2 - عامل أيه في حياتك.

خالد :- أيوه

- والد «منى» وقد أرتفع حاجباه : وأنت عملت أيه في حياتك ؟!

أزداد وجه خالد أحمرارًا، واضطرب قليلً . . . وكأن السؤال صاعقة لم يتوقّعها . . . حتى رد:

- عملت أيه في حياتي! . . . الحقيقة أنا مش فاهم قصد حضرتك بالسؤال . . بس أنا خرج كلية تجارة جامعة القاهرة . . وحضرتك عارف إن والدايّ توفاهم الله، وعايش مع جدي من صغري . . ومعفي من الجيش . . وحالياً بدّور على وظيفة مناسبة . .

••••••••••••••••••

رد الرجل :

- وتفرق أيه عن غيرك عشان أجوّزك بنتي؟!! . . ثم أنهى المقابلة بالرفض . .

********************

اعتقد خالد وقتها أن سبب رفضه للمرة الأولى أنه لم يجدِ الوظيفة المناسبة . .

ولكنه تأكّد أن السبب ربما يكون غير ذلك تمامًا، حين وجد عملاً وتوجّه لخطبة «منى» مجدداً . .

حتى قوبل بالرفض للمرة الثانية ونفس سؤال الأب : «ماذا فعلت في حياتك؟» . . وبم تختلف عن غيرك. .

هذا السؤال ألذي لم يجد إجابة وافية لأبيها حتى المرة الثامنة لطلبه الزواج، ولم يراع في كل مرة حب خالد لابنته أو حب ابنته له. .

حتى فاض بخالد الكيل في تلك المّرة فصاح به:

أنا معملتش حاجة في حياتي . . أعمل أيه يعني؟!! . .

عارف أنك كنت بطل في حرب 73 . .

شايف إن ده سبب يخليك تذّلنا؟! . .

يعني أنت عاوز بطل لبنتك . . قولّي أبقى بطل ازاي . .

أروح أحارب في العراق عشان تنبسط؟!! . .

ثم نظر إليه وقد ظهر الغضب في عينيه:

- هأتْجوّزها «منى» يعني هأتْجوِّزها . . خصب عنك هأتْجوّها . .

••••••••••••••••••

البلدة كلّها تعرف أن هذا الرجل غريب الأطوار . .

يريد أن يزوج أبنته الوحيدة لشخص فريد من نوعه . .

أيُّ فريد هذا؟! . . لا أحد يعلم . . الكل يعلم أن مصير ابنته العنوسة لا غير. .

طالما أبوها ذلك الرجل . . ومع هذا لم يطرق الاستسلام قلب «خالد» أبداً، ولم يعد بباله سوى ذلك الشيء الذي يجعله فريداً من نوعه . .

يجعله يستحق «منى» كما يريد أبوها.

ولكن هذا الشيء. .

هل يسرق من أحد البنوك ويصبح من الأثرياء؟. .

هل يبحث عن كنز ما؟. .

لا يعلم. .

فلم يجد سوى أن يتوجه بالدعاء إلى الله أن يأخذ أباها . .

يتبع…..

2025/07/22 · 15 مشاهدة · 375 كلمة
H.l.a
نادي الروايات - 2026