102 - الفصل 102: معذرة يا زعيم، لم أتعرف عليك قبل قليل (فصل إضافي من أجل الهدايا 4/19)

كان معلم الصف ومسؤول الفصل الأول يدعى "ليو تشينغ سونغ"، وهو رجل في منتصف العمر يبدو في الأربعينيات من عمره، ويملك خط شعر ثابت ومتماسك للغاية، ويرتدي نظارة طبية بلا إطار.

وكان يدرّس مادة الرياضيات، وتتحرك خطواته بسرعة مسموعة كأنها عاصفة ريح، وحديثه يشبه تماماً حل المسائل الرياضية؛ يتجه نحو المضمون والموضوع مباشرة، ولا يحتوي أسلوبه على أي تماطل أو تضييع للوقت.

وفور انطلاق رنين جرس الحصة، قاد "تشن تشي" ودخل إلى قاعة الدراسة، ووضع كوب الحفاظ على الحرارة فوق منصة المعلم بقوة لتصدر ضربة مدوية، وفي لمح البصر تسبب هذا الصوت في إخافة بضعة طلاب في الصفوف الأمامية كانوا لا يزالون يتبادلون الهمس، وجعلهم يخفضون رؤوسهم بسرعة.

"لتتوقف الأقلام والتحركات بين أيديكم."

ومسح "ليو تشينغ سونغ" قاعة الدراسة بنظراته كاملة، واستقرت عيناه لثانية واحدة فوق تلك الرؤوس في الصفوف الأمامية والتي كانت تكتب بسرعة فائقة، ثم أشار بأصبعه نحو "تشن تشي" الواقف بجانبه.

"هذا هو تشن تشي، صاحب المركز الأول في امتحانات القبول للمرحلة الثانوية لهذا العام، ونال العلامة الكاملة في المواد العلمية حتماً."

وانطلقت من الأسفل بضع تصفيقات خفيفة ومتناثرة هنا وهناك.

وفقط أولئك الأقوياء والمتفوقون الجالسون في الخلف داخل "المنطقة الترفيهية لكبار الشخصيات VIP"، ظهرت في نظراتهم نفحة ضئيلة من الحماس والاهتمام، لكن الأمر لم يتعدَّ حدود رغبتهم في مطالعة مشهد جديد ليس إلا.

"في المستقبل سيكون الجميع زملاء وطلاباً في نفس الفصل، وعليكم تبادل المساعدة والنصح." وبعد إنهاء "ليو تشينغ سونغ" لهذه الكلمات التقليدية والمظهرية، حرك يده الكبيرة بقوة، "تشن تشي، اذهب للاستقرار في ذلك المقعد الخالي هناك. حسناً، ل يفتح الجميع الكتاب عند الصفحة رقم 42، لنقم بفك وتوضيح تفاصيل ورقة اختبار الأمس حتماً."

هل انتهى الأمر بهذه السرعة؟

ورفع "تشن تشي" حاجبيه بخفة، إن هذه الكفاءة والسرعة الفائقة تليق بالفعل بفصل النخبة والمتفوقين.

وحمل حقيبته المدرسية وسار بخطوات واسعة حتى وصل إلى الصف الأخير، وفور جلوسه واستقراره، شعر بوجود بضع نظرات تراقبه من الأرجاء.

وكان "تشينغ جون" يحشر هاتفه المحمول داخل درج الطاولة ببراعة، وبينما كانت أصابعه تضغط على الشاشة بسرعة وجنون، كان يستخدم زوايا عينيه لمطالعة ودراسة هذا "الطالب المتفوق وصاحب المركز الأول" الجديد.

ولم يلتفت "تشن تشي" أو يهتم بأمره، وبحركات بارعة ومألوفة للغاية أخرج من حقيبته المدرسية بضعة كتب للمساعدة والدراسة تملك من السماكة ما يجعلها تشبه قوالب الطوب تماماً.

كتاب 《خمس سنوات من امتحانات القبول وثلاث سنوات من الاختبارات التجريبية》، وكتاب 《دليل النقاط الصعبة والجوهرية》، وبالإضافة إلى قاموس للغة الإنجليزية وقاموس للغة الصينية.

وبدأ في بناء "منشأة مخالفة ومحصنة" فوق سطح طاولته الشخصية.

رتّب الكتب بارتفاع عالٍ من الأمام، وأغلق المساحة تماماً من الجانب، وترك في المنتصف مساحة وفراغاً يشبه الخندق تماماً ويتسع لوضع الهاتف المحمول داخله بدقة.

وكانت هذه السلسلة من التحركات ناعمة ومنسابة للغاية كجريان المياه، ومن النظرة الأولى يتضح أنه خبير ومحترف قديم في هذا الأمر.

ووضع "تشن تشي" الهاتف المحمول داخل الخندق المحصن، ووضع سماعات الأذن، وضغط ببراعة على تلك الأيقونة الملونة باللونين الأحمر والأزرق للعبة الإلكترونية.

"تيمي~"

وقفزت شاشة تحميل اللعبة للأمام، وارتخى جسد "تشن تشي" براحة كاملة ليتكئ على ظهر المقعد، ووضع ساقاً فوق ساق، وداخل قاعة الدراسة هذه التي تشهد أشد أنواع المنافسة ضراوة والقدر الأكبر من الضغوط على مستوى المدرسة بأكملها، افتتح جولته الأولى لرفع التصنيف داخل اللعبة الإلكترونية (الترتيب).

وفوق منصة المعلم، كان "ليو تشينغ سونغ" يطلق الكلمات ورذاذ الحديث بقوة لشرح وتوضيح ورقة الاختبار.

وكان الطلاب في الصفوف الثلاثة الأولى، تماماً كما وصفهم "تشينغ جون" مسبقاً، يملكون طاقة وعزيمة فائقة كأنهم حقنوا بدماء الدجاج، وتمنوا لو امتلكوا "خبز الذاكرة" الخاص بـ "دورايمون" ليقوموا بطباعة كافة العلوم والمعارف فوقه وابتلاعه داخل جوفهم بالكامل لنيل الحفظ حتماً.

أما في الصفوف الخلفية حيث يتواجد "تشن تشي"...

كان هناك فتى يستعد لوضع المعكرونة سريعة التحضير (الإندومي) داخل كوب الحفاظ على الحرارة الخاص به؛ وكان هناك شقيق آخر يستلقي فوق الطاولة ويغط في نوم عميق وضياع كامل، وكاد لعابه يتحول ليتدفق كالنهر؛ وأما بالنسبة لـ "تشينغ جون"، فقد كانت أصابعه تتحرك داخل درج الطاولة بسرعة فائقة كادت تتسبب في ظهور علامات الجهد والشرر.

وكان "ليو تشينغ سونغ" يتوقف بين الحين والآخر لتوجيه الأسئلة، أو يمسح قاعة الدراسة بنظراته.

لكن نظراته وعينيه في كل مرة تصل فيها إلى الصفوف الخلفية، كانت تقفز تلقائياً وتتجاوز المكان بالكامل، كأن الأشخاص الجالسين في الخلف مجرد هواء وفراغ لا وجود له.

بل إنه في إحدى المرات، انطلق صوت شخير ذلك الفتى المستلقي على الطاولة بقوة وارتفاع ملحوظ، وكل ما فعله "ليو تشينغ سونغ" هو عقد حاجبيه خفيفاً، ورفع من حدة وصوت شرحه للمادة، وأصر على عدم إيقاظ ذلك الفتى أو توجيه اللوم له على الإطلاق.

وكان "تشن تشي" يتحكم بشخصية "لي باي" داخل اللعبة ويتحرك في منطقة الغابة الخاصة بالأعداء بكل غطرسة وقوة، وفي نفس الوقت كان يطلق الصرخات والعبارات الحماسية في أعماق صدره:

راحة فائقة!

راحة كاملة ولا تضاهى حتماً!

إذا كنتُ لا أفهم فليسمح لي الجميع بالسؤال، هل هذا المكان يعد بمثابة الجنة المطلقة حقاً؟

وبالإضافة إلى ذلك، فإن أسلوب وتوجه المعلم المتمثل في "طالما أن درجاتك مرتفعة ونتائجك مميزة، فحتى لو قمت بارتكاب الجرائم أو إشعال النيران سأعتبرك تمارس تجربة كيميائية نافعة"، يتوافق مع رغباته وأهوائه الشخصية بالكامل حتماً.

ما هو العبث والجنون الذي كنتُ أرتكبه في الأيام الماضية؟

لماذا أصررتُ على البقاء وضياع الوقت داخل الفصل العاشر الذي يشبه قرية المبتدئين والضعاف لكل ذلك الوقت الطويل؟

لو كنتُ قد جئتُ وتحولتُ إلى الفصل الأول في وقت مبكر، لكان تصنيفي ودرجتي داخل اللعبة الآن مرتفعة بمقدار عشر نجوم إضافية على الأقل!

واستمرت الحصة الدراسية لخمس وأربعين دقيقة كاملة، خاض خلالها "تشن تشي" جولتين كاملتين لرفع التصنيف، ونال في كلتيهما لقب اللاعب الأبرز والأقوى في الجولة MVP، وشعر بصفاء الروح والنشاط الكامل.

وفور انطلاق جرس انتهاء الحصة، قام "ليو تشينغ سونغ" بجمع أوراقه ومناهجه التعليمية وغادر القاعة بدقة شديدة، ولم يقم حتى باستخدام مهارة "تأخير الوقت لدقيقتين إضافيتين" المعتادة من المعلمين.

ومد "تشن تشي" جسده للخلف ليتخلص من التعب، واستعد لحفظ هاتفه المحمول، والذهاب لنيل كوب من المياه لترطيب حنجرته.

وفجأة، انبعثت مساحة ضخمة من الظل والظلام لتهبط فوق طاولته وتحجب الضوء.

وكان "تشينغ جون" يقف خلف ظهره، وتظهر على وجهه ملامح التملق والتقرب الشديد.

وكان يحدق بتركيز كامل وعينين جاحظتين في شاشة هاتف "تشن تشي" التي لم تنطفئ أنوارها بعد، وكادت عيناه تخرجان من مكانهما من شدة الصدمة.

"أيها الأخ الأكبر..." وابتلع "تشينغ جون" لعابه بقوة، وكان صوته يرتعش ويتحرك باهتزاز، "أوه لا، يا أبي الصالح! تلك الشاشة والواجهة الخاصة بنهاية الجولة وتصفية النقاط قبل قليل... هل تعود لتصنيف "الملك الموقر والغالي" (أعلى تصنيف في اللعبة) حقاً؟"

في عام 2018، كانت اللعبة الإلكترونية تمر بفترة ذروتها وقمتها الفائقة، لكن ذلك الوضع الذي يمتلئ فيه العالم بأصحاب التصنيفات المرتفعة لم يكن قد ظهر بعد، وكانت أعداد الحاصلين على تصنيف الملك قليلة ومحدودة للغاية. وأما تصنيف "الملك الموقر والغالي"، فهو يمثل القمة المطلقة لقمم الهرم، وهو شرف ومكانة لا ينالها سوى الخمسين الأوائل على مستوى المنطقة بأكملها حتماً!

وحشر "تشن تشي" الهاتف المحمول داخل جيبه بلا مبالاة واضحة، ورفع كوب المياه الشخصي: "بالفعل، ما الخطب في ذلك؟"

"سحقاً!"

وأطلق "تشينغ جون" صيحة مرتفعة تفيض بملامح الشخص المحدود الذي لم يطالع المشاهد الكبرى من قبل، وأمسك بذراع "تشن تشي" بقوة وعزم شديد كأنه يخشى هروب "تشن تشي" واختفاءه من أمامه.

"ثمانية وخمسون نجمة كاملة؟ والمركز الثاني عشر على مستوى المنطقة بأكملها؟"

وأظهر "تشن تشي" بعض ملامح النفور وسحب يده من بين يديه، ومسح كمه خفيفاً: "حافظ على الهدوء، هذه مجرد تحركات أساسية وعادية ليس إلا."

"يا أبي الصالح! لتأخذني معك لرفع تصنيفي ونيل النقاط، أرجوك يا أبي الصالح!"

وقام "تشينغ جون" بممارسة الانزلاق والركوع على ركبتيه فوراً وبلا أي كبرياء أو مباهاة، وقرب وجهه الضخم منه، "لقد ظللتُ عالقاً في تصنيف "الألماس الدرجة الأولى" مع العلامة الكاملة لثلاثة أيام كاملة، وخضتُ جولة الانتقال والتأهل لخمس مرات كاملة وانتهى الأمر بالهزيمة والركوع في جميعها، وفي كل جولة ألتقي بزملاء يشبهون الحفر والمهالك حتماً، وقد تعرضت حالتي النفسية والعقلية للتحطم الكامل حتماً!"

ومع حديثه، أخرج هاتفه المحمول بارتباك واضطراب شديد، وفتح رمز الاستجابة السريعة (الباركود) الشخصي ووضعه أمام وجه "تشن تشي" مباشرة.

"لتضفني كصديق حتماً! أنا أرجوك! طالما أنك تأخذني معك للوصول ونيل تصنيف الملك، في المستقبل سأتكفل بكافة وجباتك الثلاث اليومية بالكامل! وإذا رغبت في شرب المياه سأذهب لإحضارها لك، وإذا رغبت في النوم سأقدم لك الوسادة بنفسي!"

وتأمل "تشن تشي" هذا الرفيق الواقف أمامه والذي لا يملك أي حدود أو خطوط حمراء لحفظ كبريائه، ومال بفمه قليلاً ليظهر تلك الابتسامة الشهيرة الخاصة بـ "ملك التنانين ذو الفم المائل".

"لا تفعل هذا، أنا لا أزال أفضل هيئتك السابقة التي تفيض بالعناد والغرور وعدم الانحناء حتماً."

واحمر وجه "تشينغ جون" العجوز ببعض الخجل، لكن من أجل رفع التصنيف ونيل النقاط، هل تملك مسألة الكبرياء وحفظ الوجه أي قيمة أو أهمية؟

وأطلق ضحكة خفيفة "هي هي"، ومد يده مباشرة ووجه ضربة خفيفة لفمه الشخصي وتأديبه علناً: "قبل قليل كنتُ أنا من يملك عيوناً عاجزة عن تمييز الجبال الشاهقة، وكنتُ أنظر للأشخاص بطريقة محدودة وضعيفة! في المستقبل ستكون أنت بمثابة والدي الصالح والحقيقي، وإذا تحدثتَ ووجهتني نحو الشرق فلن أتحرك نحو الغرب أبداً حتماً!"

وتحركت البهجة والتسلية في صدر "تشن تشي" من أثر هذا الأسلوب الخالي من الحياء من هذا الرفيق، وأخرج هاتف المحمول وقام بمسح الرمز الخاص به مباشرة.

"حسناً إذن، بالنظر إلى صدقك ورغبتك الكاملة هذه."

وانطلق صوت "طقطقة" خفيف، وتمت إضافة الصداقة بنجاح كامل.

وتأمل "تشينغ جون" ذلك الحساب والصورة الشخصية التي تلمع بأنوار الذهب الساطعة داخل قائمة الأصدقاء، واهتز جسده بالإثارة وكاد يطير ويقفز للأعلى من شدة البهجة.

واستدار بجسده ليعود نحو مقعده الشخصي، وأخذ يلوح بهاتفه المحمول نحو أولئك الإخوة والفتيان في الصفوف الخلفية والذين كانوا لا يزالون يراقبون الوضع من بعيد.

"أيها الإخوة والرفاق! لتخمنوا ما هي الهوية والمكانة الحقيقية التي يملكها هذا المدعو تشن تشي؟ أنا نفسي لم أتمكن من تمييز الأمر والتعرف عليه في البداية حتماً."

"تشه، أليس مجرد طالب متفوق نال المركز الأول في امتحانات القبول؟" وأظهر فتى يرتدي نظارة طبية بجانبه ملامح الرفض والازدراء، "من منا في هذا المكان لم يكن صاحباً للمركز الأول أو الصدارة مسبقاً؟ أنا نفسي كنتُ في ذلك الوقت صاحب المركز الأول على مستوى منطقتي السابقة، ولم تكن درجاتي تنخفض عن درجاته سوى ببضع علامات خفيفة ليس إلا."

داخل الفصل الأول، الدرجات والنتائج هي الشيء الأقل قيمة والأكثر توفراً بين الجميع حتماً.

"محدود وسطحي للغاية!" ونظر "تشينغ جون" إليه بنظرات تفيض بالازدراء والتقليل، "الدرجات والعلامات الدراسية لا تساوي شيئاً في هذا الموقف! هل تملكون علماً وفهماً بالتصنيف والدرجة التي يملكها داخل اللعبة الإلكترونية؟"

ودفع الفتى صاحب النظارة نظارته للأعلى خفيفاً: "الملك الأقوى؟"

"التصور والعقل لديك صغير ومحدود للغاية حتماً!" ومد "تشينغ جون" أصبعه ليحركه يميناً ويساراً للتفنيد، وخفض من حدة صوته وتحدث بنبرة تفيض بالغموض والأسرار الكبرى، "الملك الموقر والغالي حتماً! والمركز الثاني عشر على مستوى المنطقة بأكملها! ويلعب بشكل أساسي في مركز الغابة، ويتحرك ليمارس السحق والقتل في كافة أرجاء الخريطة في كل جولة حتماً!"

"سحقاً؟!"

وسقط القلم الشخصي من بين يدي الفتى صاحب النظارة لتصدر أصوات "طقطقة" فوق الأرض مباشرة.

"هل هذا الأمر حقيقي أم كذب ومداعبة؟ الملك الموقر والغالي؟"

"إذا كنتُ أمارس المخادعة والكذب بحقكم فسأتحول لأصبح كلباً فوراً!" وأخرج "تشينغ جون" صورة لقطة شاشة للحساب الشخصي لـ "تشن تشي" وأظهرها أمام الجميع، "لتطالعوا وتنظروا بأنفسكم مسبقاً؟ هذه النسبة من الانتصارات، وهذه التقييمات المرتفعة، هل يمكن للبشر العاديين صناعتها وتحقيقها؟"

وفي هذه اللحظة بالذات، تعرضت الصفوف الخلفية بالكامل لحالة من الانفجار والصخب العارم الفائق.

وأولئك الطلاب المتفوقون والذين كانوا يظهرون ملامح البرود والتعالي وعدم الاكتراث بوجود "تشن تشي" مسبقاً، اندفعوا وتحركوا جميعاً كالعاصفة في هذه اللحظة ليتجمعوا ويحيطوا بمكانه بالكامل حتماً.

"أيها الزعيم الكبير! معذرة وخجل كامل منا، لم نتمكن من التعرف على مكانتك وشخصك قبل قليل، لقد افتقدنا الاحترام واللباقة تماماً، عذراً عذراً!"

"لقد سمعنا عن مكانتك وشهرتك منذ زمن طويل حتماً."

وفي لمح البصر، تحولت الطاولة الشخصية لـ "تشن تشي" لتصبح محاطة بالبشر والجموع الغفيرة، وظهر صخب وحركة تفوق بكثير ما كان يحدث خلال شرح "ليو تشينغ سونغ" للمادة قبل قليل حتماً.

"حسناً، لنتحرك واحداً تلو الآخر وبنظام، إياكم والتدافع."

وأظهر "تشن تشي" هيئة مستقرة وهادئة تماماً وقام بإبراز رمز الاستجابة السريعة (الباركدود) الخاص به، "من يرغب في الصعود للقطار ونيل النقاط فليقم بمسح الرمز حتماً، في الحصة القادمة سنخوض جولة جماعية خماسية كاملة، المقاعد والمساحات محدودة للغاية، والأولوية لمن يتقدم ويصل أولاً حتماً."

وانطلق رنين جرس الحصة مجدداً للإعلان عن بدء الدرس.

وكانت هذه الحصة تعود لمادة اللغة الإنجليزية، وكانت معلمة المادة فتاة شابة وتملك شخصية لطيفة وناعمة للغاية، ولا تتدخل في إدارة شؤون الطلاب أو منعهم بكثرة حتماً.

وتحولت البيئة والوضع العام في الصفوف الخلفية لتصبح مليئة بالتوتر والتركيز الشديد في ثانية واحدة حتماً.

فالفريق الجماعي الخماسي، إذا قمنا بخصم المساحة الخاصة بـ "تشن تشي" باعتباره قائد القطار والمحرك الأساسي، فلن يتبقى سوى أربعة مقاعد ومساحات فارغة فقط حتماً.

بينما كان عدد الفتيان والراغبين في اللعب من مجموعة "تشينغ جون" والآخرين يصل إلى سبعة أو ثمانية أشخاص كاملين حتماً.

"لا يمكن أن يستقيم الأمر هكذا، أنا من قام باكتشاف هوية ومكانة الأب الصالح مسبقاً وأنه الملك الموقر والغالي، فبناءً على أي أساس أو قوانين يتم طردي وإخراجي من الفريق والقطار حتماً؟"

وتأمل "تشينغ جون" الرسالة والإشعار المكتوب على شاشة هاتفه والذي يفيد بـ "لقد تم طردك وإخراجك من الغرفة الدراسية للعبة"، وذهل بالكامل، وأطلق كلمات منخفضة تحمل الكثير من الغضب والاضطراب حتماً.

وأطلق ذلك الفتى صاحب النظارة الطبية بجانبه ضحكة خفيفة "هي هي"، وتحركت أصابعه فوق الشاشة بسرعة فائقة ليقوم بحجز واختيار شخصية "لوبان رقم 7" مباشرة: "يا تشينغ جون، يجب على المرء أن يملك فهماً ووعياً بقدراته الشخصية ومكانته حتماً. أنت مجرد لاعب مسكين في تصنيف الألماس، وتملك الجرأة لترغب في خوض جولة خماسية جماعية مع مصاف الملوك حتماً؟"

"بالفعل وبالمثل حتماً." وتابع فتى آخر لإبداء الموافقة والتأييد، "هذه الجولة التي نخوضها تعد من الجولات ذات المستويات العالية والفائقة حتماً، وتلك التحركات والمهارات المحدودة التي تملكها أنت، إذا دخلت بها فلن تتسبب سوى في تقديم رأسك ونقاطك للأعداء مباشرة حتماً، فلا تتدخل وتتسبب في تدمير وتخفيض نسبة الانتصارات الخاصة بالأب الصالح حتماً."

واحمر وجه "تشينغ جون" ورقبة جسده باللون الأحمر من شدة الغضب والغيظ الشديد، وضرب سطح الطاولة بهاتفه المحمول بقوة: "أحاديث عشوائية وكاذبة حتماً! أنا إنما تعرضتُ لبعض النقص في الحظ ليس إلا! وبالإضافة إلى ذلك، فإن درجاتي ونتائجي الدراسية أفضل منكم بكثير حتماً! في الامتحان التجريبي القصير الماضي حصدتُ 690 علامة كاملة! بينما لم تحصد أنت سوى 685 علامة فقط حتماً!"

داخل الفصل الأول، العلامات والدرجات الدراسية تعد بمثابة العملة القوية والثابتة، وهي الرمز والمكانة الأساسية للهوية الشخصية حتماً.

لكن في هذا اليوم بالذات، تعرضت هذه القاعدة الثابتة للفشل والتحطم الكامل حتماً.

ولم يقم الفتى صاحب النظارة حتى برفع رأسه لمطالعة وجهه، واستمر في شراء الأدوات والمعدات داخل اللعبة وتحدث بضحكة ساخرة باردة: "690 علامة كاملة؟ داخل وادي الملوك (الخريطة الخاصة باللعبة)، هل يمكن استخدام العلامات الدراسية كعملات ذهبية لشراء الأدوات حتماً؟ وهل يمكن استخدامها لشراء درع البعث وحفظ الحياة حتماً؟"

"بالفعل وبالمثل حتماً، في عالم الملوك واللعبة الإلكترونية، التصنيف والدرجة هي من يملك السيادة والمكانة العالية حتماً. أنت حصدت 690 علامة فما هي الفائدة والجدوى من ذلك في هذا الموقف، وأنت عاجز حتى عن الخروج والنجاة من حفرة ومهلكة تصنيف الألماس حتماً."

"في الأيام الماضية كنا نوجه لك النصائح لتقليل حل المسائل والدراسة والتركيز على رفع مهاراتك وتحركاتك داخل اللعبة، وكنت تتصرف كأننا نرغب في إيذائك وتدميرك، وكنت تردد عبارات مثل "الدراسة ونيل العلم تمنحني البهجة والسعادة الكاملة"، الآن تدرك حجم الخطأ وتجرع المرار حتماً، أليس كذلك؟"

تشينغ جون: "..."

وشعر بأن المنظومة والقواعد الأساسية للعالم التي يؤمن بها قد تعرضت للتحطم والانهيار الكامل حتماً في صدره.

هل لا يزال هذا المكان يمثل الفصل الأول الصالح مسبقاً؟

منذ متى تحول ضعف المهارات والتحركات داخل اللعبة الإلكترونية ليصبح سبباً ومبرراً كافياً لنيل الازدراء والتقليل من شأن المرء حتماً؟

وتأمل أولئك الأشخاص والذين كان يمارس سحقهم والتعالي عليهم في الأيام الماضية بناءً على درجاته المرتفعة، وهم يشاركون "تشن تشي" في هذه اللحظة ممارسة السحق والقتل في كافة أرجاء الوادي داخل اللعبة، وتظهر على وجوههم ملامح البهجة والضحك الصاخب كأنهم زهور تتفتح، وتحرك الندم والأسف الشديد في أعماق صدر "تشينغ جون" بقوة عارمة حتماً.

"سحقاً!"

ووجه ضربة قوية لسطح الطاولة بقبضة يده بقوة، وتأمل ذلك الشعار البسيط والمحدود لتصنيف الألماس الخاص بحسابه، ثم نظر نحو تلك الوجوه الفخورة والمليئة بالاعتزاز للآخرين حتماً.

وانبعثت عزيمة وطاقة كاملة للقتال والمواجهة لم يشعر بمثلها من قبل لتشتعل داخل أعماق صدره حتماً.

أليست مجرد لعبة إلكترونية وتحركات داخل الخريطة؟

وعض "تشينغ جون" على أسنانه بقوة وعزم شديد، ورفع هاتفه المحمول، وضغط ليفتح معسكر التدريب الخاص باللعبة حتماً.

لتنتظروا وتطالعوا مسبقاً، يا معشر الكلاب والأشخاص الذين ينظرون للآخرين بطريقة محدودة وضعيفة حتماً.

ثلاثون عاماً في شرق النهر وثلاثون عاماً في غربه، إياكم والتقليل من شأن الفتى المحدود والفقير حتماً!

قبل حلول موعد الامتحان التجريبي القصير القادم حتماً، يجب عليّ صعود ونيل تصنيف الملك حتماً، وسأقوم بسحقكم جميعاً تحت أقدامي حتماً وتنتهي المسألة!

2026/05/18 · 37 مشاهدة · 2655 كلمة
UWK07
نادي الروايات - 2026