عبس «تشين فنغ».

رفع هاتفه، نظر إليه،

فرأى أن المتصل هو رئيسه السابق .

«هو تشيبين؟»

تذكّر أنّه في حياته السابقة،

كان «تشين فنغ» قد تأخّر عن العمل اليوم،

فوبّخه ذلك الرجل السمين بقسوة.

أما الآن…

فمن الطبيعي أن لا يكترث !

أقفل الهاتف،

ألقاه على السرير،

وكان على وشك المغادرة

حين رنّ مجددًا.

كان لا يزال «رئيسه» هو تشيبين.

أغلق، وأدخله في القائمة السوداء،

كل ذلك بحركةٍ واحدةٍ سلسة .

لكن فورًا بعد ذلك…

أرسل له «هو تشيبين» رسالةً على «في ليتر»:

«تشين فنغ، هل تبحث عن الموت؟

الآنسة الصغيرة تطلبك،

وقالت إنها تعطيك فرصةً أخيرة!

إذا لم تُطِعْ بعد،

فافهم العواقب بنفسك…»

لم يكمل «تشين فنغ» قراءة الرسالة،

فأزالها وأدخل حساب الطرف الآخر في القائمة السوداء مباشرةً.

هدأ العالم من حوله.

«انطلق.»

الهدف: سونغ في !

الموقع: ساحة داجيانغ !

كان «تشين فنغ» قد تحقّق بالفعل من «ويبو»

أن «سونغ في» سيظهر شخصيًّا في ساحة داجيانغ بمدينة جيانغهاي

لاستلام مدة الحياة.

وكانت ساحة داجيانغ تبعد عن مكان سكنه

نحو سبعة أو ثمانية كيلومترات فقط.

بسرعته الحالية،

يمكنه الجري إليها وهو خفيٌّ

في عشر دقائق تقريبًا.

ترك «تشين فنغ» هاتفه في الغرفة.

ثم لبِس قناعًا رماديًّا،

وغيّر ملابسه إلى سترةٍ سوداء،

فأصبح جسده شفافًا تدريجيًّا،

حتى اختفى تمامًا !

لو رأى أي شخصٍ في الواقع هذا المشهد،

لصُدم بلا شك.

لأن…

هذه كانت قدرةً من «لعبة المنبوذين من الحكام»

تظهر في الواقع لأول مرة !

حاليًّا،

لا أحد من اللاعبين الآخرين يعلم

أن قدرات اللعبة يمكن استخراجها إلى الواقع.

وهذا يعني أن «سونغ في»

كان غير مستعدٍّ تمامًا لاغتيال «تشين فنغ»!

*****

في مدينة جيانغهاي، ساحة داجيانغ،

الساعة الرابعة عصرًا.

تجمّع معجبات «سونغ في» في جيانغهاي،

اللواتي علِمنَ الخبر من «ويبو»،

جميعهنّ في الساحة.

ومن بينهنّ،

كثيراتٌ كنّ قد حصلنَ على مدة حياةٍ من اللعبة.

اجتمعنَ بحماسٍ،

يرغبنَ في بيعها لـ«سونغ في»،

ليحظينَ بفرصةٍ للتقرب منه…

في وسط الزحام،

وُضع أكثر من عشرين حارس أمنٍ وحواجز مؤقتة،

فجلس «سونغ في» —مرتديًا سترةً بيضاء ونظارات شمسية—

متربعًا في منتصف القاعة الداخلية.

إلى جانبه جلست فتاةٌ بذيلٍ واحد.

كانت ترتدي قميصًا ورديًّا قصير الأكمام،

وتنورةً سوداءَ قصيرة،

وجواربَ سوداءَ على ساقيها،

فتبدو شابةً جميلة.

كانت لا غير جيانغ لي ،

ابنة رئيس مجموعة داجيانغ الصناعية!

كانت «جيانغ لي» دائمًا من معجبات «سونغ في»،

رغم أنها لم تكن متعصبةً كباقي المعجبات.

وحين علمت أن «سونغ في» يريد شراء مدة حياة،

اتصلت به طواعيةً،

وقدّمت له ساحة داجيانغ كمكانٍ للاستلام.

من ناحية،

يمكنها التقرّب من «سونغ في» ومساعدته في جمع مدة الحياة.

ومن ناحيةٍ أخرى،

بمجرد أن ينفد مال «سونغ في»،

يمكنها هي شراء مدة الحياة منه.

وباستغلال شهرة «سونغ في»،

يمكنها جذب المزيد من الناس لـ«بيع حياتهم»!

في تلك اللحظة،

كانت «جيانغ لي» متكئةً على «سونغ في»،

تتحدث وتضحك معه.

ابتسمت الآنسة الصغيرة وسألت:

«يا أخ سونغ في، كم مدة حياةٍ جمعتَ؟»

تفقّد «سونغ في» سماته وقال:

«آنسة جيانغ،

لقد جمعتُ أكثر من ألفَي يومٍ من مدة الحياة،

وأنفقتُ عشرين مليون يوان.»

ضمّت «جيانغ لي» شفتيها وقالت:

«كل هذه المعجبات يعطينك مدة الحياة مجانًا،

أنا حقًّا أحسدها~»

ردّ «سونغ في» وهو يلوح بيده بابتسامة:

«هذا لا شيء مقارنةً بمجموعة داجيانغ،

التي تمتلك إمبراطوريةً تجاريةً هائلة.

أنا فقط أعمل على نطاقٍ صغير…»

هزّت «جيانغ لي» يدها متواضعةً:

«على الإطلاق…

بالمناسبة، سمعتُ أنك قُتلتَ ثلاث مراتٍ

على يد «الظِّلّ» في اللعبة؟

لا تقلق،

أنا أرسلتُ أشخاصًا للتحقيق في الهوية الحقيقية لذلك «الظِّلّ».»

عبس «سونغ في» وقال:

«هذا صعبٌ بعض الشيء.

نحن نعرف فقط أنه ذكرٌ،

ويتواجد في مدينة جيانغهاي،

ولا نعرف شيئًا آخر.»

ابتسمت «جيانغ لي»:

«للناس دائمًا نقاط ضعف.

النقود؟ الجمال؟

لقد أرسلتُ بالفعل أشخاصًا إلى بلدة «ينغهُو»

للاتصال به وعرض مبلغٍ عليه.

لا أخاف أن يرفض.

طالما وافق…

فسيأتي لاستلام المال، أليس كذلك؟

وحين يظهر لاستلامه،

لن يتمكّن من الرفض!»

ضحك «سونغ في»:

«هذه طريقةٌ فعلاً.

سمعتُ أن مجموعة داجيانغ

استخدمت هذه الطريقة بالفعل

لتحكّم بعدة لاعبين،

فجعلتهم يعملون مجانًا؟»

غطّت «جيانغ لي» فمها وضحكت:

«كلهم حمقى،

ضعفاءٌ جدًّا،

ولا يستطيعون جمع مدة حياةٍ كافية.

لو استطعنا الإمساك بذلك «الظِّلّ»،

فستتحسّن الكفاءة كثيرًا.»

أومأ «سونغ في»:

«أبلغيني فورًا حينها.»

ضحكت «جيانغ لي» بجاذبية:

«لا تقلق،

بمجرد أن نمسك به،

سنتصل فورًا بالأخ سونغ في

ليأتي ويعاقبه وينتقم!»

فجأةً!

تجمّدت ابتسامتها.

لأنها رأت ثقبًا أحمرَ كالدم

يظهر فجأةً على جبين «سونغ في» أمام عينيها!

سهمٌ غريبٌ،

أُطلق من مكانٍ مجهول،

اختَرَق جبين «سونغ في» بصمت!

بانغ.

سقط «سونغ في» أرضًا،

ينزف دمًا من جبينه،

وظهرت فوق جسده كرةٌ رماديةٌ بيضاءُ من مدة الحياة،

تمامًا كما في اللعبة!

«آآآه—»

صرخت «جيانغ لي» من الرعب،

فتراجعت مذعورةً.

ساد الصمت لحظةً في المكان،

ثم انفجرت موجةٌ من الصراخ،

فانزلقت القاعة كلها في فوضى عارمة !

«احموا الآنسة الصغيرة!»

ردّ حرّاس مجموعة داجيانغ فورًا،

فاجتمعوا حول «جيانغ لي».

نظر قائد الأمن إلى «سونغ في».

رأى جسده ممدّدًا على الأرض،

نظارته الشمسية قد سقطت،

عيناه مفتوحتان على اتساعهما،

وجهه مليءٌ بعدم التصديق،

والدم يتدفّق من الثقب في جبينه…

فجأةً،

اختفت كرة مدة الحياة من فوق جسده!

من الواضح أنها امتصّها أحدهم ،

لكن لم يكن هناك أحدٌ بجانب الجثة !

صُدم الحرّاس.

«هل هذا… تَخَفٍّ بحقّ الجحيم؟!»

«اهربوا! اهربوا! اهربوا!»

«احموا الآنسة الصغيرة واخرجوا!»

«هل رأى أحدكم شخصًا مشبوهًا؟»

«لا؟

لماذا لا تفحصون كاميرات المراقبة؟!»

كان المشهد فوضويًّا تمامًا .

بينما كانت «جيانغ لي»،

تحت حماية أكثر من عشرين حارسًا،

تغادر سريعًا عبر ممرّ طوارئٍ قريب،

فوصلت قريبًا من خارج ساحة داجيانغ…

وفي اللحظة التي كانت على وشك دخول سيارةٍ سوداء،

فجأةً،

انطلق سهمٌ من الخلف ومن الأعلى،

فاختَرَق مؤخرة رأسها.

دقيقٌ وقاتِلٌ!

بانغ.

هكذا سقطت ابنة رئيس مجموعة داجيانغ

خارج ممتلكاتها الخاصة!

*****

«لم أتوقّع أن أحصل على عرض:

اشترِ واحدًا، واحصل على الثاني مجانًا.»

بقي «تشين فنغ» خفيًّا،

مستغربًا قليلاً.

فقد سمع محادثة «جيانغ لي» و«سونغ في».

وبما أن «جيانغ لي» قد وضعت عينها عليه،

فكيف يسمح لها بالرحيل؟

«على أي حال،

لم يكونا من الأشخاص الطيّبين،

لذا تخلّصتُ منهما معًا.»

«من المؤسف أنها أسقطت أيضًا

بضع مئات الأيام من مدة الحياة،

لكن الحرّاس كانوا يحيطون بجسدها،

فلم أستطع جمعها…»

الموت في الواقع

يُسقط نصف مدة الحياة القابلة للتداول أيضًا.

تمكن «تشين فنغ» من امتصاص

1046 يومًا من مدة الحياة التي أسقطها «سونغ في»،

مستفيدًا من تَخَفِّيه والفوضى في المكان.

ذلك الفتى لم يتخيّل أبدًا

أن مدة الحياة التي أنفق المال لشرائها

ستعود لـ«تشين فنغ» بهذه الطريقة!

«لو امتلكتُ «لعنة الإزهار»،

لكنتُ استطعتُ امتصاص النصف الآخر أيضًا…»

هزّ «تشين فنغ» رأسه،

يشعر بنوعٍ من الأسف.

استخراج مهارة «لعنة الإزهار» الزمردية

يتطلب عشرات الآلاف من الأيام من مدة الحياة،

وهو أمرٌ لا يستطيع فعله حاليًّا،

لذا لم يبقَ أمامه سوى الاستسلام.

بعد أن أنهى كل شيء،

غادر «تشين فنغ» بصمت،

تاركًا وراءه مشهدًا فوضويًّا!

وهذا الاغتيال في وضح النهار …

انتشر فورًا في جميع أنحاء البلاد،

بل وحتى في العالم أجمع !

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

التصنيفات في اللعبة—سواء للمواهب أو المعدّات أو المهارات—فكانت تتكوّن من ثلاثة عشر مستوىً كالتالي:

«دنيا، عادي، برونزية، فضّية،

ذهبية، بلاتينية، زمردية، ماسية،

ملحمية، أسطورية، أسطورية قديمة، حاكمة، خالدة.»

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

«القوّة تؤثّر على قوّة الهجوم الجسدي.»

«البنية تؤثّر على الدفاع الجسدي ونقاط الصحّة.»

«الرشاقة تؤثّر على سرعة الحركة، سرعة الهجوم، وسرعة تفعيل المهارات.»

«أمّا الروح، فتؤثّر على قوّة الهجوم العنصريّ والمقاومة العنصرية.»

2025/10/31 · 91 مشاهدة · 1137 كلمة
REMO
نادي الروايات - 2026