كان «سونغ في» في الحقيقة مرتبكًا جدًّا .

فهو لم يدخل «لعبة المنبوذين من الحكام» متأخّرًا كثيرًا،

ففي النهاية،

قضى الليل كله يلعب مع فتاتين،

وبعد الفطور في الصباح، ناموا جميعًا معًا…

علاوةً على ذلك،

كان لديه عشرات الأخوات يساعدنَه في بلدة «ينغهُو»!

ظنّ في الأصل أن سرعة ارتقائه ستكون سريعةً جدًّا .

لكن لم يتوقّع أن «الظِّلّ» من «شير تاون»

قد سبقه تمامًا في الارتقاء!

بل وحقّق أول قتلٍ لزعيمٍ ذهبيٍّ!

«لابد أن ذلك الفتى استخدم ثغرةً لقتل الزعيم الذهبي، أليس كذلك؟»

«حتى هذا الزعيم الفضي صعبٌ جدًّا،

فكيف يُقتل زعيمٌ ذهبيٌّ منفردًا؟»

لكن بشكلٍ عام،

كان «سونغ في» لا يزال راضيًا جدًّا .

فبوجود عشرات «الأخوات» يحيطنه،

كان يعيش أفضل أيامه في اللعبة.

رغم أنه كان مجرد ساحرٍ عادي،

إلا أنه ارتقى إلى المستوى 6 بسرعةٍ هائلة.

وفي بلدة «ينغهُو»،

كان هو من فعّل شبكة الانتقال !

«بمجرد أن أنهي هذا الزعيم الفضي،

سأرتقي إلى المستوى 7…»

«يُقال إن «الظِّلّ» من «شير تاون»

عالقٌ في المستوى 9 منذ وقتٍ طويل؟»

«دعني أتفوّق عليه دفعةً واحدة،

وأصبح اللاعب الأول في «لعبة المنبوذين من الحكام»!»

بهذه الفكرة،

عزم «سونغ في» على قتل «الكائن الناري ذو الرأسين» أمامه،

مهما كلف الثمن!

قاد عشرات «الأخوات» لحصار الزعيم وقتله.

أما اللاعبون الآخرون من حوله،

فكانت أهدافهم أيضًا.

وبالنظر إلى الوضع الحالي،

كان من المؤكّد أن «سونغ في» سيقتل الزعيم الفضي.

لكن…

في اللحظة التي بقي للزعيم فيها ثلث صحته فقط،

حدث تغيّرٌ غير متوقّع !

ظهر فجأةً شخصٌ يرتدي درعًا جلديًّا باردًا

إلى جانب «سونغ في» —المحاط بحمايةٍ مشدّدةٍ من «الأخوات».

بقي ذلك الشخص ظاهرًا لحظةً واحدةً فقط،

ثم اختفى من الميدان من جديد!

في اللحظة التالية،

انفجرت تسع شرائطَ من ضوء النصل

من جسد «سونغ في» وعدة «أخوات» من حوله!

-1995!

-2052!

-2009!

رأى «سونغ في» فقط سيلًا من أرقام الضرر أمام عينيه،

ثم سوادٌ تام.

——

【قُتلتَ على يد «الظِّلّ»!

فقدتَ 1106 أيامٍ من مدة الحياة (قابلة للتداول)!

فقدتَ 18 عامًا و113 يومًا من مدة الحياة (غير قابلة للتداول)!】

——

جاء إشعار النظام،

فبُهِتَ «سونغ في».

حين فتح عينيه مجددًا،

وجد نفسه في ساحة بلدة «ينغهُو»…

«أنا… متّ؟!»

امتلأ وجه «سونغ في» بعدم التصديق.

الزعيم الفضي بقي له ثلث صحته فقط،

والنصر على الأبواب،

فظهر فجأةً «الظِّلّ» وقضى عليه؟

«مستحيل!

كيف لـ«الظِّلّ» أن يأتي إلى بلدة «ينغهُو» خاصّتنا؟»

«هناك العشرات من بلدات المبتدئين في منطقة جيانغهاي،

فلماذا أتى تحديدًا إليّ؟

والتقى بي وسرق زعيمي؟»

ظهر على وجه «سونغ في» —الذي كان دهنيًّا وأنثويًّا—تعبيرٌ كمن يعاني من إمساكٍ شديد.

خلفه،

أُحييت خمس «أخوات» ساحراتٍ من فريقه،

وكنّ جميعًا في حالة حيرةٍ مماثلة.

«آه، أنا متّ؟»

«كيف يكون هذا؟ حتى الأخ مات أيضًا؟»

«كان ذلك «الظِّلّ»!

لكن لماذا قتلنا والأخ؟»

«لابد أنه أراد سرقة الزعيم الفضي!»

«ما أقبحه!

أن يكمن لأخينا وهو غافل!

يا له من رأس جمبريٍّ حقير!»

«يا أخ سونغ في!

هل نعود الآن للانتقام؟»

«لا أظن ذلك،

الأخوات الأخريات سينتقمن للأخ!»

*****

تناقشن الخمس،

ينظرن إلى «سونغ في» بعينَين مملوءتين بالوله.

فهزّ «سونغ في» شعره باستعراضٍ،

وابتسم بثقةٍ وقال:

«كمين التخفي للسارق قويٌّ فعلاً،

لكن بمجرد أن يظهر،

يصبح هدفًا حيًّا لنا.

انتظروا وسترون،

سيُقتل قريبًا على يد جماعتنا…»

هذا ما قاله.

لكن سرعان ما أدرك أن شيئًا ما ليس على ما يرام .

لأن عددًا متزايدًا من اللاعبين

بدأ بالظهور في الساحة،

ومعظمهم كانوا من مجموعة أخواته !

كلما عادت أخواتٌ أكثر،

ازداد اضطراب «سونغ في».

«كيف يكون هذا ممكنًا؟»

«هل قُتلتن جميعًا؟

هذا غير منطقي!»

«حتى لو كمن «الظِّلّ» مرةً واحدة،

فكيف استطاع ذبحكنّ كالخِراف؟»

اشتدّ وجه «سونغ في» قبحًا.

الأخوات اللواتي عُدنَّ لاحقًا

كنّ على وشك البكاء،

يتحدّثن في آنٍ واحدٍ:

«يا أخ سونغ في، نحن آسفات…»

«كنا ضعيفاتٍ جدًّا،

لكن «الظِّلّ» كان سريعًا جدًّا!»

«هجماتي لم تصبه أصلًا.»

«نعم! بل ويبدو أنه يمتلك مهارة تجنّب!

ضرباتنا أصابته بوضوح،

لكن النظام أخبرنا أن الهجمات تُجنّبت …»

«حتى لو أصابته، فلم ينفع!

ضربته بـ«تقنية مخروط الجليد»،

فلم يُلحِق سوى ضررَين فقط!»

*****

ازداد الوضع سوءًا.

سرعان ما لم يبقَ حول الزعيم الفضي —«الكائن الناري ذو الرأسين»—أيٌّ من مجموعة «سونغ في».

قُتل جميع أتباعه وعُيدوا إلى البلدة على يد «تشين فنغ»!

في «وادي البكاء»،

بعد أن كمن «تشين فنغ» وقتل «سونغ في» فورًا،

لم يغادر،

بل بدأ بمذبحةٍ حقيقية

ضد معجبات «سونغ في» المتعصبات،

فجعلهنّ يصرخن من اليأس.

بالطبع،

كانت لدى هؤلاء «الأخوات» موهبةٌ واحدةٌ فقط…

وهي القتال الكلامي !

لعنّه بشدّة،

وشتمْنَ «الظِّلّ» بعنف.

لكن كل ما استطعن فعله كان الشتيمة فقط ؛

فبقوتهنّ، بالكاد استطعن لمس «تشين فنغ».

حتى لو لمسته إحداهنّ،

فكان لا يزال يمتلك 75% فرصة تجنّب

تجعله منيعًا من الضرر .

والأهم من ذلك…

دفاع الدرع الجلدي الذهبي «نار الأشباح»

كان شيئًا لا يمكنهنّ حتى خدشه في مستواهنّ الحالي!

بينما كان محاطًا بعشرات «الأخوات»،

تحرّك «تشين فنغ» بينهنّ كأنهنّ غير موجودات ،

فأبادهنّ جميعًا في دقيقةٍ أو دقيقتين!

كان هناك أيضًا بعض اللاعبين المتناثرين من حوله،

الذين كانوا في الأصل يتعاونون لمنافسة «سونغ في»…

فبُهِتوا جميعًا من هذا المنظر!

فهؤلاء اللاعبون المتناثرون

كان عددهم يزيد عن عشرين لاعبًا .

لكن في مواجهتهم مع «سونغ في»،

مات الكثير منهم،

وبعضهم مات مرتين أو ثلاث مرات.

لذا، كانوا يعرفون جيدًا

كم كانت مجموعة «سونغ في» مرعبةً، مجنونةً، ومتهورةً .

لكن…

الآن ظهر سارقٌ وبدأ مذبحةً حقيقيةً !

تلك «الأخوات» لم يستطعن سوى الغضب عبثًا،

يُذبحن كأنهنّ صغارٌ ضعفاء

وسط شتائمهنّ العنيدة!

«يا إلهي… هذا شرسٌ جدًّا، أليس كذلك؟»

«من يكون هذا السارق؟

أيمكن أن يكون «الظِّلّ»؟»

«لابد أنه الخبير الذي حقّق أول قتلٍ ذهبيٍّ عالمي،

من غيره يستطيع فعل هذا؟»

«أنا أيضًا أظن ذلك،

لكن لماذا أتى «الظِّلّ» إلى بلدة «ينغهُو» خاصّتنا؟»

«يا جماعة، انسحبوا،

ودعوا الزعيم للخبير!»

كان هؤلاء اللاعبون المتناثرون أذكياءَ جدًّا ،

فبمشاعر الإعجاب والاحترام،

تراجَعوا إلى مؤخرة الوادي.

سرعان ما بقي «تشين فنغ» وحده بجانب الزعيم!

في مواجهة هذا الوضع…

استخدم «تشين فنغ» «عباءة الظِّلّ»،

فدخل في حالة التخفي.

وأثناء انتظار الجميع أن يغادر بصمت،

أطلق فجأةً سهم سمٍّ ،

فأصاب رأسًا واحدًا من رأسي «الكائن الناري ذو الرأسين»!

ظهر منظرٌ مذهلٌ أمام الحشد:

بمجرد أن أصاب سهم السم رأس الزعيم،

فرغ شريط صحته فورًا !

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

التصنيفات في اللعبة—سواء للمواهب أو المعدّات أو المهارات—فكانت تتكوّن من ثلاثة عشر مستوىً كالتالي:

«دنيا، عادي، برونزية، فضّية،

ذهبية، بلاتينية، زمردية، ماسية،

ملحمية، أسطورية، أسطورية قديمة، حاكمة، خالدة.»

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

«القوّة تؤثّر على قوّة الهجوم الجسدي.»

«البنية تؤثّر على الدفاع الجسدي ونقاط الصحّة.»

«الرشاقة تؤثّر على سرعة الحركة، سرعة الهجوم، وسرعة تفعيل المهارات.»

«أمّا الروح، فتؤثّر على قوّة الهجوم العنصريّ والمقاومة العنصرية.»

2025/10/31 · 68 مشاهدة · 1027 كلمة
REMO
نادي الروايات - 2026