96 - الفصل 96: الفصل العاشر مليء بالتابعين المخلصين

عند العودة إلى قاعة دراسة الصف الأول الثانوي (الفصل العاشر)، كان الجو العام داخل القاعة غريباً ومريباً بعض الشيء.

وما إن خطى خطوة واحدة إلى الداخل، حتى واجهه ضغط منخفض وثقيل للغاية يملأ الأرجاء.

وفي الزاوية الخلفية، كانت "ليو شياو يان" مستلقية على طاولة الدراسة، وكتفاها يهتزان بانتظام صعوداً وهبوطاً. ولا بد من الاعتراف بأن هذه الفتاة تملك مهارات تمثيلية بارعة ومميزة في جسدها، فقد تحكمت بنبرة صوت بكائها ببراعة فائقة، فلم يكن مرتفعاً ولا منخفضاً، بل كان بالقدر المناسب تماماً ليسمعه المحيطون بها دون أن يزعج الطلاب المتفوقين في الصفوف الأمامية.

وحولها، تجمعت حلقة كاملة من الفتيان.

فهناك من يقدم لها المناديل الورقية، وهناك من يواسيها بكلمات رقيقة ولطيفة، والبعض الآخر يلوح بقبضات يده بملامح يملأها الغضب العارم، كأنه يوجه ضربات قاسية في الهواء نحو ذلك الشخص الشرير المتسبب في بكاء ونزول دموع إلهتهم.

رفع "تشن تشي" حاجبيه.

هل يعقدون مجلساً للعزاء هنا؟

باعتبارها رمز الجمال والوسامة في الفصل العاشر باستثناء "بي نينغ شيويه"، فإن "ليو شياو يان" تملك المؤهلات الكافية لذلك بالفعل.

فذلك الوجه البريء والنقي كزهرة بيضاء صغيرة، ممتزجاً بهيئتها الحالية والدموع تنهمر من عينيها كالمطر، كان كافياً تماماً لخداع هؤلاء الطلاب في المرحلة الثانوية والذين لا يملكون الكثير من المكر والدهاء بعد.

ولا عجب أن ذلك الأحمق "لي جيا هاو" لم يجد له مكاناً بينهم.

فعدد التابعين المخلصين المحيطين بها هنا يكفي لملء عدة طاولات للعب الورق، وشخص بمستوى وقدرات "لي جيا هاو" لا يملك حتى الأهلية للحصول على بطاقة انتظار ودخول للحلقة.

"لا تبكي يا شياو يان، الحزن من أجل شخص كهذا لا يستحق العناء أبداً."

"بالفعل، "تشن تشي" هذا لا يملك سوى درجات جيدة في الامتحانات فقط، لكن أخلاقه وصفاته الشخصية سيئة للغاية."

"بعد قليل سأذهب للقاء المعلم فوراً، فمثل هذا السلوك المتمثل في مضايقة الفتيات وإهانتهم يجب أن ينال توبيخاً وإنذاراً علنياً!"

تحركت زوايا فم "تشن تشي" بسخرية، ولم يكن يملك أي رغبة في الالتفات لهؤلاء العشاق والمخلصين الذين امتلأت عقولهم بالماء، وسار مباشرة عبر الممر ليعود إلى مقعده الشخصي.

وكانت زميلته في الطاولة "بي نينغ شيويه" تجلس في مكانها بهدوء وسكينة، وظهرها مستقيم تماماً.

وتمسك بين يديها كتاباً سميكاً، وتبدو غارقة في قراءته وتأمله بشدة.

وكانت هيئتها تفيض بالجدية والتركيز الشديد، لدرجة أن من يراها سيظن أنها تدرس وتتعمق في حل بعض المسائل والتدريبات المعقدة.

ولو لم يلمح "تشن تشي" شحمتي أذنيها اللتين احمرتا بشدة حتى كادتا تقطران دماً، لصدق الأمر تماماً.

مرت نظرات "تشن تشي" فوق كتف "بي نينغ شيويه" المسترخي لتستقر على صفحات الكتاب.

وكان هناك عنوان مكتوب بخط أسود عريض وبارز، ومرفق بجانبه عدة رسومات توضيحية لقلوب وردية اللون.

《زميلتي في الطاولة المتفوقة والباردة: ليرفق بي نجم المدرسة قليلاً》

"تشن تشي": "..."

يا له من أمر رائع.

كانت "بي نينغ شيويه" تقرأ باستمتاع وشغف كبير، وتستعد أصابعها لتقليب الصفحة، ولم تلاحظ على الإطلاق ظهور شخص إضافي خلف ظهرها.

"احم."

نظف "تشن تشي" حنجرته، وتعمد خفض نبرة صوته لتصبح عميقة وبارزة قليلاً، مقلداً تلك النبرة المستخدمة في أسطر الكتاب.

"أيتها الفتاة، هل هذا الكتاب ممتع وشيق؟"

"آه!"

ارتعد جسد "بي نينغ شيويه" بالكامل بقوة في لحظة، وكاد الكتاب يطير من يديها.

وكانت ردة فعلها سريعة للغاية، فأغلقت الكتاب في لمح البصر، وبحركة يد عكسية دفعته وسحبته لتدخله داخل درج الطاولة المليء بأوراق الامتحانات والتدريبات، وتمت هذه الحركات بسلاسة وتناغم تام كجريان الماء.

وبعد إنهاء كل هذا، التفتت برأسها بملامح يملأها الخوف والاضطراب ولم تستعد هدوءها بعد.

ذلك الوجه الجميل والوسيم الذي كان يبدو في الأيام العادية بارداً كالثلج، كان يسخن الآن بسرعة فائقة يمكن رؤيتها بالعين المجردة.

ومن عنقها الطويل والنحيل إلى جذور أذنيها، وصولاً إلى خديها البيضاوين، تلون كل شيء باللون الأحمر القاني.

"أنت... متى عدت؟"

كان صوت "بي نينغ شيويه" يرتعد بوضوح، وتحطمت هيئتها الباردة والمعتادة على الأرض تماماً، وأخذت عيناها الجميلتان تتحركان بارتباك شديد في كل الاتجاهات، ولم تجرؤ على النظر نحو "تشن تشي" مباشرة.

"لقد عدتُ للتو، وتحديداً عندما كنتِ تطالعين مشهد البطل وهو يثبت البطلة على الجدار."

سحب "تشن تشي" كرسيه وجلس، ونظر إليها بملامح تملأها السخرية والمداعبة: "لم أتوقع هذا أبداً يا زميلتي "بي"، اتضح أنكِ تحبين هذا النوع من القصص؟ 《زميلتي في الطاولة المتفوقة والباردة》؟ لماذا يبدو اسم هذا الكتاب مألوفاً بعض الشيء، ألا يمكن أن يكون مكتوباً بالاعتماد علينا كنموذج أصلي؟"

ازداد وجه "بي نينغ شيويه" احمراراً، حتى كاد الدخان يخرج منه.

وعضت شفتها برقة، ووجهت نظرة حادة وقوية نحو "تشن تشي".

ولم تكن هذه النظرة تحمل أي قوة هجومية أو تدميرية، بل كانت تحمل طابع الغضب العارم الناتج عن شدة الخجل والمهانة، مما جعل قلب "تشن تشي" يشعر برغبة خفيفة في المداعبة.

"لا أريد التحدث معك."

أصدرت "بي نينغ شيويه" صوتاً خفيفاً، وأدخلت تلك الرواية الرومانسية إلى أعماق الدرج بسرعة، ثم أخرجت كتاب اللغة الإنجليزية الإلزامي الأول، وفتحته على الطاولة، متظاهرة بحفظ الكلمات ومراجعتها.

وتوقف "تشن تشي" عند الحد المناسب ولم يستمر في إزعاجها ومداعبتها.

أخرج هاتفها المحمول من جيبه، وفتح القفل بمهارة وسلاسة، وضغط على ذلك التطبيق ذي الخلفية السوداء والنوتة الموسيقية البيضاء.

تطبيق تيك توك.

كان تطبيق تيك توك في عام 2018 يمر بمرحلة نمو وتوسع بري وعشوائي هائل.

وعلى الشاشة، كانت تندفع مقاطع الفيديو المتنوعة ذات الطابع الشعبي البسيط، وتحركات الكاميرا الاحترافية، والموسيقى الخلفية الساحرة التي تغسل العقول.

وتأمل تلك الشخصيات المشهورة على الإنترنت والتي تبدو ملامحها قريبة وطفولية بعض الشيء في هذه الفترة، وشعر "تشن تشي" فجأة بشعور من الغرابة وعدم الواقعية في قلبه.

في العام الماضي فقط، أنهت شركة "بايت دانس" الجولة الخامسة (E) من التمويل.

وعلى الرغم من تعرض حصته من الأسهم للتخفيف والتقليل بعد عدة جولات من التمويل، إلا أن حصته البالغة 30% والتي حصل عليها في الجولة الثالثة (C)، قد تحولت الآن إلى 24.82%.

وقد يبدو هذا الرقم أقل للوهلة الأولى.

لكن في هذا المنعطف الزمني المحدد، لا يزال هذا الرقم يمثل قيمة مرعبة وضخمة للغاية.

ويجب أن نعلم أنه في الجولتين الرابعة والخمسة اللتين انتهتا للتو، قامت كبرى شركات رأس المال الاستثماري على مستوى العالم، مثل "سيكويا" وغيرها، بضخ مليارات الدولارات الأمريكية كاملة، ولم تنل مقابل ذلك سوى حصة تبلغ 9% فقط من الأسهم.

بينما الحصة التي يملكها بين يديه تتفوق بقليل حتى على حصة المؤسس "تشانغ يي مينغ" نفسه.

ومن أجل تجنب إحداث أي مشاكل أو متاعب غير ضرورية، قام منذ فترة طويلة بتفويض حقوق التصويت المرتبطة بهذه الحصة من الأسهم بالكامل إلى "تشانغ يي مينغ".

ولرغبته في عدم التأثير على التطور والنمو الطبيعي لتطبيق تيك توك، فإن كل ما يحتاجه في هذا الوقت هو عدم التدخل في أي قرارات، وترك الشركة تتقدم في مسارها الأصلي والطبيعي.

بينما يحتاج هو فقط إلى أن يكون مليارديراً هادئاً، عادياً، ولا يلفت الأنظار على الإطلاق.

"آه..."

تأمل "تشن تشي" شاشة الهاتف، ولم يسعه سوى إطلاق تنهيدة خفيفة.

هل هذه هي المتاعب والهموم الخاصة بالأثرياء؟

على الرغم من أن ثروته وقيمته تصل إلى المليارات، إلا أنه لا يزال مضطراً للجلوس هنا والشعور بالهم من أجل الامتحانات الشهرية... أوه لا، يبدو أنه لا يحتاج للشعور بالهم من أجل الامتحانات الشهرية أيضاً، فصفتها الأصلية هي أنه طالب متفوق وبارع حقاً.

وبينما كان "تشن تشي" غارقاً في هذه المشاعر التي تفيض بالتميز الذاتي، فرض ظل مفاجئ نفسه ليغطي مقعده بالكامل.

وتبع ذلك سؤال يحمل نبرة غضب مكتومة ومكبوتة بشدة:

"تشن تشي، هل تظن نفسك شخصاً مرحاً ومضحكاً للغاية؟"

توقفت أصابع "تشن تشي" على الشاشة، حيث كان يطالع مقطعاً لفتاة تؤدي رقصة رقيقة باليدين.

ورفع رأسه ببطء.

وكان الواقف أمام طاولته فتى يرتدي نظارة طبية ذات إطار أسود.

وبحث "تشن تشي" في ذاكرته بسرعة وفوجئ بأنه لا يملك أي انطباع أو معرفة به.

"هل هناك شيء؟"

استند "تشن تشي" بكسل وخمول على ظهر الكرسي، وظلت أصابعه تتحرك على شاشة الهاتف دون أي اهتمام أو اكتراث.

وهذا السلوك القائم على عدم وضع الطرف الآخر في الحسبان والاعتبار على الإطلاق، أشعل نيران الغضب في قلب الفتى في لحظة.

"تشن تشي!"

ضرب الفتى الطاولة بقوة بيده، لتصدر صوتاً مدوياً وعالياً.

وجذب هذا التحرك انتباه الفصل بأكمله في لحظة.

والتفت أولئك الحماة والمخلصون المحيطون بـ "ليو شياو يان" برؤوسهم، وحتى "بي نينغ شيويه" التي كانت تدفن رأسها وتتظاهر بالنعام، خفضت كتاب اللغة الإنجليزية بهدوء، ونظرت نحوهم بملامح يملأها بعض القلق والاهتمام.

"كنتُ أظن أنك بنيلك المركز الأول في الامتحانات وامتلاكك درجات ممتازة، ستكون أخلاقك وصفاتك الشخصية مقبولة على أقل تقدير."

أشار الفتى بأصبعه نحو أنف "تشن تشي"، وتحول صوته إلى نبرة تهيج واضطراب واضحة تفيض بالعدالة والوقار الشديد.

"لم أكن أتوقع أبداً أنك مجرد منافق يظهر خلاف ما يبطن!"

"تشن تشي": "؟؟؟"

وظهرت علامات الاستفهام في عقله ببطء مجدداً.

أي مسرحية هذه الآن؟

هل يملك طلاب المرحلة الثانوية في هذه الأيام هذا الكم الهائل من الدراما والتمثيل؟

"مهلاً يا رفيقي."

أغلق "تشن تشي" شاشة الهاتف، ورماه على الطاولة عشوائياً.

مال بجسده للأمام، ووضع يديه متقاطعتين على الطاولة، وتأمل هذا الفتى الذي احمر وجهه بالكامل باهتمام كبير وشغف.

"هل أعرفك من الأساس؟ تأتي إليّ مباشرة لتلقي عليّ مثل هذه التهمة الكبيرة والإنذار، هل قمتُ بنبش قبور أجدادك، أم سرقتُ طعامك الشخصي؟"

"لتتوقف عن التظاهر بالجهل هنا!"

رأى الفتى أن "تشن تشي" لا يزال يظهر هذا السلوك غير المهتم، فازداد غيظه وغضبه الشديد.

واستدار بجسده، وأشار نحو "ليو شياو يان" التي لا تزال تبكي في الصفوف الخلفية، وصاح باتهام علني: "شياو يان فتاة طيبة ونقية للغاية، فلماذا قمت بإهانتها ومضايقتها علناً أمام الجميع؟ هل تعلم مدى الأذى والضرر الذي تسببه كلماتك هذه لمشاعر الفتاة؟"

"أوه—"

أطال "تشن تشي" نبرة صوته، وظهرت عليه ملامح الفهم والإدراك التام.

اتضح أنه التابع المخلص رقم اثنين لـ "ليو شياو يان".

وبدأ الطلاب المحيطون بهم بالتهامس والتحدث بصوت منخفض.

وتغيرت النظرات التي يوجهها أولئك المتابعون للمشهد والذين لا يعلمون الحقيقة نحو "تشن تشي".

ففي النهاية، كانت "ليو شياو يان" تبكي بحرقة ومظلومية كبيرة، بينما يظهر "تشن تشي" بهيئة غير مبالية وعشوائية، وكان التباين بين القوي والضعيف واضحاً وجلياً للغاية في أعينهم.

"بالفعل، هذا السلوك مبالغ فيه وقاسٍ للغاية."

"لم أكن أتوقع أن "تشن تشي" شخص من هذا النوع..."

"يعرف المرء وجه الشخص ولا يعرف خفايا قلبه."

وسماع هذه العبارات والنقاشات المحيطة بهم جعل ملامح الزهو والفخر تزداد على وجه الفتى، واستقام ظهره بقوة أكبر.

وكان اسمه "جاو لي"، وهو مسؤول الأنشطة التعليمية في الفصل.

وقد كان يحب "ليو شياو يان" منذ فترة طويلة للغاية، ورغم أنه كان حباً من طرف واحد وصامتاً، إلا أنه برؤية إلهته تتعرض للمظلومية والضرر، شعر بأنه يجب عليه الوقوف والظهور فوراً.

وطالما تمكن من السير فوق أكتاف "تشن تشي" (صاحب المركز الأول في الامتحانات) والظهور، فلن يكتفي بالانتقام لإلهته فحسب، بل سيتمكن من فرض هيبته ومكانته أمام الفصل بأكمله أيضاً، وهذا بمثابة ضرب عصفورين بحجر واحد.

وتأمل "تشن تشي" هذا الفتى الممتلئ بالثقة الزائدة والغرور أمامه، وشعر برغبة شديدة في الضحك.

في هذه الأيام، لماذا يرغب كل من هب ودب في السير فوق أكتافه والظهور؟

ألم ينل ذلك الفتى المندفع قبل قليل درساً كافياً بعد؟

"هل انتهيت من كلامك؟"

نظف "تشن تشي" أذنه بأصبعه عشوائياً، وهذا السلوك القائم على الازدراء والاستخفاف جعل وجه الفتى يتحول إلى لون أحمر داكن ككبد الخنزير.

"أي نوع من السلوك هذا! الاعتذار! يجب عليك الذهاب لتقديم الاعتذار لـ شياو يان فوراً!" كان "جاو لي" يندفع ويلح بقوة شديدة.

ووقف "تشن تشي" بجسده ببطء.

وطوله البالغ مروحة كاملة وثلاثة وثمانين سنتيمتراً، جعل "جاو لي" (الذي لا يتجاوز طوله مروحة كاملة وسبعين سنتيمتراً) يشعر بضغط وخوف خانق في لحظة.

وتراجع "جاو لي" نصف خطوة للخلف لا شعورياً، وابتلع ريقه بصعوبة: "أنت... ماذا تريد أن تفعل؟ هل ترغب في توجيه الضربات؟ أقول لك، هذه قاعة الدراسة..."

"توجيه الضربات لك؟"

أطلق "تشن تشي" ضحكة ساخرة، كأنه استمع إلى أضحوكة كبرى ومذهلة في العالم.

تقدم خطوة للأمام، وحدقت عيناه مباشرة في عيني "جاو لي".

"أنت "جاو لي"، أليس كذلك؟ ويبدو أنك مسؤول الأنشطة التعليمية في الفصل؟"

"طالما أنك تحب فرض العدالة والوقار هكذا، فهل ذهبت قبل قليل لمعرفة الأسباب والتفاصيل الأصلية للأمر؟"

"هل تعلم أن "ليو شياو يان" هذه قامت بالخداع والحصول على الأموال عبر الإنترنت باسم الحب؟"

"هل تعلم أنها كانت تستغل وتتعلق بالآخرين من جهة، وتظهر الازدراء والرفض للفقراء وتحب الأثرياء من جهة أخرى؟"

ومع كل سؤال يطرحه "تشن تشي"، كان يتقدم خطوة للأمام ليفرض قوته، مما يجبر "جاو لي" على التراجع خطوة للخلف، لتنخفض هيبته وقوته بشكل ملحوظ يمكن رؤيته بالعين المجردة.

"أنا... لا أعلم... لكن هذا لا يمكن أن يكون مبرراً أو سبباً لتوجيه الإهانة والتوبيخ..." كان "جاو لي" لا يزال يظهر العناد بلسانه، لكن نبرة صوته أصبحت ضعيفة وخاوية تماماً.

"لا تعلم شيئاً وتجرؤ على الصراخ والنباح هنا؟"

وتحولت نظرات "تشن تشي" إلى برود شديد كالثلج.

"بعيداً عن الحقائق والواقع، تتحدث عن المشاعر فقط، أليس كذلك؟"

"طالما أنك تحب التظاهر بحماية الفتيات هكذا، فلماذا لا تذهب لتسأل وتستفسر، ماذا كانت "ليو شياو يان" تناديني في الأيام العادية على تطبيق QQ؟"

ونظر "تشن تشي" بسخرية وازدراء شديد نحو "جاو لي".

"لقد كانت تناديني بزوجي."

"ماذا إذن، هل ترغب في أن تصبح ابناً لي؟"

"بوو—"

ولم يتمكن أحد الطلاب بجانبهم من السيطرة على نفسه، وأطلق ضحكة قوية ومرتفعة فجأة.

وتبع ذلك انفجار الفصل بأكمله في نوبة من الضحك العالي والساخر.

وتحول وجه "جاو لي" في لحظة من اللون الأحمر إلى الأبيض، ومن الأبيض إلى الأخضر والأزرق. وفتح فمه، وأخذ يشير بأصبعه نحو "تشن تشي"، وظل يردد "أنت... أنت..." لفترة طويلة، ولم يتمكن من إخراج عبارة واحدة كاملة أو مفيدة.

وهذا الكم من المعلومات كان ضخماً وصادماً للغاية.

"ليو شياو يان" تنادي "تشن تشي" بزوجي؟

ماذا يكون "جاو لي" إذن في هذه الحالة؟ هل يندفع ويركض للاعتراف بوالد له؟

وفي الصفوف الخلفية، تجمدت ملامح البكاء المزيف على وجه "ليو شياو يان" تماماً بعد سماع هذه الكلمات، وبدت كأنها تعرضت لصاعقة قوية من السماء، وتمنت في أعماق قلبها لو انشقت الأرض لتخفي جسدها بداخلها من شدة المهانة والخجل.

2026/05/18 · 45 مشاهدة · 2154 كلمة
UWK07
نادي الروايات - 2026