الفصل الرابع: أمور لا تطاق
.............................
في غابة الأشجار الكثيفة، أمسك يوتو بمقبض الكوناي بكلتا يديه، وغرس النصل الحديدي الحاد في جسد تيتسورو سوغيورا، قاطعا عموده الفقري.
بالتأكيد، لن يستخدم تقنية القبضة اللطيفة فجسد الشينوبي كنز من المعلومات.
وعندها سيقوم خبراء النيجتسو الطبي في كونوها بفحص وتحليل جثة تيتسورو بدقة لذا فإستخدام تقنية القبضة اللطيفة سيكون كمن يكتب على جبهته "أنا القاتل".
الكوناي سلاح شائع الاستخدام بين الشينوبي، ولا يمكن تتبعه إلى مصدر محدد ،طالما كان الشخص حذرا بشأن زاوية الطعنة وقوتها، فهي أداة مثالية للتخلص من الخصوم بطريقة يصعب تتبعها.
سحب يوتو الكوناي، مما أدى إلى سيلان كمية كبيرة من الدم.
أصدر تيتسورو أنينا مكتوما، ورفع يده بسرعة البرق في محاولة أخيرة للمقاومة.
ولكن يوتو استخدم تقنية وميض الجسد ليظهر أمام تيتسورو فجأة قاطعا معصمه بضربة واحدة .
بعد ذلك، لم يعد بإمكان تيتسورو تشكيل الأختام اللازمة لاستخدام النينجتسو.
ركل يوتو تيتسورو بقوة، مما أدى إلى طيرانه لمسافة بعيدة واصطدامه بشجرة كبيرة.
سقط تيتسورو على الأرض في يأس، و عيناه تفتقدان إلى التركيز.
لقد قُطع عموده الفقري، و شلت يداه، و استنزف معظم التشاكرا، و الأسوأ من ذلك أن الخائن أمامه يمتلك البياكوجان.
لم تكن هناك طريقة للفرار.
سيموت تيتسورو من فقدانه للدم.
"تيتسورو-سينباي، من فضلك لا تتحرك" تنفس يوتو بهدوء، متحدثا بصوت هادئ "لا أنوي تعذيبك لذا من فضلك اجلس هنا وانتظر حتى ينفد دمك. صدقني، طريقة الموت هذه ليست مؤلمة للغاية".
قاطعته شهقة ساخرة من تيتسورو: "حثالة كونوها... المتظاهر المتعجرف،كيف أمكن لعشيرة الهيوغا إنجاب حيوان مثلك؟"
هز يوتو رأسه بلا تعبير "تيتسورو-سينباي، إذا كنت تريد استفزازي بالكلمات للاقتراب منك، فهذا المستوى لن ينفع".
"أنت شينوبي موهوب جدا، فقد اختبرتت هذا بعمق في الأيام العشرة الماضية تحت قيادتك".
"ولكن قبل أن يجف دمك، لن أتقدم نحوك بتهور إنه أمر محفوف بالمخاطر."
غرق قلب تيتسورو في اليأس.
بدا أنه يستصعب قليلا استخدام 'سينبون' القصيرة المخفية تحت لسانه بسبب يأسه.
على الرغم من استنفاد التشاكراه تقريبا، إلا أن استخدام سينبون يتطلب القليل منها فقط، وهي سلاح قاتل مضمون ضد عدو يعتقد أنه قد انتصر.
لسوء الحظ، كان الشاب الخائن أمامه أذكى من اللازم وحذرا، ولم يكشف عن أي نقاط ضعف.
لا عجب ... انه 'جوهرة هيوجا'، فكر تيتسورو سوغيورا بمرارة.
بعد صمت قصير، راقب تيتسورو الشاب ذو العينين البيضاء بعناية: "يوتو هيوجا، هل تريد جسدي؟"
"نعم"، أجاب يوتو، وهو يفرك لفافة في يده، "لقد أبيدت فرقة الاستطلاع، لكنني جلبت معلومات ثمينة ونجوت بمفردي كما تم القضاء على العدو بالكامل، لذا لا يوجد سبب يجعلني أترك جسد قائدي الجونين."
"ألا تخشى أن يجدوا شيئا في جثتي عند عودتها إلى القرية؟"
"أخشى ذلك، وأعلم أن بعض التقنيات المحرمة يمكن أن تستخرج إجابات من أرواح الموتى" فكر يوتو في تقنية 'إعادة الإحياء النجس' الشهيرة،"لكن ليس لدي خيار، فالقيام بهذا دائما محفوف بالمخاطر إذا اكتشفت فسأموت فحسب".
تغير وجه تيتسورو وازداد شحوبا، فقدان الدم لوقت طويل جعل وعيه يبدأ بالتلاشي.
قال بصوت مرتعش: "خيانة القرية و العشيرة و رفاقك... كيف يمكنك القيام بهذه الأمور بسهولة؟" توقف للحظة ليجمع أنفاسه ثم أضاف: "هل يمكن أن تخبرني... عن سببك؟"
نظر يوتو إليه بهدوء، وبدأ بخلع واقي جبهته ببطء.
كاشفا عن ختم أزرق-اخضر على جبهته.
ختم قفص الطائر
كل أفراد عشيرة الهيوغا الفرعية ينقش على جباههم ختم يسمى "ختم القفص" في طفولتهم. ومنذ ذلك الحين، وحتى وفاتهم، لا يستطيعون الهروب منه.
هذا الختم يمكنه تعطيل قدرات البياكوغان بالكامل، بل و تدمير العيون و العقل تماما إذا قُتل الشخص أو أُزيلت عيناه.
كما يمكن لأفراد العائلة الرئيسية السيطرة على أعصاب وأدمغة أفراد العائلة الفرعية من خلال هذا الختم.
في عشيرة الهيوغا، هذا التسلسل الهرمي الصارم قانون لا ينتهك.
لقد تم توريث هذا النظام عبر الأجيال، كعادة استمرت لألف عام، ليصبح ختم القفص جزءا لا يتجزء من تقاليد العشيرة.
اتسعت عينا تيتسورو سوجيورا بصدمة: "فقط من أجل... ختم القفص؟" قال وهو يلهث بشدة، و لأول مرة يظهر صوته مزيجا من الحيرة والغضب: "يوتو هيوغا، لأجل ختم تافه، تخون القرية والعشيرة؟ صحيح أن ختم القفص يحد من حريتك وقدراتك، لكنه تقليد وقانون لعشيرة شينوبي قوية!"
"وهذا الختم ينجح في منع الآخرين من سرقة البياكوغان، ويحميكم جميعا!"
"حتى كشخص غريب عن عشيرتكم، أعرف أن أفراد العائلة الرئيسية هم الورثة الحقيقيون، يحملون مسؤولية حماية وتعزيز مكانة عشيرة الهيوغا، بينما أفراد العائلة الفرعية هم حماة العائلة الرئيسية، المكلفون بحمايتها!"
"بالتضحيات، تصبح العشيرة قوية، تزدهر القرية، و تتألق كونوها..."
ارتدى يوتو واقي الجبهة مجددا ليغطي الختم.
نظر إلى الجونين المحتضر بنظرة ناعمة وهو يتحدث: "لسبب ما، كنت أستوعب الأمور مبكرا و نضجت مبكرا".
"فكرت في هذا السؤال طويلا-"
"ربما علي فقط أن أتحمل ذلك؟"
"كونوها قرية جيدة رغم وجود الكثير من الأمور القذرة، إلا أنها بالإجمال إيجابية، و عشيرة الهيوغا صارمة في هرمها الاجتماعي لكنها على الأقل تبدو محترمة ظاهريا."
"ربما علي أن أتحمل؟ أعمل بجد في المهمات و أتدرب بجدية، بعد الوصول إلى مستوى معين يمكن للحياة أن تتحسن ،في أسوأ الحالات، أتحمل لثلاثين أو أربعين عاما أخرى، وعندما يأتي العصر الجديد قد تتحسن الأمور."
"فكرت في الأمر طويلا، و وصلت إلى استنتاج واحد-"
فجأة تغيرت تعابير يوتو، فقدت هدوءها و دفئها، وأصبحت تحمل مزيجا من الاضطراب واليأس: "لا".
"لا أستطيع أن أتحمل ذلك".
"لا أستطيع أن أتحمل أن أعامل كعبد، و أخدم كحارس مدى الحياة لبعض الأشخاص."
"لا أستطيع أن أتحمل أن يحمل أحفادي هذا الختم القبيح على جباههم."
"وما لا أستطيع تحمله أكثر هو أن أرى نفسي في المستقبل، أعيش حياة مقموعة، و أموت دون أن أجرؤ على المقاومة."
كانت تعابير تيتسورو المحتضر مليئة بالارتباك.
يوتو هيوغا... ما الذي يتفوه به؟ لا يستطيع التحمل؟
ما الذي لا يُحتمل؟
لعدة سنوات... لماذا استطاع أفراد العائلة الفرعية الآخرون التحمل، بينما هو لا يستطيع؟
من أجل ازدهار قوة عشيرة الهيوغا... ألا ينبغي أن يتخلى عن مشاعره الشخصية و يصبح الدرع الأكثر صلابة للعائلة الرئيسية؟
أنت 'جوهرة الهيوغا'
مع الحيرة والشك، تباطأ نبض قلب الجونين.
وأخيرا، مات بسبب فقدانه الدم.
وقف يوتو هيوغا وحيدا، متنهدا بهدوء، قبل أن يتوجه نحو جثة تيتسورو سوجيورا.
"أنت لا تستطيع أن تفهمني، وأنا لا أستطيع أن أفهمك... ها، الفجوة بين الناس وبين نفسي واسعة كإتساع السماء عن النجوم."
انحنى بالقرب من الجثة التي بدأت تبرد تدريجيا.
"لكن، دعني أخبرك بشيء أخير"
"بصراحة، أنا حقا، حقا،..." عض الشاب من العائلة الفرعية على أسنانه بقوة كان الغضب المفرط يجعل فمه ينزف و كأنه يريد أن يمزق جمجمته بنفسه: "أكره هذا اللقب بشدة."
"جوهرة الهيوغا."
..................................
نهاية الفصل