعد كل شيء، آلهة، أنا أسميها هكذا لسبب وجيه.
إنها مختلفة عنا نحن البشر، النصف بشر، الوحوش التي تظهر في الدانجون. قدمت من مستوى آخر يُدعى ديوسديا. هي لاتكبر أو يتغير شكلها مثلنا. هي أكثر تأثيرًا حتى من أي من الأبطال الذين كنت أتعلق بهم في الماضي.
"أراهن أنه لم يكن لديك الكثير من المال اليوم، أليس كذلك؟"
"لا، لم يكن كالمعتاد. وأنتِ، يا آلهتي؟"
"هيهي! شاهد هذا! تا-دا!"
"ه-هذه هي؟!"
"نعم! كان أدائي جيدًا في المتجر اليوم، لذلك حصلت على هذه الوجبات الخفيفة مجانًا! سنحتفل الليلة!! بيل، لن أدعك تنام الليلة، على الإطلاق."
"عمل جيد، يا إلهتي!"
إن هذه الإلهة ذات التأثير الكبير تعمل بدوام جزئي في متجر تابع لبشر في أوراريو. إذا لم تكن تعمل، بالطبع، لن نتمكن من البقاء على قيد الحياة.
منذ زمن بعيد جدًا، جاءت الآلهة والإلهات إلى عالمنا، الذي يطلقون عليه (قيكاي)، أو "العالم الأدنى." هناك العديد من الخرافات والأساطير التي تفسر السبب والكيفية، ولكن وفقًا للإلهة التي أعرفها، كانت الآلهة تشعر بالملل فحسب.
كانوا في عالمهم العلوي (تينكاي)، كانوا يمتلكون الوقت كله لكن لم يكن لديهم شيء لفعله، بعد ذلك، بدأوا يشاهدونا ونحن نهدر الكثير، ولكننا نخلق أشياء مثيرة للاهتمام مثل الثقافة والأعمال التجارية. أصبح "الأطفال" — نحن،
ببساطة — أفضل وسيلة ترفيه متاحة.
"سوف نعيش بين الأطفال كما هم عليه الآن، سنعيش معهم بنفس القدرات والإمكانيات، و سوف يكون بإمكانهم رؤيتنا."
قد يكونون كائنات مثالية، ولكن لديهم نقاط ضعف. يجب أن يكون لديهم، لأنه لو لا ذلك لما كانوا مهتمين بما يحدث في عالمنا لدرجة أن يأتوا إلى هنا.
جَذَبهم إثارة تجربة عالم جديد مع الأطفال الذين يعتبرون أفضل ترفيه متاح. أرادوا أن يجربوا أشياء مثل الظواهر التي لا يمكن توقعها، والرغبة في الطعام، والهوايات، والفنون الجميلة، وروابط الصداقة الغير مفهومة مثل علاقات الأطفال اليومية.
كانوا يضحكون، أو هذا ما قيل لي.
الآلهة والإلهات يشعرون أنهم يلعبون لعبة ويستمتعون بها حقًا لأنه من المستحيل عليهم التنبؤ بما سيحدث.
لم يمض وقت طويل منذ أن أصبحت الآلهة تعيش في العالم الأدنى (قيكاي). حتى قرر العديد منهم أن يعيشوا هنا بشكل دائم.
أما بالنسبة لأجدادنا الذين عاشوا هنا أولاً، فلم يرفضوا الآلهة عندما وصلوا. لماذا لم يرفضوا؟ كانوا يوقرون الآلهة لأنه من الممكن أن تعطيهم الآلهة بركتهم واستعمالها بطرق مختلفة : "أنت تحك ظهري، وأنا أقوم بحك ظهرك" لا تزال هذه العلاقة مستمرة بشكل كبير حتى اليوم.
تعيش الآلهة بيننا الآن. نعيش ونعمل جنبًا إلى جنب و نساعد بعضنا البعض.
هؤلاء الآلهة تخلوا عن أنماط حياتهم الخاصة للعيش في عالمنا الغير ملائم.
"يتجول العديد من الناس في المدينة وكأنهم شخصيات مسلية، إنهم لطفاء ولكن لا يمكنني أبدًا العثور على شخص أرغب في انضمامه للفاميليا. يذهب الأفضل منهم جميعًا للمال! لو أن المزيد من الناس يعرفون اسم هيستيا...."
"أنا لست متأكدًا. لكن أعتقد أن جميع 'البركات' تبدأ بنفس الشكل، بغض النظر عن الآلهة أو الإلهة التي منحتها..."
أنا أعيش مع الإلهة هيستيا، أعتقد أن لدى الآلهة والإلهات أسماء تمامًا مثلنا.
الفاميليا هي ببساطة مجموعة يشكلها إله. على سبيل المثال، عائلة لوكي هي المجموعة التي تم تشكيلها بواسطة إلهة لوكي، وعائلة هيستيا بواسطة هيستيا. يطلق عليها البعض "فريق لوكي" أو "فريق هيستيا".
شخصيًا، أعتقد أن الانضمام إلى فاميليا يشبه الانضمام إلى عائلة الإلهة.
بينما تكون الآلهة في العالم الأدنى (قيكاي)، لا يمكنهم استخدام قواهم الإلهية، المعروفة باسم أركانام، إنها قاعدة وضعوها لأنفسهم بعد وصولهم للعالم الأدنى، بدون أركانام، سيحتاجون إلى طعامنا وأموالنا للبقاء على قيد الحياة.
بينما سمعت عن بعض الآلهة الذين جاؤوا لحبهم للعمل، فقد جاءت معظم الآلهة هنا للتمتع والمرح. لذا، يعتمدون علينا نحن "الأطفال" لكسب المال بينما يفعلون ما يشاؤون.
يحصل الشخص على ال "بركة" عند الانضمام إلى فاميليا محددة.
وفي المقابل، يستخدمون القوة الناشئة من البركة لكسب المال.
حقيقة مضحكة، أعضاء الفاميليا هم من يقدمون المال والمساعدة لإلههم.
ولكن لا يمكن أن ننكر فوائد الحصول على بركة. يمكن لأي شخص يحمل بركة أن يصبح قويًا بما يكفي للتغلب على أقسى الوحوش.
هيستيا، إنها الإلهة التي تجلس أمامي، تسمي ذلك بعملية "الإعطاء والأخذ."
"بيل، أشعر حقًا بالسوء لأنني أجعلك تعمل بمفردك لتوفير احتياجاتي."
"لابأس في ذلك أنا بخير، بالإضافة إلى ذلك أنتِ تعملين بالفعل صحيح؟"
بعض الفاميليا ضخمة تكون مكوّنة من مئات الأعضاء، والبعض الآخر صغير مثل الفاميليا خاصتنا.
في مثل هذه الحالة، يصبح من الواجب على الآله/الإلهة أن يعملوا.... مثل هيستيا. لايستطيعون فعل ما يشاؤون عليهم تجميع بعض المال أولًا.
بالطبع،بإمكان الآلهة أن تعمل بأي شيء تريده من أجل الحصول على المال. ولكن أشعر بسعادة عندما أعرف أن جميع الآلهة التي تعيش في مجتمعنا تمر بنفس مشاكلي، أنا أشعر أنهم، لا أعرف بالتحديد ولكن أشعر أني أقرب إليهم بطريقة أو بأخرى.
حسنا، هناك بعض الآلهة التي تحوّل الفاميليا إلى نظام ملكي يضعون أنفسهم على رأسه، يُطلقون عليه اسم "لعبة المملكة" أو شيء من هذا القبيل. ولكن حتى هذا النظام يتم بناؤه وإدارته بواسطة البشر. لذلك، يتعيّن على الآلهة أن يلتزموا بقوانيننا. هناك بعض الناس الذين يقولون إن الآلهة تقوم بالتلاعب في مجتمعنا من خلال تصرفهم بهذه الطريقة، لكن الحقيقة هي أن الآلهة كانوا قادرين على إنشاء "مملكة" فقط لأن مجموعة من الناس أرادت ذلك.
بينما تراقب الآلهة ما نخلقه، في النهاية، ليس لديهم طريقة لمنح أي شخص ميزة على المنافسة.
"...أنا آسفة لأنني جعلتك تنضم لفاميليا ذات إلهة يرثى لها..."
"ي-يا إلهتي..."
أشاهدها وهي تتسحب إلى الأريكة، صوتي بدا بائسًا حتى في داخل آذاني.
قابلت هيستيا لأول مرة أثناء تجولي داخل أوراريو في محاولة للانضمام إلى فاميليا. كنت قد وصلت للتو، وكنت بحاجة إلى "بَرَكة" قبل أن أصبح مغامرًا.
عادةً ما تحظى الفاميليا الشهيرة بالكثير من الأشخاص الذين يحاولون الانضمام إلى صفوفها الممتلئة بالفعل. لذا يتم منح الأفضلية لأولئك الذين لديهم المهارات التي ستفيد المجموعة،و يتم تجاوز المبتدئين مثلي الذين لديهم خبرة قليلة. لم يقتصر الأمر على ذلك، بل تم إغلاق الباب في وجهي عدة مرات.
أعتقد أن هيستيا كانت تستطيع رؤية ذلك في عيني عندما تقاطعت طرقنا. بالمعنى الحقيقي، كنت مثل جرو ضال، وجلبتني إلى المنزل.
وصلت هيستيا إلى العالم الأدنى مؤخرًا نسبيًا، وعاشت مع صديقة لها كانت إلهة وتملك فاميليا خاصة قبل أن تلتقي بي. قالت لي إنها كانت تقضي كل يوم وكل ساعة تفعل ما تحب، وهو قراءة كتبنا. بالنهاية، غضبت صديقة هيستيا وأخرجتها، لكنها لم تكن بتلك القسوة؛ إن صديقة هيستيا هي من وجدت هذه الغرفة تحت الكنيسة لها.
ولكن حقًا، جميع البركات متساوية. هذه حقيقة.
يبدأ جميع الحاصلين على بركة من نفس النقطة. أما كيف يتطورون، فذلك يعتمد تمامًا عليهم.
في النهاية، تُحكم الفاميليا بقدرات أعضائها، تمامًا مثل أي متجر أو دولة.
الفاميليا لا تكون قوية بسبب إلهها، ولا ضعيفة.
"لا بأس، يا إلهتي! عائلتنا انطلقت للتو. بل إنها في التصاعد! بالتأكيد، قد يكون الأمر صعبًا الآن، ولكن حالما نتجاوز هذا الجزء الأول، سنكون في وضع جيد! حينما نوفِّر بعض المال، سيتهافت الناس للانضمام إلينا!
"بيل... أنت حقًا...."
هدوووء، إنها واقفة على قدميها. و عينيها مليئتين بالأمل والسعادة وهي تحدق بي. لكن كل ما قلته، كل كلمة، كانت من إينا وليس مني، هذا يؤلم قليلاً، في ضميري.
ولكن إلهتي سعيدة، هذا هو كل ما يهم.
إنها من قامت بقبولي، الفتى الريفي الذي كان يحلم بالحريم وأشياء أخرى وكاد أن يتعرض للسحق بسبب تلك الأفكار، بيدها وشجعتني. إنها مهمة جداً بالنسبة لي.
أريد أن أساعدها بأي طريقة ممكنة.
هذا هو أول وعد قطعته على نفسي، أردت أن أساعدها عندما التقينا للمرة الأولى، ولن يتغير ذلك.
"انا محظوظة لأني قابلت شخص مثلك! و الآن، دعنا نقوم بتحديث حالتك!"
"من فضلك!"
الإلهة تركل رجليها و هي تقفز عن الأريكة، صدرها الكبير يتمايل عندما تتحرك. رأيت ذلك الارتداد، نعم، لكنني ألتفت بعيدًا. والآن أنا ابتسم مرة أخرى. يجب أن أحاول جاهدًا لأبعد عيني عن صدرها.
الآلهة الأخرى يسخرون منها بلقب ال "لولي ذات الصدر الكبير"، يتنمرون على صدرها الخارق. ولكن ما المقصود من "لولي"؟
"حسنًا، حسنًا، ارتدي قميصك واستلقِ على السرير كالمعتاد!"
"حسنًا."
أسير نحو السرير وأفك دروع المغامرين الخفيفة وأخلع قميصي الداخلي. ألقيت نظرة على كتفي في المرآة الطويلة في آخر الغرفة.
تظهر لي صورتي العارية من الأعلى، بشرتي الباهتة وشعري الأبيض مثل جدي، ما يبرز بشكل خاص هو تجمع العلامات السوداء على أسفل ظهري.
نقشتها هيستيا جميعها على جلدي، وقالت إنه يُسمى "فالنا" وهي علامة بركة من الإله أو الإلهة.
"استلقِ، استلقِ."
فعلت كما قيل لي وزحفت على السرير.
فور وصول بطني إلى الملاءة، تقفز الإلهة فوقي وتستخدم مؤخرتي كمقعد شخصي لها.
"قلتَ في وقت سابق أنك كدت تموت اليوم. ماذا حدث؟"
"إنها قصة طويلة، ولكن..."
تُدلِّك ظهري أثناء حديثي، تُدلِّك نفس المكان مرة بعد مرة، إنها تحاول إراحة ظهري.
بينق....، الإلهة استخرجت إبرة طويلة.
ألتفت بعيني في الوقت المناسب لأراقبها وهي تُثقب إصبعها بالإبرة. تتساقط قطرة من دمها على ظهري.
القطرة الحمراء تُرسل أمواجًا حرفية عبر جسدي وهي تتغلغل.
"ذهبتَ إلى الطبقات الأعمق من الدانجون... لتلتقي بفتيات؟ ما هذه الأوهام الغريبة التي تجول برأسك؟ لا يمكن أن تكون العذراء المثالية التي تتخيلها في مكان خطير بهذا الشكل، أليس كذلك؟"
"الع-عذراء؟؟ ع-على كل حال، ليس كأنني أريد ذلك! لدي أخلاق! --هل تعلم أن الإيلف لن تلمس شخصًا لا يرقى لمعاييرها؟"
"لا داعي للتوتر. نعم، أعلم عن الإيلف، ولكن هناك أيضًا مجموعات مثل الأمازونيات، إنهم يرغبون في إنجاب أطفال أقوياء لدرجة أنهن يتبرعن للرجال فقط بسبب قوتهم. أعتقد أنك ستجهد نفسك، هذا كل شيء."
"... أوه"
تنظر إلي بنظرة تعلم كل شيء بعدما طرحت ذلك. في الوقت نفسه، تدلك البقعة على ظهري حيث سقط الدم، تعمل ببطء من اليسار إلى أسفل. تغير العلامات.
هذه العلامات على ظهري هي حالتي، فالنا الخاص بي.
ترتفع قدرات الشخص عندما يُستخدم دم إله لكتابة الهيروغليفية على جسده. إن الآلهة هم فقط من يمتلكون هذه القوة.
هناك أيضًا شيء يُسمى "إكسليا". ببساطة، إكسليا هي الخبرة.
بالطبع، ليست شيئًا يمكن رؤيته أو استخدامه من قِبَل "الأطفال" بأي شكل من الأشكال. ولكنه يُظهِر المسار الذي سلَكَهُ الفرد حتى ذلك الوقت. يستطيع الآلهة قراءة تاريخ الشخص في الإكسليا. سيعلمون إذا قتلت وحشًا بمعجزة، على سبيل المثال. الإكسليا أيضًا تُغذي نمو الشخص من خلال بركة.
كل ما قمت به، من ناحية الجودة والكمية، يظهر في الإكسليا.
يمكن للآلهة أن ترى ما قمت به، قصة حياتك. نوعًا ما كاللافتة الكبيرة التي تقول "أكمل الأعمال الصعبة مثل قتل وحش، وما إلى ذلك". يبدو أنها شيء كان يفعله القدماء، إذا سألتني.
تقوم الآلهة بتحديث الهيروغليفيات على ظهور أعضاء عائلتهم لتتوافق مع إكسليا الشخص. ببساطة أخرى: رفع المستوى الآلهة والإلهات يستخدمون هذه القوة لجعل "أطفالهم" أقوى.
"وعلى أي حال، إيز والينشتاين، أليس كذلك؟ إذا كانت حقًا جميلة وقوية للغاية، فلن يتركها الرجال وحدها. من المؤكد أنها لديها بعض المفضلين الآن."
"هل تعتقد حقاً؟"
"نعم. اسمع جيدًا، بيل. هذا مجرد إعجاب؛ ستتجاوزه. يجب أن تتقدم وتركز أكثر على الفتيات من حولك. أنا متأكدة بنسبة مئة بالمئة أن هناك سيدة جميلة تقبلك وتدعمك في حياتك الآن."
رائع، الآن أنا أبكي مرة أخرى. لا أرغب في التفكير في ذلك. وهي تنتقد السيدة والينشتاين. لماذا هي في مزاج سيء؟ هل صعدت على لغم أرضي أم ماذا؟
هي لا تتوقف عن قول "شخصًا أقرب إليك"، ولكن ليس هناك نساء سوى هي وإينا في حياتي الآن. إينا هي رئيستي. حسنا، لن تكون مهتمة بي. ثم الإلهة... نعم، بالتأكيد. نحن نعرف بعضنا منذ أسبوعين! وهي إلهة.
الآلهة، حياتهم ليست بهذه السهولة. قالت لي إينا ذلك أيضًا.
"علاوة على ذلك، الفتاة التي تدعى السيدة والانش...شيئًا في عائلة لوكي. لن تتزوجها على أية حال."
"......."
ضربة النهاية، مباشرة في القلب.
تقوم الناس تقريباً دائمًا بالزواج من شخص من الجنس الآخر إما من نفس العائلة أو لا ينتمون لأي عائلة على الإطلاق. إذا تزوج شخصان من عائلات مختلفة، فمن العائلة التي ينتمي إليها الأطفال؟
هناك أسباب أخرى أيضًا، لكن الشيء الهام هو أن العديد من المشاكل تعترض الطريق وتجعل الناس يتجنبون العلاقات بين العائلات. ثم هناك الآلهة أنفسهم. قد جاؤوا هنا للترفيه، ولكنهم يأخذون عائلاتهم على محمل الجد.
أيضًا، ليست كل الآلهة أصدقاء. إذا كان هناك صراع بين اثنين منهم، فإن أعضاء عائلتهم يصبحون أعداءً فورًا. أعضاء كل عائلة لا يرغبون في وضع حلفائهم في خطر.
قالت إينا ذلك أولاً. سيكون من الصعب بالنسبة لي، العضو الوحيد في عائلة هستيا، أن يكون لي علاقة مع السيدة والينشتاين، العضوة في عائلة لوكي.
"انتهى الأمر! فقط انسى تلك الفتاة واحتفظ بعينيك مفتوحتين. ستجد شخصًا طالما تبحث بالقرب من منزلك!"
"أنت قاسية، إلهتي..."
لا، لن أستسلم. لا يمكنني الاستسلام دون حتى المحاولة!
لقد تعرفنا للتو. لا يمكن التنبؤ بما سيحدث.
أخرج من السرير وأسحب بعض الملابس العادية أثناء محاولة بناء ثقتي مجددًا. تمتد الآلهة لتأخذ ورقة لتدوين حالتي الجديدة. لا يمكنني قراءة الهيروغليفيات بنفسي؛ لا يستطيع أحد ذلك. لذلك تعلم الآلهة القليل من لغتنا
المكتوبة لمساعدتنا.
حتى لو كنت قادرًا على قراءة هيروغليفياتهم، فهي على ظهري. من سيستطيع قراءة شيء مكتوب هناك؟
"ها هي حالتك الجديدة."
أخذت الورقة بلطف من يدها الممدودة.
بيل كرانيل
المستوى واحد
القوة: 77-I ← I-82 الدفاع: I-13 المنفعة: I-93 ← I-96
الرشاقة: H-148 ← H-172 السحر: I-0
السحر
( )
المهارات
( )
هذه هي ال "فالنا" الخاصة بي على ظهري، إنها حالتي.
هناك خمس قدرات أساسية: القوة والدفاع والأداة والرشاقة والسحر. كل قدرة لها واحد من عشرة درجات— S و A و B و C و D و E و F و G و H و I —ضمن كل مستوى. الدرجة S هي الأقوى.
و حرف I هو الأضعف... الرقم المجاور للدرجة يوضح مستوى القدرة بالضبط: من 0 إلى 99 هو المدى I، من 100 إلى 199 هو H، وهكذا. 999 هو الحد الأقصى المطلق. يصبح الحصول على نقاط أصعب كلما أصبحنا أقوياء، أو هكذا قيل لي.
المستوى هو أهم إحصائية في الحالة. تحصل كل من القدرات الأساسية على زيادة كبيرة عندما يرتفع المستوى. لن يكون من الصعب أن نقول إن الشخص يتطور عندما يصعد مستوى. هناك فارق كبير بين المستوى الأول والثاني.
المستوى الثاني أقوى بكثير
تسميها الآلهة ترتيب لأعلى.
دعنا نرى... زاد "القوة"، "الأداة"، و "الرشاقة" هذه المرة... انتظر لحظة، ما الذي يحدث مع "الرشاقة" الخاصة بي؟! زادت من H-148 إلى H-172!زيادة 24 نقطة عن يوم أمس؟!
يجب أن يكون بسبب أنه تم مطاردتي لمدة طويلة من قبل الميناتور.
نظام الـ "إكسيليا" بسيط إلى حد ما. يكتسب الشخص خبرة عند استخدام مهارة أساسية. على سبيل المثال، لكي أكتسب مستوى الدفاع، يجب أن أتعرض للضرب من وحش في المعركة، ولكن كل ما أفعله هو الهروب والتجنب، لذلك يكاد مستوى الدفاع لدي لا يرتفع أبدًا.
قالت لي إينا أن الدروع وبعض الأسلحة ترفع مستوى الدفاع فقط عن طريق التزوّد بها، لكنني فقط أهرب، فما هي الفائدة؟ اللعنة، هذا محرج.
"همم، إلهتي؟ متى تظنين أنني سأكون قادرًا على استخدام السحر؟"
"حتى أنا لا أعرف ذلك. يُقال أن الناس الذين يستطيعون استخدام السحر لديهم ذكاء عالٍ في إكسيليا... لكنك لا تقرأ كثيرًا، أليس كذلك، بيل؟"
"لا..."
يجب أن يكون السحر هو أول شيء يتطلع إليه الناس عندما يحصلون على بركة.
قبل أن تأتي الآلهة إلى العالم الأدنى (قيكاي)، كانت فقط بعض الأجناس يمكنها استخدام السحر و بشكل محدود جدًا. ولكن الآن بما أن الآلهة تمنح البركات، يمكن لأي شخص أن يتعلم استخدام السحر طالما أنه في فاميليا.
يمكن للشخص استخدام ثلاثة أنواع مختلفة من السحر. لكن معرفة نوع واحد من السحر شائع جدًا. قيل لي أن المغامرون الذين يعرفون نوعين من السحر يصبحون قاعدة فريقهم.
السحر مهم للغاية. هناك أسطورة تحكي أن قديمًا، استخدم أحد الإلف السحر الهوائي لتقطيع و تفريق مئة إنسان، السحر هو الورقة الرابحة التي يمكن أن تغيّر الموقف في أي ظرف كان.
من يمكنه هزيمة شخص يمكنه أن يلقي "بحر من النيران" بسيف واحد فقط؟ أعلم أنني لا أستطيع ذلك.
يوجد فقط خانة واحدة للسحر في حالتي. أعتقد أن هذا يعني أنه يمكنني أن أتعلم نوع واحد فقط... آه؟
"إلهتي، يبدو أن هناك شيئًا في خانة المهارة لدي. يبدو أن هناك شيء ممحو..."
"همم... أوه! بعض الحبر سقط على يدي وتسبب في أن تمحو. لكنها لا تزال مفتوحة على النحو الطبيعي، لا تقلق."
"حظي السيء..."
لن أكذب، رفعت أملي قليلاً.
المهارات منفصلة تمامًا عن القدرات الأساسية. عند تنشيطها، إما أن تؤثر على المعركة أو على جسد المستخدم نفسه. إذا أظهرت الحالة تحسنًا في القدرات، فإن المهارات تشبه رد فعل كيميائي مفيد يضيف شيئًا إضافيًا
قد لا تكون المهارات مثيرة مثل السحر، لكنها لا تكلف الكثير للاستخدام...
تكلف القليل فقط...
ألقي نظرة أخيرة على حالتي المحدّثَة وألقي نظرة على الساعة على الحائط. ثم ألتفت إلى الآلهة.
"إلهتي، لقد أصبح المساء بالفعل. هل يجب أن أعد العشاء؟ أعلم أننا سنقوم بحفلة بطاطا خفيفة، ولكن ذلك لن يكفي لإشباعنا، أليس كذلك؟"
"بالتأكيد، سأتركه لك، بيل."
"حسنًا."
ألتفت عن ابتسامة الآلهة اللطيفة وذهبت إلى المطبخ. يمكنني طهي الأطعمة السهلة جدًا فقط، ولكن نعم. قالت لي إينا إنه يجب أن أفكر أكثر في المال. سأبدأ في التركيز على ذلك. يجب أن أحاول أن أوفر قدر الإمكان من الآن فصاعدًا.
يمكنني أن أشعر بتحديق الآلهة في ظهري، لكن لدي بعض الأفكار حول كيفية إعادة صياغة عقدي. ربما يمكنني الحصول على المزيد من المال بهذه الطريقة!
حين رأت هيستيا بيل يغادر إلى المطبخ وكأنه يغادر إلى الحرب، أصدرت تنهدًا هادئًا ولكن ثقيلًا.
الأطفال يتغيرون بسرعة... إنهم مختلفين تمامًا عنا.
حتى أصغر شيء يمكن أن يغيرهم وينتشر بسرعة.
لم تكن الرغبة أو الثقافة التي تعرّف على شعب ال (جيكاي). بل التغيير. أكره هذا! تغير بسببها، وهذا ليس عادلًا! لن أقبله! أمسكت رأسها بين يديها وقمت بخدشها.
لعنة!
راجَعَت ظهر بيل مرة أخرى. بالتحديد، نظرت إلى خانة مهارته.
بيل كرانيل
المستوى واحد
القوة: 77-I ← I-82 الدفاع: I-13 المنفعة: I-93 ← I-96
الرشاقة: H-148 ← H-172 السحر: I-0
السحر ( )
المهارات
ترنيم صامت
نمو سريع
الرغبة المستمرة تؤدي إلى النمو المستمر.
الرغبة للقوة تؤدي إلى نمو أقوى.
كانت هي التي وجدت إكسيليا واعدة وكتبت هذه المهارة على بيل بيديها. والآن ندمت عليها أكثر من أي شيء آخر.
دليل المفردات
1 :الإلف مخلوقات مثل الجنيّات ويتميزن بشكلهم الجميل
2: الميناتور هو أحد وحوش الدانجونو يشبه الثور الهائج
3: الفاميليا معناها عائلة وتنقسم كل عشيرة إلى فاميليا واحدة يحاربون بجانب بعضهم تحت بركة أحد الآله،يحاربون و يساعدون بعضهم عند الذهاب للدانجون
4: دمي-بشر هي المخلوقات بالإنسان مثل الفضائيين،الحيوانات،المخلوقات الغريبة،الروبوتات
ترجمة وتدقيق: Real_Otaku للمزيد من الروايات: rewayat.com
لآخر تحديثات الفريق: https://discord.gg/XFRrQFXDgq
للتواصل مع المترجم: wo.novel.web@gmail.com