في الحقيقة، كان لدى «سونغ في» خيارٌ آخر.
كان بإمكانه أن ينتقل إلى بلداتٍ أخرى ليحصد الوحوش؛
فإذا فعل ذلك، فقد لا يتمكّن «تشين فنغ» من العثور عليه…
لكن «سونغ في» لم يستطع تحمّل هذا الإهانة !
لقد تدرّب بجدٍّ طوال سنتين ونصفٍ ليصل إلى ما هو عليه اليوم؛
فكيف يُتخيّل أن يُهان من قِبل شخصٍ ما في لعبة؟
«يا فتياتي الجميلات، دعونا نخرج من اللعبة أولًا.
سأذهب لأشتري مدة حياةٍ في الواقع،
وأحوّلها إلى معدّاتٍ حين أعود!»
«حينها، سنكون مسلّحين بالكامل،
وستزداد قوتنا القتالية بشكلٍ هائل،
ثم سنقاتله مجددًا!»
بعد أن أنهى «سونغ في» كلامه لمعجباته،
خرج من اللعبة في بلدة «ينغهُو»!
وحين سمعت معجباته كلماته،
خرجت العشرات من حوله من اللعبة معه.
حين عدنَ إلى الواقع،
كنّ بين الفرح والألم.
فرحنَ لأنهنّ اقتربنَ فعلاً من معبودهنّ «سونغ في».
أما الألم،
فكان لأنهنّ و«أخاهن» قد عُوقِبنَ في اللعبة،
وأن «الظِّلّ» ذبحهنّ بلا رحمة!
«يا إلهي! أنا محظوظةٌ جدًّا!
لقد اقتربتُ فعلاً من «أخ سونغ في» في اللعبة…»
«وُو وُو وُو…
«أخ سونغ في» يبدو وسيمًا جدًّا حين يستخدم مهاراته~»
«حتى لو كان ذلك في اللعبة فقط،
فمن الرائع أن أتابع «أخ سونغ في»!»
«في الأصل، كل شيءٍ كان جميلًا،
لكن ذلك «الظِّلّ» ظهر فجأةً
ككلبٍ مسعورٍ يعضّ الجميع…»
«ذلك «الظِّلّ» مجنونٌ حقًّا!
لابد أنه يغار من الأخ!»
«لا بأس، يبدو أن النقود يمكنها شراء مدة الحياة.
فلنجمّع التبرّعات ونشتري المزيد لنعطيه للأخ!»
*****
في هذه اللحظة!
معظم هؤلاء المعجبات المتعصبات —اللواتي كنّ يفتقرن للعقل—
لم يفهمن بعد ما تعنيه مدة الحياة في «لعبة المنبوذين من الحكام».
ففي النهاية، كنّ مع «سونغ في» منذ دخولهنّ اللعبة،
ولم يسمعن بعدُ بالإعلان الرسمي
الذي أصدرته الحكومات في الواقع
بشأن حقيقة مدة الحياة!
وكان بسبب هذا بالذات
أنهنّ سلّمنَ كل مدة حياتهنّ لـ«سونغ في» دون تردّد.
ولم يشتكين حتى حين قُتلنَ مرارًا.
لم يدركن الحقيقة إلا حين عدنَ إلى الواقع،
فعرفن أخيرًا الخبر الرسمي:
«لعبة المنبوذين من الحكام» ليست لعبةً عاديةً !
كلٌّ من مدة الحياة القابلة للتداول وغير القابلة للتداول
حقيقيتان تمامًا !
بمجرد أن تصل مدة الحياة إلى الصفر،
يموت اللاعب في الواقع !
حين تلقّين هذا الخبر،
صُعقْنَ جميعًا كأن صاعقةً ضربتهنّ!
«كيف يكون هذا ممكنًا؟
أليست هذه مجرد لعبة؟»
«قُتلنا ثلاث مراتٍ على يد ذلك «الظِّلّ»،
فأصبحت مدة حياتنا القابلة للتداول صفرًا!
ومدة حياتنا غير القابلة للتداول
لم يبقَ منها سوى بضع سنوات!»
«آآه!
كنتُ أملك في الأصل أكثر من سبعين عامًا،
أما الآن فلم يبقَ لي سوى عامٍ واحدٍ!»
«مستحيل!
كيف يقلّ هذا القدر الكبير من مدة الحياة
بسبب ثلاث مراتِ موتٍ فقط؟»
«أنا قتلتُ لاعبين آخرين كثيرين،
فلديّ حالة «القاتل»،
لذا كل مرةِ موتٍ تعادل فقدان مرتين من مدة الحياة،
وُو وُو وُو…»
«يا إلهي!
لم يبقَ لي سوى عامين من مدة الحياة.
هل هذه المدة حقيقيةٌ فعلاً؟
لا أصدّق!»
*****
شعرت كثيراتٌ من هؤلاء المعجبات بالندم فورًا !
كُنّ يظنّ أن هذه مجرد لعبة،
لذا في اللعبة،
سلّمنَ كل شيءٍ لـ«سونغ في»،
وساعدنَه،
وحتى ضحّينَ بأنفسهنّ ليحمينه…
لكن النتيجة كانت أن اللعبة حقيقيةٌ !
إذا وصلت مدة الحياة إلى الصفر، فسيمتنّ !
حتى حين كنّ يحجبن الضرر عن «سونغ في»،
كثيراتٌ منهنّ حوصرنَ وقتِلنَ على يد الوحوش…
وبعضهنّ قتلنَ لاعبين آخرين من أجل «سونغ في»،
وبعد أن قُتلنَ ثلاث مراتٍ متتاليةٍ على يد «تشين فنغ»،
انخفضت مدة حياتهنّ غير القابلة للتداول
إلى عامٍ أو عامين فقط!
«ألا يعني هذا أننا سنعيش عامًا أو عامين فقط؟»
صُعقْنَ جميعًا!
امتلأنَ ندمًا !
بالطبع،
كان هناك أيضًا من كنّ مجنوناتٍ بالفعل ؛
فطالما استطعن الاقتراب من «سونغ في»،
فحتى لو عِشنَ عامًا أو عامين فقط،
فهذا يستحقّ !
*****
في الوقت نفسه،
بدأ «سونغ في» نفسه بشراء مدة الحياة بجنون!
«اشتروا! اشتروا! اشتروا!»
«سعر مدة الحياة القابلة للتداول
أكثر من عشرة آلاف يوانٍ ليومٍ واحدٍ الآن؟
اشتروها لي!
أموالي الحالية لا تتجاوز مائة مليون…»
«اللعنةً!
بقية أموالي أخذتها شركة الإدارة.»
«لا بأس، مائة مليون كافية.
سأشتري أولًا بضعة آلاف الأيام من مدة الحياة،
وأكمل معدّاتي وكتب مهاراتي،
ولا أصدّق أن «الظِّلّ» سيستطيع قتلي بعد ذلك!»
بعد أن قرّر «سونغ في» الخروج من اللعبة،
بالفعل لم يستطع «تشين فنغ» قتله داخل اللعبة .
لكنّه لم يدرِ…
أنه حين يعود إلى الواقع،
فسيكون في خطرٍ حقيقي !
عاد «تشين فنغ» إلى ساحة بلدة «ينغهُو»،
فوجد «غو يي شويه» تنتظره،
فقال لها:
«إذا عاد «سونغ في» إلى اللعبة، أخبريني فورًا.»
أومأت «غو يي شويه» بقلق:
«آه… حسنًا.»
كان من الواضح أنها خائفةٌ قليلاً .
فمنذ أن شاهدت «الظِّلّ» وهو يذبح «سونغ في» ومجموعة المعجبات،
تكوّن لديها ظلٌّ نفسيٌّ من هذا «الظِّلّ»!
منظر الجثث المتناثرة والزهور الحمراء المتفتّحة عليها
جعل فروة رأسها تنتصب من الرعب.
«هذه مهارةٌ ذهبيةٌ لفئة الكاهن،
هل تريدينها؟»
أخرج «تشين فنغ» كتاب مهارة.
كانت هذه المهارة مهارة هجومٍ للكاهن:
«سيف الحكم المقدس» !
رغم أنها مهارة هجومٍ لهدفٍ واحد،
إلا أن ضررها كان كبيرًا،
مما جعلها إحدى المهارات الهجومية القليلة لفئة الكاهن.
بمجرد ظهور كتاب المهارة،
استنارت عينا «غو يي شويه» الجميلتان:
«نعم! نعم! نعم!»
قال «تشين فنغ» مباشرةً:
«خمسمئة يومٍ من مدة الحياة.»
اختنقت الفتاة الجميلة فورًا.
فركت يديها الصغيرتين،
وسألت بخجلٍ خفيف:
«آم… يا خبير،
هل يمكنني الشراء بالدين؟»
فكّر «تشين فنغ» لحظةً،
ثم قال:
«إذا وعدتِني بأمرٍ واحد،
يمكنني بيعكِ كتاب المهارة بنصف السعر.»
حدّقت فيه «غو يي شويه»،
فأخذت خطوتين للخلف وقالت بحزم:
«دعني أوضح:
أنا لا أبيع نفسي …»
«…»
ماذا تفكّر هذه الفتاة؟
بعد أن شرح لها «تشين فنغ»،
فهمت أخيرًا أن هذا الخبير المرعب
يريد منها الانضمام إلى فريق صديقه …
المقصود بطبيعة الحال هو «وانغ مينغ» و«لين لييو» والبقية.
فلكي يُخرج «تشين شياويو» من الفريق،
يجب أن يضع كاهنةً قويةً مكانها.
و«غو يي شويه» كانت الخيار المثالي .
مالت الفتاة برأسها،
فكّرت لحظةً،
ثم قالت:
«حسنًا.
لكن إذا كانوا ضعفاءَ جدًّا،
فسأشتكي إليك، يا خبير!»
ابتسم «تشين فنغ»:
«لن يصل الأمر إلى ذلك،
قوتهم جيّدةٌ جدًّا.»
لو سمع «وانغ مينغ» كلامه،
لربما تقيّأ دمًا .
ففريقهم، بين اللاعبين العاديين،
كان يُعدّ من أفضل الفِرَق …
لكن في عينَي «تشين فنغ»،
كانوا فقط «جيّدين جدًّا»؟
بعد أن أنهى أمره مع «غو يي شويه»،
بدأ «تشين فنغ» بالتواصل مع «وانغ مينغ».
«وانغ مينغ،
لديّ شخصٌ هنا:
فئة مخفية «كاهنة الطائر الأبيض»،
قويةٌ جدًّا.
هل تريدها لفريقك؟»
ظنّ «تشين فنغ» في الأصل
أن «وانغ مينغ» قد يتردّد قليلاً.
لكنّه لم يتوقّع…
أن «وانغ مينغ» ردّ فورًا !
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
التصنيفات في اللعبة—سواء للمواهب أو المعدّات أو المهارات—فكانت تتكوّن من ثلاثة عشر مستوىً كالتالي:
«دنيا، عادي، برونزية، فضّية،
ذهبية، بلاتينية، زمردية، ماسية،
ملحمية، أسطورية، أسطورية قديمة، حاكمة، خالدة.»
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
«القوّة تؤثّر على قوّة الهجوم الجسدي.»
«البنية تؤثّر على الدفاع الجسدي ونقاط الصحّة.»
«الرشاقة تؤثّر على سرعة الحركة، سرعة الهجوم، وسرعة تفعيل المهارات.»
«أمّا الروح، فتؤثّر على قوّة الهجوم العنصريّ والمقاومة العنصرية.»