بسم الله الرحمن الرحيم.

في هذا المقال جمعت معظم ما يتكرر من عقائد وصور منتشرة في الأنميات والروايات والمانهوات التي اطلعت عليها لتنبيه المسلمين وتحذيرهم.

أسأل الله التوفيق والإخلاص في هذا وأن يجعله في ميزاني ووالدي وجميع المسلمين.

وصل اللهم علي سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلي يوم الدين.

أبدأ بقول الله تعالى : {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا} [النساء : 140]

وقد نزل عليكم -أيها المؤمنون- في كتاب ربكم أنه إذا سمعتم الكفر بآيات اللّه والاستهزاء بها فلا تجلسوا مع الكافرين والمستهزئين، إلا إذا أخذوا في حديث غير حديث الكفر والاستهزاء بآيات اللّه. إنكم إذا جالستموهم، وهم على ما هم عليه، فأنتم مثلهم؛ لأنكم رضيتم بكفرهم واستهزائهم، والراضي بالمعصية كالفاعل لها. إن اللّه تعالى جامع المنافقين والكافرين في نار جهنم جميعًا، يلْقَون فيها سوء العذاب.

( التفسير الميسر )

{وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَىٰ مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [الأنعام : 68]

وإذا رأيت -أيها الرسول- المشركين الذين يتكلمون في آيات القرآن بالباطل والاستهزاء، فابتعد عنهم حتى يأخذوا في حديث آخر، وإن أنساك الشيطان هذا الأمر فلا تقعد بعد تذكرك مع القوم المعتدين، الذين تكلموا في آيات اللّه بالباطل.

( التفسير الميسر)

ثانيا من أكثر ما يتكرر وأكثرها فسادا هو الشرك.

١ - عبادة غير الله ومن مظاهره السجود أو الركوع لغير الله أو تقديم قرابين لغير الله.

قال الله تعالى : ﴿ وَمِنْ آَيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا للهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴾ [فصلت:37].

أو دعاء لأموات أو الشخصيات الرئيسية أو الأجداد والأسلاف.

قال الله تعالى: ﴿ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ للهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَدًا)

اتخاذ آلهة غير الله وتأليه المخلوقات.

قال الله تعالى : (الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ)

الرد علي فكرة تعدد الآلهة.

قال الله : {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَٰهٍ ۚ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ} [المؤمنون : 91]

لم يجعل اللّه لنفسه ولدًا، ولم يكن معه من معبود آخر؛ لأنه لو كان ثمة أكثر مِن معبود لانفرد كل معبود بمخلوقاته، ولكان بينهم مغالبة كشأن ملوك الدنيا، فيختلُّ نظام الكون، تنزَّه اللّه سبحانه وتعالى وتقدَّس عن وصفهم له بأن له شريكًا أو ولدًا ( التفسير الميسر)

{قُل لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَّابْتَغَوْا إِلَىٰ ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا} [الإسراء : 42]

قل -أيها الرسول- للمشركين: لو أن مع اللّه آلهة أخرى، إذًا لطلبَتْ تلك الآلهة طريقًا إلى مغالبة اللّه ذي العرش العظيم.

( التفسير المسير)

وأيضا من العقيدة الفاسدة أن المخلوقات يمكنها التدرب والوصول إلي مرحلة الألوهية عبر التدريب عن طريق التشاكرا أو الطاقة الروحية أو المانا أو الطاقة الكونية.

ويعتقدون أن المانا أو التشاكرا أو التشي أو الطاقة الروحية أو الطاقة الكونية موجودة عبر كل شيء وهو ما يشبه وحدة الوجود أو الحلولية.

وحدة الوجود هو القول بإن كل شيء واحد والواحد هو كل شيء .

الحلولية اعتقاد أن الخالق يحل فمخلوقاته وأنه هو جزء من مخلوقاته ومخلوقاته جزء منه.

وحدة الوجود والحلولية اعتقاد باطل بإجماع المسلمين.

وأجمع المسلمون أن الله فوق عرشه وأنه بائن من خلقه.

قال الله تعالى : ( وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءاً إِنَّ الإِنسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ ) الزخرف/15.

وجعل هؤلاء المشركون لله مِن خلقه نصيًبا، وذلك قولهم للملائكة: بنات اللّه. إن الإنسان لجحود لنعم ربه التي أنعم بها عليه، مظهر لجحوده وكفره يعدِّد المصائب، وينسى النعم.

(التفسير الميسر)

فما بالك بمقولة أن الخالق هو المخلوق.

تصوير أن المخلوقات تقدر علي الخلق من العدم والإماتة و الإحياء أو معرفة الغيب أو تجلب الضر والنفع بشكل مستقل.

كل ذلك لا يملكه إلا الله ( إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ )

({قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۚ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ ۚ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [الأعراف : 188]

لبس التمائم واعتقاد أنها تجلب النفع والضر بشكل مستقل.

روي عن النبي صلى الله وعليه وسلم أنه قال : إنَّ الرُّقى، والتَّمائمَ، والتِّوَلةَ شِركٌ.

عقيدة الكارما هي اعتقاد بإن الكون نفسه يعاقب من يفعل شر شرا ومن يفعل خير خيرا والشر والخير هنا المقصود بما يتعلق بمعاملاتك مع المخلوقات والبشر.

وهو كفر واضح لأن الله هو المتحكم في الكون الذي يملك كل شيء وهو الذي يجازي عباده ويحاسبهم.

الجزء الثاني إنكار أركان الإيمان وهم ستة (الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره)

فيتم إنكار وجود الله عن طريق الإلحاد وأن الكون جاء عن طريق الصدفة.

{أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ} [الطور : 35]

أخُلِق هؤلاء المشركون من غير خالق لهم وموجد، أم هم الخالقون لأنفسهم؟ وكلا الأمرين باطل ومستحيل. وبهذا يتعيَّن أن اللّه سبحانه هو الذي خلقهم، وهو وحده الذي لا تنبغي العبادة ولا تصلح إلا له.

إنكار وجود الملائكة أو الاستهزاء بهم أو محاربتهم أو تجسيدهم.

{مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ} [البقرة : 98]

إنكار الكتب والرسل أو الاستهزاء بهم كفر وهناك بعض الأعمال تلمح وتتضمن لمعادة الرسل وإنكار الكتب.

إنكار يوم القيامة حيث يعتقدون بالتناسخ وأنه عند الموت تبعث للحياة من جديد في جسد آخر أو عالم آخر والحصول على النظام أو الأصبع الذهبي وما شابه ذلك.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِن قَبْلُ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا} [النساء : 136]

هناك بعض الأعمال تصور القدر أنه ظالم وأنه يتصرف بنفسه أو أنه يتحكم به أو أن المخلوقات تغيره بنفسها أو أنه غير موجود أصلا أو يتم سبه.

والحقيقة أن كل شيء يحدث وحدث مقدر.

روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : كَتَبَ اللهُ مَقاديرَ الخَلائِقِ قَبلَ أن يَخلُقَ السَّمَواتِ والأرضَ بخَمسينَ ألفَ سَنةٍ، قال: وعَرشُه على الماءِ.

الجزء الثالث تعظيم ما يجب عدم تعظيمه.

كتعظيم الشياطين والتعاقد معها وإظهارها بصورة المظلوم وإنها لا تستحق دخول النار وأخذها قدوة.

{فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ ۗ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ} [الأعراف : 30]

جعل اللّه عباده فريقين: فريقًا وفَّقهم للهداية إلى الصراط المستقيم، وفريقًا وجبت عليهم الضلالة عن الطريق المستقيم، إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون اللّه، فأطاعوهم جهلا منهم وظنًا بأنهم قد سلكوا سبيل الهداية.

تعظيم السحر والسحرة.

فاعل السحر والسحرة كافر.

[ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ۖ

تعظيم القوة فوق ما ينبغي كأنها كل شيء.

والحقيقة أن القوة لله

( أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا )

تعظيم الشر والأشرار حيث يقومون بإظهار أن الرحمة من فعل الضعفاء وأن القتل بغير حق والسرقة واستغلال الظروف بشكل غير عادل أو محرم قوة وذكاء.

الجزء الرابع إنكار الأخلاق وتبرير الشر ومساواة الحق بالباطل

فمثلا في الأعمال يسود بأن الخير والشر لا معيار ثابت لهما، وأن ما يراه شخص أو مجتمع صوابًا قد يراه آخر خطأ، فلا توجد أخلاق مطلقة ملزمة للجميع.

وهذا خطأ لأن الدين هو معيار الأخلاق والخطأ والصواب.

وأيضا في الأعمال يقومون بتصوير الأفعال المحرمة أو الظالمة على أنها مبررة بسبب ظروف الفاعل أو لتحقيق مصلحة، حتى يصبح القتل أو الظلم أو الخيانة مقبولًا في نظر المشاهد.

يقومون باعتبار الحق والباطل وجهتي نظر متساويتين، وأنه لا يمكن الجزم بأن أحدهما صحيح والآخر باطل، أو أن كلا الطرفين على حق بنفس القدر، مما يوهم بعد وجود فرق بين الحق والباطل.

والصواب أن الدين هو الحق وكل ما خالفه باطل.

الجزء الخامس وجود المحرمات مثل شرب الخمر ، الزنا، الميسر ، السرقة إلخ وتصويرها بشكل عادي ومقبول.

هذا والله أعلم وما كان من توفيق فمن الله وما كان من خطأ أو نسيان فمني أو الشيطان.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

2026/07/30 · 61 مشاهدة · 1269 كلمة
AHMED
نادي الروايات - 2026